الرئيسية / WhatsApp / أبواب السماء تُفتح للمطر .. ولشهداء التقصير ..!!

أبواب السماء تُفتح للمطر .. ولشهداء التقصير ..!!

صالح الراشد

فقدنا “32” شهيداً في بداية فصل الشتاء بسبب الفيضانات التي اجتاحت بعض المناطق, وتم الزج بالابرياء في السجون ومنحت الحكومة المذنبين الحقيقين صكوك الغفران ” على أساس أن حكومتنا من حكومات القرن السادس عشر”, فيما يطل علينا بين الفينة والأخرى وزير ليعلن أن الوطن في جاهزيته القصوى, واننا جاهزون حتى لإعصار مثل تسونامي, لكن ما أن تفتح السماء أبوابها بالمطر حتى يتسابق ابناء الوطن صوب أبواب السماء المفتوحة كشهداء تقصير الدولة.

وهنا نتساءل, ما هي نوعية وجودة الحكومة التي لا تتعلم من أخطائها؟, ومن هي الحكومة التي لم تقرأ الحديث النبوي “لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”, لكنا لُدغنا بذات الفاجعة مرتين وخلال اسبوعين وهذا يعني ان حكومتنا لا تتعلم سريعا, وربما لم تُشاهد أعين الوزراء قوافل الشهداء وهي محمولة على الأكتاف صوب المقابر, لذا فإننا نخشي ان يتحول الوطن الى خراب وعندها نتوقع ان تفهم الحكومة درسها.

 

  •   حكوماتنا تحاسب الأبرياء .. وتمنح صكوك الغفران للمذنين ..!!
       سرقوك يا وطني واليوم يسرقون أروح أبنائك ..!!

وتعتبر قيمة الإنسان المعيار الحقيقي ليقاس إنجاز الحكومات, فكلما تهاونت الحكومات في الحفاظ على قيمة الانسان وإنسانيتة تصبح الحكومات في مهب الريح, وتقتلعها أول عاصفة, وهذا ما نتوقعة بأن يتم إقتلاع الحكومة الحالية من جذورها, حيث تبرهن على فشلها من يوم لآخر حتى اصبحنا نبحث عن النجاح في مسيرتها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش, الغريب أن الحكومة وككل الحكومات الأردنية رفعت شعار “الانسان أغلى ما نملك” ليثبت في نهاية الأمر ان الانسان ليس أغلى ما تملك كونه بات الارخص في الأزمات, ولا يكون الأغلى في حال دفع الضرائب والغرامات.

وحتى لا أكون ظالماً فإن الخراب ليس وليد اليوم بل هو نتاج الفساد المتتالي من عشرات الحكومات المتعاقبة التي خانت الله والوطن والأمانة, ولم تضع الله بين عينيها وهي تقوم بعملها, فالوطن كما رأيناه مع عاصفتين مطريتين يخلو من الجاهزيَّة والإستعداد فبنيته التحتية هشه ومهما كانت الجهوزية الحالة للوزارات عالية الا انها تبقى قاصرة عن تجاوز فساد السابقين صوب انقاذ المواطنين ، ويبدو ان جميع الرؤساء السابقين عملوا لأنفسهم, وتركوا الوطن فقيراً وعهدةً عمريةً بيد الفقراء الذين يضحون بارواحهم لإنقاذ أبناء الوطن, فيما الفاسدون يرتعون بأموال الشعب في بيوتهم الفارهة التي لا تؤثر فيها الأمطار ولا الفيضانات وربما حتى طوفان نبي الله نوح لا يدمرها.

‏ اليوم الكلام يضيع ويصبح بلا معنى في بيوت الشهداء التي اصبحت تنصب في محافظات وطني, نعم هو وطني لكنه ليس وطن المترفين الفاسدين الذين نهبوا حديد وإسمنت وزفتة الوطن حتى يشيدوا قصورهم ويبنوا للمواطنين قبورهم, المطلوب اليوم إجراء تحقيق مع جميع رؤساء الوزراء السابقين وتحويلهم للقصاء بتهمة الإساءة للوطن والأمة والتسبب في إرتقاء “32” شهيد الى جنات الخلد.

وحقاً لا أجد في الكلام من يصف الحالة والرعب الذي نعيش فيه الا شعر ابنة الطفيلة الشاعرة نبيلة حمد وهي ترثي الوطن بقولها:

  • صباح حزين حمل ليله أرواح الكادحين
    في وطني يصبح المطر موتا
    وتهوي بيوت الآمنين خرابا
    في وطني تتعلم كيف أن الحياة باتت سرابا
    رحم الله المعذبين
    وحمى الصادقين
    وكفانا شر المترفين

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكم على متهم بحيازة مواد مخدرة بالأشغال المؤقتة 11 عاماً

ميديا نيوز – بترا – قضت محكمة أمن الدولة، اليوم الاربعاء، على متهم بحيازة مواد ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: