الرئيسية / WhatsApp / أين دعم أندية كرة القدم النسوية يا إتحاد اللعبة..؟!!

أين دعم أندية كرة القدم النسوية يا إتحاد اللعبة..؟!!

عمان يشارك في بطولة قارية والاتحاد يمنع عنه مستحقاته

هل تغير شعار الإتحاد من شراكة الأندية .. وأصبح ” دبروا حالكم”

اتحاد الكرة لا يملك “10” الآلاف.. فمن يصدق..؟!!

مشكلة الاتحاد ليست بقلة المال بل بضعف الإدارة

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

تركز الحكومات الاردنية والدولة على دعم المرأة ومنحها دورها الريادي، وجعلها محور هام في إنطلاق عجلة الإقتصاد والسياسة والرياضة، كونها تشكل نصف المجتمع ويجب أن يأخذ هذا النصف دوره بالكامل، حتى نصبح دولة متكاملة صحية قائمة على جهود جميع أفرادها، وقادت المراة العديد الوزارات ومنهن من تحولن في مجلس النواب إلى أيقونات وطنية بسبب مواقفهن التاريخية، وأصبحت المرأة شريك كامل في الحياة المجتمعية، وفي الرياضة شعرنا بهذه الأهمية حين تولت الأمانة العامة في اللجنة الأولمبية لانا الجغبير ثم أصبحت سمر نصار الأمين العام في إتحاد كرة القدم، بل أصبحت الإدارة التنفيذية بيد مجموعة من السيدات، وهنا شعرنا أن شيء ما في دعم الكرة النسوية سيتغير وأن بعض الأبواب المُغلقة ستُفتح، لكن الحال بقي على ما هو عليه، فالدعم للرياضة النسوية خجول وبالذات في مجال كرة القدم، والتي يتعامل معها الإتحاد حالياً كما يتعامل مع دوري المحترفين للرجال في قضية صرف المستحقات رغم الفارق الكبير بين الطرفين في حجم الإنفاق وقيمة الجوائز المالية.

ويتركز الحديث في مجال الكرة النسوية حول فتيات كافحن من أجل قبول اللعبة في المجتمع الاردني المُحافظ، وأندية جعلت من نفسها نقطة مواجهة لفرض لعبة كرة القدم النسوية في الاردن، وتحقق الأمر بدعم الأمير علي بن الحسين رئيس الإتحاد الأردني والأندية واللاعبات والمدربين، لكن حين جاء وقت الرهان على مؤسسات الدولة لدعم اللعبة أحجم الكثيرون، وبالذات حين أعلن الاتحاد الاردني ونادي عمان عن إستضافة تصفيات المجموعة الآسيوية في دوري أبطال آسيا “النسخة التجريبية” للكرة النسوية في مدينة العقبة، وظن الجميع “وكما أقول دائما في الرياضة كل الظن إثم” ان الإتحاد سيكون السند لنادي عمان كونه شريك كامل في البطولة، وتوقعنا أن تتحرك وزارة الشباب وتقدم دعمها السخي للنادي، لكن الأغرب ورغم أننا نمر في مرحلة ضعف التسويق للسياحة الاردنية لم تبادر وزارة السياحة للدخول كشريك في الإستضافة، وانسحب الأمر على سلطة اقليم العقبة حيث ستقام التصفيات.

يطلب حقه ولا يتسول

الغريب ان نادي عمان الذي اعتاد على ظُلم الاتحاد لا يمثل هيئته العامة في البطولة، بل يمثل الكرة الأردنية قاطبة والتي حصدت قبل اسبوع بطولة العرب للكرة النسوية في القاهرة، بوجود “13” لاعبة مثلن المنتخب الوطني الأردني من لاعبات نادي عمان، فيما تواجد في اللقاء الختامي “15” لاعبة مثلن منتخبي الاردن وتونس، وبالتالي فإن الفرصة مواتية لنادي عمان للإنتقال للمربع الذهبي، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير للكرة الأردنية إن تحقق، ويحتاج الفريق إلى التعاقد مع لاعبات محترفات للمشاركة في المباريات وهو أمر تُجيزه تعليمات البطولة، كما يحتاج للإنفاق على اللاعبات المحليات ومنحهن المبالغ المالية المترتبة على النادي، لكن الأغرب أن النادي لا يتسول من إتحاد كرة القدم، بل يُطالب بمستحقاته المالية من جوائز متراكمة على الاتحاد لفوز النادي في عدة بطولات، ولو حصل على حقه لاستطاع أن يُنافس آسيوياً، ويتعذر اتحاد اللعبة للنادي بعدم وجود المال الكافي، مع العلم ان مستحقات نادي عمان لا تعادل راتب مدرب للمنتخب الوطني أو راتب ثلاثة موظفين، مما يُشير إلى أن القضية ليست قضية قلة المال بل ضعف وتراجع مستوى الإدارة.

أين وزارة الشباب..؟

كما يقصر اتحاد كرة القدم فإن وزارة الشباب والرياضة المعنية بالشباب الأردني، بشقيه ذكوراً وإناثاً عليها واجب كبير في دعم الفريق حتى يمثل الأردن في إنطلاقة البطولات الآسيوية بشكل مشرف، لا سيما أن البطولة تقام في العقبة، وقدمت وزارة الشباب الدعم في سنوات سابقة للعديد من الاندية التي شاركت في بطولات خارجية، وكان هذا تصرف حكيم، كون اي إنجاز تحققه الرياضة الاردنية يعتبر إرتقاء بالعمل الشبابي، وهذا أمر يوجب على وزارة الشباب أن تقوم بدورها في دعم البطولة من جهة والمشاركة في تجهيز فريق عمان من جهة أخرى.

وزارة السياحة غايبة..!!

ويتردد سؤال هام، ما هو دور وزارة السياحة في تنظيم مباريات مجموعة في مدينة العقبة التي تعتبر مركز سياحي هام في الأردن، وكيف ستقوم وزارة السياحة بالترويج للسياحة الاردنية خلال التصفيات؟، وهل لديها خطة للعمل بها؟، الحقيقة نشك في ذلك، كون الوزارة لم تتواصل مع الإتحاد الاردني ونادي عمان من أجل تقديم الدعم، ووضع خطة متكاملة للترويج السياحي الشامل بوجود أعداد من اللاعبات والمدربين والإداريين، لجعل هؤلاء يحملون صورة الأردن معهم إلى بلادهم والترويج لمناطقه السياحية الجميلة، وللإنصاف قد يكون الخطأ مشترك من الجهات الثلاث حيث على أحدها أن يتحرك قبل فوات الاوان.

سلطة اقليم العقبة

على مدار سنوات لم توقف سلطة اقليم العقبة دعمها لاي نشاط يُقام في الثغر الباسم، لكن للآن لم نشعر بوجود حراك سليم لتوفير الأجواء المناسبة للأندية المشاركة، ولم نسمع عن دعم لنادي عمان ولو بتحمل نفقات لاعبة محترفة واحدة، وربما يكون التقصير هنا من المنظمين في الاتحاد الاردني ونادي عمان، مما يوجب على الأطراف أن تلتقي سوياً لجعل التنظيم مميز ولتذليل جميع العقبات أمام الفرق القادمة.

البطولة

وتقام البطولة خلال الفترة من 7 حتى 12 تشرين الثاني القادم وبمشاركة 4 فرق، عمان حامل لقب الدوري النسوي للمحترفات في العام الماضي، بونيودكور الأوزبكي، شاهرداري الإيراني، غوكولام كيرالا الهندي، وكان نادي عمان من أوائل الأندية التي حصلت على الترخيص الآسيوي إضافة للارثوذكسي والأهلي.
وانطلقت بطولة الأندية الآسيوية للسيدات عام 2019، وفاز نادي بيليزا الياباني بلقب النسخة التجريبية الأولى التي أقيمت منافساتها بمدينة يونغين بكوريا الجنوبية، وشهدت تلك النسخة مشاركة جيانغسو سونينغ الصيني واينشيون هيونداي ستيل الكوري الجنوبي وملبورن فيكتوري الأسترالي.

قصة ظلم نادي عمان

تعرض نادي عمان للكثير من الظلم التحكيمي حين كان بطلاً للدوري الأردني للرجال، وزاد هذا الظلم حين تخلى عن أبرز لاعبيه الذين انتقلوا للأندية المنافسة، وبالذات ابراهيم سعدية الذي غادر صوب الوحدات، وتراجع الفريق من بطل للدوري الممتاز للمشاركة في دوري المظاليم، وفي دوري المظاليم وخلال لقاءه مع أحد الفرق قام أحد لاعبي الفريق المنافس بالاعتداء على حكم اللقاء، وهنا قام الحكم بإنهاء اللقاء وأدرك الجميع بأن عقوبة ستطال اللاعب وسيتم تخسير الفريق “0-3″، لكن قرار إتحاد الكرة جاء مغايراً حين قرر إعادة اللقاء، وهو قرار لم يتوقعه أحد كونه جائر بحق نادي عمان ليعلن رئيس النادي حينها محمد جميل عبدالقادر إلغاء نشاط كرة القدم في النادي.

العفوري على الطريق

وتشير مصادرنا إلى أن الدكتور مصطفى العفوري رئيس نادي عمان قد يكرر فعل عبد القادر، ويقوم بعدم المشاركة في البطولة الآسيوية وربما إلغاء نشاط كرة القدم النسوية من النادي، كونه غير قادر على عملية الإنفاق على الفريق في البطولة الآسيوية بسبب تعنت إتحاد الكرة، ورفضه منح الفريق مستحقاته المالية، وهذا سيشكل ضربة قاسية لمستقبل اللعبة التي تسير بقوة مما يُشير إلى ان قوى الجذب العكسي للعبة لم تكن من الأهالي ومعارضتهم لممارسة بناتهم كرة القدم، وليس من الأندية التي تحملت الكثير وضيقت على نفسها للنهوض بكرة القدم النسوية، بل من اتحاد اللعبة الذي لا ينفذ رؤى الأمير علي بن الحسين في الاهتمام بالكرة النسوية وإطلاقها بقوة على صعيدي الأندية والمنتخبات، كونها طريق الأردن المختصر للمشاركة في البطولات الكبرى، لكن يبدو ان المتنفذين والمتنفذات في اتحاد اللعبة لا يعلمون.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توجيه اللوم إلى إيران بشأن الأنشطة النووية ينطوي على مخاطر أقل من رفض القيام بذلك

*الدكتور أليخو فيدال كوادراس أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية صفقة مؤقتة أخرى ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم