الرئيسية / WhatsApp / إحصائيات كارثية حول بيئة الأعمال في الجزائر

إحصائيات كارثية حول بيئة الأعمال في الجزائر

ميديا نيوز – الجزائر – لا شك أن توفير بيئة استثمارية ملائمة يعد حجر أساس لتطوير مؤشرات الاقتصاد المحلي لكل دولة، فحركة تدفق الاستثمارات الأجنبية تتجه غالباً نحو الدول التي تمتلك بيئة سليمة وآمنة للاستثمارات، وتطبق إصلاحات اقتصادية تسهم في تحسين مؤشرات الأعمال مثل النظام القانوني، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، والبيروقراطية الشفافة، ومكافحة الفساد، وغيرها.

وفي الحالة الجزائرية تتمتع البلاد بموقع جغرافي استراتيجي، ومخزون هائل من الموارد الطبيعية، يمكن أن تقودها إلى قائمة الدول الأكثر ثراءً في العالم.

لكن مؤشرات الاقتصاد الجزائري والأوضاع المعيشية للسكان تنحدر نحو الأسوأ يومياً، في ظل إجراءات حكومية باهتة للخروج من عنق الزجاجة، وهو ما دفع  البنك الدولي، في منتصف عام 2018، إلى التحذير من احتمال حدوث أزمة مالية قد تصل إلى الإفلاس.

وبالرغم من أهمية الإصلاحات الحكومية لتعزيز الجودة المؤسسية والسوق المالية والبنية التحتية، وغيرها من العوامل التي تمثل حجر الزاوية في جذب الاستثمارات، تصنف الجزائر من الأضعف على مستوى العالم في تطبيق هذه الإصلاحات.

فبيئة الأعمال في الجزائر تواجه العديد من القيود التي تحد من التوسع الاستثماري، إذ يوجد الكثير من القيود التنظيمية المفروضة على المستثمرين الأجانب، مثل إجبار المستثمر الأجنبي على أن يكون لديه شريك محلي بنسبة 51٪ من استثماراته.

ولا يزال جمود اللوائح الإدارية يمثل أحد أكبر العقبات التي تعيق بيئة الاستثمار في الجزائر، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعتبر البيروقراطية الحكومية غير الفعالة، وسوء الإدارة، وعملية التسجيل البطيء، وإصدار التصاريح، من أهم العقبات أمام المستثمرين من القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية.

كما أن الطلب المفرط للوثائق الخاصة بالملف الاستثماري والعملية البطيئة، يزعزع المستثمرين ويقودهم إلى التخلي عن فكرة الاستثمار في الجزائر.

وهذه أبرز المؤشرات المتعلقة ببئية الأعمال في الجزائر وفق مؤشر التنافسية العالمي، والذي يوفر تقييماً لمؤشرات الأعمال الأساسية مثل الجودة المؤسسية، وتطوير البنية التحتية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الابتدائي؛ وحجم السوق، وتطوير الأسواق المالية..

البنية التحتية

إن وجود خدمات البنية التحتية الكافية والفعالة هو أحد العناصر الرئيسية التي تحدد تكاليف المعاملات التجارية، فتطويرها شرط ضروري لكي تستقطب دولة ما الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وفي هذا السياق فإن عدم كفاية البنية التحتية الأساسية في الجزائر يعد أحد أهم العقبات أمام جذب الاستثمارات.

فالبنية التحتية الجزائرية، مقارنة بالدول الأفريقية والعربية، غير فعالة، وتحتاج إلى المزيد من الجهود، فعلى سبيل المثال جاءت الجزائر في المرتبة 107 من أصل 137 دولة على مؤشر البنية التحتية للنقل الجوي، كما كان هناك ضعف حكومي في عملية تحسين جودة البنية التحتية الكلية، حيث انخفضت رتبتها من 85 دولة من أصل 134 في عام 2009، لتصل إلى 97 من 144 دولة في عام 2017.

الجودة المؤسسية

جاءت الجزائر  في المرتبة 141 من بين 144 دولة على مؤشر الجودة المؤسسية في عام 2012، ومع تطبيق بعض الإصلاحات على هذا الصعيد أصبحت في المرتبة 81 عالمياً مع نهاية العام 2017.

لكن لا يزال جمود اللوائح الإدارية والقانونية واحداً من أكبر العقبات التي تعيق بيئة الاستثمار في الجزائر .

رأس المال البشري

لكفاءة رأس المال البشري دور حيوي في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وفي هذا السياق فإن نقص القوى العاملة الماهرة في الجزائر ما زال يمثل أحد التحديات الرئيسية في سوق العمل.

وجاءت الجزائر في المرتبة 129 من بين 137 من حيث وجود الأيدي العاملة المدربة في تصنيف التنافسية العالمية للعام 2017، كما تشير الإحصاءات إلى أن 12٪ فقط من القوى العاملة المستخدمة لديها درجة علمية.

وفيما يتعلق بالتنمية البشرية تعتبر الجزائر واحدة من أكبر القوى العاملة ذات المستوى العالي من التنمية البشرية مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى.

ومع ذلك، ففيما يتعلق بجودة نظام التعليم تعاني الحكومة الجزائرية من تدني جودة النظام التعليمي، ولا سيما في المستوى الابتدائي.

وفي هذا الصدد، ففي الفترة من 2009 إلى 2015 لم يكن هناك أي تحسن فيما يتعلق بجودة النظام التعليمي الجزائري، حيث صنِّف في المتوسط ​​من 121 من أصل 141.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سيارة كهربائية ذات بطارية جبارة تسير مليون كيلومتر دون شحن

ميديا نيوز – طورت شركة “جاك” الصينية سيارة كهربائية ذات بطارية جبارة، يمكنها السير لمسافة ...

%d مدونون معجبون بهذه: