الرئيسية / WhatsApp / إصابات اللاعب العربي المزمنة والمتكررة ما هي أسبابها الرئيسية؟

إصابات اللاعب العربي المزمنة والمتكررة ما هي أسبابها الرئيسية؟

 
لماذا يحتاج اللاعب العربي إلى أربعة أضعاف الفترة الزمنية التي يحتاجها الأوروبي للتعافي؟
المسؤولية الأولى تعافي اللاعب من الإصابات تقع على عاتق الأهل والأصدقاء..
قلة المنافسة بين اللاعبين في الدوريات العربية تقلل من سرعة الاستشفاء.. 
 هبة المبارك – ميديا نيوز  
شهد الموسم الحالي تكرار حالات الإصابات الخطيرة بين لاعبي كرة القدم بمختلف الدوريات العربية، والتي تسببت في غياب بعضهم لفترات طويلة تخطت 6 أشهر، يبدو أن أكثر الرياضات شعبية ربما تمنح لاعبيها الشهرة والثروة الاستثنائية، لكنهم يدفعون ثمناً باهظاً لما قد يواجهون من حوادث وإصابات مؤلمة شكلت لهم رعباً لا يمكن أن يضاهيه أي رعب آخر، خصوصاً إذا كانت النتيجة الحتمية لا يمكن التكهن بها حتى بعد مضي أشهر عديدة يقضي اللاعب خلالها فترة صعبة ما بين العلاج، التأهيل والاسترجاع وما ينتج عن ذلك من هواجس ترمي بالكثير منهم الى دوامة الاكتئاب واليأس الأمر الذي قد يقضي على كل أمل له بالعودة إلى وضعه الطبيعي السابق، حتى وان عاد فإن “شبح الملاعب” سيكون عائقاً لهم عن المضي بنفس الاندفاع والسرعة لما له من أثر نفسي مخيف عليهم بالإضافة الى ردات الفعل المبالغ فيها أثناء خوضهم للمباريات نتيجة مكوثه لوقت طويل في المستشفيات والمنزل بعيداً عن الأجواء التي اعتاد عليها وشعورهم بالذنب أنهم أضاعوا فرصة المشاركة مع زملائهم في الفريق خاصة اذا كانت فترة الإصابة تتزامن مع أدوار نهائية في الدوريات أو البطولات.
لكن اللاعب العربي دون غيره يحتاج إلى فترة أطول للتعافي من إصابته، فماهي الأسباب وهل هناك عوامل جينية مؤثرة أم أن الطبيعة المناخية للاستشفاء تلعب دوراً أساسياً في هذا الأمر؟
للإجابة على كل هذه التساؤلات قمنا بالتواصل مع الطبيب الإماراتي واستشاري جراحة العظام المختص بالإصابات الرياضية، الدكتور يعقوب الحمادي الذي بين لنا في البداية ماهي أكثر الإصابات شيوعاً في كرة القدم بشكل عام، موضحاً ما يلي:
“الإصابات الشائعة عند لاعبي كرة القدم، تبدأ بإصابات العضلات خاصة الفخذ وكذلك في أسفل الساق وإصابات الأوتار سواء كانت أوتار الركبة، أوتار الحوض، أوتار الكاحل، والأربطة مثل الرباط الجانبي الداخلي والرباط الصليبي الأمامي ورباط خلف الكاحل أخطرها إصابات الرأس وإصابات الأربطة في المقام الأول والغضاريف أي المفاصل مثل مفصل الركبة ومفصل الكاحل”.
لكن لماذا يعد الرباط الجانبي الداخلي من الركبة، الأكثر عرضة للإصابة؟ 
ذلك بحكم التفاف الركبة المفاجئ أثناء الجري والمحاورات والمراوغات والاصطدام العنيف مع اللاعبين الاخرين، هنا تحدث التهابات قد تكون حادة و مزمنة ويتطلب من اللاعب الخضوع لعلاج جراحي يحتاج خلاله لفترة طويلة تبعده عن الملاعب وتأخذ عملية التأهيل مدة أطول تتطلب أخصائي ذو كفاءة كبيرة يعرف كيف يتعامل مع هذه الحالات ومعالجتها فإن عدم التعامل الجيد مع هذا النوع من الإصابات قد ينهي مسيرة اللاعب الكروية أو يؤثر على مستوى أدائه الى الأبد.. لإنها تعتبر إصابة مزمنة ومتكررة، الاستشفاء منها يستغرق مدة 6 أسابيع لكن عملية التأهيل تحتاج الى 8 أشهر للاعب العربي حتى يصبح قادراً على العودة الى اللعب والاستمرار بأداء جيد.
لماذا يستغرق مدة أطول منها عن اللاعب الأوروبي؟ 
اللاعب العربي، لا يمتلك الثقافة الطبية اللازمة حتى يساعد نفسه ويتعافى من اصابته بشكل سريع، من الناحية الغذائية والصحية ومعدل ساعات النوم، ولجوء أغلبهم الى التدخين الذي يسبب ضعف بالأنسجة، حتى من الناحية الوراثية لان تركيبة مفصل الركبة وحجم العظام عوامل يختلف بها عن اللاعب الأوربي، ويمتاز العربي بهيئة معينة لمفصل الركبة شبيهة بالانحراف نظراً لطريقة جلوسه في المجالس الأرضية العربية التي تضعفها مع الأسف وتسبب لها “انحراف” خلفي، على عكس اللاعب الأوروبي الذي لا يحتاج مثل هذا النوع من الجلسات بالإضافة الى اللبس التقليدي الذي يعرف بالثوب أو الكندورة التي تحد من مساحات ومسافات بين كل خطوة وخطوة للرياضيين العرب مما يؤثر ذلك على طريقة تعامل الجسد مع العضلات ومرونتهم وأيضاُ تؤثر البيئة المحيطة على صحة اللاعب وقدرته على الاستشفاء بشكل سريع من حيث ارتفاع درجات الحرارة في منطقتنا العربية والتي تعد سبباً مهماً في عملية استرجاع صحة العضلات والأربطة والرطوبة الشديدة التي تؤدي الى الإرهاق السريع.
هل هناك أسباب أخرى تعرض اللاعبين العرب للإصابات أكثر من غيرهم؟ 
بكل تأكيد، أحد أهم أسباب تعرض اللاعبين للإصابات هي نوعية الملاعب التي تقام عليها المباريات لان عدم توفر نوعية عشب جيدة وكثرة الحفر يشكل خطراً على اللاعبين ويهددهم وطريقة الاحماء الصحيحة قبل النزول الى أرضية الميدان وهناك أيضاً عامل مهم هو المدرب نفسه ومدى ضغطه على اللاعبين، في أوروبا الوضع مختلف تماماً فان المدرب يمتلك العديد من المدربين المساعدين لتقديم النصح وتقييم حالات اللاعبين ومدى احتياجه لهم أثناء المباريات أما في المنطقة العربية فان معظم المدربين نتيجة الضغط الإداري، الجماهيري و الإعلامي يدفعون باللاعبين مهما كلف الأمر دون النظر الى ما قد ينتج عن ذلك من مضاعفات على الإصابة، و من أحد الأسباب أيضاً هو نقص عدد الأطباء المختصين بالإصابات الرياضية دون غيرها، فهذا التخصص يحتاج الى أطباء ذوي خبرة عالية و بشهادات معترفة ليس فقط مدلك فيزيائي أو معالج طبيعي قليل الخبرة يكتفي ببعض العلاجات العضلية البدائية.
لا ننسى أن اللاعب الأوروبي لاعب محترف، قضى معظم حياته الكروية في اكاديميات تمشي وفق خطط مدروسة ونظام صحي وبدني واضح ومعتمد وهذا ما يعزز الثقافة لدى اللاعب بكيفية التعامل مع حالته الجسدية والحفاظ على جسمه من الإصابات، وشدة المنافسة في الدوريات الخارجية تتطلب من اللاعبين الاعداد المكثف للعودة فلا أحد منهم يود ان يجلس بديلاً أو على الدكة وهذا ما يعود الى طريقة الفكر الرياضي المختلفة.
من هو المسؤول الأول عن تعافي اللاعب من الإصابة والعودة السريعة للملاعب؟
مسؤولية صحة اللاعبين تقع بالأخص وفي المقام الأول على العائلة، لا يستطيع النادي أو المنتخب الوقوف فوق رأس اللاعبين وتذكيرهم بمدى أهمية أخذ قسط كافي من النوم أو تناول غذاء صحي يتناسب مع تكوينه البدني أو حتى الامتناع كلياً عن التدخين وكل ما يؤدي الى اضعاف الجسد واستهلاك طاقته، بالإضافة الى الإرادة الكافية منه شخصياً والقناعة بأن عليه أن يعتني بنفسه حتى يتمكن من العودة بشكل أقوى وأسرع واللعب مجدداً ومن يمكنه التأثر عليه أكثر من أهله والأشخاص المقربين منه؟ اذا لم يكن ذلك داخلياً موجود في نفسه.
هل للحكام أثر على نسبة تعرض اللاعبين للإصابات؟
نعم، للحكام أثر كبير على أداء اللاعب ونسبة تعرض الاعبين للإصابات، ولطالما شكلت الأخطاء التحكيمية وعدم التقدير الصحيح لبعض القرارات والإدارة الخاطئة للمباريات العديد من الأضرار الصحية على اللاعبين، فكثرة إيقاف اللعب “على كل صغيرة أو كبيرة” وحتى إطلاق صافرات المتكرر يؤدي الى عرقلة سير المباراة وسيؤثر حتماً على سرعة اللاعبين وبشكل مفاجئ بل يؤدي ذلك الى ارتفاع نسبة تعرضهم للإصابات.
ماذا عن شدة المنافسة بين اللاعبين العرب؟
المنافسة بين اللاعبين، أحد أهم الأسباب التي قد تشكل عائق على سرعة تعافي واستشفاء اللاعب الخليجي بالتحديد، لان الراتب العالي والرفاهية المطلقة تمنع عنه الدافع الحقيقي للرجوع الى الملاعب، اذ أن مكانه محفوظ وراتبه موجود والمنافسة ليست بتلك الشدة، بالإضافة الى أن كثرة المجاملات التي تحيط به والنجومية الكبيرة تجعل الكثير منهم متراخين، غير مسؤولين.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحبّ الشوكولاتة والعصائر.. اليابانية تاناكا كاين تصبح أكبر معمّرة في العالم

ميديا نيوز -أظهرت حسابات صادرة عن وزارة الصحة اليابانية أن عجوزاً تعيش في مدينة فوكووكا ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم