الرئيسية / WhatsApp / إيران وتركيا يضغطان على إدارة بايدن للتوقف عن دعم حلفائها في المنطقة

إيران وتركيا يضغطان على إدارة بايدن للتوقف عن دعم حلفائها في المنطقة

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
أستاذ بجامعة أم القرى بمكة
Dr_mahboob1@hotmail.com

لا شك أن إيران وتركيا يسعيان إلى الاحتفاظ بالمكتسبات التي وفرها لهما انخراطهما العسكري في المنطقة لأسباب كثيرة، بدأت بأحداث 11 سبتمبر 2001 التي جعلت من الولايات المتحدة ترد على هذه الهجمات باحتلال العراق في 2003، ولم تتمكن من البقاء فيه طويلا فسلمته لإيران، فدخلت المنطقة مرحلة اختلال التوازن الإقليمي.

كانت فرصة إيران التاريخية التي استعجلت في اللعب بالنسيج الشيعي في العراق، وفرضت على نوري المالكي أن يدخل في حرب مع سنة العراق، بداية مرحلة حرب طائفية ،وهي أول مرة في التاريخ تحدث في منطقة الشرق الأوسط التي دائما ما كانت منطقة مستهدفة من قبل التتار والمغول والحملات الصليبية حتى الاستعمار الغربي الذي محل أملاك الإمبراطورية العثمانية، وكانت شعوب المنطقة بكافة طوائفها القومية والمذهبية والدينية تقاوم هذا التأثير الخارجي.

لكن هذه المرة التأثير أتى من الداخل الإقليمي الذي دشن مرحلة حرب مذهبية وطائفية، وحاول الترويج للعالم الغربي وللعالم من أن السنة هم الذين كانوا السبب في هجمات 11 سبتمبر 2001 باعتبارهم إرهابيين، وأن إيران تود الانتقام منهم نيابة عنهم فأدخلتهم في حرب طائفية في العراق التي استمرت سنوات، ثم انتقلت إيران بإصدار أوامرها بالتعاون مع استخبارات دولية بتشكيل داعش، من أجل مرحلة أخرى جديدة لتشكيل مليشيات طائفية لتضمن بقاء المنطقة تابعة لها بعدما خدمتها الولايات المتحدة عندما فضت وزارة الدفاع العراقية وسرحت الجيش العراقي.

ثم أتت مرحلة ما يسمى بثورات الربيع العربي التي دعمها أوباما في عهده والتي بمثابة القاضية التي قصمت ظهر البعير، فأعطت إيران ورقة أخرى جديدة لتثبيت نفوذها وهيمنتها، واستثمر الربيع العربي هذه المرة ليس فقط إيران بل دخلت تركيا إلى دائرة هذه اللعبة، فدخلت إيران سوريا من العراق ولبنان ثم اليمن، ورفض أردوغان الانتظار أو ترك الكعكة لإيران بمفردها، فدخل هو الآخر بثقله بعد تخلي حلفائه عنه، وبشكل خاص داود أغلو صاحب نظرية صفر مشاكل مع العرب.

رغم أن التحديات كانت كبيرة على السعودية في عام 2011 عندما ضربت الثورات حتى مصر أكبر دولة عربية، فأصبحت السعودية بمفردها في الساحة تواجه هذه التحديات بمفردها، لكن استطاعت حماية البحرين ثم استعادة مصر، واتجهت فورا إلى تشكيل دول الاعتدال في المنطقة المكونة من السعودية ومصر والأردن ودولة الإمارات، كنواة عربية لحماية ممراتها المائية وأمنها العربي، واستعادت عدد من الدول من رحم المحور الإيراني التركي مثل السودان، ليبيا، تونس، العراق، لبنان.، وبذلك يعتبر الصمود السعودي مصدر إلهام لكثير من الدراسات الأكاديمية حول العالم.

عموما قواعد اللعبة في عهد إدارة بايدن غير قواعد اللعبة في عهد ترمب، الذي أشعل الصراع في إيران، بعدما حشر خامنئ روحاني في زاوية حرجة عندما أصر عليه رفع العقوبات قبل تعويم الاتفاق، وأنعش سياسة الابتزاز بتسريع البرنامج النووي وإنتاج اليورانيوم وتفعيل تدريبات الصواريخ، ما جعل إيران تعتقد أن بايدن رئيسا ضعيفا، بل كثير من المحللين يرون أن بايدن رئيسا ضعيفا، خصوصا عندما كررت تجربة اختبار عزيمة بايدن بشن عدة هجمات على عدة جبهات عبر وكلائها الحوثيين على السعودية، مع اندفاعهم نحو مأرب، محاولين استعجال تحقيق مكاسب قبل وقف النار، والصواريخ التي أطلقتها مليشيات إيران في البصرة وبغداد، كان آخرها على أربيل وكردستان العراق حيث تتواجد منشأة أميركية، حتى في لبنان عاد إليها الاغتيال السياسي، وقتل المعارض لحزب الله لقمان سليم رغم أنه شيعي، وحتى الآن يرفض حزب الله وعون تشكيل الحكومة اللبنانية إذا لم يوافق سعد الحريري على إعطائهم الثلث الضامن، ما جعل الراعي يقترح تدويل الأزمة في لبنان كمخرج منها لكن أول من عارض هذه الفكرة حزب الله.

من يتتبع الدبلوماسية الأمريكية خصوصا وأن بايدن لم ينتهي من شهر العسل في البيت الأبيض، ولا يريد أن ينجر في مواجهة مع إيران، لكن من يدقق كثيرا في الصراع، نجد أن إيران هي من تستعجل العودة لاتفاق نووي جديد وفق ما تريده هي، وليس وفق ما يريده العالم.

تعتبر الولايات المتحدة الوقت في صالحها وليس في صالح إيران، خصوصا وأن ترمب أهدى لإدارة بايدن هدية ثمينة وهي العقوبات المفروضة على إيران، ومن يتتبع تصريحات وزير الخارجية الأميركي بلينكن قوله لسنا مستعجلين، وهو يترك طريق الدبلوماسية مفتوحة مع إيران لإعادة برنامجها النووي في الصندوق، لأنه يدرك أن العقوبات تواصل تدمير الاقتصاد الإيراني، وتواصل العملة الإيرانية انهيارها مهما حاولت إيران تبدي أنها قادرة على الصمود، وهو ما يفسر التصعيد الذي تقوده إيران في المنطقة في العراق وفي لبنان وبشكل خاص في اليمن.

هناك سيناريوهات متداولة بين الأطراف الأربعة بقيادة باريس التي تستضيف في 18/ 2/2021 وزيري خارجية بريطانيا وألمانيا بدعوة نظيرهما جان إيفل ودريان لاجتماع يشارك فيه عن بعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يخصص بشكل أساسي لإيران والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، وهو الاجتماع الثاني خلال 7 أيام، هي محاولة للتعرف على تفاصيل ما تخطط وتسعى إليه الإدارة الأميركية الجديدة في تعاملها مع إيران، وذلك أبعد من الخطوط العريضة المتداولة، والثاني محاولة توحيد الرؤية بين جانبي الأطلسي بالنسبة للخط الواجب التقيد به جماعيا إزاء طهران وتهديداتها المتلاحقة وتحللها المتصاعد من التزاماتها النووية، وخصوصا الخطوات الثلاث الأخيرة وهي تباعا: رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة والبدء بإنتاج معدن اليورانيوم وفرض قيود على عمل المفتشين، وخرج الاجتماع بتراجع إدارة بايدن عن قرار ترمب إعادة فرض العقوبات القصوى على طهران، لكن البيان الأوربي الأميركي اعتبر أن إيران بعيدة كل البعد عن الامتثال، واعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن إيران على ما يبدو غير مهتمة بخفض منسوب التوتر، بل بالتصعيد، وأنهم يلعبون بالنار، أي أن هناك اتفاق غربي على منع تطوير إيران أسلحة نووية، ما جعل ظريف وزير خارجية إيران ينتقد الموقف الأوربي، وهذه عادة إيران محاولة تفكيك التحالفات ولم ينتقد أميركا، ورفض الحرس الثوري الإيراني أي مفاوضات حول البالستي.

هدف العواصم الأوربية وفي مقدمتهم باريس تدفع واشنطن لكي تحتفظ بضمانات تكفل معالجة متوازنة للملفات الرديفة للملف النووي بعين الاعتبار، وألا يترك الحبل على الغارب لإيران، وقد أفصحت باريس عن رغبتها في توسيع إطار التفاوض مع إيران ليضم أطرافا إقليمية، ذكرت منها السعودية وإسرائيل الأمر الذي رفضته طهران قطعيا، خصوصا وأن الناتو وسع وجوده في العراق ورفع عدد قواته إلى 4 آلاف التي بدورها طلبت ذلك من الناتو، وأزعجها تعهد الكاظمي رئيس الوزراء العراقي بمحاكمات علنية لعصابة الموت في البصرة، وعززت أيضا العراق علاقاتها مع السعودية من أجل العودة إلى الجوار العربي لتحييد إيران في العراق، وفي نفس الوقت هناك أولوية لهذه الأطراف لحل الأزمة في اليمن.

كما لإيران أطماع في المنطقة العربية، كذلك لتركيا والتي استثمرت بشكل خاص ما يسمى بثورات الربيع العربي، واستخدم اردوغان وثائق عثمانية لتبرير سيطرة تركيا على مناطق عربية في سوريا وليبيا وصولا إلى منطقة القرن الأفريقي وإقامة قاعدة تركية في الصومال واستثمار الأزمة الخليجية، وإقامة قاعدة عسكرية في قطر، وأراد إقامة قاعدة عسكرية في سواكن في السودان، لكن بعدما أزاح الشعب السوداني نظام البشير واقتراب السودان من الدول العربية وبشكل خاص مع الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية ومصر، اللتان هما بمثابة سفينة النجاة للعرب، والضغط على تركيا في البحر المتوسط بعدما وضع السيسي لإردوغان خط أحمر في السرت والجفرة في ليبيا، وعزل تركيا عن منتدى الغاز في شرق المتوسط الذي تقوده مصر ومقره القاهرة، وجعلت مصر تركيا تدخل في مواجهة مباشرة مع الاتحاد الأوربي بسبب صراعها على التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية لليونان وقبرص.
ساهمت مصر في إنهاء حالة الانقسام بين الليبيين، فضلا عن دعم مصر للمؤسسات الليبية في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا، وأكد السيسي لرئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الحميد دبيببة الذي زار مصر في 18/2/2021 وضع ليبيا على المسار الصحيح، خصوصا بعدما خسرت تركيا قطر الممول الرئيسي لعملياتها في ليبيا وفي المنطقة بعد المصالحة الخليجية في قمة العلا.

ما فعلته تركيا في سوريا لا يختلف تماما عما فعلته إيران أيضا بسوريا، والهيمنة على رأس العين وتل أبيض شرق الفرات ضمن مخطط تركي توسعي في سوريا والمنطقة العربية على غرار إيران، بل أيضا تحاول السيطرة على مدينتي جرابلس ومنبج في محافظة حلب ومن إدلب إلى عفرين، وكان أحدث تحرك لها إقامة جامعة غازي عنتاب.
حاولت تركيا إقامة منطقة عازلة شمال سوريا بعمق 30 كيلو مترا من اجل فرض أمر واقع، بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، فيما الولايات المتحدة ترفض اعتبار قوات سوريا الديمقراطية حزب إرهابي، ولكنها تعتبر حزب العمال الكردستاني حزبا إرهابيا، ورغم أن أمريكا على لسان المبعوث الأمريكي السابق إلى شرق الفرات جيمس جيفري صرح من أن واشنطن لا تدعم دولة كردية، لكن تركيا تهدف من المنطقة العازلة التي ترفضها الولايات المتحدة كمنطقة تكتيكية من أجل توسيع نفوذها في عدد من المحافظات السورية من الحسكة ودير الزور والرقة وحماة وحمص واللاذقية بما فيها طرطوس، كما لدى تركيا أطماع في العراق في الموصل ودهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وصلاح الدين.

قوبلت محاولات مصطفى أتاتورك بخصوص الأكراد بمواجهة عنيفة من قبل أكراد تركيا الذين يمثلون 20 في المائة من سكان تركيا، ويعيشون في الجنوب الشرقي من تركيا ويمثلون 56 في المائة من مجموع الأكراد في العالم، وينتشرون في 21 محافظة من أصل 81 محافظة تركية وعددهم يصل على 30 مليون كردي.

لقوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) في سوريا مساهمة فعالة في القضاء على داعش التي كانت إيران وتركيا واستخبارات دولية تتحمل مسؤولية مباشرة في تشكيلهم من أجل أطماع تموضعية في المنطقة، لكن السعودية استدركت هذا الأمر، وحاولت القضاء على هذه الورقة، عندما زار ترمب السعودية عام 2017، وشكلت مؤتمرات خليجية وعربية وإسلامية من أجل القضاء على داعش، وتم بالفعل تشكيل تحالف دولي يضم 81 دولة ومنظمة دولية منها 79 دولة، وكانت السعودية ضمن هذا التحالف، وكذلك أكراد سوريا الذين نجحوا في محاربة داعش والقضاء عليهم، لذلك الولايات المتحدة لا تعتبر قوات سوريا الديمقراطية جزء من حزب العمال الكردستاني بل جزء من الحرب ضد داعش، ولديهم مائة ألف مقاتل، بسبب أن تركيا وإيران لا يحاربون داعش لأنهم ورقة يستفيدون منهم في توسيع نفوذهم وقد ساهمت تركيا في تمرير أعضاء داعش وهو تنسيق مشترك بينها وبين إيران في إدارة داعش وبعض الاستخبارات العالمية.

تأتي أهمية أكراد سوريا لدى الولايات المتحدة بسبب أنها تستولي على ربع سوريا 185 ألف كليو متر مربع، ونحو 80 في المائة من الثروات الطبيعية في سوريا، وبشكل خاص النفط والغاز، وفيها اكبر سدود سوريا في منطقة الأكراد، وتتواجد الولايات المتحدة في قاعدة التنف على الحدود السورية الأردنية العراقية لمنع إيران من التمدد عبر العراق إلى البحر المتوسط والالتقاء بحزب الله في لبنان.

فأهداف أمريكا في سوريا هزيمة داعش حتى لا تعطي لإيران أو تركيا التموضع في المنطقة تلبية للدور السعودي الفاعل في المنطقة الذي يحرص على لجم النفوذين الإيراني والتركي، ودعم القرار الأممي 2254، وإخراج إيران من سوريا، ومنع الأسد من استخدام الكيماوي.

لذلك تتخوف إيران بعد الوساطة الروسية مع بين إسرائيل وسوريا وهي بداية مرحلة عودة العلاقات، وهي خطوة قد تكون لإرضاء إسرائيل حتى لا تقوم بأي عمل آحادي ضد إيران التي في صدد مفاوضات لإحياء اتفاق النووي بصيغة جديدة، ويزعجها إقامة علاقات إسرائيل بالعرب حتى لا تنتهي أزمة الفلسطينيين التي تتاجر بقضيتهم عبر محور الممانعة والمقاومة وبعد إقامة دولة للفلسطينيين ستتوقف المتاجرة بالقضية الفلسطينية ولن ينفع وجود محور الممانعة والمقاومة وكذلك حماس والجماعات الجهادية في المنطقة التي تتغذى على القضية الفلسطينية.

ولدى السعودية أوراق أخرى إن لم تنفذ الولايات المتحدة مطالبها وهو اللجوء للشرق، خصوصا وأن الصين وروسيا يتحينان هذه الفرصة ويرقبانها، رغم أن السعودية لا زالت تقيم علاقات وشراكات مع الجميع دون أي تمحور، ولن تقبل السعودية الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة خصوصا عندما عرض الرئيس بوتين على السعودية شراء منظومة اس 400 أو 300، لكن السعودية فضلت التريث خصوصا وأنها مقبلة على شراء أسلحة متقدمة من الولايات المتحدة وإقامة شراكات في أجزاء من الصناعات العسكرية، فيما تعاني تركيا أزمة مع الولايات المتحدة بسبب شرائها منظومة صواريخ اس 400، ونجدها اليوم تعلن عن تجميد استخدامها، لكن الولايات المتحدة ترفض وجود هذه الأسلحة باعتبار أن تركيا في الناتو وشريكا في صناعة طائرات اف 35.

تود تركيا الحفاظ على مكتسباتها في سوريا بعدما فقدت مكتسباتها في ليبيا بسبب الضغط السعودي المصري وتطويقها بدلا من تطويق تركيا لهما، خصوصا بعد المصالحة الخليجية في العلا التي بدأت تجني ثمارها في وقف تمويل عمليات تركيا الإرهابية في المنطقة العربية من قبل قطر، فأعادت تركيا في 15/2/2021 إحياء أبرز نقاط الخلاف العالقة مع الولايات المتحدة، مع اتهام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واشنطن بدعم الإرهابيين بعد إعدام 13 تركيا في العراق على أيدي متمردي حزب العمال الكردستاني بحسب أنقرة، فيما تعتبر المعارضة التركية أنها أحداث مفبركة وهم أسرى تم قتلهم عبر القصف التركي.

ترافق هذا الهجوم التركي مع احتجاج دبلوماسي تمثل في استدعاء السفير الأميركي في أنقرة إلى وزارة الخارجية التركية المستاءة من رد فعل واشنطن على مقتل الرعايا الأتراك ال13، بعدما ضغطت أنقرة على حزب العمال الكردستاني والذي تعتبره تركيا الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، حيث يعاني إردوغان من تكتل المعارضة التركية لإسقاطه في انتخابات الرئاسة، التي جددت رفضها مشروعه للدستور الجديد ورأت انتخابات مبكرة في الأفق.

عندما أوقف الرئيس ترمب دعمه لأكراد سوريا المقدر بنحو 300 مليون دولار إرضاء لتركيا، عوضت دول الخليج بقيادة السعودية الأكراد بنحو 600 مليون دولار في عامين الذين يشاركون في محاربة الإرهاب، وهي الورقة التي تود السعودية القضاء عليها تماما حتى لا تستخدمها لا تركيا ولا إيران.

لذلك دعمت السعودية الأكراد الذين يحاربون داعش بشكل مباشر، اضطر إردوغان إلى استخدام المعارضة السورية كمرتزقة كبديل لداعش، واستغل حاجتهم في نقلهم إلى المناطق الساخنة لتركيا في ليبيا لضرب العرب بالعرب، وفي أذربيجان لمحاربة الأرمن، وهو لا يختلف عن إيران التي تحارب العرب بالعرب، بعدما أفشلت السعودية خطط إيران وتركيا في تشكيل داعش التي تسمح لهما بالتموضع في المنطقة العربية وتوسعة نفوذهما.

استهداف الأكراد ليس فقط من تركيا بل من إيران أيضا التي اخترقت فصائل إيرانية في العراق الطوق الأمني لكردستان العراق، نجد أن طهران نفت صلتها بقصف أربيل، لكن الحرس الثوري نقل بيان المنفذين.

نجد حتى روسيا اشتركت في محاربة داعش وأكثر من 700 غارة روسية في البادية الروسية منذ بداية شهر فبراير 2021، وهناك أنباء عن مقتل مسؤول النفط في داعش بقصف للتحالف شرق سوريا الذي يبيع النفط الرخيص من الأراضي السورية لتركيا، وهدف روسيا تشكيل مجلس عسكري سوري مشترك وهو مقترح خطي لروسيا المتمسكة بالأسد، وهناك صورة فضائية تظهر توسيع قاعدة حميميم الروسية في سوريا وتريدها روسيا نقطة انطلاق للطيران الاستراتيجي في المنطقة.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد .. فنان سعودي يحول الجدران إلى لوحات فنية – صور وفيديو

ميديا نيوز – حول فنان سعودي يلقب بـ “كلاخ”، جدران المنازل القديمة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم