الرئيسية / WhatsApp / احتفالات الإفريقي بمرور 100 سنة على التأسيس ..الجماهير تتحدّى الكورونا وتنسي الجميع واقع الفرق

احتفالات الإفريقي بمرور 100 سنة على التأسيس ..الجماهير تتحدّى الكورونا وتنسي الجميع واقع الفرق

الجماهير تتحدّى الكورونا وتنسي الجميع واقع الفرق
احتفالات عابرة للقارات للجماهير
الهيئة تؤجل الاحتفالات الرسمية
تونس – خديجة الخالقي – ميديا نيوز 
لا تعكس احتفالات جماهير النادي الإفريقي بمرور 100 سنة على تأسيس فريقها في 4 أكتوبر 1920 واقع النادي والأزمات التي يمرّ بها ولكن الاحتفالات تؤكد شعبية هذا الفريق الكبيرة وخاصة تميّز جماهير فريق باب الجديد التي رفضت قبول الأمر الواقع.
ولسوء حظ الجماهير فإن الاحتفالات رافقتها ترتيبات صارمة في تونس وضعتها الحكومة من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا غير أن الجماهير تحدّت الجماهير. فمن الصدف أن رئيس الحكومة التونسية توجه بكلمة إلى الشعب مساء السبت 3 أكتوبر تضمّنت مختلف الترتيبات التي سيتمّ فرضها من أجل الحد من انتشار الفيروس منها منع التجمّعات ولكن بعد ساعة تقريبا من نهاية الكلمة كانت جماهير الإفريقي فوق أسطح المنازل والعمارات تحتفل بهذه الذكرى لتتحدّى كل القرارات وتبعات انتشار الفيروس وتعلن عن انطلاق احتفالات شعبية كبيرة شدّت إليها الجميع.
حدث وطني
للسنة الثانية تعيش تونس على وقع احتفالات فريق بمرور 100 سنة على التأسيس ولئن اختار الترجي الاحتفال بشكل رسمي أساسي تميّز بحضور عديد الشخصيّات لحفل كبير أقامه الفريق، فإن احتفالات الإفريقي كانت جماهيرية وشعبية بالأساس فإدارة الفريق أعلنت أنّها وتماشيا مع مختلف التعليمات الصادرة من قبل السلطات الرياضية وخاصة السياسية فإنّها أجلت الاحتفالات ولكن هذا القرار لا يلزم الجماهير التي تحرّكت في البداية في كل الولايات التونسية قبل أن ينظّم كل حيّ احتفالات خاصة به وانتقلت الاحتفالات من تونس إلى عديد البلدان التي تقيم فيها جالية تونسية وخاصة فرنسا وكندا وروسيا وغيرها من المناطق.
والصور التي تمّ تداولها عبر مواقع الانترنات ومواقع التواصل الاجتماعي تؤكد أن الحدث تجاوز البعد الرياضي الضيّق ليصبح حدثا وطنيا فوسط الأجواء التي تعرفها تونس جاءت هذه الاحتفالات لتكسّر الروتين الذي ميّز الحياة اليومية ويساعد التونسيين على تجاوز الرتابة وحالة الخوف من ارتفاع عدد المصابين. وهي احتفالات اقترنت بتتالي رسائل التهنئة من مختلف الفرق التونسية أو العربية الكبرى التي انظمّت إلى جماهير الإفريقي في هذا الحدث التاريخي الرمزي.
ومن المتعارف عليه أن النادي الإفريقي لم تقتصر مساهمته على دعم الرياضة التونسية فقط بل كان مساهما في العمل النضالي ضد الاستعمار الفرنسي وهو ما جعله محل تقدير من قبل كل الفرق التونسية ويجد الدعم المساندة رغم أن مرحلة رئيسه السابق سليم الرياحي جلبت له المشاكل ووتّرت العلاقات مع عديد الأندية.
جرعة أمل أم مسكّن؟
بالنسبة إلى فريق لم يتوّج قاريا منذ سنوات طويلة وأنهى آخر بطولتين في المركز الخامس، فإن الاحتفاظ بهذه القاعدة الجماهيرية الكبيرة ليس أمرا سهلا ولكن من الواضح أن علاقة الأفارقة بناديهم تختلف عن كل الفرق. فالتتويجات كانت العنوان البارز في تتويجات الترجي الرياضي ولكن مع الإفريقي اختلف الوضع مثيرا بما أن الفريق ممنوع من الانتدابات بقرار من الاتحاد الدولي وهو الفريق الذي يعاني من أكبر نسبة ديون في البطولة ورغم هذا الفشل الذريع إداريا ورياضيا فإن شعبية الفريق لم تتراجع بل بالعكس فإن النادي الإفريقي مازال يحتفظ بدعم أنصاره.
ويمكن القول أن الإفريقي أصبح حالة مختلفة تستدعي الدراسة والبحث في أسباب شدّة التعلّق مع تزايد المشاكل التي يعرفها الفريق ولكن الثابت أن الفريق الذي يعاني من ضغط جماهيري غير مسبوق يحظى بقاعدة جماهيرية كانت سببا في استمرار الفريق خاصة قبل سنة 2011 حيث كانت الجماهير تحضر مقابلات الفريق بأعداد كبيرة توفر للنادي اعتمادات مالية قارة وقد يفسّر ارتفاع الديون في السنوات الأخيرة باعتماد القرار الذي يمنع الجماهير من الحضور. والاحتفالات الأخيرة أعطت الأمل إلى الجميع في عودة الإفريقي ليكون ضلعا قويا في مربع القوى التقليدية في تونس ويساهم بدوره في تمويل المنتخب التونسي ورغم أن المعطيات تؤكد أن المهمّة صعبة إلا أن بوادر التحسّن أصبحت واضحة خاصة بعد حملة الانتدابات الأخيرة غير أن الأفارقة يعرفون أن المشكل ليس رياضيا وأن الأولوية الان هي لحل المشاكل المالية الكبيرة.
وبعيد عن هذا الواقع الصعب والمستقبل الغامض فإن الحقيقة الثابتة هي أن الإفريقي بجماهيره وألقابه الكثيرة في مختلف الاختصاصات نجح في القيام بدوره الرياضي الأساسي وأن اجتماع عائلة الإفريقي من جديد ربّما يقود إلى إصلاح هذه الأخطاء ويعود النادي إلى مداره الصحيح.
   

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مولد المصطفى واستلهام النهضة الروحية

الأمير الحسن بن طلال في شهر ربيع الأنوار، وفي عصرنا هذا الذي طغت فيه النزعات ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم