الرئيسية / WhatsApp / الأردن على مفترق طرق.. تحديات مهولة وحكومات عاجزة

الأردن على مفترق طرق.. تحديات مهولة وحكومات عاجزة

 ايهاب سلامة – تقف الدولة الأردنية على عتبات مئويتها الأولى، وجهاً لوجه، أمام تحديات جمة، وصعوبات بالغة التعقيد، منها ما هي داخلية، أزلية تراكمية، تتأرجح حدتها ببن مدّ وجزر، وأخرى خارجية، تتأهب خلف الباب بمنتهى خطورتها، لفرض شروط اللعبة السياسية القذرة الجديدة على المنطقة، وتهدد وجود الدولة الأردنية، وكيانها وتركيبتها واستقرارها.

التحديات الداخلية، باتت قاب قوسين من بلوغ نقطة الإستعصاء على الحل، بعد استنفاذ حواة الساسة والإقتصاد أوراقهم، طيلة عقود منسلخة، دون تغييرهم الواقع السيء سوى نحو الاسوأ، حتى بلغت ديون الدولة ما ينوء ظهرها عن حمله.

سياسياً..

لم يكن للحكومات الأردنية تاريخياً، علاقة بالقرارات السياسية العميقة، لا من قريب أو بعيد، وحُصرت مهامها بتنفيذ اتفاقيات وشروط المؤسسات الدولية المالية الدائنة، وإدارة الحكم المحلي، وتصريف شؤون المواطنين والمقيمين، لا اكثر. فيما يتحكم في مطبخ السياسة والسيادة، مؤسسات الظل العميقة، تحرك خيوطها وفق حساباتها المدروسة الخاصة، ربما بشكل أسلم من تسليمها للحكومات الهزيلة ذاتها!

البرلمانات بدورها، أخفقت بشكل ذريع، في رفع مستوى الحياة الديمقراطية، ولم تكن ممثلاً أميناً لأصوات الناس، ولا طموحاتهم وتطلعاتهم، وتحالفت مع الحكومات التي يفترض بها مراقبتها ومحاسبتها، بشكل قوّض مبررات وجودها، دستورياً واخلاقياً، فأفرغت من مضامين سلطتها، وتحولت إلى عبء على الدولة بدلاً من مساهم في حل مشاكلها.

الأحزاب والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني، صورية ديكورية صرفة، ومكملات غذائية مصنّعة، بلا طعم ولا دسم، وهياكل فارغة جوفاء، تم احتواؤها بالكامل، والتحكم بها، والسيطرة عليها. فلم تقدم لدولتها ما يمكن ذكره مطلقاً، وتحولت إلى جمعيات تعاونية، تقدم خدمات لزبائنها ومنتسبيها، وعزلت نفسها عن قضايا مجتمعاتها، وتقوقعت، حتى نبذت، لتضاف هي الأخرى، إلى قائمة العبء والخلل والمشكلة.

اقتصادياً..

 تعاقبت “حكومات رشيدة” تلو الأخرى، لم تكن رشيدة ولا ما يحزنون، ولم تمتلك إحداها برامج علمية وعملية خلاّقة، تقدر على إخراج الدولة من مستنقع مديونيتها، وفشلت في تحسين معيشة الناس الإقتصادية، وزادت كل حكومة تلو أختها، من أرقام الدين العام، وعجز موازناتها، فلجأت تباعاً الى جيوب المواطنين، لترقيع سياساتها وقراراتها الخائبة، دون أن تحدث رغم ذلك، لو قدراً يسيراً من الحل، أو تعطي بصيص أمل، ففاقمت الخلل، وزادت العلل، وعمقت المشكلة.

اجتماعياً..

مخدرات تنهش أدمغة الشباب، أرقام طلاق مخيفة، جرائم قتل وسلب وسطو هوليودية على البنوك، فنون نصب واحتيال هجينة، مشاجرات عشائرية غريبة على مجتمعاتنا، انتشار سلاح غير مرخص، ومرخص، الخ.. حتى بلغ عدد الأردنيين المصابين بأمراض نفسية مليوناً و ٧٥٠ الف مواطن، وحدث بلا حرج!

على مستوى التعليم..

زادت مؤسسات التعليم أضعافاً مضاعفة، وتراجعت مستوياتها ومخرجاتها!

وتدنت الإهتمامات بالقائمين على التعليم، وأصبح مربو الأجيال من الفئات الأقل حظاً، مثلما أصبح المستوى العلمي والثقافي لخريج جامعة في نهايات العقد الثاني من الألفية الثالثة، يوازي مستوى طالب في السادس الإبتدائي، بخمسينيات القرن الماضي!

في الغذاء والدواء،

ما زالت الدولة تتعكز على مستشفيي البشير والخدمات الطبية، رغم تضاعف أعداد المواطنين، والساكنين المقيمين، إثر موجات اللجوء العارمة، وفشلت الحكومات بشمول الأردنيين تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، كما فشلت في تحسين جودة الخدمات الصحية، بعد نزوح كبير لكفاءات طبية وطبية مساندة، نحو الرواتب الخارجية المرتفعة، مثلما نهش ارتفاع أسعار الدواء الذي تحكم به طيلة عقود حيتان السوق، جيوب المواطنين وأفلسهم.

في الثقافة والفن،

لم يبق من الثقافة سوى “مهرجان جرش” الذي  يحتضر،  ولا يكاد يمت للثقافة بصلة من قريب أو بعيد، وربما لولاه وأنشطة افتتاح معارض صور وتواقيع كتب، لما بقي مبرر لوجود وزارة الثقافة!

حتى المسلسلات الأردنية التي كانت تصدر للوطن العربي، انقرضت، والفنانون الأردنيون يعيشون حالة الكفاف والبؤس، ولم تعد تسمع أو ترى واحداً منهم، وذابت الأغنيات الشعبية والفلوكلورية التي كانت ذا عهد رائجة، وتلاشت، ولم تنتج الساحة الفنية مطرباً ولا عملاً فنياً واحداً يستحق الذكر، منذ عقود.

أما الإعلام.. الرسمي وشبه الرسمي، فهو يرقد الان في دور العجزة، ومصاب بحالة من الخرف، ويواجه ورطة ومازقاً خطيراً، بعد سيطرة الإعلام المجتمعي، واستقطابه واستخواذه على الرأي العام، دون أن يتمكن الإعلام التقليدي من مجاراته ومواكبته، فخرج من اللعبة عاجزاً خاسراً.

حتى المواقع الإلكترونية التي أحدثت ثورة على الإعلام التقليدي، تلاشى تأثيرها تحت وقع مواقع التواصل، التي قامت بثورة على الثورة،  وأخمدت نيرانها، وسحبت البساط من تحت أقدامها، بعد أن مكنت كل شخص بأن يصبح “صحافيا”، يرأس تحرير (موقعه) عبر صفحته الشخصية على منصات التواصل، دون رقيب ولا حسيب، ودون أن تتمكن جميع وسائل الاعلام الأخرى، من مجاراة سقوف العوالم الفوضاوية الجاذبة.

في التحديات الخارجية..

لا يعرف أحد حتى اللحظة إلى أين ستؤول سياسات الإدارة الأمريكية بفريقها الصهيوني الصرف، على المنطقة والعالم، ولا حجم تبعات “صفقتها” القذرة، التي تستهدف أول ما تستهدف، الدولة الأردنية قبل فلسطين المحتلة ذاتها!

فلسطين، محتلة من نهرها لبحرها، وحكاية تصفية قضيتها، لن تغير من واقع أنها محتلة سوءاً، إنما الأخطر أن اللعبة تستهدف تصفية قضية اللاجئين، وطي صفحة “حق العودة”، على حساب الأردن، في ظل صمت وتواطؤ عربي لا أقذر.

الأمريكان انفسهم، لا يدرون حتى اللحظة الى أين ستؤول صفقتهم، فهي ليست كتاباً مقدساً غير قابل للتعديل والتصويب، وفق مقتضيات المصلحة الإسرائيلية، ومدى تقبل الأردنيين والفلسطينيبن مساحات ضغطهم.

ومع هذه التوليفة المعقدة من التحديات، يقف الأردن بميدان المعركة وحيداً، بعد أن تخلت دول عربية عنه، وعن فلسطين ومقدساتها، واصطف منهم من اصطف بكل وقاحة في الخندق المقابل.

التحديات ذاتها تفرض على الدولة الأردنية القيام بجرد حساب بالغ الدقة، ووضع جميع المشكلات والتحديات بكل شفافية ومكاشفة، على الطاولة.. لتقييم وضع مسيرتها، مرحلياً ومستقبلياً، وتبيان أوجه الإخفاقات، والنجاحات، لتصويب هذا، وتعزيز ذاك، فاولى خطوات حل المشكلة، أي مشكلة، تبدأ بالاعتراف بوجودها، دون إنكار، ومن ثم مواجهتها بكل حنكة وشجاعة!

Jordan at the crossroads .. challenges and daunting governments powerless

Ehab Salama – stands the Jordanian state on the threshold of the first century, it face – to – face, in front of many challenges and difficulties very complex, some of which are internal, eternal cumulative, oscillating unit of Ben D Islands, and external, is preparing behind the door with the utmost seriousness, to impose the terms of the political game dirty new to the region, and threaten the existence of the Jordanian state, and its structure, composition and stability.

Internal challenges, are just around the corner from reaching deadlock point on the solution, after exhausting Hawwah politicians and economics papers, throughout the decades meant to be isolated, without alterations actually bad only for the worse, so that the state’s debt totaled burdened backs on him.

Politically ..

Did not have Jordanian governments historically, the relationship of deep political decisions, not from near or far, and confined their functions to the implementation of agreements and conditions of international financial institutions and creditors, and management of local government, and the conduct of the affairs of citizens and residents, no more. The controls in the kitchen of politics and sovereignty, deep shadow institutions, move weaved according to the accounts of the studied own, perhaps the safest of delivery to the governments of the same meager!

Parliaments in turn, failed in miserably, in raising the level of democratic life, and was not represented by Secretary of the votes of the people, nor their ambitions and aspirations, and allied with the governments that are supposed to control and accountability, has undermined the justification for its existence, constitutionally and morally, emptied the contents of its authority, and turned to the burden on State rather than contributor to solving their problems.

Parties, trade unions and civil society institutions, a mock-up purely, food and supplements manufactured, without taste and creamy, empty and hollow structures, has been fully contained, and control, and control. It did not provide for its own state what can be said at all, and turned into cooperative societies, providing services to its customers and its affiliates, and isolating themselves from their societies issues, Tqoukat, even discarded, are added to the other, to the list of the burden and the imbalance problem.

economically..

 Successive “rational” after the other, it was not rational nor what grieve governments, and did not possess one of scientific programs and the process of creative, estimated the output state of the quagmire of debt, and failed to improve the lives of people’s economic, and increased every government after her sister, from the public debt figures, the deficit their balance sheets, resorted successively to the pockets of citizens, for tinkering with policies and decisions doomed to failure, without speaking though, if a modicum of the solution, or give a glimmer of hope, Vvaqmt imbalance, and increased ills, and deepened the problem.

socially..

Drugs ravage the brains of young people, divorce numbers are scary, murder, looting and robbery Holyodah banks, arts scam hybrid, fights tribal alien to our societies, the spread of an unlicensed weapon, and licensed, etc .. Even the number of Jordanians were injured million mental illness and 750 thousand citizens , and happened without embarrassment!

The level of education ..

Education institutions have increased exponentially, and fell levels and outputs!

Interests declined and those in charge of education and became fanciers generations of the less fortunate, as the scientific and cultural level of a graduate of the University became at the end of the second decade of the third millennium, equivalent to the level of a student in the sixth primary, Boukmsenja last century!

Food and medicine,

The state still Taatekz to hospitals Bashir and medical services, despite the doubling of the number of citizens, who lived residents, following the overwhelming asylum waves, governments and failed inclusion of Jordanians under the overall umbrella of health insurance, and failed to improve the quality of health services, after a large exodus of qualified medical and medical support, towards Foreign high salaries, as eroding the high drug prices, which would govern the market throughout the whales decades, the pockets of citizens and Ovelshm.

In culture and art,

Left of culture only “Jerash Festival” which is dying, and almost nothing to the culture of onion from near or far, and perhaps otherwise and the activities of the opening of photo galleries and signatures of books, what remained justification for the existence of the Ministry of Culture!

Even series of Jordan, which has been exporting to the Arab world, extinct, artists Jordanians live subsistence and misery, and no longer hear or see one of them, and melted popular songs and folk, which was a popular era, and faded away, and did not produce the artistic scene singer nor a work of art and one worth mentioning, decades ago.

The media .. official and semi-official, he is lying now in nursing homes, and infected with a state of dementia, he faces a dilemma and a dilemma seriously, after the community media control, and its polarization and Astkhoazh public opinion, without being able to traditional media catch up and keep pace, went out of the game impotent loser .

Even websites that have revolutionized the traditional media, faded influence under the impact of networking sites, which has revolutionized the revolution, and quelled the fire, the rug pulled from under its feet, having enabled everyone to become “a journalist”, the editor (his) through his personal communication platforms, without checks and balances, and without being able to all other media, keep up with the worlds ceilings Alfodhaouih attractive.

The external challenges ..

No one knows until the moment where the US administration Staol Zionist policies of its team exchange, the region and the world, nor the size of the consequences of “bargain” dirty, targeting first target, the Jordanian state before occupied Palestine itself!

Palestine, occupied blamed her for the sea, and the story of her case liquidation, will not change the reality that it is occupied worse, but the most serious that the game is aimed at the liquidation of the refugee issue, turn the “right of return” page, at the expense of Jordan, in the silence and complicity of Arabic is not the dirtiest.

Americans themselves, not knowing until the moment where Staol to their deal, it is not a holy book is not adjustable and correction, in accordance with the requirements of the Israeli interest, and the extent of accepting Jordanians and Filstinibn spaces their pressure.

With this complex combination of challenges, Jordan stands to the field of battle alone, having abandoned him Arab states and Palestine and its holy sites, and lined them are lined up all the insolence in the ditch opposite.

The same challenges imposed on the Jordanian state to do an inventory of a very precise account, and put all the problems and challenges in all transparency and openness, on the table .. to evaluate the status of her career, progress and future, and identify aspects of failures and successes, to correct this, and strengthen that, Fowlie steps to solve the problem, any problem , begin to recognize its existence, without denying, and then confront with wisdom and courage!

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفد من مستشاري الكونغرس الامريكي يزور المستقلة للانتخاب

عمان – ميديا نيوز – استقبل الدكتور خالد الكلالدة رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم