الرئيسية / WhatsApp / الأردن ليس الحلقة الأضعف في المنطقة كما يعتقدون

الأردن ليس الحلقة الأضعف في المنطقة كما يعتقدون

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
أستاذ بجامعة أم القرى بمكة
Dr_mahboob1@hotmail.com

هناك تساؤلات كثيرة هل هناك علاقة بين حادثة مستشفى السلط التي أودت بحياة 9 مرضى مصابين بفيروس كورونا بعد انقطاع الاوكسجين عنهم؟، أو أنها كشفت عن مخطط يهدد امن الأردن في 3/4/2021؟ وما هو الهدف من استهداف الأردن الذي تمكن من مواجهة جائحة كورونا منذ البداية رغم أنه ممر للسائقين من العراق وسوريا وهم غير محصنين يهددون أمن الأردن الصحي ورغم ذلك استطاع الأردن مواجهة الجائحة بكل اقتدار.

بالطبع الأردن لم يفصح عن الجهات الخارجية التي تقوم بنشاطات مشبوهة تهدد أمن الأردن كعادة الجهات الخارجية التي تستخدم المعارضة المشبوهة أيضا لتوريطهم ضد بلدهم كما تستخدم تركيا مصريين ووظفتهم توظيفا إعلاميا بارزا ضد بلدهم مصر، ووظفت السوريين كمرتزقة في ليبيا وفي أذربيجان، وكما توظف إيران شيعة العراق في مليشيات يهددون وطنهم العراق والمنطقة مثلما يقوم حزب الله بالاستيلاء على القرار الوطني وأنصار الله في اليمن الذين ارتضوا أن يتحولوا إلى مرتزقة ينفذون أجندة إيران ضد أوطانهم وضد دول المنطقة من أجل مشروع ولاية الخميني وهم مستمرين في غيهم بعدما تأكدوا وهم هذا المشروع.

طالت اتهامات مقربين من الأمير حمزة بن الحسين ولي العهد السابق ( 1999 – 2004 ) مع معارضة خارج الأردن، لكن ما هي الأطراف الخارجية التي تعتقد أن الأردن الحلقة الأضعف في المنطقة تفضل استهدافها في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة من ترتيبات تعيد للمنطقة مكانتها وقوتها من أجل استعادة العراق وسوريا؟، خصوصا بعدما أخذ الأردن في الفترة الأخيرة اتجاها حيويا من أجل تشكيل محور يضم العراق ومصر.

مؤكد أن هذا التحالف سيزعج إيران التي ترى في العراق تابعا لها، وكذلك إسرائيل التي ترى أن الأردن بدأ يستعيد زخمه وعافيته وقوته من خلال هذا التحالف رغم انها تعتبره حليف استراتيجي لكن لا تود أن تتضخم القوة المحورية للأردن، خصوصا وأن موقف الأردن تجاه ما يعرف بصفقة القرن كان موقفا صلبا وإن كان مثل هذه الموقف ضمن ترتيب وتنسيق بين الدول العربية، في حين بدأت دول عربية تقيم علاقات مع إسرائيل، بالطبع الأردن يقيم علاقات مع إسرائيل، ولا يمكن أن يتخذ أي قرار عربي بمعزل عن الأردن، ولكنها محاولات لفك الجمود الدبلوماسي العربي مع إسرائيل الذي استثمرته دول إقليمية مثل إيران وتركيا والتحرر من هذا الجمود من أجل مواجهة التحديات في المنطقة، وعلى رأسها التهديدات الإيرانية والتركية، رغم ذلك حاولت السعودية أن تقدم لإسرائيل طعم لاختبار جديتها، وربطت إقامة علاقات بينها وبين إسرائيل بتحقيق الدولة الفلسطينية.

كان هناك تلاقي خطط باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي السابق باسم الأمير حمزة خاصة، رغم أن كل منهما على النقيض من الآخر في السياسة المحلية أو الخارجية ربما من أجل صعوبة كشف مثل تلك الخطط، وكلاهما ليس لهم أدوار سياسية خلال الفترة الحالية، ويعتبر ما حدث سابقة في العائلة المالكة، بالطبع استغل أعداء المنطقة وبشكل خاص التابعين لإيران وتركيا أن باسم عوض الله والشريف زيد كانوا موفدين عن الأردن لدى السعودية ويحاولون أن يشككوا في مواقف دول الخليج وعلى رأسها السعودية ودولة الإمارات، وبشكل خاص يروجون أن لهما علاقة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بل إنهم يلعبون على وتر حساس من أن دولة الإمارات تتجه نحو شراء أراضي ومنازل في القدس القديمة لصالح إسرائيل، وهي جزء من محاولات تشويه دور دولة الإمارات منذ أن وقفت الإمارات مع دولة مصر إلى جانب السعودية.

لكن اتصال الأمير محمد بن سلمان الهاتفي بملك الأردن الذي يعلن فيه بكل وضوح تضامن الرياض الكامل مع عمان، وأيضا دولة الإمارات التي أعلنت تضامنها الكامل مع الأردن، واعتبرت مصر أن أمن الأردن جزء من أمنها، وكذلك المغرب والجزائر وبقية الدول العربية والدولية.

وليس هذا فحسب بل أسرعت السعودية في إرسال الأوكسجين إلى الأردن بأسرع ما يمكن فرغت مثل تلك المحاولات الرخيصة من محتواها التي حاولت منذ فترة طويلة تفكيك التحالفات بين السعودية ومصر والإمارات والأردن، ولكن هذه الدول أعقل من أن تستمع لمهاتراتهم بسبب أن تلك التحالفات راسخة ومتينة واستراتيجية.

حتى الدول الغربية ترى أن الأردن دولة محورية وازنة في الشرق الأوسط وفي استقرار المنطقة، خصوصا وأن الأردن يقيم علاقات وطيدة مع جميع دول الخليج وبقية الدول العربية ودول العالم، واستطاع الصمود بعد أحداث الثورات العربية الملونة التي تسببت في انهيار عدد من الدول العربية، بل استطاع الأردن عبور أزمات عديدة مر بها الأردن والمنطقة، والحفاظ على الدولة في أحلك الظروف.

بل إن الدول العربية والعالمية وبشكل خاص دول الخليج تؤكد أن استقرار الأردن محل إجماع عربي ودولي.
كل بيانات التضامن العربية والدولية تلتقي في دعم أي اجراءات يتخذها الملك عبد الله الثاني لحماية الأردن واستقراره.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ذكريات و عِظات (3)

* الفرص التي أتاحها النظام الهاشمي بالكاد تتيحها أميركا أم الفرص. * ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم