الرئيسية / ميديا سبورت | MNC Sport / الإعلام الرياضي الاردني يموت سريرياً..!!

الإعلام الرياضي الاردني يموت سريرياً..!!

صالح الراشد

تلقى الإعلام الرياضي الأردني الطعنات من عديد الجهات حتى اقترب من الموت, بعد دخوله في نفق الموت السريري, بفعل مجموعة القرارات التي اتخذتها الجهات المسؤولة عن الإعلام, وبفعل المؤسسات الإعلامية التي تبحث عن مصالحها الخاصة, وبضعف الإعلاميين أنفسهم أمام هذه الجهات الضاغطة وربما الضعف أمام المصالح والمكاسب الذاتية, وفي مقدمتها السفر الذي يعتبر قمة طموح بعض المتهافتين على السفر.

بوادر الوفاة بدأت بفضل قرارات اللجنة الأولمبية بإلغاء الهيئة العامة لاتحاد الإعلام الرياضية, وتقزيمه الى لجنة مؤقتة تم تعيينها من قبل الأولمبية والمؤسسات الإعلامية , مع العلم ان بعض المؤسسات أغلقت أبوابها والبعض انتقل إلى مؤسسات أخرى, لكن المصلحة الخاصة تقتضي ببقاء هؤلاء في اللجنة المؤقتة لضمان تمرير القرارات كما تقتضي المصالح الخاصة , وهنا فقد أفقدت الأولمبية الإعلام جزء من هيبته حين حولته الى تابع مطيع للجنة.

ثم جاءت ضربة تراجع مستوى الجرأة في المؤسسات الإعلامية, حين تحولت الى مجموعة من ناقلي الأخبار عن بعضها لضمان عدم التعرض لاي مؤسسة رياضية, وجاء ذلك بفعل سطوة رؤساء الأقسام الذين لا يبحثون عن مواجهات مع الاتحادات الرياضية أو الأولمبية, على الرغم من حجم الكوارث في تلك الاتحادات, وكانت قمة السقوط بآلية التعامل مع قضية منتخب الشباب بكرة القدم الذي عاد من المطار بسبب خطأ بدائي من اتحاد اللعبة, وتسبب في خسارات مالية وتأثيرات نفسية على لاعبي الأردن الشباب, ورغم ذلك تعاملت العديد من المؤسسات التي تعتبر نفسها كبرى بطريقة غض الطرف أو إغماض العين, وكأنها لم ترى المصيبة أو كأن الكارثة حصلت في بلاد “الواق الواق”.

ثم جاءت الضربة الثالثة بإبتعاد العديد من الإعلاميين عن الملاعب والصالات, والإكتفاء بالحصول على الأخبار الجاهزة بسبب ضعف الإدارات التي فقدت الرغبة في السباق على الخبر والتحليل, بعد أن ظهرت قوة الإعلام الإلكتروني وقدرته على تحقيق السبق الصحفي ونشر التحاليل الكاملة قبل الصحف, التي تحولت الى نقل الأخبار عن المواقع فقط, وكان على الزملاء أن يستمروا في التنافس حتى يبقى للصحافة هيبتها كسلطة رابعة, لكنها تحولت بفعل السقوط المستمر والطعنات المتتالية إلى سلطة تابعة.

وهنا فقد حققت اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضي حلمها بترويض النمر الكاسر بعد أن تم قص أظافرة وخلع أسنانه, فتحول النمر المرعب الى نمر من ورق شاخ وهرم وأصبح غير قادر على إخافة حتى الأطفال وتحول الى دمية تتسابق على رضا كبار القوم بعد أن كانوا يرتعبون منها, وبالتالي سقط الإعلام الرياضي والقادم سيكون ..أسوء, وكأني بمعروف الرصافي ينادي على الإعلام ويقول:

يا قـوم لا تتكلَّـموا إن الكــلام محـرَّمُ
ناموا ولا تستيقظـوا ما فــاز إلاَّ النُّـوَّمُ
من شاء منكم أن يعيش اليوم وهــو مُكرَّمُ
فليمُس لا سـمـع ولا بصر لديه ولا فــمُ
لا يستحـق كرامــة إلا الأصم الأبكــمُ
إن قيـل هـذا شهدُكم مرٌّ فقـولوا علقــمُ
أو قيـل إن نهـاركـم ليـل فقولـوا مظلـمُ

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوصل والاتحاد أول المتأهلين إلى ثمن “كأس محمد السادس للأندية الأبطال”

ميديا نيوز – أقيمت منافسات مرحلة الذهاب لدور الـ 32 من بطولة كأس محمد السادس ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم