الرئيسية / WhatsApp / الاردن ..تعديل حكومي “ترقيعي” لا يشمل حقائب الاقتصاد بعد استقالة المعاني

الاردن ..تعديل حكومي “ترقيعي” لا يشمل حقائب الاقتصاد بعد استقالة المعاني

القصر دخل على خط الاقتصاد والحكومة الأردنية تتمدّد وتزيد وزاراتها: تسريبات عن تعديل حكومي “ترقيعي” لا يشمل حقائب الاقتصاد بعد استقالة المعاني وانباء عن لحاق كناكرية به.. حماد معزول تماما عن ازمة المعلمين بعد رحيل وزير التربية والمعشّر يعود للطاقم الملكي

فرح مرقه:

تتزايد التسريبات عن تعديل حكومي في طريقه لرؤية النور خلال الأسبوع الحالي في الأردن، الأمر الذي يبدو فيه أن الحكومة قررت التمدد مجددا وتقسيم الوزارات الموحّدة في انكشاف جديد لحالة التخبّط التي تحياها بكل التفاصيل.

ومن الواضح أن وزارتي التربية والتعليم من جهة والتعليم العالي من جهة ثانية ستكونان اول وزارتين تنفصلان اثر ازمة المعلمين الأخيرة التي تقرر تحميل حامل الحقيبتين في وقته الدكتور وليد المعاني عبأها، بينما لا تزال التقديرات تشير إلى ان تصعيد وزارة الداخلية في الملف هو ما أدى لتحويل الاعتصام المطلبي الى اضراب مفتوح استمر لشهر كامل.

وتتداول الصالونات السياسية أسماء محتملة التكليف في التعديل الجديد، رغم انقسام واسع في داخل الفريق الحكومي حول جدوى تعديل موسع في وقت تعدّ الحكومة عدّتها لرحيل في الربيع المقبل، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية المتوقعة.

ورغم إبداء الرئيس الدكتور عمر الرزاز رغبته مرارا بإجراء تعديلات على الفريق الاقتصادي إلا أن بورصة الأسماء تظهر انحسارا في فرص التعديل في هذا السياق، رغم الغياب الطويل لنائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر عن الواجهة الحكومية وتصدره الواجهة الملكية، وإعرابه السابق عن رغبته في الخروج من التشكيلة، إضافة لانباء عن نية وزير المالية، عز الدين كناكرية، بتقديم استقالته، أسوة بالمعاني.

ويعد تقديم استقالات قبل التعديل من الحوادث قليلة الحصول في بلد كالاردن، الأمر الذي يظهر نمطاً جديدا قد يفهمه البعض كدليل على بدء تخلي المسؤولين عن مسؤولياتهم، بينما قد يفسره البعض الآخر كإظهار لتحملهم مسؤولية اخفاقاتهم.

وكان وزير التربية والتعليم، والتعليم العالي، وليد المعاني، قدم استقالته من حكومة الرزاز، الأحد الماضي فقبل رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز، استقالة المعاني، وكلّف وزير الدولة للشؤون القانونية، مبارك أبو يامين، بحقيبتي المعاني، لحين إجراء التعديل الوزاري على الحكومة. لاحقا واثر زواج أبو يامين تم تكليف الوزير بسام التلهوني بالحقيبتين وخلال يومين، في مشهد اظهر مجددا تخبطا حكوميا غير محسوب في التكليفات.

والمرشح الاقوى لشغل منصب وزير التعليم العالي الدكتور محمد أبو قديس الرئيس السابق لجامعة اليرموك، والمرشح الأقوى لشغل منصب وزير التربية والتعليم الدكتور فايز السعودي، كما تحدثت الصحيفة عن أن التعديل الوزاري سيشمل وزارات النقل والزراعة بالإضافة إلى فصل التعليم العالي عن التربية والتعليم والثقافة عن الشباب.

ان كانت الوزارات المذكورة فعلا هي من سيتم تعديلها فإن ذلك يوحي برغبة باستبقاء الطاقم الاقتصادي رغم ما صدر عن القصر الملكي من إشارات توحي بعدم الرضا عن أدائه، اذ يقود الملك عبد الله الثاني سلسلة لقاءات اقتصادية منذ أسبوعين أعرب فيها عن عدم رضاه عن السياسات المتبعة، وكان الى جانبه فيها نائب الرئيس الدكتور المعشر.

بالحديث عن الأخير، فان ظهوره في اللقاءات المذكورة يعيد مجددا للواجه تمتع بغطاء ملكي واعتباره “مندوباً” لمراكز قوى بالحكومة من حيث المبدأ، كما ان دخول القصر على الملف الاقتصادي يوحي بكل الأحوال بعدم رضا عن الحكومة ككل، اذ أن الحكومة وصلت أصلا في مهمة اقتصادية طارئة بعد احتجاجات العام الماضي على الضرائب.

إلى جانب ذلك، فان الرغبة بفصل وزارتي الثقافة والشباب يوحي مجددا بالتوجس الذي تحمله بعض الجهات من الوزير الحالي الدكتور محمد أبو رمان والذي يحاول إبراز الشباب في برامج متكاملة سياسية واقتصادية واجتماعية.

بكل الأحوال، لا يبدو التعديل المقبل ذو نكهة حقيقية ويدخل ضمن البند “الترقيعي” أكثر منه الإصلاحي او الثوري، في وقت بدأت فيها ملامح حراك شعبي تتشكل مستمدا طاقته من الجوار في العراق ولبنان وعلى قاعدتين أولاهما اقتصادية والأخرى سياسية اجتماعية، وتغلب الأولى بالضرورة في هذه المرحلة الصعبة.

رأي اليوم

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردن يوافق على قانون ضد الفاسدين وأموالهم

عمان – ميديا نيوز – أعلن رئيس الوزراء الأردني، الدكتور عمر الرزاز، أن الجرائم الواقعة ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم