الرئيسية / WhatsApp / التعليم الإلكتروني يدخل منافسا للتعليم التقليدي ويضعف اللغة العربية

التعليم الإلكتروني يدخل منافسا للتعليم التقليدي ويضعف اللغة العربية

 

ميديا نيوز – بترا – عمان- مجد الصمادي – في ظل الطفرة التكنولوجية، بات التعلم الإلكتروني منافساً قوياً للمناهج التعليمية التقليدية الامر الذي يضعف لغة الحوار مع الطالب وبالذات تأثيره الكبير على اللغة العربية،الامر الذي يدعو بحسب خبراء الى وضع برنامج حاسوبي ينمي حاجة دارسي العربية ويناسبهم،لتقديم المحتوى باللغة العربية الفصيحة، وكذلك العمل على تطور اللغة العربية في التعليم الإلكتروني لإعادة الإعتزاز باللغة العربية.


تقول الطالبة اكرام الرعود ” إن التعليم الإلكتروني يشجعنا كطلبة على التحصيل السريع وتحقيق التقدم العلمي، بالإضافة إلى السرعة والسهولة في إلقاء الدرس ومرونة التطبيق، كما أن الكتب الإلكترونية حققت تميزاً في تناول العديد من موضوعات الدراسة بطرق مختصرة ومفيدة للطلاب”.


لكنها تعترف أن الطريقة التقليدية في مسك القلم والكتابة على الدفتر ومعرفة الحروف العربية وكتابتها تعتبر افضل، كونها تعمل على تنمية المعرفة والممارسة عن طريق بيان الاخطاء التي ارتكبها الطالب، معتبرة انه لا يمكن أن يحل التعليم الالكتروني محل التعليم التقليدي وإنما سيكون عاملاً مكملاً في المنظومة التعليمية.


ويرى ولي أمر الطالب احمد الاشقر، أن هناك مصاعب قد تطفئ بريق التعليم التقليدي ويضعف اللغة العربية امام التعليم الإلكتروني ،مشيرا الى أن التعليم الالكتروني يحتاج لإجراء تعديلات وتحديثات كثيرة نتيجة للتطورات المختلفة كل سنة.


ويشير الى أن التعلم الإلكتروني يساعد أكثر الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة،إذ يعتبر خطوة مهمة لتمكينهم من اتباع كثير من الوسائل الإلكترونية، التي تساعدهم في التفوق على إعاقاتهم والتعامل مع التعليم بشكل أكثر إنتاجية، مشيراً إلى أن الوسائل التعليمية العالمية تربط الطالب بعوالم المعرفة المختلفة لتفتح مداركه، وأن ما يتم تحميله من برامج يجب أن تكون ذات محتوى متنوع ومفيد لتواكب التعليم.


تقول مديرة احدى المدارس الخاصة التي تقوم بتطبيق برنامج التعليم الالكتروني إن الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم الآن تفرض علينا مواجهة التحديات وتهيئة جيل لا يقل عن أقرانه علمياً وتقنياً وينافس للوصول للعالمية، الأمر الذي يجعل التعليم الإلكتروني ضرورة ملحة لتطوير التعليم ، خاصة أن الطالب حالياً يعتبر مستخدماً بارعاً للثورة المعلوماتية، التي تزامنت مع عمره وأثرت في أسلوب حياته اليومية حتى أوصلته إلى التفوق على معلميه.


وتشير الى ان هذا الامر حَول الصف التقليدي إلى صف إلكتروني، حيث صممت مناهج تعليمية خاصة للحصول على مخرجات تعليم عالية المواصفات وطلاب مؤهلين للمنافسة في شتى مجالات العلم، لكن يبقى العنصر الإنساني الذي لا يمكن استبداله ويبقى خير جليس في الزمان كتاب .


وتلفت الى أهمية وجود الكتب المدرسية الملموسة وتعزيز علاقتها بالطالب نظراً لأهميتها فهي الأكثر أماناً من أجهزة الكمبيوتر التي نخشى إصابتها بالفيروسات المضادة أو “الهكرز” وقد تضيع مناهجنا التربوية، كما أن المؤسسات البحثية العظمى تطرح براءات اختراعاتها في مجلات وإصدارات بحثية ورقية رسمية حفاظاً عليها.


يوضح وزيرالثقافة الاسبق / استاذ اللغة العربية بالجامعة الاردنية الدكتور صلاح جرار،أن اللغة من وسائل التواصل بين الناس،وأن اللغة العربية لديها ما يؤهلها لمواكبة الإنفجار المعرفي والمعلوماتي، فهي غنية بمفرداتها، وتراكيبها وأوزانها، تنمو وتتطور باستمرار، وهي من أدق اللغات نظاماً، وأوسعها اشتقاقاً، وأجملها أدباً.


ويبين أن التعليم الالكتروني يؤدي الى قطع التواصل، بحيث يصبح التواصل غيبيا ولا يؤدي الغاية من تعلم اللغة العربية، مشيرا الى أنه لا يمكن الاستفادة من هذه التكنولوجيا التي غزت المدارس والجامعات، لانه لا بد أن يرى الطالب استاذه وهو ينطق اللغة،وهذا لا يتحقق بالتعليم الالكتروني.


ويؤكد أن استخدام التعليم الإلكتروني يُضعف الدافعية نحو التعلم والشعور بالملل نتيجة الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر وشبكات الإنترنت والتعامل معها لفترة طويلة من الزمن، وخاصة إذا كانت المادة العلمية المعروضة خالية من المؤثرات السمعية والبصرية التي تجذب المتعلم نحو العلم،اضافة الى تشجيع الطالب الى تعلم لغة اجنبة اخرى على حساب لغته العربية كون برامج التعليم الالكتروني غير معربة .


ويلفت الى ان التعليم الإلكتروني يعتبر عبئاً على الطالب من حيث مسؤوليته في التعلم الذاتي، وليس الاعتماد على المعلم كمصدر للمعلومة، مشيرا الى ان التعليم الكتروني يجب ان يكون مساندا لتعلم اللغة العربية .


ويشير الى ضرورة الاهتمام عند تصميم البرامج في التعليم الإلكتروني، بتقديم المحتوى اللغوي في سياق غير السياق اللغوي البحت، ما يثري معلومات الطالب العامة وينمي حصيلته اللغوية ويساعد على اندماجه في المادة،اضافة إلى الاهتمام بوضع برنامج حاسوبي ينمي حاجة دارسي العربية ويناسبهم جميعاً بغض النظر عن مستوى كفاءتهم اللغوية، ومراعاة تقديم المحتوى باللغة العربية الفصيحة، وتكثيف الجهود للسعي من أجل تطور اللغة العربية في التعليم الإلكتروني إلى الأمام ، من خلال إعادة الإعتزاز باللغة العربية وتراثها وتكثيف تدريسها في مواد التعليم العام، و توجيه مستخدمي المعاجم العربية إلى أهمية المعاجم الإلكترونية، ووضع قاعدة بيانات لذخيرة النصوص العربية في مجالات الفكر والفنون والأدب والشعر، و استخدام نظم المعلومات في تحقيق التراث باستخدام الحاسوب في تسهيل قراءاته والمساهمة في تكثيف الصفحات العربية في الإنترنت ووضع المعاجم اللغوية على الشبكة .


يرى استاذ الارشاد النفسي في جامعة عجلون الوطنية الدكتور نايف الطعاني، يقول رغم أن الطالب يكتسب بعض المهارات في البحث الإلكتروني أثناء التعلم، إلا أنه يفقد بعض مهارات التصفح في اللغة العربية ومعرفة أمهات الكتب أو المصادر الورقية الشهيرة،مبينا انه أثناء تلقي المعلومات عبر القراءة أو الاستماع لفيلم تعليمي يغيب الحوار، الذي يعطي فرصة للفهم والنقاش وينمي قدرات التفاعل والتفكير، والتحليل، والتعامل مع المعلومات والنقاط التي لم يستوعبها جيدا.


ويوضح انه لا بد لانجاح التعليم الإلكتروني مع لغتنا علينا تحديث التعليم بتطوير مناهجه، لمواكبة عصر الحداثة، فضلاً عن تطوير أهلية المعلّم للتعليم الإلكتروني، بحيث نمكّن المتعلّم من لغته العربية” .


ويشير الى ان معظم الدراسات تؤكد انه لا غنى عن الكتاب وأن اللغة العربية من اهم اللغات التي تتواصل بين الناس، وان الحوار المباشر مع الطرف الاخر ينمي اللغة، لافتا الى انه ومن خلال مشاهداته اليومية في تصحيح اوراق الطلبة يرى ان الطالب مثلما يسمع يكتب وبالتالي فان اللغة وحوارها مهم في تمتين وترسيخ اللغة في ذهن الطالب، فالتعليم يتم عن طريق الادراك المرتبط بالحواس .

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسرحية بلا حدود .. لكن الامن كان لهم بالمرصاد

لقمان إسكندر – ميديا نيوز – لم يرغب فقط بالنيل من ثوابت المجتمع الأردني ولا ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: