الرئيسية / WhatsApp / التوسع الاستيطاني .. بعد الانتخابات الإسرائيلية 

التوسع الاستيطاني .. بعد الانتخابات الإسرائيلية 

د. غسان مصطفى الشامي  

يعيش ( نتنياهو) هذه الأيام خيبة أمل كبيرة بعد هزيمته أمام حزب أزرق أبيض حيث يواجه ( نتنياهو)  تحديات كبيرة تدعوه للفوز للتحالف مع الأحزاب الصهيونية الأخرى وتشكيل حكومة بل السعي أن يكون على رأسها أو جزء منها وإلا سيكون مستقبله السياسي في خطر كبير وسيتعرض حزب الليكود لانتكاسة سياسية، أما ( نتنياهو) فإنه قد يواجه مصيره السجن مثل سابقيه من الرؤساء الذين تلاحقهم قضايا الفساد والرشوة خلال عمله الحكومي ..

لم ينم زعيم حزب الليكود ( نتنياهو)  الايام الماضية، وقدم تضحيات كثيرة في جولاته الانتخابية حتى تعرض شخصيا لخطر الموت جراء سقوط أحد صواريخ المقاومة الفلسطينية بجانب حفله الانتخابي في ( سديروت) مما زاد عليه الضغوط السياسية من قبل خصومه السياسيين الذي يبذلون جهود كبيرة من أجل الانتصار على ( نتنياهو) والفوز في حكم الكيان .

إن مهارات ( نتنياهو) السياسية والخطابية قد لا تحميه من الجرائم التي تواجهه في حاله خسارته الانتخابات في الكيان، لذا فهو يعطي الضوء الأخضر للصهاينة لمواصلة تنفيذ مخططات سرقة أرضنا ومخططات ضم مستوطنات الضفة الغربية وضم الأغوار، حيث أعلن ( نتنياهو) ضم أجزاء من الضفة الغربية والأغوار وزيادة بناء المستوطنات ضمن خططه التوسعية المرحلة القادمة .

وقد جاءت وعود المجرم ( نتنياهو) التوسعية بالتنسيق المباشر مع إدارة ( ترامب)  فيما يتوقع أن يقوم ( ترامب ) بالإعلان عن خطة الأمريكية الجديدة للتوصل للحل بين ( الإسرائيليين ) والفلسطينيين .

إن إعلان ( نتنياهو) مخططاته التوسعية لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن بمثابة إعلان حرب جديدة تستهدف الأرض والإنسان والكيان الفلسطيني ويضرب عرض الحائط كافة الجهود والمواثيق الدولية والقرارات الأممية التي ترفض السياسات الاستيطانية وتعتبرها انتهاك خطير لمواثيق الأمم المتحدة ..

حديثا كشفت وسائل إعلام عبرية عن نية الاحتلال السماح للمستوطنين بتملك أراض في الضفة الغربية حيث يعكف القانونيون والمستشارون في جيش الاحتلال على إعداد مذكرة قانونية تسمح لقطعان المستوطنين بشراء وتملك الأراضي في الضفة الغربية كأفراد مستقلين، فإنه حسب القانون المتبع في الضفة الغربية يسمح فقط للأردنيين أو الفلسطينيين والأجانب من أصل عربي بشراء الأراضي في الضفة ولا يسمح لــ ( المستوطنين ) بتنفيذ المعاملات العقارية في الضفة الغربية .

إن وعود ( نتنياهو) برفض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت،  وأحلامه التوسعية إنما يؤكد على النوايا الإجرامية المسؤولين في الكيان الصهيوني، إضافة إلى صولاته وجولاته الخارجية بهدف تنفيذ السياسات التطبيعية في المنطقة تستهدف الحفاظ على الكيان ووجوده في ( الشرق الأوسط ) وتستهدف مواصلة مخططات سرقة وتهويد أرضنا الفلسطينية المباركة، وهي تتساوق مع المخططات الأمريكية للمنطقة، وتنسف كافة الجهود السياسية والأممية من أجل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة؛ لذا فإن جنون العظمة والخداع  الذي يمارسه ( نتنياهو) لابد من التصدي له عربيا وأمميا ودوليا وفضح جرائم ( نتنياهو) والصهاينة أمام العالم ومواصلة النضال الأممي من أجل التصدي للمخططات الصهيونية التوسعية التي تهدد فلسطين والمنطقة العربية .

ما يحدث في (إسرائيل) قبيل الانتخابات ليس جديدا فالكل يتنافس بهدف الفوز في هذه الانتخابات وتنفيذ باقي المخططات الاستيطانية بل وزيادة الجرائم بحق أرضنا وشعبنا الفلسطيني بهدف فرض السيادة الصهيونية الكاملة على أرض فلسطين ومرتفعات الجولان وتأمين حدود الكيان لسنوات قادمة، في المقابل يتوجب على الأمة العربية والاسلامية النهوض من كبوتها وغفوتها لمواجهة الخطر الصهيوني الكبير على أرضنا الفلسطينية .

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فجوة جندرية وعلمية مرعبة

محمد داودية العالم العربي عالق وقابع في القرن السابع عشر المظلم. هذا هو تصنيف موشيه ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم