الرئيسية / WhatsApp / التوقيت الأسوأ يقسم الأردنيين على قاسم سليماني ويوحدهم ضد صفقة “غاز إسرائيل”

التوقيت الأسوأ يقسم الأردنيين على قاسم سليماني ويوحدهم ضد صفقة “غاز إسرائيل”

فرح مرقه:

ميديا نيوز – موعودٌ الشعب الأردني بالتوقيت الأسوأ على كل المستويات، إذ وجد نفسه فجأة “مضطراً” لإظهار اتجاهاته تجاه اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ليحيي إرث اصطفافاته تحديدا في الملف السوري بين النظام والمعارضة، في الوقت الذي يرفض فيه بالمقابل صفقة الغاز الإسرائيلية التي باتت اليوم أمراً واقعاً.

قد يتساءل البعض عن أسباب وضع الحدثين أمام بعضهما ومقارنتهما، ولكنهما عمليا هبطا على رأس الأردنيين معاً وبصورة يصعب فيها الاصطفاف مع إسرائيل وحلفائها باعتبار الأخيرة جزءا من منظومة الأعداء بكل الأحوال، في الوقت الذي قد يجعل استعداء إسرائيل الأردنيين يرون انهم في خندق إيران، وهنا أيضا يظهر الأردنيون تحفظاتهم.

خلافا للحكومة التي تضع مسافة بينها وبين التوجه الأمريكي وفي مرة نادرة وهي تطالب بخفض التصعيد واحترام سيادة العراق، كما لم تذهب لادانة ايران بكل حال، يحمّل الأردنيون انفسهم عبء الاصطفاف وإدانة احد الجانبين.

الاستقطاب حاد، والآراء التي تتشفى برحيل الجنرال سليماني والتي ترفض أيضا اتفاقية الغاز كثيرة وكبيرة ، إلا ان عددا محدودا من المحللين السياسيين، تساءلوا عن المشروع العربي في الاثناء، وعن المصالح العربي، كما حاولا توصيف المشهد من وجهة نظر تحليلية.

في هذا السياق كانت هناك مداخلة موزونة للدكتور ارحيل غرايبة أحد رموز النسخة المستحدثة من الاخوان المسلمين (منشق سابق عن الجماعة الام) والذي يرأس اليوم المجلس الوطني لحقوق الانسان، إذ ذكّر عبر صفحته على فيسبوك، ان كلا من واشنطن وايران لديها مصالحها التي تعمل لاجلها وانها لا تعمل لصالح العرب بحال من الاحوال، مضيفا ان “الحل يكمن باعادة بناء القوة العربية ورسم معالم المشروع العربي الذي يحدد مصالحه ومواقفه السياسية وتحالفاته الاقليمية والدولية المنبثقة من المصلحة العربية العليا المشتركة التي لا يختلف عليها العقلاء المخلصون لامتهم ووطنهم العربي الكبير”.

الغرايبة اتفق وبصورة نادرة في تحليله من تحليل جمال جيت، ذو التوجه القومي الذي اعتبر اميركا وإسرائيل وايران أسبابا لغياب المشروع العربي في العراق.

بالمقابل، أخذت حادثة الاغتيال المزيد من الاهتمام من المحللين الأردنيين إذ جاء ما كتبه المحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة حول اغتيال سليماني والرد عليه مختلفا بعض الشيء، إذ اعتبر أن سليماني نفسه قد يكون حدد أهدافا كرد على اغتياله مذكرا بلقب الأخير “الشهيد الحي”.

أما الدكتور حسن البراري، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، فلفت الانتباه لتواضع بيت سليماني، الذي ظهر في زيارة رئيس الوزراء الإيراني له حسن روحاني ورئيس الدولة اية الله خامنئي.

في الاثناء، وبعد يومين من الجدل يصر الأردنيون على الاستمرار في الجدل مع ايران او ضدها، بينما تتواصل بالتزامن حملات لا يظهر فيها الانقسام ضد صفقة الغاز مع إسرائيل تزامنا مع فعاليات احتجاجية.

في الاحتجاج على صفقة الغاز يبدو الأردنيين موحدين اكثر من توحدهم على أي شيء اخر، في حين يظن المتابع لتعليقاتهم على اغتيال سليماني بان بينهم وايران “أي شيء” أساسا، وان العلاقة ليست مقطوعة اساسا منذ نحو 4 سنوات.

رأي اليوم

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاردن : منخفض جديد يقترب من المملكة

عمان – ميديا نيوز – أشار موقع طقس العرب إلى  تأثر المملكة وسائر المنطقة، بمشيئة ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم