الرئيسية / WhatsApp / الجزيرة ” لا بواكي له” فيغرق بصمت ..!!

الجزيرة ” لا بواكي له” فيغرق بصمت ..!!

هل يعلن الشياطين الحمر إفلاسه..؟!!
ديون منصور والمحارمة “تكسر الظهر” والزعبي يجتهد..
النادية خطفت نجوم الفريق والبقية ستغادر..
وزارة الشباب .. أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبدا

 

صالح الراشد- ميديا نيوز – خاص

بهدوء وصمت يغرق نادي الجزيرة الأردني صاحب العراقة والإنجازات والتاريخ المشرف في عديد الألعاب بالأردن والمشهور ب”الشياطين الحمر”، فهذا النادي الصامد على أكتاف النكبات التي خلقها له رؤسائه السابقين، فتركوه يترنح يبحث عن حلول صعبة المنال كون الديون التي كبلوه بها كبيرة جداً ولا يستطيع النادي الإلتزام بسدادها، ليصبح النادي في مهب الريح وقد يُغلق أبوابه بين لحظة وأخرى بعد أن توقف لاعبوه عن التدريب بسبب عدم حصولهم على حقوقهم المالية والتي تتزايد من شهر لآخر.

الحلم الصعب

ورغم هذه الصعاب والتي تهدد بقاء اي نادٍ إلا ان فريق كرة القدم قدم مستوى مرعب في الموسم السابق وحل وصيفاً للوحدات، بل لقد ظهر لاعبو الفريق كمقاتلين من طينة تختلف عن جميع لاعبي الأندية ليصبحوا مطلب الجميع، بل ان الوحدات تعاقد مع أربعة لاعبين في الموسم الماضي من لاعبي الجزيرة وكانوا هم أحد الأسباب للظفر بالبطولة التي جعلت الفريق يشارك في دوري أبطال القارة، مما جعل أنصار الجزيرة يأملون أن يحققوا في هذا الموسم لقب البطولة بفضل مجموعة متناغمة من اللاعبين.

القصة الحزينة

قصة غرق الجزيرة بدأت مع استقالة سمير منصور رئيس النادي والذي طالب بديونه على النادي البالغة حوالي “650” ألف دينار، وكان هذا المبلغ خارج حسابات منصور وهو رئيس لكن بعد أن استقال تغير الحال وأصبحت ديون واجبة الدفع، ليرفع قضية في المحاكم الأردنية التي قضت بأن يتم دفع ديون الرئيس من مستحقات النادي وأي مبالغ مالية تدخل في حسابات الجزيرة، وهنا بدأ سمير بالحصول على مستحقات النادي في إتحاد كرة القدم ليتبقى له حوالي “200” ألف دينار اردني سيحصل عليها من مستحقات النادي في هذا الموسم.

وحاول العديد من الأشخاص والجهات تقريب وجهات النظر بين منصور والنادي لكنه أصر على نيل حقوقه كاملة كون استقالته جاءت بسبب ضغوطات مارسها عدد من أعضاء الهيئة العامة ومجلس الإدارة على الرجل، ليغادر مكسور الخاطر بسبب التجريح الذي أصابه، وهنا فقد رفض الرجل جميع الوساطات لتقسيط المبلغ، وبدا أنه راغب في معاقبة النادي بسبب تصرفات مجموعة من الأعضاء، ليكون له في النهاة ما أراد بعد أن أغلق هاتفه وغادر عديد المرات إلى خارج البلاد.

المحارمة يزيد الديون

غادر منصور وجاء النائب الحالي في مجلس النواب محمد المحارمة بقرار من الهيئة العامة التي اعتقدت بأنه سيقوم بسداد ديون منصور ويقوم بدعم النادي، لكن ما حصل كان عكس التوقعات حيث قام بزيادة صعبوات النادي بمنحهم المال كديون مسترده وليس كدعم من الرئيس لتصل هذه الديون إلى حوالي “450” ألف دينار، ولم يطول بقاء المحارمة في النادي حيث قدم استقالته وأصبح يطالب بأمواله على طريقة منصور، ليصبح الجزيرة بين فكي كماشة كل يطالب بحقوقه فيما المال المتأتي من بيع اللاعبين واتحاد كرة القد لا يفي باحتياجات النادي لا سيما في ظل غياب الجمهور بسبب إنتشار وباء كورنا.

حصار قاتل

وهنا وجد الجزيرة نفسه في حصار محكم، وأصبح غير قادر على تلبية إحتياجات اللاعبين ليذهب البعض إلى أنه قد يكون أول نادي يغلق أبوابه في ظل الأزمة المتفاقمة ويقوم بإعلان إفلاسه ومغادرة الرياضة الاردنية، وهذا أمر ليس ببعيد عن عديد الأندية الأردنية والتي تجاوزت مديونية بعضها المليون دينار، فيما الرؤساء يدفعون حتى يظلون جالسين على كرسي الرئاسة وإن أغضبهم أحد يغادرون ويبدأون بالمطالبة بأموالهم دون إبداء أي إهتمام بمسقبل النادي واللاعبين.

قرار متأخر

الغريب في الأمر ان وزارة الشباب إستفاقت متأخرة وأصدر تعليمات تمنع اي رئيس أو عضو مجلس إدارة من القيام بمنح النادي اي أموال كديون، حيث لا يجوز أن يكون هناك اي علاقة تجارية أو شبة تجارية بين النادي ومجلس الإدارة، ليعتبر الكثيرون أن هذا القرار هو إنتصار لبقاء الأندية على قيد الحياة ومنع تغول الرؤساء وأعضاء مجالس الإدارات على مستقبل النادي والتحكم به، وللحق فإن القرار ورغم أنه جاء متأخراً وضع النقاط على الحروف وجعل البعض يفكر مطولاً قبل الإقدام على الترشح لمنصب الرئيس، أما الجزيرة فيديره حاليا مدير شباب العاصمة جمال الزعبي ويحاول واللجنة المؤقتة تأمين مستحقات اللاعبين بكل صعوبة حيث لا توجد جهات داعمة للنادي وتراجعت الشركات عن الدعم في ظل جائحة كورونا، ورغم ذلك فإن عدد من أبناء نادي الجزيرة كابناء نادي الوحدات يُحملون اللجنتين المؤقتتين اللتين تُديران الناديين جريرة الأخطاء التي قامت بها الإدارات المنتخبة والتي أوصلت الناديين لوضع مالي صعب للغاية.

تاريخ الجزيرة

تم تأسيس نادي الجزيرة في عام “1947” ليكون من أوائل الأندية في الاردن، وشارك في ألعاب كرة القدم، اليد، الطائرة، السلة، رفع الأثقال، كمال الأجسام، ألعاب القوى والكرة النسوية، وحصل على بطولة الأردن بكرة اليد وهو البطل المطلق والمتوج بكرة الطاولة بل كان نجوم المنتخب من نادي الجزيرة، وفي كرة القدم حصل على لقب بطولة الدوري “3” مرات أعوام 1952، 1953، 1956 كما حصل على لقب بطولة الدرع عامي 1981 و1986، ولقب بطل كاس الأردن عام 1984 وكأس الكؤوس في عام 1985، ليكون أحد الاربعة الكبار الذين حصلوا على جميع ألقاب البطولات الاردنية.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ذكريات و عِظات (3)

* الفرص التي أتاحها النظام الهاشمي بالكاد تتيحها أميركا أم الفرص. * ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم