الرئيسية / WhatsApp / الحكومة التركية تطالب قيادات حمساوية بمغادرة أراضيها

الحكومة التركية تطالب قيادات حمساوية بمغادرة أراضيها

لارا احمد

ميديا نيوز – يعيش الحمساويون هذه الأيام على وقع أيام عصيبة جدا، اذ تسببت قرارات السلطات التركية الأخيرة في إحداث شيء من البلبلة في صفوف قيادي الحركة الذين توهموا للحظة ان دعم انقرة غير مشروط ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينضب.

نسلط الضوء في مقال اليوم على التغير الفجائي الذي طرأ على علاقة أنقرة بحركة حماس الإسلامية، والتي يتواجد عدد لا بأس به من قادتها وكوادرها داخل تركيا، وتبعات هذا التغيير.

كشفت تقارير إعلامية كثيرة أن السلطات التركية طالبت عددا من قيادات الصف الأول في حماس كالسيد ماجد خضر وحمد الطموني بمغادرة أراضيها على الفور على خلفية نقض رجال حماس للاتفاق -الغير معلن من الطرفين -الذي يقضي بعدم إدارة أي عمليات ضد إسرائيل او السلطة الفلسطينية داخل الأراضي التركية.

عدم التزام حماس باتفاقها مع أردوغان دفع على ما يبدو تركيا الى إعادة تقييم علاقاتها مع الحركة من جديد، فإصرار القيادات الحمساوية على إدارة عمليات الحركة داخل تركيا إضافة الى استغلال تساهل البنوك المحلية معهم لتلقي تمويلات مشبوهة من جهات مختلفة كإيران وحزب الله جعل الحكومة التركية في حرج كبير لاسيما مع تواتر التحذيرات الأميركية بفرض عقوبات على الشركات والهيئات والأشخاص الذين يدعمون حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة الى ان الضغط الشعبي الذي يمارسه المواطنون الاتراك على حكومتهم قد ساهم أيضا في التسريع بهذه القرارات فالوضع الاقتصادي الدقيق الذي تمر به البلاد والذي تسبب في استشراء الغلاء والفقر أشعل فتيل غضب شعبي على المهاجرين واللاجئين الذين يثقلون كاهل الميزانية التركية وينافسون السكان المحليين في الوظائف التي تتناقص يوما بعد يوم.

الكثير من المهتمين بشؤون الأوسط تنبأوا منذ مدة باقتراب نهاية شهر العسل بين أردوغان وحماس فاستدارت الحركة الفترة الأخيرة لمحور المقاومة والممانعة ممثلا في إيران وسوريا لم يرق للمسؤولين في انقرة ما يفسر سبب مهاجمة عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية لحماس التي تضر على حد قولهم بمصالح الدولة القومية والخارجية و تساهم في تأجيج الغضب الشعبي على النظام القائم .

على غير العادة فمن المرجح ان يتأخر الرد الحمساوي هذه المرة، فعلى ما يبدو فان قيادات حماس لازالت على قناعة بأن الوساطات التي تملكها الحركة قادرة على اقناع اردوغان بالتراجع عن قرارته الأخيرة لاسيما و ان الرئيس التركي هو ابن وفيّ لمشروع الاسلام السياسي الذي تتبناه حماس أيضا ، لذلك اكتفت القيادات التي طُلب منها المغادرة بالذهاب إلى دولة الأردن التي يملك أغلبهم جنسيتها لتجنب أي صدام قد يتسبب في تعكير علاقة الحليفين الاستراتيجيين أكثر فأكثر .

حماس اليوم في مفترق طرق فإما أن تبحث لقياداتها عن بديل لتركيا يضمن لهم الحماية و الدعم او أن تدفعهم للعودة لقطاع غزة مع الاستعداد جيدا لحمايتهم من قوات الاحتلال القادرة على اختراق النسيج الأمني في غزة في أي وقت نظرا لتفاوت القدرات اللوجستية بين الجانبين .

 

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لجنة الانتخابات بالجزائر تطلق سباق الرئاسة‎..!

الجزائر – ميديا نيوز – شرعت اللجنة العليا للانتخابات بالجزائر، الخميس 19 سبتمبر/أيلول 2019، في ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم