الرئيسية / WhatsApp / الدولة العميقة تسيطر على الرياضة وهذه هي الحلول ..!!

الدولة العميقة تسيطر على الرياضة وهذه هي الحلول ..!!

الشركات والمراهنات والبث التلفزيوني يحكمون ويتحكمون في عالم الرياضة..!!

فاشلون يقودون العمل الرياضي.. فما دور الدولة العميقة ..؟!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

يتردد صدى سؤال في جميع المحافل الرياضية، هل هناك دولة عميقة تحكم وتقود الرياضة العالمية والعربية والمحلية,؟ أم أن الرياضة بعيدة عن تحكم جهات سرية، ويتم إدارتها من قبل المختصين فيها،؟ وحتى نكون منصفين فإن الدولة العميقة في عالم الرياضة عميقة ومتجذرة ولا يمكن إبعادها عن الرياضات كونها مصدر كبير للمال، ولا يوجد لعبة في العالم حرة بل جميعها تابعة في قرارها وبالذات في مجال إستضافة البطولات مما يجعل اللجنة الأولمبية الدولية والإتحاد الدولي لكرة القدم أكثر المعنين في الأمر الذي وصل حتى الألعاب الترفيهة.

الشركات الرياضية

ويبدوا أن اللجنة الأولمبية الدولية والإتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، محكومان من قبل الشركات الكبرى التي تتحكم بصناعة الملابس والأجهزة الرياضية وأجهزة التحكيم وشركات صناعة الملاعب والتكنولوجيا، وتتحكم هذه الشركات بقرار الأولمبية الدولية والفيفا في تحديد المدينة التي ستستضيف الأولمبياد والدولة التي تستضيف كاس العالم، وبالتالي فإن القرار لا يأتي بحرية وديموقراطية كما يخيل للجميع إنما من خلال منظمة عميقة مدعومة بقرارات سياسية، بل ان عملية التصويت تخضع للقرار السياسي أكثر من القرار الرياضي، وهذا ما حصل حين طلبت المغرب إستضافة كاس العالم حيث رفضت دولة عربية التصويت للمغرب بسبب قرار سياسي من رئيس الدولة، حيث قطع وعداً لمستشارة ألمانيا بالتصويت لدولتها لإستضافة البطولة.

التصويت بالإنابة..!!

كما أن هذه الشركات تتحكم في تحديد هوية من يستضيف البطولات من خلال الضغط على أصحاب قرار التصويت في دولهم، بحيث يقومون برعاية البطولات الخاصة بتلك الإتحادات ويطلبون منهم التصويت حسب رغبة الشركة، وهذا يعني ان ممثلي الدول مجرد واجهة للشركات الكبرى، وهذه القضية تم إثارتها للعلن بسبب إستضافة دولة بطولة كاس العالم، حيث كثرت الإتهامات بأن الشركات الصناعية الكبرى هي التي حددت آلية التصويت، ليأتي حسب رعبتها ومصالحها، ولا ضير أن تقوم هذه الشركات بتوزيع الحوافز والجوائز على من يتبع سياستها، وهذا يعني أن الجميع سيخرجون رابحين وفي مقدمتهم الدولة العميقة الصناعية التي تربح المليارات.

جنون المراهنات ..

أما اللاعب الآخر في الدولة العميقة فهي مكاتب المراهنات التي تتحكم في كل شيء، حتى في نتائج بعض المباريات، ولا زال نهائي كاس العالم 1998 في فرنسا ماثلاً للجميع، حين ظفرت فرنسا بالبطولة على حساب البرازيل المرشحة فوق العادة بعد أن أصيب نجم البرازيل رونالدو بمرض سري ليلة اللقاء، لتخسر البرازيل وتكسب مكاتب المراهنات كما قيل وقتها اربعة مليار دولار، ويتكرر المشهد بصورة مريبة في بعض البطولات الأوروبية حين تخسر فرق مميزة لقاء ضد فريق ضعيف، بل نشاهد وكأن اللاعبين لا يريدون لمس الكرة، مما يعني ان الفضيحة الإيطالية التي حصلت في عام 1982 لا زالت تتكرر، لكنها تحصل على حماية الأندية والإتحادات التي تريد المال باي طريقة.

البث التلفزيون مصدر مال ضخم ..

ودخلت شركات النقل التلفزيوني كلاعب رهيب في الدولة العميقة للرياضة العالمية والاوروبية والعالمية، كونها تدر مبالغ خيالية للأندية والإتحادات، فالفيفا يحصل على مبالغ فلكية جراء بث بطولة العالم للرجال وكذلك اللجنة الاولمبية الدولية جراء نقل دورة الألعاب، فيما تدفع شركات البث مبالغ فلكية لنقل البطولات الأوربية وتصل هذه المبالغ حد الجنون لنقل بطولة كرة القدم الأمريكية، وبالتالي فإن الممول الرئيسي لاي بطولة يعتبر البث التلفزيوني، لذا فإن الإتحادات تنفذ أوامر هذه الشركات دون نقاش.

الفاسدون ..

وتضم الدولة العميقة بعض الشخصيات الإدارية المتمرسة وذات العلاقات القوية مع شركات الصناعات الرياضية والتكنولوجية ومكاتب المراهنات والقنوات الفضائية، وهؤلاء يعتبرون حجز الاساس في المؤسسات الرياضية وغالبيتهم لا يظهرون للعلن بل هم رجال ظل قادرين على فعل ما يريدون، ويقوم هؤلاء بفضل قوتهم الناعمة وعلاقاتهم بالشركات بتعين أصحاب المناصب التنفيذية كالأمناء العامين في اللجان الأولمبية والإتحادات الأهلية والقارية إضافة إلى تعين مدراء الإتحادات الرياضية، والغاية أن يقوم هؤلاء يتنفذ السياسة المطلوبة وإقناع الإدارات التي يكون في عدد كبير من الاشخاص التابعين للدولة الرياضية العميقة دون أن يشعروا بذلك، لذا يستغرب الكثيرون من وجود أشخاص فاشلون في العمل الرياضي ويتصدرون المشهد، ويتساءلون عن التمسك بوجودهم في مناصب مؤثرة، لكن اذا عُرف السبب بطل العجب، فهؤلاء ما هم إلا واجهات لتمرير بعض القرارات والتصويت حسب المطلوب.

الفضيحة

لقد قام الأمير علي بن الحسين رئيس اللجنة التنفيذية في الإتحاد الاردني لكرة القدم ورئيس إتحاد غرب آسيا، بكشف المستور في الإتحاد الدولي لكرة القدم وأظهر جزء كبير من الدولة العميقة، فيما فشل السير سبيستيان كو في فتح ملفات الفيفا حين وجد صعوبة كبرى في الوصول إلى الملفات السرية التي أخفاها رجال متنفذون، لكن في النهاية ظهرت للعلن حين أعلن الأمير علي ترشحه لإنتخابات الفيفا ضد بلاتر، ليغادر الفاسدون المدعومون من الدولة العميقة في كرة القدم، ورغم ذلك لم يتم إنهائها كون المال الذي يأتي من خلال اللعبة يسيل له لعاب الشركات ومكاتب المراهنات وبعض السياسيين، وعقب هذه الفضيحة لم نسمع عن غيرها في عالم الرياضة، إذ يبدوا أن رجال الدولة العميقة أخذوا حيطتهم واستمروا في عملهم لكن وهم بعيدون عن الصورة، وكأنهم في إجتماعات عصر كورونا حيث تنتقل القرارات بالفيديو.

الحلول

يستغرب البعض إن قلت بأن إيجاد الحلول للخلاص من الدولة العميقة أمر في غاية الصعوبة ، في ظل تدفق المال على الشركات الكبرى التي تتحكم في مسيرة الألعاب الرياضية وبطولاتها، كما أن مراقبة مكاتب المراهنات أمر ليس بالسهل، فيما رجال السياسة فوق القانون، في الوقت الذي تعتبر شركات البث القوة المحركة للجميع، لذا فإن الحل الوحيد يكون من خلال اللاعبين والحكام والمدربين الذين عليهم أن يقولوا كلمتهم ويكون لهم موقف ثاتب من عمليات الفساد الذي تنشره الدولة العميقة للإستفادة منهم لتكديس المال وزيادة ثرواتهم.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا تهدد أحلام ريال مدريد في الفوز بلقب بطل الدوري

ميديا نيوز – غاب البرازيلي فينيسيوس جونيور عن التدريبات الجماعية لفريق ريال مدريد صباح اليوم ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم