الرئيسية / WhatsApp / الرزاز يستعيد جزءاً من هالته: الغاء استثناء في الجامعات و”تقوية” مدير مستشفى يحارب الترهل الإداري.. الشارع يصفق بحذر والخبراء يسألون عن “الاستمرارية”

الرزاز يستعيد جزءاً من هالته: الغاء استثناء في الجامعات و”تقوية” مدير مستشفى يحارب الترهل الإداري.. الشارع يصفق بحذر والخبراء يسألون عن “الاستمرارية”

فرح مرقه

ميديا نيوز – يستعيد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز جانباً من “هالته المحببة” لدى الشارع وهو يقوم على إجرائين: الأول إلغاء استثناءات القبول في الجامعات، والثاني موقفه من الترهل الإداري في مستشفى البشير وإلى جانب مدير المستشفى. في الموقفين يدرك المراقبون أن الرئيس لا يقوم على خطوة واحدة فقط، وإنما هو يتحرك عكس نمطين سلوكيين موجودين في الدولة الأردنية ومنذ سنوات طويلة.

الرزاز اتخذ الاثنين قرارا يلغي قرار وزيره (وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي) في قبول طلبة لا تنطبق عليهم شروط القبول، هنا مؤشر جديد ليس فقط على خلاف الرزاز مع الطويسي، ولكن على عودة الرزاز لمشروعه الحقيقي في “العدالة” بين الطلبة ضمن ما اسماه في استراتيجية التشغيل الوطنية “مجلس الموارد البشرية”.

بإلغاء الاستثناءات في هذه المرة، لا يصفق الشارع لقرار الرزاز اللحظي فقط، وإنما يصفق مانحاً إياه الغطاء ليقوم بالمزيد من الإصلاحات في السلوك التعليمي والقبولات التي هي واحدة من “المعارك المؤجلة” للرزاز أصلاً، حيث هناك الكثير من الاستثناءات التي تحصل تحت غطاءات المنح والمكارم الملكية والتي لا تتضمن العدالة في القبولات على الأقل، وإصلاح هذا المجال قد يضمن على الأقل تخفيف حنق بعض الطلبة الذين هم حتى اللحظة “أبناء الرزاز” كما يحب أن يسميهم.

في الملف الرابط بين التعليم والتعليم العالي (بين طلبة المدارس والجامعات) يعلم الخبراء ان الكثير من التشوهات تشوب العملية وإصلاحها قد يخلق للرزاز وفريقه بعض الازمات مع المنتفعين منها، في المقابل فدعاة “العدالة” الذين اعتصموا وشكلوا الحراكات يُفترض ان يتحولوا لدرع الرجل المنيع.

في السياق ذاته، يمكن قراءة موقف الرزاز من الشغب الذي حدث في مستشفى البشير بسبب كشف لنوع من الترهل الإداري- اضطر رئيس المستشفى ليعلن ويذيع النبأ ويطلب الحماية من الدولة، بعدما واجه تهديدات بالاعتداء-. هذا المشهد ايضاً ليس جديداً في الأردن، حيث العديد من المؤسسات الرسمية والوزارات والهيئات الترهل فيها يصل مستويات قياسية وتحتاج لاعادة “فلترة” وبالتالي ترشيق قد يوفر على الموازنة الأردنية الكثير من المصروفات الموجودة تحت بند الرواتب.

الفيديو الحديث للرزاز على أبواب المستشفى وهو يتحدث عن منع الشغب في هذا الملف ويعلن 10 أيام كمهلة لانهائه، وعبر القنوات الدستورية في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، يعطيه ايضاً غطاءً شعبياً للمضيّ بهذا الطريق، ولكن التساؤل الكبير هو في عدد الرؤساء والمدراء الذين سيتخذون خطوات مدير مستشفى البشير الدكتور محمود زريقات لمكافحة الترهل الإداري في كل المؤسسات الحكومية والهيئات التابعة للدولة.

السؤال المذكور لعل اجابته صعبة عملياً، وإبقاء العمل على الترهل الإداري ضمن إطارات الصدفة وجرأة مدير واحد قد تشكّل بدورها إشكالية أكبر من العمل الممنهج الذي يمكن ان تقوم به الدولة ضمن مراجعة شاملة لاعداد موظفيها وعملهم وهو ما على الاغلب سيسهم في توفير مبالغ اكبر بكثير من تلك التي طلبها صندوق النقد الدولي من الحكومة، وسُنّ لأجلها قانون الضريبة.

في المقابل، يتحدث مراقبون عن ترشيق الجهاز الحكومي باعتباره مطلباً شعبياً يحمل الكثير من الاعراض الجانبية والتي أهمها تضخم في مشكلة العاطلين عن العمل، وزيادة الاسر المحتاجة للمزيد من الدعم الحكومي في بعض الأحيان، ذلك الى جانب الشغب المتوقع ان يصاحب مثل هذه الخطوات، خصوصا اذا ما ترافقت مع ارقام كبيرة مثل الـ 800 عامل من مستشفى البشير، الذين تحدث عنهم مدير المستشفى.

خطوات الحكومة في ملفي الاستثناءات والبشير، هامة ومن الواضح ان الأردنيين يدعمونها، ولكن الازمة الحقيقية قد تكون في كون الملفين جاءا في سياق “ردود الفعل” اكثر من كونهما ضمن خطوات ممنهجة، وفي مثل هذه الحالات يخشى المراقبون ان لا تستمر الحكومة عملياً في حلول من هذا النوع، أو أن تبقى ضمن خيار “ردود الفعل” على الازمات والاشكالات الانية التي تحصل في المؤسسات التابعة لها.

بكل الأحوال، من غير المضرّ أبداً التصفيق لمثل هذه الخطوات، ولكن الحذر في التعامل معهما هام، خصوصا وفي التعليم العالم لم يكن قرار الرزاز على الاستثناءات المشرعنة والموجودة منذ سنوات، وقرار مستشفى البشير لم يطل الا موظفين من فئات متدنية بينما في المؤسسات الحكومية على الاغلب فهناك وظائف عليا أيضا فيها ما فيها من ترهل، وفق خبراء في الجهاز الحكومي الأردني.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تنظم ورشة عمل ” اهمية التعاون بين مؤسسات الدولة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد”

ميديا نيوز – نظمت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد يوم أمس الأحد ورشة عمل بعنوان ” ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: