الرئيسية / WhatsApp / الريادة داخل المؤسسات وغياب مفهومها واجراءات دعمها مع تفشي داء التخاذل الوظيفي فيها !!

الريادة داخل المؤسسات وغياب مفهومها واجراءات دعمها مع تفشي داء التخاذل الوظيفي فيها !!

محمد الغزو – ميديا نيوز 

تعتبر احد اهم مشاكل الأداء المؤسسي والتطور الحقيقي لكل قطاعات العمل العام في الاردن هذه الايام هي عدم العمل على مفاهيم الريادة داخل المؤسسات الحكومية , الا على نطاق ضيق جدا وتحت بند جائزة الملك عبدالله لتميز الأداء الحكومي والشفافية والذي يعتبر حكرا على مؤسسات بعينيها لعدم وجود بناء سليم للفكر الريادي الاستراتيجي الواجب زرعه كل داخل كل المؤسسات العامة باختلاف اعمالها وتوجهاتها .

مفهوم الريادة بشكله العام داخل المؤسسات يدور حول خلق القمية، تحقيق النمو ، الابداع ، التميز الفريد، الاجراءات السهلة، الشمول , والاستراتيجية الريادية هي تمييز الفرص والاستعداد لاستغلالها وتقبل المخاطرة وإدارتها وتنظيم وتنسيق الموارد لخلق الميزة التنافسية لتبني استغلال الفرص وبما يحقق توجهات اي مؤسسة نحو التطوير غير انها تعريفات لا تعرف مستقرا داخل مؤسساتنا العامة لان ما نعانيه من الجهوية والعشائرية والمحسوبية داخل مؤسساتنا هذه الايام , يرجعنا لحقيقة مربع التخلف الوظيفي والروتين والبروقراطية التي ستسقط معها كل منحى حقيقي لاي بناء سليم للاداء المؤسسي وتطور العمل الحكومي الامر الذي سيبقى يثقل كاهل الموازنة لعقود اضافية خاصة مع تفشي جانحة كورونا وعدم وضع خطة حقيقة توقف الهدر وتعيد التوازن الحقيقي لمفهوم العمل العام وبما يضمن تحقيق النتائج باقل التكاليف !!

قد ينتقدني الكثير ويدعمني الكثير غير ان الثابت ان التراجع الى دوامة الفشل والمحسوبية والفساد الاداري القائم على اهدار المال العام سيبقى وسيزيد ما دام العمل المؤسسي لا يقوم على ركائز الريادة الاستراتيجية او المؤسسية الباحثة عن التطوير الحقيقي لموظفين يديرون المرحلة بطريقة ابداعية تحمل النمو والتميز والشمول .

فالى متى سيبقى صوت التغيير في المؤسسات محاصرا بكاتم الصوت العشائري والجهوي وراكز على قواعد محسوبية يصلح ان تدرس كعلم من كبر حجمها وتفرعاتها وحجم المعلومات الفاسدة القائم عليها!!!

تهكم يصيبني بالغثيان عندما اتذكر قصص الرياديين داخل مؤسساتهم العامة وحجم الضغط والرفض الذين يتعرضون له بسبب قدراتهم على التغيير .

لهذا وجب التوجه الى خطة سليمة من الحكومة واعداد استراتيجي يوقف ضياع الكفاءات والا سيقى الدين العام والتردي الوظيفي والتظيمي قائمة ومستفحلا – وهذا اراه صعب التحقيق مع نهاية حكومة وبداية حكومة على الابواب تحاول الحكومة فيها تصدير مشاكلها الى اختها من بعدها ومن دون جدوى او رغبة حقيقة بالتغيير –
لهذا لا يبقى لي في النهاية الا ان اسال الله ان يبقي مركب الوطن سائرا برحمته والا ….

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صانع الأمل الإماراتي أحمد الفلاسي يعلن عن بدء رحلة علاج الفتى صالح

دبي – ميديا نيوز  قال صانع الأمل الإماراتي أحمد الفلاسي أن رحلة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم