الرئيسية / WhatsApp / السعودية مصرة على عودة جغرافية الشرق الأوسط

السعودية مصرة على عودة جغرافية الشرق الأوسط

د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب
أستاذ بجامعة أم القرى بمكة
Dr_mahboob1@hotmail.com

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام1991، انفرد النسر الأمريكي بمقدرات العالم، وباتت الولايات المتحدة ضابط الإيقاع العالمي، وبدأت حينها بإعادة رسم الشرق الأوسط بطريقة جديدة، كانت البداية بمؤتمر مدريد الذي أعقب حرب الخليج الأولى، وكان هدف مؤتمر مدريد دمج إسرائيل قسرا في هيكلية الشرق الأوسط، تلاه مبادرات كثيرة كان آخرها المبادرة الإبراهيمية.

بعد عقدين من الزمن ونتيجة التخبط الأمريكي، وتسليم بوش الابن العراق لإيران بعد الصراع الأميركي مع العنف باسم الإسلام السياسي عام 2001، الذي أحيا صراع تاريخي من جديد في المنطقة ما بين إيران والسعودية، الذي ورثته عن الصراع الصفوي التركي في العصور الوسطى، وهي قراءة دقيقة وخبيثة من مراكز الأبحاث الأمريكية، بسبب غياب التفكير الاستراتيجي لدى العرب.

ثم أتت سياسات أوباما المتخاذلة التي دمرت وحدة سوريا، كما دمر بوش الابن من قبله وحدة العراق، ما جعل مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه يعلن في مؤتمر في واشنطن في أكتوبر 2015 عن وفاة الشرق الأوسط، وأكد أن دولا مثل العراق وسوريا لن تستعيد أبدا حدودها السابقة، وأكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ( سي آي اية ) ما قاله مدير الاستخبارات الفرنسية أو قريبا مما قاله، وقال أشك أن يعود الشرق الأوسط مجددا، وأضاف أن الشرق الأوسط المقبل سيكون حتما مختلفا عن تلك التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية، بناء على الدولة القومية.

لكن الشرق الأوسط الجديد ملامحه غير مستقرة حتى الآن، بسبب تراجع الولايات المتحدة والانسحاب من الشرق الأوسط، مما ينتج عنه فراغ تتنافس عليه الدول الإقليمية، وكان آخرها الانسحاب من أفغانستان، ومحاولة تركيا استثمار هذا الفراغ، ومحاولة التواجد في مطار كابل، لكن طالبان القوية ترفض هذا التواجد، وروسيا أرسلت تعزيزات إلى الحدود مع أفغانستان، ولكن ما مصير التقسيم والتشطير والتفتتيت الذي تركته الإدارات الأمريكية في الشرق الأوسط، ولم تعد هناك رؤية واضحة أمام إدارة بايدن سوى مواجهة الصين وروسيا، ما يعني أن على السعودية بشكل خاص مواجهة هذه التحديات بالتعاون مع مصر التي هي الأخرى تعاني تحديات مصيرية بل وجودية بسبب تحديات سد النهضة.

ما يعني أن الولايات المتحدة لم تعد ضابط الإيقاع العالمي بمفردها كما كانت، بل هناك صراع يزداد ضراوة واتساعا مع روسيا التي تلاقي الصين في امتداداتها، والولايات المتحدة التي تريد تحجيم تلك الامتدادات.

في عام 2005 كان الاقتصاد البريطاني لا يزال أكبر من الاقتصاد الصيني، عام 2019 أصبح الناتج المحلي الصيني أكثر من خمسة أضعاف البريطاني، وأصبحت بريطانيا تسعى وراء العصر الذهبي الجديد الذي يزعج الحلفاء الأقربين، وخصوصا الولايات المتحدة بعدما خرجت من الاتحاد الأوربي عبر استفتاء شعبي.

نشر القوات الروسية لدعم الأسد ليس نهاية القصة، بل هو تحول كبير بعيد الأثر، وبدأت أجراس الإنذار تقرع في مقر الناتو، لأن الغرب عندما يرى موسكو في جنوب البسفور، يراه الغرب نوعا من التحدي يتجاوز الحرب في سوريا، ودليلا على عزم موسكو المتجدد السيطرة على الوضع في الشرق الأوسط، وبعد بناء قاعدة الحميميم في سوريا على البحر المتوسط الآن نجحت في انتزاع موافقة السودان على بناء قاعدة عسكرية في بورتسودان، بعد تردد من اجل أن تقبل روسيا الحياد في أزمة موضوع سد النهضة الذي يهدد السودان ومصر.

نجد أن أهمية تركيا بين روسيا والغرب،عادت لدى الغرب وعادت إليها الصواريخ التي سحبت منها قبل مجئ روسيا إلى سوريا، لكن سحب الولايات المتحدة الباتريوت من أنقرة جعلها تسعى نحو روسيا من أجل حصول أنقرة على صواريخ اس 400 التي أربكت علاقة أنقرة مع أمريكا والغرب، وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من تصنيع طائرات إف 35، ولم تنجح محاولات ميركل المستشارة الألمانية دعم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي، بعدما كانت ترفض، فيما انزعج اليمين الألماني الذي يعارض بشدة انضمام تركيا.

لم تدخل روسيا والصين المعادلة فقط، بل دخلت السعودية المعادلة أيضا لمواجهة التقدم الأمني والاستراتيجي الإيراني في المنطقة خلال عقد من الزمان الذي كان على حساب الأمن العربي وليس على حساب أمن إسرائيل، حتى أصبحت إيران تحاصر السعودية من جميع الجهات من العراق وسوريا من الشمال ومن الجنوب في اليمن من أجل السيطرة على مضايق الخليج العربي والبحر الأحمر للسيطرة على التجارة ما بين الشرق والغرب بدلا من العرب، لم تتوقف السعودية عند هذا الحد بل صنعت تحالفات عديدة أهمها تحالف الدول المتشاطئة على جانبي البحر الأحمر لمحاصرة النفوذين الإيراني والتركي مقره الرياض، وإن كان أزمة سد النهضة عدلت كثيرا من المعادلات باعتبار أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء من الأمن العربي.

منذ اتفاق 2015 بين إيران ودول 5+1 خيرت إيران الولايات المتحدة ما بين التنازل عن النووي والنفوذ الإقليمي من أن يبقى نفوذها الذي يحاصر السعودية، لكن أمريكا تركت هذا النفوذ للسعودية تتولاه دون أن تتدخل هي في فك هذا الحصار وتقليص هذا النفوذ، في المقابل رفضت السعودية أيضا المشاركة في محاربة الإرهاب الذي صنعته إيران بالتعاون مع الغرب من دون فك هذا الحصار، ولم تشارك في تشكيل التحالفات لمحاربة الإرهاب في عهد ترمب عام 2017 حتى يتوقف النفوذ الإيراني وخروج إيران من سوريا، وبالفعل خرج ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، لأن المنطقة هي جزء من الأمن العربي، التي أصبحت في عهد بايدن واقعا، خصوصا وأن إدارة بايدن تخشى تحالف السعودية مع الصين على حساب مصالحها، ما يجعلها تتخذ مواقف متراوحة نتيجة الضغوط السعودية بعدما فشلت ورقة حقوق الإنسان التي استخدمها بايدن مع السعودية.

وقفت السعودية أمام الولايات المتحدة منذ عهد أوباما الذي حاول أن يلعب بورقة الإخوان بحجة أنهم الأقدر على محاربة التطرف، وكونت السعودية تحالفات عديدة.

السعودية تصر على أن المشرق العربي جناح للخليج تاريخيا وأمنيا وهي تصر على حل الاختلال في العراق، وأن يعود العراق إلى الشعب العراقي، وأن يتم تحييد المليشيات، وتقوية الجيش العراقي، وترفض أن يمتد هذا الخلل إلى لبنان وسوريا، وبدأ هناك تحالف المشرق العربي بين مصر والأردن والعراق من أجل إعادة العراق إلى جواره العربي، بجانب رعاية العراق حوار استكشافي بين السعودية وإيران على أراضيها لتهدئة التوتر بين البلدين خصوصا على أراضيها.

السعودية مصرة على استعادة الجغرافيا اللبنانية والسورية والعراقية، خلافا لرؤية مدير الاستخبارات الفرنسية والأمريكية اللذان يشككان في عودة الشرق الأوسط إلى ما كان عليه، لكن السعودية ترى أنها الفاعل العربي الحاضر في المشهد، لاستعادة الدولة الوطنية، واستعادة الشرق الأوسط بأن يكون أكثر فاعلية عن قبل.

في الحقيقة أن إيران عجزت في سوريا، فوافقت على حضور روسيا، بينما الدورين الأمريكي والأوربي كان غائبان بشكل فعلي مما سهل حضور الدور الروسي، ما غير المعادلة السابقة.

بعد التفاتة ذكية من السعودية لمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واستعادته من إيران بعد تحرير باب المندب مستفيدة من المرجعية الدولية القرار 2216 بعد تحرير ميناء عدن واستعادة السيطرة على مأرب، إذ يعتبر كثير من الاستراتيجيين أن تحرير باب المندب يعتبر انجازا عسكريا، حاولت إيران تغيير المعادلة خصوصا هي استفادت من الإرادة الدولية ف يمنع السعودية من تحرير الحديدة واستبدالها باتفاق استكهولم، اتجهت نحو محاولة استعادة مأرب بعد وصول إدارة بايدن ورفع الحوثيين من قائمة الإرهاب، لكن الضغط السعودي الذي اعتبر مأرب خط احمر كما اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي الجفرة وسرت خط احمر أمام تركيا.

ولولا الحصار البحري الذي أحكم الطوق على منع وصول السلاح إلى المتمردين، لما تمكنت عملية تحرير باب المندب خلال ست ساعات، كشفت لإيران عن إمكانات قوات التحالف، فضلا عما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية ليس فقط لليمن والسعودية ومصر بل ولدول العالم، التي لن ترضى السعودية أن تسيطر عليه مليشيات انقلابية تابعة لدولة إقليمية لها طموحات توسعية، بل يمثل أهمية كبرى لدولة مصر التي شقت القناة الجديدة الموازية للقناة القديمة لن تقبل بهيمنة مليشيات على المضيق الذي يبلغ 16 كيلو مترا يهدد مصالحها الاقتصادية والقومية، فأتت أزمة سد النهضة لتفكيك أي تحالف عربي، وبشكل خاص بين أكبر دولتين عربيين في المنطقة السعودية ومصر، ليس هذا فحسب بل أيضا تفكيك التحالف بين السعودية ودولة الإمارات لكن الدولتان كانا أكثر حضورا وذكاء بسبب تشابك تهديد التحديات المشتركة بينهما.

يعتبر المضيق أهم شريان في العالم حيث يمر به 10 في المائة من التجارة العالمية وهو اقصر الطرق البحرية بين أوربا وآسيا، فضلا عن كونه ممرا أساسيا للنفط من الخليج إلى أوروبا وأمريكا الشمالية فتأتي أهمية ضمان أمن هذا الممر الحيوي.

لم تكتف السعودية بتحرير مضيق باب المندب، بل اتجهت إلى حماية البحر الأحمر بكامله، وفي عهد البشير قبل أن يتم إزاحته من الحكم، شاركت قوات سودانية في تحرير تعز، وعقدت السعودية مع السودان اتفاقيات اقتصادية عديدة بعدما كانت السودان مقرا ثقافيا لإيران خسرته نتيجة ضغوط سعودية وعربية، واستمر تعزيز العلاقات مع الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان.

بالطبع اتجهت السعودية إلى دول القرن الأفريقي الضفة الغربية للبحر الأحمر من الصومال جنوبا لجيبوتي، وإرتيريا شمالا، وإقامة قاعدة عسكرية في جيبوتي إلى جانب القواعد العسكرية الأمريكية والفرنسية، ومنذ انطلاق عاصفة الحزم في سبتمبر 2015 توجهت أنظار السعودية وبقية دول التحالف نحو جيبوتي بهدف التنسيق فيما يتعلق بعدد من الملفات المتعلقة بالوضع الراهن في المنطقة، في ضوء التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد جماعة أنصار الحوثي، وكان الميناء يستخدم من قبل كنقطة انطلاق الأساطيل الأجنبية المتواجدة في المنطقة بهدف مراقبة خليج عدن ومضيق باب المندب وحمايته من القرصنة.

وفي أبريل 2015 حركت إيران قطعا بحرية عسكرية نحو مضيق باب المندب وخليج عدن في خطوة رأى فيها البعض أنها اختبار لقدرة التحالف ونوايا المجتمع الدولي، والبعض يراها استفزازا لدول التحالف، والبعض رآها محاولات بائسة لاستعراض القوة فقط، بينما تتواجد سفن عسكرية سعودية ومصرية وحتى الفرنسية والأمريكية بفرض حصار بحري على اليمن منعا لتهريب الأسلحة لقوات الحوثيين، وهو ما يشير لأهمية السيطرة على جيبوتي استباقا للتواجد الإيراني فيها، استمرت الهيمنة السعودية في عهد ترمب ولا زالت في عهد بايدن.

السعودية نجحت منذ أن قادت عاصفة الحزم في منع ترسيخ النفوذ الإقليمي لإيران في البحر الأحمر على حساب جيرانها دول الخليج، وخصوصا على حساب السودان ومصر، وتحاول السعودية إنهاء التواجد الإيراني في موانئ إرتيريا في ميناء عصب أو على الأقل محاصرته، وبذلك تكون إيران قد فشلت أو خسرت محاصرة السعودية من الجنوب، وستكمل السعودية المسيرة لإفشال محاصرة السعودية من الشمال بينما من الشرق على الساحل الخليج هناك قواعد عسكرية العديد في قطر وستنشأ قاعدة فرنسية في البحرين، وإن نقلت أمريكا العديد من أسلحتها من قاعدة العديد في قطر إلى الأردن، أي إعادة انتشار قواتها تصب في صالح المنطقة.

لم تكتف السعودية، وإنما بدأت هي تحاصر إيران من الباكستان، وتقيم معها مناورات من فترة لأخرى، مثل مناورات الشهاب في 19 أكتوبر 2015 في مدينة كراتشي لمكافحة الإرهاب ومن قبل مناورات صمصام 5 في السعودية شمال الباحة للتدريب على القتال الجبلي، واليوم وثقت السعودية في عهد بايدن مع باكستان خصوصا عندما هددت السعودية الولايات المتحدة إن حصلت إيران على سلاح نووي فإنها ستحصل على سلاح نووي بأسرع وقت، ولن تحارب السعودية إيران نيابة عنها وعن إسرائيل بل طالب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في لقائه مع روتانا أن إيران دولة جارة وتتمنى السعودية أن تتخلى إيران عن سلوكها المعادي لدول المنطقة والتدخل في شؤونه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Saudi Arabia insists on the return of the geography of the Middle East

 

Dr.. Abdul Hafeez Abdul Rahim Mahboob
Professor at Umm Al-Qura University in Makkah
Dr_mahboob1@hotmail.com

After the collapse of the Soviet Union in 1991, the American Eagle was alone in the capabilities of the world, and the United States became the global rhythm control, and then began to redraw the Middle East in a new way, the beginning was with the Madrid Conference that followed the first Gulf War, and the goal of the Madrid Conference was to forcibly integrate Israel into the structure of the Middle East, Many initiatives followed, the last of which was the Abrahamic Initiative.

Two decades later, as a result of American confusion, and Bush Jr. handing over Iraq to Iran after the American conflict with violence in the name of political Islam in 2001, which revived a historical conflict in the region between Iran and Saudi Arabia, which it inherited from the Turkish Safavid conflict in the Middle Ages, and it is an accurate reading. And malicious from American research centers, due to the absence of strategic thinking among the Arabs.

Then came Obama’s reckless policies that destroyed the unity of Syria, just as Bush Jr before him destroyed the unity of Iraq, which made French intelligence director Bernard Bajolet announce at a conference in Washington in October 2015 the death of the Middle East, and stressed that countries such as Iraq and Syria will never regain their former borders. The Director of the American Central Intelligence Agency (CIA) confirmed what the Director of French Intelligence had said or close to what he said, and said I doubt that the Middle East will return again, and added that the next Middle East will inevitably be different from the one that was drawn after World War II, based on the country nationalism.

But the new Middle East has unstable features so far, due to the retreat of the United States and withdrawal from the Middle East, which results in a vacuum in which regional countries compete, the last of which was the withdrawal from Afghanistan, and Turkey’s attempt to exploit this vacuum, and its attempt to be present at Kabul Airport, but the powerful Taliban refuses This presence, and Russia sent reinforcements to the border with Afghanistan, but what is the fate of the division, fragmentation and fragmentation left by the American administrations in the Middle East, and there is no longer a clear vision for the Biden administration except to confront China and Russia, which means that Saudi Arabia in particular must face these challenges in cooperation with Egypt, which is also suffering from fateful and even existential challenges due to the challenges of the Renaissance Dam.

This means that the United States is no longer the sole control of the global rhythm as it was, but there is an increasingly fierce and wide conflict with Russia, which meets China in its extensions, and the United States, which wants to limit those extensions.

In 2005 the British economy was still larger than the Chinese economy, in 2019 the Chinese GDP became more than five times the British, and Britain is seeking a new golden age that disturbs the closest allies, especially the United States after it left the European Union through a popular referendum.

The deployment of Russian forces to support Assad is not the end of the story, but rather a major and far-reaching shift, and alarm bells have begun to ring at NATO headquarters, because when the West sees Moscow in the south of the Bosporus, the West sees it as a kind of challenge beyond the war in Syria, and as evidence of Moscow’s renewed determination to control The situation in the Middle East, and after building the Hmeimim base in Syria on the Mediterranean Sea, now it succeeded in extracting Sudan’s approval to build a military base in Port Sudan, after hesitation in order for Russia to accept neutrality in the crisis of the Renaissance Dam issue that threatens Sudan and Egypt.

We find that Turkey’s importance between Russia and the West has returned to the West and the missiles that were withdrawn from it before Russia came to Syria, but the withdrawal of the United States Patriot from Ankara made it seek Russia in order for Ankara to obtain S-400 missiles, which confused Ankara’s relationship with America and the West. The United States removed Turkey from manufacturing the F-35, and Merkel’s attempts to support Turkey’s accession to the European Union were unsuccessful, after it refused, while the German right was upset, which strongly opposes Turkey’s accession.

Not only did Russia and China enter the equation, but Saudi Arabia also entered the equation to confront Iran’s security and strategic progress in the region during a decade that was at the expense of Arab security and not at the expense of Israel’s, until Iran became besieging Saudi Arabia from all sides, from Iraq and Syria from the north and from the south. In Yemen, in order to control the straits of the Persian Gulf and the Red Sea, to control trade between East and West instead of the Arabs, Saudi Arabia did not stop there, but made many alliances, the most important of which is the alliance of riparian countries on both sides of the Red Sea to besiege the Iranian and Turkish influence based in Riyadh, albeit a crisis The Renaissance Dam has modified many equations, considering that the water security of Egypt and Sudan is part of Arab security.

Since the 2015 agreement between Iran and the P5+1 countries, Iran has given the United States a choice between giving up nuclear and regional influence rather than maintaining its influence that besieges Saudi Arabia, but America left this influence to Saudi Arabia to take over without interfering in lifting this siege and reducing this influence, in return, it refused Saudi Arabia also participated in the fight against terrorism that Iran created in cooperation with the West without lifting this siege, and did not participate in the formation of alliances to fight terrorism during the Trump era in 2017 until Iranian influence stopped and Iran exited from Syria, and indeed Trump exited from the nuclear agreement in 2018, because the region It is part of Arab security, which during the Biden era has become a reality, especially since the Biden administration fears Saudi Arabia’s alliance with China at the expense of its interests, which makes it take varying positions as a result of Saudi pressures after the failure of the human rights card that Biden used with Saudi Arabia.

Saudi Arabia has stood before the United States since the era of Obama, who tried to play the Brotherhood’s card on the pretext that they are the best able to fight extremism, and Saudi Arabia has formed many alliances.

Saudi Arabia insists that the Arab Mashreq is a wing of the Gulf historically and security, and it insists on resolving the imbalance in Iraq, and that Iraq return to the Iraqi people, that the militias be neutralized, and the Iraqi army be strengthened, and it refuses to extend this imbalance to Lebanon and Syria, and there began the Arab Mashreq alliance between Egypt Jordan and Iraq in order to return Iraq to its Arab neighborhood, in addition to Iraq sponsoring an exploratory dialogue between Saudi Arabia and Iran on its lands to calm the tension between the two countries, especially on its lands.

Saudi Arabia is determined to restore the Lebanese, Syrian and Iraqi geography, contrary to the vision of the director of French and American intelligence, who doubt the return of the Middle East to the way it was, but Saudi Arabia believes that it is the Arab actor present in the scene, to restore the national state, and to restore the Middle East to be more effective than before.

In fact, Iran was unable in Syria, so it agreed to the presence of Russia, while the American and European roles were virtually absent, which facilitated the presence of the Russian role, which changed the previous equation.

After a clever gesture from Saudi Arabia to the Red Sea and the Horn of Africa, and its recovery from Iran after the liberation of Bab al-Mandab, benefiting from the international reference Resolution 2216 after the liberation of the port of Aden and the restoration of control over Marib, as many strategists consider the liberation of Bab al-Mandab a military achievement, Iran tried to change the equation Especially, it benefited from the international will to prevent Saudi Arabia from liberating Hodeidah and replacing it with the Stockholm Agreement. It headed towards trying to restore Marib after the Biden administration arrived and the Houthis were removed from the terrorist list, but the Saudi pressure, which considered Marib a red line, as President Abdel Fattah al-Sisi considered al-Jufra and walked a red line in front of him. Turkey.

And had it not been for the naval blockade that tightened the cordon preventing the arrival of weapons to the rebels, the operation to liberate Bab al-Mandab would not have been able within six hours, revealing to Iran the capabilities of the coalition forces, as well as the strategic importance of the strait not only to Yemen, Saudi Arabia and Egypt, but also to the countries of the world, which will not satisfy Saudi Arabia. To be controlled by coup militias belonging to a regional state with expansionist ambitions. Rather, it is of great importance to the state of Egypt, which built the new canal parallel to the old one. In particular, between the two largest Arab countries in the region, Saudi Arabia and Egypt, not only this, but also the dismantling of the alliance between Saudi Arabia and the UAE, but the two countries were more present and intelligent because of the intertwining of the threat of common challenges between them.

The strait is considered the most important artery in the world, with 10 percent of world trade passing through it, and it is the shortest sea route between Europe and Asia, as well as being an essential corridor for oil from the Gulf to Europe and North America, thus ensuring the security of this vital corridor.

Saudi Arabia was not satisfied with liberating the Bab al-Mandab strait, but rather tended to protect the entire Red Sea, and during the era of al-Bashir before he was removed from power, Sudanese forces participated in the liberation of Taiz, and Saudi Arabia concluded many economic agreements with Sudan after Sudan was a cultural headquarters for Iran, which it lost as a result of Saudi pressure. And Arab relations, and continued strengthening of relations with the new transitional government in Sudan.

Of course, Saudi Arabia turned to the countries of the Horn of Africa, the western bank of the Red Sea, from Somalia in the south to Djibouti, and Eritrea in the north, and the establishment of a military base in Djibouti, along with the American and French military bases. A number of files related to the current situation in the region, in light of the Saudi-led military coalition against the Ansar al-Houthi group, and the port was previously used as a starting point for foreign fleets present in the region with the aim of monitoring the Gulf of Aden and the Bab al-Mandab Strait and protecting it from piracy.

And in April 2015, Iran moved military naval vessels towards the Bab al-Mandab Strait and the Gulf of Aden in a move that some saw as a test of the coalition’s ability and the intentions of the international community, and some saw it as a provocation to the coalition countries, and some saw it as miserable attempts to show strength only, while Saudi, Egyptian and even French and American military ships are present. By imposing a naval blockade on Yemen to prevent arms smuggling to Houthi forces, which indicates the importance of controlling Djibouti in anticipation of the Iranian presence there, Saudi hegemony continued in the era of Trump and is still in the era of Biden.

Since it led Decisive Storm, Saudi Arabia has succeeded in preventing the consolidation of Iran’s regional influence in the Red Sea at the expense of its neighbors, the Gulf states, especially at the expense of Sudan and Egypt. Saudi Arabia is trying to end the Iranian presence in the ports of Eritrea in the port of Assab, or at least besiege it, thus Iran has failed or The besieging of Saudi Arabia from the south has lost, and Saudi Arabia will complete the march to thwart the siege of Saudi Arabia from the north, while from the east on the Gulf coast there are many military bases in Qatar and a French base will be established in Bahrain, even if America transferred many of its weapons from Al Udeid base in Qatar to Jordan, meaning the redeployment of its forces In the interest of the region.

Saudi Arabia was not satisfied, but it began to besiege Iran from Pakistan, and held maneuvers with it from time to time, such as the Al-Shehab maneuvers on October 19, 2015 in the city of Karachi to combat terrorism and by the Samsam 5 maneuvers in Saudi Arabia, north of Al-Baha, for training in mountain combat. Today, Saudi Arabia has trusted in the era of Biden is with Pakistan, especially when Saudi Arabia threatened the United States. If Iran obtains a nuclear weapon, it will obtain a nuclear weapon as soon as possible, and Saudi Arabia will not fight Iran on its behalf and on Israel’s behalf. Rather, Prince Muhammad bin Salman, the Crown Prince, demanded in his meeting with Rotana that Iran is a neighboring country and Saudi Arabia hopes that Iran is abandoning its hostile behavior to the countries of the region and interfering in its affairs.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفال اتحاد لجان المرأة الفلسطينية -رفح يقودون السباق الأكبر من أجلهم … رياضة من أجل فتيات فلسطين – صور

(Big Ride for PALESTINE) الراكب الكبير لفلسطين أطفال اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم