الرئيسية / WhatsApp / السفراء الأمريكيون “مستذئبون” في وضح النهار في الأردن وألمانيا ويتوعدون ضد سوريا وروسيا والصين فأين أوجه الاختلاف..

السفراء الأمريكيون “مستذئبون” في وضح النهار في الأردن وألمانيا ويتوعدون ضد سوريا وروسيا والصين فأين أوجه الاختلاف..

فرح مرقه

ميديا نيوز – الفقرة التالية اوردها تحديداً للنائب الأردني والوزير الأسبق عبد الكريم الدغمي الذي احتد كثيرا مؤخراً وهو يتحدث عن تدخلات طاقم السفارة الأمريكية في بلاده بتجار عمان ومنعهم من ابرام صفقات مع الجانب السوري:

في حوادث شهيرة على المستوى الألماني السياسي والاوروبي، يهدد السفير الأمريكي “المتغطرس” في برلين الألمان، بأن يواجهوا عقوبات كثيرة ان استمروا في استيراد الغاز الروسي، كأنه ابٌ عربيٌّ يهدد ابنه بقطع المصروف عنه، ثم يتوعد بتخفيض التبادل المعلوماتي الاستخباري بين البلدين ان هم تعاقدوا مع شركة هواوي الصينية باعتبارها تتنصت على المعلومات (بالمناسبة الامريكيون تجسسوا بطبيعة الحال على الالمان والاخيرون مدركون لذلك)، ثم ينتقد الموازنة الألمانية التي لم تزد في الانفاق الدفاعي بذات النسبة التي يريدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حصلت كل هذه المواقف خلال أسبوعين، فبدأت التصريحات المضادة من النواب الالمان بأن الرجل يظن نفسه مفوضاً لجيش احتلال وان على البلاد طرده. توالت التصريحات والجدل في البلد الأقوى اقتصاديا في اوروبا إلى أن صرحت المستشارة الألمانية الهادئة انجيلا ميركل بأنها مرتاحة للموازنة وانها تفضل انفاقاً تنموياً على ذلك العسكري، دون ان تسمي السفير بالاسم حتى، ومضت مختلف الصفقات الأخرى في مسارها وكأن السفير يقول كلاما في الهواء، علما بان لواشنطن قاعدة عسكرية في المانيا وليست فقط المنفق الأكبر في الناتو.

طبعاً بالنسبة الي، أميركا ترامب لا تختلف كثيراً علينا كعرب عن أميركا- التي نعرفها ونشعر بخطورتها منذ زمن- إلا في الشكل، ففي السابق كانت الولايات المتحدة كشخصية المستذئب الذي تظهره الأفلام الامريكية شابٌ (أو شابة) ذو وجه جذاب يتحول بالليل لذئب يمص الدماء الأشهى للأصدقاء والاعداء على حد سواء، أما اليوم فسياسيو إدارة ترامب قرروا أن يظهروا كقطيع ذئاب تمرّد على القواعد ولم يعد يبالي بأن يظهر على حقيقته ويكشّر عن انيابه على الملأ وفي وضح النهار.

بهذه القصة أردت فقط ان اعزي النائب الأردني المخضرم، وأذكره فقط ان المستذئبين إياهم منتشرين في كل بقاع الأرض، وأن المطالبة بطرد السفير غالباً لا تحصد اكثر من الشعبوية، ولكن الإشكال الحقيقي “ان البلاد (أي بلاد) التي لديها قرار سياسي بأي شيء كانت ستفعله” بينما من سياسيوها لا يزالون يقدمون رجلا ويؤخرون 10 فستظل تقف عند حروف السفير (وأي سفير بالمناسبة وليس الأمريكي فقط، فكلنا نتذكر بلطجات سفراء اضعف منه بكثير في عمان).

 

راي اليوم

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الديكتاتورية الجديدة في الإعلام الرياضي ..!!

صالح الراشد نقف مشدوهين من هول ما يحصل في الإعلام الرياضي العربي, بسبب الرغبة الجارفة ...