الرئيسية / WhatsApp / السينما الأردنية….البحث عن الذات…

السينما الأردنية….البحث عن الذات…

 

رسمي محاسنة – ميديا نيوز 

تعرفت الاردن على السينما بوقت مبكر،لكن السينما الاردنية في محاولاتها الأولى جاءت على أيدي مجموعة من الذين يحملون روح المغامرة والشغف بالسينما، فكانت محاولات فيه الكثير من السذاجة، لكنهم وفق الظروف الموضوعية التي عاشوها، يسجل لهم الريادة في هذا المجال، وشهد العام 1958 ميلاد أول فيلم أردني” صراع في جرش”، من إخراج ” واصف الشيخ”،ولمدة عقود لاحقة، كان يتم إنتاج فيلم كل عقد ” وطني حبيبي للمخرج محمود كعوش، والافعى والابن الثاني عشر، للمخرج جلال طعمة، والفيلم القصير الحذاء للمخرج محمد علوه، وبداية التسعينات فيلم حكاية شرقية، للمخرج نجدت أنزور”.

في واحدة من اخطاء الحكومات الاردنية، كان إلغاء دائرة السينما والتصوير، والحاقها بالتلفزيون الأردني، والتي استطاعت منذ إنشائها عام 1965، حيث كانت فيها حركة نشطة، قدمت مجموعة من الأفلام الوثائقية المهمة، ومجموعة من المخرجين الذين قدموا انفسهم من خلالها، كما انتجت جريدة الاردن الناطقة،وهذا الارشيف الكبير، تم العبث به، وضاعت ذاكرة مهمة، وثقت مرحلة من حياة الأردن.

كما تم تصوير مجموعة من الافلام بالاردن،لعل اهمها فيلم” لورانس العرب”،للمخرج “ديفيد لين”، وكذلك فيلم” عاصفة على البتراء”، وقام منتجون أردنيون بتقديم افلام في مصر، مثل أبناء الطاهر وأبو قورة، وشركة دولار، لابناء الكردي التي ما زالت ناشطة في مجال الإنتاج.

وهناك مجموعة من المخرجين الاردنيين الذين قدموا أفلاما في الخارج، مثل فيلم” ثلاثه في الخارج وعشرة في الداخل” للمخرج “توفيق ناصر اسعيد”،وغيرهم.

في العقدين الأخيرين، بدأت حركة نشطة في ظاهرها، ساهمت بها الهيئة الملكية للأفلام، من ملامحها ظهور أفلام روائية، ونشاط ملحوظ لإنتاج أفلام قصيرة، اضافة الى ترويج الأردن باعتباره مكان متعدد الجغرافيا والمناخ، وبالتالي يصلح لتصوير الأفلام العالمية.

كما ان وزارة الثقافة من خلال مهرجانها، ومنذ 7 سنوات، تقدم كل عام فرصة للشباب، لتقديم انفسهم، وانعاش الحركة السينمائية الأردنية.وهناك أفلام حققت حضورا طيبا على مستوى الشكل والمضمون.

لكن يبقى فيلم” ذيب” للمخرج ” ناجي أبو نوار” هو الاهم بين كل هذه الافلام، حيث قدّم الاردن في أهم المهرجانات العالمية، ويكفي انه وصل للترشيحات الخمس النهائية في الأوسكار. وهناك بعض الاضاءات وإن كانت متباعدة، وربما آخرها فوز فيلم ” سلام” الروائي القصير للمخرجة زين دريعي بجائزة مهرجان الجونة كأفضل فيلم عربي قصير.

ربما لدينا حالة ثقافية سينمائية معقولة، لكن ان يكون لدينا سينما بمستوى الطموح الاردني، فما يزال الأمر بعيدا،وهي  تحتاج إلى صانع قرار يؤمن بضرورة وأهمية وجود سينما وطنية اردنية.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“مي خوري “..تفتتح معرض الفن تاريخ وثقافة  بتنظيم من الدار ارت جاليري “

محمد الاصغر محاسنه :  ميديا نيوز. افتتح في فندق الموفنبك في عمان معرض الفن التشكيلي ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم