الرئيسية / WhatsApp / الضريبة هي هي والحكومة تغيرت ..!!

الضريبة هي هي والحكومة تغيرت ..!!

 

 

يدنا على قلب الوطن خوفا من الدولي

 

من أين لك الرشد يا حكومتنا ؟!!

 

يا حكومتنا .. إرضاء البنك الدولي غاية لا تدرك

 

 

صالح الراشد

 

 

تقف حكومتنا على أبواب البنك الدولي تستجدي الرضا, بعد أن وضعت قانوناً ضريبيا يناسب طلب وفكر البنك الذي يبدو أنه يتحكم في كل شيء, فهو من يقرر قيمة الضرائب ومتى يجب البدء بها, وفي هذه الحالة فإن حكومتنا الحالية كغيرها من الحكومات السابقة مجرد “فزاعة” لا تفيد ولا تضر, أو بالأحرى هي حكومة معينة عند البنك الدولي وليس حكومة وطن وشعب أردني.

الحكومة همها الأول حاليا الحصول على شهادة صندوق النقد الدولي, ولا يهمها رضا الشارع الاردني, وتدرك ان الشعب لن يخرج الى الدوار الرابع للاعتصام كون الاعتصامات أفرزت حكومة تعتبر الأضعف في تاريخ الاردن, والخوف في حال اعتصام جديد أن تأتي حكومة لا تتحدث لغتنا ولا تعرف تاريخنا, وهمها الوحيد بيع أجسادنا إرضاءاً للبنك الدولي القادر على ارتهان الدول والشعوب.

الحكومة الرشيدة في ثوبها الحالي لا تختلف عن حكومة الدكتور هاني الملقي التي خرج عليها الشعب وأطاح بها , والاختلاف بينهما في شيء واحد, فالضريبة هي ذاتها لكن آلية عرض البضاعة تختلف,وكأننا في مكان لبيع اللحوم الفاسدة, أحدهم يبيعها وهي على الأرض فيما الآخر غسل اللحم الفاسد ووضعه في ثلاجة عرض حديثه, حتى يقبله الزبائن, لكنهما في نهاية الأمر لحم فاسد يؤدي الى الموت.

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يقول كسابقيه ان الضرائب لن تؤثر على الطبقة الوسطى ولا الفقيرة, فإذا كان حديث الرزاز صحيحا فليخبرنا الرزاز ومن سبقوه عن التغيرات التي حصلت في طبقات المجتمع الاردني, وكيف ان طبقة الفقراء في ازدياد مستمر وكذلك طبقة الأغنياء فيما الطبقة الوسطى التي تبنى الدولة في طريقها للزوال, فالدول التي تريد ان تقف على قدميها وتبني ذاتها تركز على توسيع رقعة الطبقة الوسطى لضمان استقرار الوطن كون الفقير قابل للتحول والغني قابل للبيع, فيما الطبقة الوسطى تأمل بالغنى وترتعب من الخوف وهي التي تعمل في الوظائف الهامة, وهذا يعني يا حكومتنا الرشيدة “مع العلم أني لا أعلم من أين جاء الرشد” ان زوال هذه الطبقة هو نهاية وطن.

حكومتنا ستقوم بزيارة جميع المحافظات لعرض قانون الضريبة الجديد, وتريد أن تحصل على موافقة الشعب عليه بعد أن خفضت قيمة المبلغ المعفى ضريبيا للأسرة والفرد والغت جميع الإعفاءات الأخرى وفي مقدمته العلاج, وهنا نقول اذا كانت الحكومة جادة, فلماذا لا تكون هذه الجلسات حوارية بين رجال اقتصاد رافضين للقانون وبين وزراء الحكومة حتى يحدد الشعب أين الصواب والخطأ؟.

المنظر العام لا يبشر بخير فتخفيض خط الفقر الى راتب بعدد أيام السنة الميلادية , وتخفيض المبلغ الذي تستحق عليه الضريبة, يشير إلى هناك العديد من ألاعيب الحكومة, ومنها تخفيض خط الفقر إلى عدد ايام السنة الهجرية والمبلغ المستحق ضريبيا  إلى أرقام أقل تسمح للضريبة بالنيل من اي مواطن, لذا فان الحكومة لن تقر قانون الضريبة في الجلسة الاستثنائية بل في الجلسة العادية والجميع ينتظر ويدنا على قلب الوطن حفاظاً عليه من التقلبات وحكم البنك الدولي وحالة يرد على لحن أغنية “الأسامي هي هي” ويقول “الضريبة هي هي .. والحكومة تغيرت”.

 

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسرحية بلا حدود .. لكن الامن كان لهم بالمرصاد

لقمان إسكندر – ميديا نيوز – لم يرغب فقط بالنيل من ثوابت المجتمع الأردني ولا ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: