الرئيسية / WhatsApp / العالم ما بعد “كورونا” .. تحالفات جديدة وصراعات عديدة..!!

العالم ما بعد “كورونا” .. تحالفات جديدة وصراعات عديدة..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – أصاب الجنون والحمق العالم وارتفعت وتيرة الرعب من كورونا, فخرجت مظاهرات غريبة تطالب برحيل كرونا في مصر والهند والمغرب, وكأن فايروس كيوفيد -19 محتل غزا تلك الدول, مما يُظهر ان شعوب العالم في الطريق للإصابة بالجنون والإرتياب وعدم الإعتماد على العلم في ظل ضبابية الرؤيا وعدم وضوحها, وانتاب أصحاب الفكر شكوك بأننا قد عدنا إلى عصور الجهل حين كانت تخرج المُظاهرات تطالب الحوت أن يطلق الشمس بعد أن سرقها, ويبدو ان العالم يسير بقوة وإجتهاد إلى الوراء وقد نصل إلى مرحلة العلاج بالكي والقميص الأحمر لمرضى الحصبة.

هذا الإرتياب صاحبه تقدم أصحاب الفكر والعلم والأطماع للسيطرة على العالم القديم, وبالذات حوض البحر المتوسط بعد أن تراجع الدور الأمريكي وترك العدد من المساحات فارغة, لتفقد هيبتها في قيادة العالم بعد رفض ترامب دعوة الدول السبع إلى إجتماع لمناقشة الوضع, لتنتقل الإدارة إلى فرنسا التي دعى رئيسها ماكرون إلى إجتماع عبر الفيديو, وتلعب السعودية الآن دوراً رئيساً مع الدول العشرين بعد أن إكفأ الرئيس ترامب وعاد إلى بلاده وقطع الإتصالات مع قادة العالم, وهذا دور غريب يقوم به رئيس يسعى لأن تبقى بلادة المسيطرة على القرار العالمي, بل هو دور يتنافى مع دور القيادات الأمريكية السابقة الذين كانوا يعززون علاقاتهم مع الدول الأخرى في الأزمات.

  • جنون كورونا مشتعل والعالم في الحُمق مستمر..!!

ولم تُهدر بكين الفرصة فسارعت لإيجاد موطيء قدم في حوض المتوسط عبر تقديم الدعم إلى الدول الأوربية, التي تخلت عنهم الولايات المتحدة لمحاربة المرض الذي يعصف بها, فيما الصين خرجت من أزمة “كيوفيد -19” ووجدت نفسها قد تحولت إلى ضالة الدول المصابة, فتمسكت بالفرصة وعضت عليها بالنواجذ, فسارعت إلى دعم إيطاليا بالفرق الطبية والأجهزة العلاجية , لتدين روما وصربيا بالعرفان لبكين التي لم تطلب منهما شيئاً نظير هذه المساعدات, بل عرضت الصين المساعدة على غالبية دول العالم, لتتقدم على الولايات المتحدة في تطوير وتحسين العلاقات.

الصين أثبتت أنها دولة قوية وقادرة على إيجاد أصدقاء جدد وعززت علاقاتها مع الاصدقاء القدامى, كما إستفادت من هبوط سعر النفط والغاز الروسي ولديها عقود تمتد حتى عشر سنوات قادمة مع إستراليا , وهذا يعني التحرر الكُلي للإقتصاد الصيني الذي هيمن على الأسواق الأمريكية والعالمية, كما يعني ان العملاق الصيني سيندفع بقوة في ظل الرعب الذي يلازم الإدارة الأمريكية من مرض كورونا الذي ينتشر بسرعة مذهلة في البلاد, وبالتالي فإن الجهود الأمريكية ستنصب على الخلاص من المرض والعودة السريعة للحرب الإقتصادية والتي قد تتحول في لحظات إلى حرب شاملة لا تُبقي ولا تذر .

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا حكومتنا .. بكفي دلع..!!

صالح الراشد تقوم حكومتنا الرشيدة منذ بداية أزمة كورونا بتدليل  الشعب، وطلبت منهم عبر رئيس ...