الرئيسية / WhatsApp / الفساد والارهاب وجهان لجريمة واحدة..!!

الفساد والارهاب وجهان لجريمة واحدة..!!

 

صالح الراشد

يبدو ان بعض البرامج قد تركت تأثيراً سلبيا عند البعض, لدرجة ان هناك تحليل غريب ورابط عجيب بين أي حدثين حتى لو كانا منفصلين جعرافيا وتاريخياً, ويقفز البعض على الحبال فيربط ما يجري بحدث حصل قبل ألف سنة وآخر يربط بينه وبين أمور لا يتوافق معها العقل, فالرابط العجيب هو ما يتوافق مع فكر كل انسان على حدا, ثم يحاول اقناع الآخرين بهذا الفكر والراي, وفي حال مخالفة آرائهم تصبح جاهلاً او سحيجاً, وعليك أن تؤمن إيمان مطلق بهذه التحليلات.

البعض فكر ثم فكر, وخرج علينا بفكرة غريبة عجيبة مفادها بأن ما حدث في الفحيص والسلط ما هي الا خطة أعدت بإحكام من قبل الحكومة وجهات أمنية لإبعاد الأنظار عن قضية الدخان وعوني مطيع وشركائه, وذهب البعض الى أنها لتجاوز قضية الفوسفات النائمة, فيما اعتبر البعض ان ما حصل لأجل التغطية على ما سيجري في صفقة القرن, وكلها روابط على طريقة برنامج “إفتح يا سمسم” لكن دون أن يتحدث اي منهم على حقائق وأدلة, كون كل ما يملكونه حلم جال في خاطرهم, لذا لم يدر في خلد هؤلاء أن الاردن مستهدف من الكثير من الجهات الباحثة عن كسر ظهر الوطن الذي يريد كسر ظهر الفساد, وهذا المصطلح جعل البعض يعتبرون ان ما جرى قام بدعم من الفاسدين لاشغال الرأي العالم وجعلهم ينسون قضايا الفساد.

ولا نعلم من اين جائت ونمت فكرة أن الحكومة والأجهزة تتآمر على الشعب وتريده أن ينسى قضايا الفساد, ولأجل ذلك تم ارتقاء خمس شهداء من خيرة شبابنا, ما يحصل من تحاليل غريبة عجيبة تشير الى عدم وجود ثقة في الحكومة, وهذا أمر لا يختلف عليه إثنان , حيث يعتبر الشعب أن الحكومات كاذبة حتى يثبت صدقها في ظل الضغوطات التي فرضتها الحكومات الأخيرة على الشعب من زيادة جنونية في الضرائب وتنوعها وزيادة المديونية, ورغم جميع هذه الظروف السيئة على المواطن يخرج رئيس الوزراء أو وزيراً ويصرح ان ما يجري لمصلحة المواطن الذي تراجع من الطبقة الوسطى الى الفقيرة الى المعدمة, فكيف سيصدق هذا المواطن الحكومات, لذا فان اي حدث يجري ولو كان صائبا بشكل قطعي فان المواطن يطبق عليه فكر ابن خلدون في تدوير الاحداث للمعرفة مدى ملائمته مع الفكر السليم.

لكن المعضلة والمصيبة ان يصل فكر البعض الى ان الاجهزة تساهم في استشهاد ابنائها لحماية فاسد أو إغلاق ملف قضية فهذا أمر مستحيل, وهو ضرب من الجنون يسعى مروجوه الى هز ثقة الشعب بالاجهزة الأمنية التي قدمت الشهيد تلو الشهيد لحماية المواطنين والوطن, وعندما تهتز ثقة الشعب بالاجهزة الأمنية فتلك بداية الكارثة التي ستجعل الأردن يتحول الى سوريا جديدة ويمن آخر, لذا فان الأجهزة الأمنية لا تزال وستظل درع الوطن لكن من يريدون العبث بالوطن يروجون الى هذه الشائعات والتحليلات حتى يفقد الشعب ثقته بالسيف والترس الذي يحميه ليصبح الوطن ملعبا لطيور الظلام التي تريد اعاثة الفساد فيه.

آخر التحليلات بان الفاسدين هم من يدعمون الخلايا الارهابية من اجل اثارة الفتنة في الوطن, وهذه نظرية قد تكون مقبولة كون الفساد والارهاب وجهان لعملة واحده ويشد كل منهما عضد الآخر, فهما يحتاجان الى نفس البيئة حتى يتكاثران ويسيطران, فالفساد يحتاج الى الارهاب حتى ينفذ مآربه فيما الاهارب يحتاج مال الفساد حتى يدمر ويقتل ويسود, لذا فان الفاسد هو ارهابي والارهابي يعيث فساداً , وكل منهما يسعى الى تدمير الوطن مع اختلاف النهج في بعض المراحل, فالفاسد يقتل المواطن بالطعام الملوث والدخان المسرطن ويسرق ارضه ومستقبله ويجعله يعاني حتى الموت, فيما الارهابي يطلق النار فيقتل سريعا, لذا فهما مجتمعين يعتبران العدو الأول لأي مجتمع نظيف وبالتالي فان الحرب التي نحتاجها يجب ان تكون موجهة الى الطرفين بذات الوقت حتى نتخلص من شرور الفساد والارهاب

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملك يصل إلى مقر الأمم المتحدة ويلقي خطابا أمام الجمعية العامة

 ميديا نيوز – وصل جلالة الملك عبدالله الثاني الآن إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة ...

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: