الرئيسية / WhatsApp / القروض ليست ترفاً.. والملك فيصل سبق عصره..!!

القروض ليست ترفاً.. والملك فيصل سبق عصره..!!

ميديا نيوز – أثبت الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله أنه يملك رؤية واضحة للمُستقبل، وهو ما جعله يدفع حياته ثمناً لهذه المعرفة، وكانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية القوية والدولة العميقة التي تحكم الكرة الأرضية، ترغب في إنشاء البنك الدولي من فائض أموال النفط من خلال رفع الاسعار، وهو ما رفضه الملك فيصل وقرر طباعة الدينار العربي وبيع النفط بهذه العملة لتقليص السيطرة الأمريكية، لترتب واشنطن لاغتياله في قصره وعلى يد أحد أفراد الأسرة المالكة ليبقى إجرامها بعيداً عن الصورة، وقال الملك فيصل يومها ان من سيدفع ثمن رفع سعر النفط وانشاء البنك الدولي هي الدول العربية التي لا تملك مصادر مالية متعددة، وبالذات مصر وتونس ولبنان والأردن.

وكما توقع الملك فيصل فقد وقعت هذه الدول في مصيدة الإقتراض المتزايد حتى بلغ أرقاماً فلكية تتجاوز قدرات هذه الدول، فمديونية مصر تجاوز ال “130” مليار دولار وتونس “36” مليار دولار والأردن حوالي “40” مليار دولار، وهذه الدولة قادرة لغاية الآن على سداد ما يترتب عليها من ديون مستحقة، فيما لبنان “90” مليار دولار والعراق “123” مليار دولار غير قادرتين على عملية السداد مما يهدد مستقبل الدولتين ، وأصبحتا غير قادرتين على الإستدانة للقيام بمشاريع قد تساعد في زيادة مدخلات الدولة.

وتبقى مصر وحدها مميزة في عملية بناء المشاريع رغم زيادة قيمة المديونية، إلا أنها تقوم بمشاريع عملاقة في مجالات الطاقة والإنشاءات التي تجلب العملة الصعبة للبلاد، كما قامت بتسليح الجيش لبناء قوة عسكرية تساهم في زيادة الأمان مما يُشجع المستثمرين على بناء المشاريع العملاقة، أضف إلى ذلك توسعة قناة السويس وبناء شبكة مواصلات سريعة وآمنة ، فيما في الأردن لا يعرف أحد اين تذهب أموال القروض مما جعل من المديونية عقد عند الشعب الراغب في محاسبة الحكومات التي أغرقت البلاد في الديون.

والملاحظ أن الشعوب في هذه الدول لم تستفيد من الأموال التي تم إقتراضها، بل زادت من صعوبات الحياة في ظل فرض ضرائب جديدة بغية تسيير أمور الدولة، وهذا أمر ساهم في التضيق على شعوب هذه الدول التي يتوق أن تتزايد وتنضم إليها بشكل سريع المغرب وسوريا وهناك دول غارقة في الديوان كالصومال وموريتانيا، مما يُشير إلى أن هذه الدول ستستمر في المعاناة كونها تفتقد للخط الإقتصادية المبنية على أسس سليمة.

لقد صدقت توقعات الملك فيصل بن عبد العزيز ودفعت الدول العربية الثمن الصعب من قوت شعبها وتطورها وتراجع التنمية فيها، لنشعر بأن الأمة في الماضي كانت يقودها من يُجيد قراءة الستقبل، فيما لا يوجد من يستطيع من الموجودين حالياً قراءة الوضع في الحاضر، وهذا يعني أن الدول في خطر وأنها ستستمر في النزف كون البعض يتعامل مع القروض كترف حياتي وليس كمصيبة تحيق بالشعب وتحتاج لحلول مستقبلية حفاظاً على الدولة.

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفال اتحاد لجان المرأة الفلسطينية -رفح يقودون السباق الأكبر من أجلهم … رياضة من أجل فتيات فلسطين – صور

(Big Ride for PALESTINE) الراكب الكبير لفلسطين أطفال اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم