الرئيسية / WhatsApp / “اللعب بالنار”.. نتنياهو قد يغامر بضرب إيران هروباً من أزمات الداخل، لكن النهاية مؤلمة

“اللعب بالنار”.. نتنياهو قد يغامر بضرب إيران هروباً من أزمات الداخل، لكن النهاية مؤلمة

ميديا نيوز – ترجمة : مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة تعالت الأصوات داخل إسرائيل من أجل منع عودة بايدن وفريقه إلى الاتفاق النووي مع إيران بأي طريقة، مما قد يفتح الباب أمام احتمالية التصعيد في الفترة القادمة، لاسيما في ظل قلق من قِبَل نتنياهو من الانتخابات البرلمانية المبكرة في إسرائيل في مارس/آذار القادم.

 وبهذه العبارة “يجب ألا تكون هناك عودة إلى الاتفاق النووي السابق. يجب أن نتمسك بسياسة لا تقبل انزياحاً ولا تسوية لضمان عدم تطوير إيران أسلحة نووية”، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موقفه الجديد القديم في خطاب ألقاه بعد وقت قصير من انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية في الولايات المتحدة.

ضغط إسرائيلي على بايدن

ويبدو أن إسرائيل رمت إلى تكثيف الضغط على إدارة بايدن، عن طريق التهديد ضمنياً بعمل عسكري ضد إيران في حالة عودة الإدارة الأمريكية إلى الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسمياً باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وفي المنوال ذاته، جاءت تصريحات رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الذي صعّد الخطاب المناهض للاتفاق النووي الإيراني تصعيداً كبيراً، وقال في مؤتمر هذا الأسبوع: “لو كان الاتفاق النووي لعام 2015 قد تحول إلى حقيقة واقعة، لكانت إيران قد حصلت على قنبلة نووية… أي شيء يشبه الاتفاقية الحالية هو أمر سيئ، ويجب عدم السماح به”.

جاءت تصريحات كوخافي على خلفية طلب الجيش الإسرائيلي تمويلاً جديداً ضخماً لإعداد خطط عملياتية عسكرية للاستخدام المحتمل ضد إيران، بتكلفة تصل إلى نحو 1.223 مليار دولار، إضافة إلى طلبات إضافية سابقة بتمويلات تصل إلى 917 مليون دولار، و764 مليون دولار.

السؤال إذن: هل إسرائيل جادّةٌ فعلاً في تهديداتها بشنِّ هجوم على إيران في أي وقت قريب؟ وهل ستؤدي هذه التهديدات إلى إبطاء أو حتى صرف الرئيس بايدن عن استراتيجيته الأثيرة، وهي إعادة الانخراط في خطة العمل الشاملة المشتركة، وبعدها فقط البدء في التفاوض على اتفاقية أحكم وأكثر استدامة تأخذ في الاعتبار مخاوف إسرائيل؟ هناك تقارير تشير إلى أن نتنياهو لا يريد حقاً خوضَ صراع مع بايدن، الذي يعرفه منذ عقود، وأنه يفضل محاولة التنسيق بين السياسات الأمريكية والإسرائيلية.

لماذا تصعّد إسرائيل إذن؟

إذا كان الحال كذلك، فلمَ إذن ذلك التصعيد في حدة الخطابات والتهديدات؟ هنا ينبغي الالتفات إلى أن جزءاً من حسابات نتنياهو في ذلك هو سياسي بطبيعة الحال، الإسرائيليون على مشارف التوجه إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى في أواخر مارس/آذار، ويقاتل نتنياهو على عدة جبهات للبقاء في السلطة، لا سيما مع استمرار أزمة كورونا والتراجع الاقتصادي الناتج عنها، خاصة في قطاع السياحة.

علاوة على ذلك، فإن نتنياهو سيمثل أمام المحكمة في غضون أسابيع، حيث يواجه لوائح اتهام بالفساد وخيانة الأمانة والاحتيال، ومن ثمَّ فإن صرف انتباه الجمهور الإسرائيلي بعيداً عن هذه القضايا وتركيز الأنظار على إيران والأمن يمكن أن تكون سياسة انتخابية ذكية.

يستند نتنياهو كذلك إلى أن حلفاءه الجدد في دول الخليج -السعودية والإمارات والبحرين- سيدعَمون موقفه في التصدي لخطط الإدارة الأمريكية لاستئناف المفاوضات مع إيران. وهو ما كشف عنه الحجاج المشترك لخبراء بمراكز أبحاث إسرائيلية وإماراتية ضد عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وأيضاً الإنفاق السعودي والإماراتي السخي في واشنطن لتوجيه هذه الرسالة.

مع كل ذلك، يذهب مقال Responsible Statecraft إلى أن نتنياهو بحاجة إلى توخي الحذر، ودعواه أن خوض معركة مع رئيس أمريكي يحظى بالشعبية بعد فترة وجيزة من التنصيب أمرٌ محفوف بالمخاطر. كما أن جو بايدن -الذي لطالما كان مؤيداً متعصباً لإسرائيل طيلة عقود- ليس باراك أوباما، الذي كان هدفاً أسهل للهجوم والتشكيك في تأييده. ثم هناك السجل الحافل لنتنياهو، الذي كلفه نزاعه الحاد مع أوباما، خسارةَ كثيرٍ من الدعم بين الديمقراطيين الذين يشكلون الآن أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

الهروب من الأزمات الداخلية

في المقابل، قد يعوّل نتنياهو أيضاً على أن أجندة السياسة الداخلية والخارجية المزدحمة لبايدن تمثل تحدياً كبيراً للأخير بما قد يجعله يرضخ لنتنياهو من أجل تجنب مزيد من الخلافات بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل. ويشير الموقع إلى أن ذلك الرهان قد لا يكون رهاناً سيئاً، خاصة مع حقيقة أن الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ أغلبيةٌ طفيفة، وكذلك أغلبيتهم في النواب، ويحل موعد انتخابات نصف المدة في أقل من عامين، ما يعني أنه سيكون من الصعب على الحزب الديمقراطي الحفاظ على تماسك مواقفه وأغلبيته في المجلسين.

ومع ذلك، فإن بايدن وفريقه للأمن القومي كانوا صريحين في دعمهم لإعادة الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. ولم يمنعهم ذلك من الإشارة إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل أن تتحقق تلك العودة، كما وعدوا بالتشاور عن كثب مع إسرائيل ودول الخليج بدرجة أكبر مما حدث قبل توقيع الاتفاق النووي لعام 2015.

من جهة أخرى، إذا أضفنا تهديد كوخافي بعمل عسكري إسرائيلي إلى المعادلة، فإن الشاغل المركزي الذي يبرز هو ما إذا كان تهديد إسرائيلي من هذا النوع ذا مصداقية، أي هل ستتخذ إسرائيل إجراءات أحادية الجانب ضد إيران دون “ضوء أصفر” على الأقل من واشنطن؟

تمتلك إسرائيل أصولاً وقوة عسكرية هائلة، وحملة إسرائيلية مكثفة ضد الأهداف الإيرانية ستؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالمنشآت النووية الإيرانية، علاوة على بنيتها التحتية. ويضاف إلى ذلك أن إسرائيل إذا مُنحت حق الوصول إلى المجال الجوي السعودي والإماراتي وحتى استخدام القواعد، فإن الجزء الأكبر من المخاطر التشغيلية والتكلفة التي حجزت إسرائيل عن التصرف في الماضي ستصبح منخفضة بما يكفي للتغاضي عنها.

صب الزيت على النار

ومن المؤكد أن هجمات عسكرية مكثفة من هذا النوع ستؤدي إلى انتكاسة للبرنامج النووي الإيراني، لكنها لن تمنع إيران من إعادة تشكيل قدراتها. كما أنه لن تلغي إمكانية إشعال حرب شديدة الوطأة مع حزب الله. ومع ذلك، فإن صناع السياسة الإسرائيليين لا يأخذون الاحتمال الأول على محمل الجد، وربما يرحب بعضهم بالاحتمال الثاني، خاصةً هؤلاء الذين يبحثون عن ذريعة للتعامل بحسم مع حليف إيران في لبنان.

مع ذلك، فإن ثمن قرار إسرائيلي من هذا النوع سيكون باهظاً للغاية، ربما بدرجة تحول دون الإقدام على هذا القرار من الأصل. فإيران قد ترد بطريقة وتوقيت آخر من اختيارها، وقد يتضمن ذلك الرد توجيه ضربات لأهداف إسرائيلية وأمريكية غير عسكرية، وربما يشمل أهدافاً يهودية في جميع أنحاء العالم. كما ينبغي الالتفات إلى أن حزب الله يمكنه إطلاق آلاف الصواريخ من لبنان على إسرائيل، ربما تأتي مصحوبة بآلاف الصواريخ من غزة.

لاصة الأمر أنه حتى لو تصرفت إسرائيل بمفردها في البداية، فإن دوامة الفعل ورد الفعل التي ستعقب الهجوم الأول ستجذب حتماً الولايات المتحدة للتدخل، خاصة إذا أفضى رد إيران الانتقامي إلى خسائر أمريكية. والسؤال هنا، على الرغم من الدعم القوي لإسرائيل في الولايات المتحدة، فهل إسرائيل مستعدةً لتحمل مسؤولية المزيد من المشاركة العسكرية الأمريكية بين الجمهور الأمريكي المنهك من الحروب وتكلفتها؟

شدَّد كوخافي في خطابه على أن عام 2021 ليس كعام 2015، رامياً إلى أن مخاوف إسرائيل بشأن إيران وقدرات إيران باتت أشد وضوحاً اليوم. ومع ذلك، فليس من الواضح مدى الدعم الذي يتمتع به نتنياهو وكوخافي داخل مؤسسة الدفاع الإسرائيلية لشن حملة تهديدات ضد إيران (وضغط على الولايات المتحدة) بدرجة قد تفضي إلى اشتعال أعمال عدائية.

ماذا بعد؟

ينبغي الإشارة هنا إلى أنه قبل التصديق على خطة العمل الشاملة المشتركة، ورد أن نتنياهو -الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه سياسي يكره المخاطر ويتجنبها- دفع ثلاث مرات بشنِّ ضربة إسرائيلية ضد إيران، لكنه لم يتمكن في أي مرة من الحصول على الدعم اللازم من داخل إسرائيل أو في واشنطن لإجراء كهذا. وليس ثمة بادرة اليوم على أن الآراء الحذرة لمؤسسة الدفاع الإسرائيلية قد تغيرت تغيراً كبيراً عما كانت عليه في عام 2015.

في الختام، وفي حين أن التصعيد في الخطاب الإسرائيلي وتهديداته بالهجوم على إيران قد ينطوي على ما هو أكبر من مجرد كونه وسيلةً للضغط على إدارة بايدن، فلا يمكن لواشنطن ولا طهران التيقّن من أن هذه التهديدات المفرطة لن تفسح المجال لعمل ما. ومن ثم، ما لم تكن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى مواجهة مع إدارة بايدن في هذه المرحلة المبكرة من توليها، بدلاً من محاولة تنسيق المقاربات مع إيران وخطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الأجدر بها تخفيفُ حدة الخطاب العام والتهديدات، والتركيز عوضاً عن ذلك على الخطوات الدبلوماسية التقليدية، التي قد يصفها البعض بأنها تقليدية أو عتيقة، لكنها الفعالة مع واشنطن، بحسب المقال.

الترجمة الحرفية للمقال

الترجمة الحرفية للمقال

ميديا نيوز – مترجم – يجب ألا تكون هناك عودة إلى الاتفاق النووي السابق. يجب علينا أن نتمسك بسياسة لا هوادة فيها للتأكد من أن إيران لا تطور أسلحة نووية “، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في خطاب مستعدة بعد فترة وجيزة من انتخابات نوفمبر تشرين الثاني في الولايات المتحدة.

يبدو أن إسرائيل تزيد من الضغط على إدارة بايدن من خلال التهديد ضمنيًا بعمل عسكري ضد إيران في حالة عودة الإدارة إلى الاتفاق النووي الإيراني ، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة أو خطة العمل الشاملة المشتركة. رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الليفتنانت جنرال أفيف كوخافي – الذي رأى قيمة في خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2015 – صعد الخطاب الحالي بشكل كبير ، وقال في مؤتمر هذا الأسبوع فقط ، “لو تحقق الاتفاق النووي لعام 2015 ، لكانت إيران قد حصلت على قنبلة. … أي شيء يشبه الاتفاقية الحالية سيء ويجب عدم السماح به “.

جاءت تصريحات كوخافي على خلفية طلب الجيش الإسرائيلي تمويلاً جديداً كبيراً إعداد خطط عسكرية عملياتية لاستخدامها المحتمل ضد إيران بتكلفة 1.223 مليار دولار ، إضافة إلى الطلبات الإضافية السابقة بمبلغ 917 مليون دولار و 764 مليون دولار.

وكذلك إسرائيل جادة في ضرب إيران في أي وقت قريب. وهل ستؤدي هذه التهديدات إلى إبطاء أو حتى ثني الرئيس بايدن عن استراتيجيته المفضلة ، وهي إعادة الدخول إلى خطة العمل الشاملة المشتركة ، وعندها فقط البدء في التفاوض على اتفاقية أطول وأقوى تأخذ في الاعتبار مخاوف إسرائيل؟ هناك تقارير تشير إلى أن نتنياهو لا يريد حقاً قتالاً مع بايدن ، الذي يعرفه منذ عقود ، لكنه يفضل محاولة تنسيق السياسات الأمريكية والإسرائيلية.

إذا كان هذا هو الحال ، فلماذا كان هناك ارتفاع في الخطاب والتهديدات؟ جزء من حسابات نتنياهو سياسي بالتأكيد. سيتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى في أواخر مارس ، ويقاتل نتنياهو على عدة جبهات للبقاء في السلطة. التهديد الأكثر إزعاجًا له هو استمرار أزمة COVID-19 والتباطؤ الاقتصادي الناتج ، خاصة في قطاع السياحة.

حصل نتنياهو على درجات عالية لإطلاقه السريع لبرنامج التطعيم الإسرائيلي ، لكن الإغلاق الإلزامي المطول كلفه بعض الدعم. كما سيمثل نتنياهو أمام المحكمة في غضون أسابيع ، حيث يواجه لوائح اتهام بالفساد وخيانة الأمانة والاحتيال. وبالتالي ، فإن تحويل انتباه الجمهور الإسرائيلي بعيدًا عن هذه القضايا والتركيز على إيران والأمن – بدلة نتنياهو القوية بين الجمهور الإسرائيلي – يمكن أن يكون سياسة انتخابية ذكية.

يحسب نتنياهو أيضًا أن حلفائه العرب الجدد في الخليج – المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين – سيعززون موقفه في صد الخطط الأمريكية لاستئناف المفاوضات مع إيران. الإسرائيلي ودولة الإمارات العربية المتحدة اعتقد خبراء دبابات و جعل قضية مشتركة ضد عودة الولايات المتحدة إلى JCPOA. ينفق السعوديون والإماراتيون بسخاء في واشنطن لتوصيل الرسالة.

لا يزال نتنياهو بحاجة إلى توخي الحذر. إن خوض معركة مع رئيس أمريكي شهير بعد فترة وجيزة من التنصيب أمر محفوف بالمخاطر. جو بايدن – المؤيد لإسرائيل بشكل غير طبيعي منذ عقود – ليس باراك أوباما ، الذي كان هدفًا أسهل للهجوم. ثم هناك سجل إنجازات نتنياهو. لقد كلف نزاعه مع أوباما ، الذي عاشه بايدن عن قرب لمدة ثماني سنوات ، دعم نتنياهو بين الديمقراطيين الذين لم ينسوا معاملته للرئيس السابق الذي يتمتع بشعبية والذين يشكلون الآن أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ. من المحتمل أن نتنياهو يعتبر أن استعداده الأولي للتعامل مع طلب أوباما في عام 2009 بتجميد الاستيطان كان خطأ. من الأفضل أن تتأرجح وتتجنب المبادرات غير المرحب بها من واشنطن منذ البداية.

قد يحسب نتنياهو أيضًا أن أجندة السياسة الداخلية والخارجية لبايدن تمثل تحديًا كبيرًا لدرجة أن الرئيس سوف يرضخ لنتنياهو من أجل تجنب القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل. قد لا يكون رهانًا سيئًا. مع وجود تفوق طفيف في مجلس الشيوخ ، وأغلبية ضئيلة في مجلس النواب ، وانتخابات منتصف المدة في أقل من عامين ، سيكون من الصعب الحفاظ على انضباط الحزب الديمقراطي.

ومع ذلك ، كان بايدن وفريقه للأمن القومي صريحًا في دعم إعادة الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. كما لاحظوا أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل أن تتحقق العودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة ؛ ووعدوا بالتشاور عن كثب مع إسرائيل ودول الخليج أكثر مما حدث قبل الاتفاق أصلاً على خطة العمل الشاملة المشتركة.

إضافة إلى تهديد كوخافي بعمل عسكري إسرائيلي إلى المعادلة ، فإن القضية المركزية هي ما إذا كان مثل هذا التهديد الإسرائيلي ذا مصداقية ، أي هل ستتخذ إسرائيل إجراءات أحادية الجانب ضد إيران دون “ضوء أصفر” على الأقل من واشنطن؟

تمتلك إسرائيل أصولًا وقوة عسكرية هائلة ، وستؤدي الحملة الإسرائيلية المستمرة ضد الأهداف الإيرانية إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمنشآت النووية الإيرانية ، فضلاً عن بنيتها التحتية. إذا تم السماح لإسرائيل بالوصول إلى المجال الجوي السعودي والإماراتي وحتى القواعد ، فقد يُنظر إلى أكبر المخاطر التشغيلية التي منعت إسرائيل عن التصرف في الماضي على أنها منخفضة بما يكفي لقبولها.

من المؤكد أن مثل هذه الهجمات العسكرية المستمرة ستؤدي إلى انتكاسة للبرنامج الإيراني. لكنها لن تمنع إيران من إعادة تشكيلها. كما أنه لن يلغي إمكانية شن حرب جدية مع حزب الله. لم يأخذ صانعو السياسة الإسرائيليون القلق الأول على محمل الجد ، وقد يرحب بالآخر أولئك الذين يبحثون عن ذريعة للتعامل بشكل حاسم مع حليف إيران اللبناني.

ومع ذلك ، فإن ثمن مثل هذا القرار الإسرائيلي سيكون باهظًا للغاية ، وربما باهظًا. سترد إيران بطريقة وتوقيت من اختيارها – إرهاب ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية ناعمة ، ربما تشمل أهدافًا يهودية حول العالم. يمكن لحزب الله إطلاق آلاف الصواريخ من لبنان على إسرائيل ، ربما مصحوبة بآلاف الصواريخ من غزة التي أطلقتها حماس والجهاد الإسلامي.

حتى لو تصرفت إسرائيل بمفردها في البداية ، فإن دوامة الفعل ورد الفعل التي أعقبت ذلك الهجوم الأول ستجذب حتماً الولايات المتحدة ، خاصةً إذا أدى رد إيران الانتقامي إلى خسائر أمريكية. ومهما كان دعم إسرائيل القوي في الولايات المتحدة ، فهل تريد أن تتحمل مسؤولية المزيد من المشاركة العسكرية الأمريكية بين الجمهور الأمريكي المنهك من الحرب؟

وأكد كوخافي في خطابه أن عام 2021 ليس عام 2015 ، مما يعني أن مخاوف إسرائيل بشأن إيران وقدرات إيران أصبحت أكثر وضوحًا اليوم. ومع ذلك ، من غير الواضح مدى الدعم الذي يتمتع به نتنياهو وكوخافي داخل مؤسسة الدفاع الإسرائيلية لحملة تهديدات ضد إيران (وضد الولايات المتحدة) يمكن أن تؤدي إلى أعمال عدائية.

قبل الاتفاق على خطة العمل الشاملة المشتركة ، قال نتنياهو – الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يكره المخاطرة – ثلاث مرات على توجيه ضربة إسرائيلية لإيران ، لكنه لم يتمكن من الحصول على دعم من داخل إسرائيل أو في واشنطن لمثل هذا الإجراء. ليس من الواضح اليوم ما إذا كانت وجهات النظر الحذرة لمؤسسة الدفاع الإسرائيلية قد تغيرت بشكل كبير منذ عام 2015.

في حين أن التصعيد في الخطاب الإسرائيلي وتهديداتها بالهجوم يمكن أن يكون أكثر من مجرد وسيلة لممارسة الضغط على إدارة بايدن ، فلا يمكن لواشنطن ولا طهران التأكد من أن التهديدات المفرطة لن تفسح المجال للعمل. ما لم تفضل الحكومة الإسرائيلية مواجهة إدارة بايدن في هذه المرحلة المبكرة بدلاً من محاولة تنسيق المقاربات مع إيران وخطة العمل الشاملة المشتركة ، سيكون من الأفضل تخفيف حدة الخطاب العام والتهديدات والتركيز على الدبلوماسية الهادئة القديمة والفعالة. مع واشنطن.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة شاب بولندي في المكسيك بعد انتزاع أعضائه

ميديا نيوز – توفي شاب بولندي وبقي آخر في غيبوبة بالمستشفى بعد ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم