الرئيسية / WhatsApp / المادة “11” من قانون الجرائم الالكترونية باب واسع للفساد ..!!

المادة “11” من قانون الجرائم الالكترونية باب واسع للفساد ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

شكل قانون الجرائم الألكترونية نقطة خلاف كبيرة بين الحكومة وغالبية المواطنين في ظل وجود عديد النقاط الفضفاضة القابلة للتأويل حسب المزاج, فيما تعتبر المادة “11” هي الأخطر والتي قد تتسبب في فتح فروع خاصة في السجون للإعلاميين العاملين في المؤسسات الاعلامية الالكترونية, فالمادة “11” من قانون الجرائم الالكترونية تنص على أن ” يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) الفي دينار.

وهنا كان السؤال ما هي معايير الذم والقدح والتحقير عند من وضع القانون بهذه الصورة القاتلة, وما معنى تلك المصطلحات, فقد كان على القانون أن يكون واضحاً ويخص هذه النقاط بنشر اي أمور خاصة وعائلية خارج إطار العمل, حيث لا يجب إعتبار النقد في إطار العمل ذماً ولا قدحاً ولا تحقيراً, لأن هذا القانون بصورته لن يكون سبباً في إمتلاء السجون بالصحفيين بل سيكون سبباً كافياً لتطور الفساد الى مرحلة جديدة غير مسبوقة في تاريخ الأردن, كونه يوجب عند توجيه النقد لاي مسؤول أن يتم إحضار وثائق, وطبعا هذه الوثائق تكون في خزائن هؤلاء المسؤولين ولن يقدموها لأي إعلامي حتى يقوم بنشرها, لذا على الحكومة ان تحافظ على الوطن ومستقبلة من قيام البعض باستغلال الثغرات في القانون الجديد, وعندها ستكون هذه الحكومة أول من دافعت بالقانون عن الفاسدين.

الغريب ان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وصف هذه المادة بالذات بأنها مصيبة وفضفاضة, فيما اعتبرها ابناء الأردن مكممة للأفواه ومانعة للحريات, أما وزيرة لشؤون الإعلام والإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات فقد خرجت علينا بتصريح مختلف, لكنه جريء وينم عن عدم معرفة القانون الذي تروج له حيث قالت : ” إن قانون الجرائم الالكترونية لم يتم وضعه لتكميم الأفواه، بل جاء لمعالجة ما نراه من أمراض باتت تتجلى عبر مواقع التواصل الاجتماعي من جرائم الكراهية واغتيال الشخصية وانتهاك الخصوصية, وشددت أن النقد المهني للشخصيات ليس جرماً الكترونياً، والانتقاد وإن كان شديداً وليس شخصياً ليس جرماً، ولكن كيل الاتهامات واستباحة الآخر بخصوصيته وحياته ليس حرية تعبير فالخلط بينهما خطير وسندخل بحالة فوضى ومن هنا جاءت أهمية القانون”.

ما قالته غنيمات جميل, لكن هل ستأخذ المحاكم بكلامها كبينه, أو ان المحاكم تتخذ من القانون وسيلة لتطبيق أحكامها, لذا اذا ما أرادت الحكومة ان تكون منصفة مع الاعلام ومع الموظفين فعليها إعاة القانون الى ديوان التشريع ليصبح ” يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص في مجال حياته الخاصة وليست العملية أوالوظيفية بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) الفي دينار”.

وفي هذه الحالة لن يخبيء اي مسؤول خلف منصبة وفساده بمنع اي مواطن من الكتابة عن مصائبة التي قد تعيق برامج الدولة, وما أوصلنا الى هذه المرحلة هو عدم وجود إعلام قادر على النقد بكل حرية وجرئة خوفا من القوانين التي تسببت في هروب بعض الإعلاميين خارج الوطن فيما التزم الكثيرون الصمت, خوفاً من القضاء الذي يعتمد على نصوص قانونية تحتاج الى تعديلات جوهرية لصيانة الوطن من الفساد وحماية الشعب من الفاسدين.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نتنياهو: زعزعة استقرار السعودية يعني زعزعة استقرار العالم

ميديا نيوز – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “زعزعة استقرار المملكة العربية السعودية، يعني ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: