الرئيسية / WhatsApp / المجتمع الأبوي ليس قاتلاً .. وتعميمكم جريمة ..!!

المجتمع الأبوي ليس قاتلاً .. وتعميمكم جريمة ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

كغالبية الآباء في وطني الصغير الأردن والكبير الوطن العربي، يُفني الرجال حياتهم للذود عن أطفالهم وتربيتهم ومحاولة جعل مستقبلهم أفضل مما يعيشه الآباء، وكان الجميع يتحلقون حول الاب في نهاية اليوم يستمعون إليه ويحترمون رأيه، لذا خرجنا كجيل نحترم الكبار ونقدرهم ونجلهم، فهيبتهم تمنح البيت والإستقرار والأمان وتجعلنا نسعى للأفضل حتى نُرضيهم ونقبل آياديهم حين يتحقق الهدف المشنود شاكرين لهم حُسن صنيعهم معنا، فالآباء هم عمود البيت ونبراسه وغايته للرجال المتشبهين في أبائهم من لبس الحطة والعقال حتى طريقة المشي في الطريق والحديث، فيما الفتيات لا زلن ينثرن الإهداب على آبائهن أليس كل فتاة بأبيها معجبة؟.

خرجنا للحياة كغيرنا من الآباء الباحثين عن الأفضل لأسرهم وأبنائهم وبناتهم، عملنا واجتهدنا وتغربنا في بلاد الله الواسعة حتى نصنع لأبنائنا مستقبل أفضل، كنا جميعاً إلا ما ندر كآبائنا عمود خيمة ونافذة أمل والحصن الحصين للأسرة، بل إن الفتاة حين تشعر بالضيق تبحث عن أبيها ليربت على كتفها ويفتح لها نافذة الأمل، وقد يسخر البعض من فتاة تستنجد بأبيها في موقف معين متناسين أنه الرجل الأقوى في نظر فلذة كبده وهو الرمز الأجمل لها في هذا الكون.

هؤلاء هم الآباء الذين شيدوا الوطن بالأيدي والعرق والدم، ودافعوا عنه وحموه من كل الأعداء ودفع البعض أرواحهم ثمناً لصيانة وحرية الوطن حتى يصل إلى ما وصل إليه من عزة وكرامة، ولكننا لسنا المدينة الفاضلة ولسنا دول التحرر الشامل التي يريدها البعض كون غالبية النساء والفتيات في الوطن يُردن أن نبقى وطن الثقافة العربية وتاريخها الضارب في القدم حيث المرأة مصانة ولها التقدير، يُردن أن يشعرن بالفخر وهن يسمعن أشقائهم يقولون ” أنا أخو فلانه” وتريد الواحدة منهن أن تخبيء خلف ابيها حين يعلوا الموج وتدلهم الخطوب.

لكن في عصر الإنفتاح وإنتشار منظمات المجتمع المدني بصورة عشوائية ودون حسيب أو رقيب، خرج علينا البعض بفكر غريب عجيب حيث يطالبون بإتهام المجتمع بأكمله حين وقوع أي جريمة، متناسين أن التعميم هو الجريمة الأكبر كونها تقتل روح الأمان في المجتمع بأكمله، وهذا ما تسعى إليه العديد من منظمات المجتمع المدني التي تزج بشباب وشابات ليكونوا وقود النار التي يُريدون إشعالها، لذا فقد تفاجئنا لرؤية صورة يرفعها مشاركون في مسيرة للدفاع عن حقوق المرأة تحمل شعار ” المجتمع الأبوي قاتل”، وهذه اللوحة جعلتني أشعر أنني أعيش وأمثالي خارج الزمن، فالبنسبة لنا كنا نرفع وما زلنا شعار ” المجتمع الأبوي حصن الأمان”، فمن أين جاء هذا الشعار؟، وكيف طاوعت يدا من رفعها أو رفعتها أن يشتم ويفضح والده أو والدها أمام الجميع تقليداً لمسيرة خرجت منذ سنوات في دولة عربية؟.

وهنا نتساءل هل أصبح البعض في الأردن مجرد مقلدين لكل شيء يحصل في الغرب وبعض الدول العربية ؟، وهل وضع البعض الفكر السيلم جانباً؟ فالجريمة اياً كانت يتم الحكم فيها بقاعات القضاء وليس في الشارع حيث يُهان الآباء لحمايتهم أبنائهم، ورغم محاولة هؤلاء الإساءة لدور الاب إلا ان الآباء سيبقون على العهد يراعون أبنائهم ويذودون عنهم إلا فئة قليلة ليست هي المعيار الحقيقي للمجتمع الاردني، لقد بدأ البعض يفقد البوصلة بفضل الفكر الذي تزرعه فيهم بعض منظمات المجتمع المدني مما يوجب على الدولة متابعة عمل هذه المنظمات ، وتحديد إذا كان دورها نهضة المجتمع أو شرخه بغيى إشعال نار فتنة يبحثون عنها منذ زمن، لكن بفضل الله ثم العقلاء في مجتمع المحبة كان يتم إطفاء هذه النيران مبكراً لينجوا الوطن، لنقول لمن يرفعون شعارات الظلم والمهانة لمن قاموا بتربيتهم بأن مجتمعنا سليم كون الطيب فيه يفوق الخبث بملايين المرات، ونحن معكم في معاقبة المجرم ولسنا معكم في محاربة المجتمع.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا مؤامرة أمريكية.. والعالم سيصبح طوع واشنطن ..!!

صالح الراشد ستتحكم الولايات المتحدة الأمريكية في العالم أجمع دون ان تُطلق رصاصة واحدة، بل ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم