الرئيسية / WhatsApp / النقد القائم على الابتزاز ….يروج لصاحبه ويضر بالمنجز الفني

النقد القائم على الابتزاز ….يروج لصاحبه ويضر بالمنجز الفني

علي عليان : ميديا نيوز – عمان.

        قد يستغرب البعض هذا التوصيف أي ” الابتزاز ” اذ ان هناك العديد ممن يتبوأوون منابر اعلامية او صحفيون شاءت الاقدار ان يوظفوا في جرائدهم من اجل التغطية الاعلامية في  حقل الفن والثقافة  وكان من الممكن ان يكونوا في قسم الرياضة او في السوق المركزي لبيع الخضار لتغطية الاسعار وارتفاعها ودراسة اوضاع السوق ، ومع تقادم زمني قصير ونتيجة لفهم الوضع القائم وخلو الساحة من نقاد المسرح او ابتعادهم عن الساحة أطلق بعضهم على نفسه لقب الناقد ويبدأ بنسج العلاقات المحلية وفق رؤاه الخاصة الضيقة ومن ثم يتوسع عربيا ، وهناك نموذج آخر والذي يصنف نفسه على انه باحث وناقد وذو شهادة علمية رفيعة والذي يغيب عن الساحة تماما ولا يعود الا حين يحدث مشكلة او موقف بينه وبين احد الفنانين او اذا اراد ان يفتعل حرب ضروس وهنا يسن رماحه ويشحذ سيوفه ويظهر فجأة من اجل الانتقام عبر الكتابة  المسماة نقدا وهي اقصر الطرق لاعدام وطمس العدو .

       هذه النماذج  التي ذكرت موجودة ومتوفرة في قطاعنا الفني شاهدناها رؤيا العين ولم ترو على الالسن من شخص الى آخر ومن المؤكد انه في كل بلد عربي يتوافر مثلها ويزيد  ،  والاشارة لها في هذا المقال هو من باب الذكريات المرة وليس من باب التشهير بأحد فهي حقائق واقعية ومن تجارب ذاتية ومن رؤى حدثت امام الاعين والاسماع وباسلوب شرعي عبر منتديات متحققة رسميا من خلال مواسم ثقافية او مهرجانات تضع هذه المنتديات كاكسسوار وديكور وظيفي لا بد منه.

         واذا افردنا تفصيليا صفات ومواصفات هذه النماذج التي تكرست واصبحت بحكم تقادم الزمن وبحكم محدودية عددها تتفرد بالمساحات الفنية كافة ، فالصحفي الذي عينته الصحيفة لنقل الاخبار الفنية وتغطية الفعاليات الثقافية وجد فرصة نتيجة لخلو الساحة لكي يمارس دور الناقد بدلا من دور ناقل الخبر دون وعي معرفي معمق وبحكم انه يعمل في صحيفة يومية وجد طريقة للابتزاز لديه من خلال حجب نشر اخبار البعض والنشر للاخر والتحزب لطرف على حساب طرف ثان والخوض في سجالات جعلت مسؤولي اقامة الندوات يصدرونه في ندواتهم الرسمية وفي المؤتمرات الخاصة الكبرى واصبح يساهم في وضع  استراتيجيات العمل الفني والثقافي للاسباب الموجبة المتعلقة بانه يعمل اعلاميا ويروج لنشاط هذا المسؤول على انه ناشط وفاعل في مجاله والبعض الاخر يضعه خوفا من ان يقوم بالكتابة سلبا عن عمل هذا المسؤول  ، وطريقة الابتزاز هذه استطاعت ان ترفع من قيمة اعمال فنية هابطة المستوى فكريا وجماليا الى مصاف الاعمال الفنية الخارقة وسافرت  هذه الاعمال الى الخارج وهناك تكشفت كل الاكاذيب نتيجة للتلاقح الفني مع تجارب عربية حقيقية ورفيعة المستوى شكلا ومضمونا ونضجا فنيا كبيرا فوجد العرض نفسه عاريا من اي وصف ابداعي ويعود خائبا بلا اي تأثير لدى الفنانين العرب بل ساهم في ردم سمعة منجزات فنية رفيعة سابقة ويعود ويكرر نفس الحالة في العام الذي يليه دون اي احساس بالمسؤولية سوى الاحساس بالرغبة بالسفر والسياحة والاستجمام والحصول على المياومات وتذاكر الطيران وغيرها من الامتيازات التي يتحصل عليها حسب قربه من الامين او الوزير ، وبنفس السياق يكون هذا الصحفي قد همش والغى عمل فني آخر رفيع المستوى وادى به واصحابه الى طي النسيان  وبقي هذا الفريق قابضا على جمر الابداع رغم تغول الحالة الفنية الرديئة التي نسجت علاقاتها على اساس المنفعة الذاتية وقربها من صاحب القرار  ووصل الامر الى ان يكتب هذا الصحفي مقالا نقديا بعرض مسرحي بناء على ما سمعه من الاخرين ودون أن يشاهده واستمر هذا الحال على مدار سنين طويلة فكان هذا الصحفي ايضا مرافقا في كل سفريات هذه العروض وهناك توسع في نسج علاقاته مع الفنانين العرب بوصف نفسه ناقدا فنيا لا يشق له غبار ، في حين ان هناك كتابا ونقادا عملوا في الصفحات الثقافية يشار لهم بالوعي المعرفي كونهم ادباء وكتاب قصة او فنانون تشكيليون او روائيون او كتابا للمسرح والسينما والتلفزيون ونقادا في كافات مجالات الفن والادب  وايضا بقي هذا الفريق قابضا على جمر الابداع وابتعد او جمد في خانة اخرى  لعدم رضاه على ترويج الرداءة وعدم قياس رضاه وفق المصالح الضيقة بل وفق رؤاه الفكرية لذا نجد ان اصحاب هذا النموذج قد عاد وبقي على الساحة واستمر فيما تلاشى ذاك النموذج الطاريء الذي انتهى بانتهاء وظيفته.

      اما النموذج الاخطر فهو النموذج الدارس المدرس الباحث الناقد فبدلا من ان يصحح المعادلة ويقدم الانموذج الامثل لمسألة النقد الفني ويمتطي صهوة العمل النقدي وتطويره ليكون انموذجا يحاكي التجارب الفنية ويرتفع بها وترتفع به كما يحاكي التجارب العربية ويقدم ابحاثا في نفس المجال يستفيد منها المحترف والناشيء والتلميذ على حد سواء بحكم دراساته وشهاداته العلمية التي تحصل عليها من الاكاديميات والجامعات الغربية منها والشرقية واكتسب المعرفة النظرية باشكال الفنون ، فمنهم من اختط لنفسه ان يكون استاذا جامعيا يفيد تلامذة الفن بعلمه وابحاثه الجادة بعيدا عن أية حسابات ضيقة ومصلحية ومنهم من اختط لنفسه اسلوبا آخر الا وهو عدم اعترافه بالاخر وبما يقدم من فن وعدم رضاه عن الحالة الفنية جمعاء وان ما يقدم عبارة عن خزعبلات ورداءة ويرى أن المسرح فعلا حياتيا ينبغي ان يقدم بشكل دائم ومستمر ومعه حق في هذا الطرح  ولكن ليس على ارضية بناء هذا الرأي وفق مبدأ عدائي من المبدع  او حسب علاقته ومصالحه الخاصة او يغيب طويلا ويظهر فجأة من اجل افتعال حرب او هناك رغبة لديه لاستعداء احد ما  وهنا بدلا من أن يوظف معرفته العلمية في الطرح يبدأ باسلوب الردح والشتم والذم وتشتم رائحة العداوة المفرطة في روح ما كتب ويستمر في تجييش اشخاص يشابهونه في منطقه ليعطي الانموذج الامثل لاصحاب الطاقة السلبيين كونهم فاقدين لضراوة الابداع رغم تسلحهم بشهادات عليا رغم ان الشهادة لا تصنع فنانا ولا تعطيه الحق في اجهاض جهد الاخر المبدع

 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شاهد لحظات تحبس الأنفاس .. فتاة تحاول الانتحار من شرفة فندق في الدمام (فيديو)

ميديا نيوز – تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لفتاة تحاول الانتحار من شرفة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم