الرئيسية / WhatsApp / النواب عادوا “للطوشات” .. فهل تُرفع عنهم الحصانة..؟!!

النواب عادوا “للطوشات” .. فهل تُرفع عنهم الحصانة..؟!!

صالح الراشد

ظننا وبعض الظن إثم، بأن مجلس النواب الحالي الذي يضم مئة نائب جديد سيأتي بصورة مخالفة عما سبقوه من مجالس، وأنه سيركز على لغة الحوار وتبادل الأفكار والآراء للنهوض بالدولة الاردنية، لكن هذا الظن خاب حين تشاجر النائبان عارف السعادية وضرار الداود، ولن أخوض في أسباب ” الطوشة”، والتي جعلتنا نعتقد أننا عدنا القهقري لسنوات طوال من الإستعراض الكاذب بحثاً عن تصدر الصحف والمواقع الإخبارية، لتكون النتيجة صورة سلبية فاضحة عن مجلس اعتاد على جلب الفضائح للحياة السياسية الاردنية.

لقد أسقط مجلس النواب ثقافة الحوار وجعلها في نهاية أولوياته، على الرغم من أن المواطنين يحلمون بيوم تنتشر فيه ثقافة الحوار بدل ثقافة الأيدي والإسقتواء والتنمر، فما حصل بين الداود والسعادية ليس فضيحة يمكن تقبلها على أنها خطأ لحظي، بل ترتقي إلى كونها جريمة بحق الناخبين والمواطنين الباحثين عن الأمن المجتمعي، بعد أن شعر الشعب بأن المجتمع ينحدر صوب الجريمة وبالذات في الأسابيع الماضية حين وقعت جرائم متنوعة أرعبت المواطنين الآمنين.

المجلس بشخوصه لا يختلف عما سبقه من مجالس كان عليها أن تقوم بإدارة الشأن الاردني بكل هدوء وروية، حتى تستطيع أن تتخذ القرارات التي تتناسب مع إحتياجات الشعب، وتكون هذه القرارات مبنية على التهج العلمي وحاجات المجتمع، لكن عند نشوب “الطوشات” يتم وضع الفكر جانباً، ويبدأ التعنت والتمترس وراء الآراء التي قد تتعاض مع فكر قائلها، لكن في ظل تغير النهج والحوار تصبح المناكفات طريق إتخاذ القرار، وبالتالي تكون في غير مكانها بل قد تساهم في نشر ثقافات متنوعة قائمة على العصبية البغيضة.

لقد سقط المجلس من جديد وكنا نظن بعد قضية النائب المقال أسامة العجارمة أن يتغير النهج، لكن كنا نظن والظن الإيجابي في مجلس النواب ضرب من الجنون، وغداً سيبدأ النواب وربما الحكومة بالتدخل لحل النزاع بين النائبين، مما يعني إضاعة المزيد من الوقت في عمل دون طائل، لذا أكررها دوما بأننا نعيش في حياة سياسية مظلمة في ظل مجالس النواب التي أصبحت نقطة عار في تاريخ الأردن السياسي، بعد أن ساهمت في التضييق على المواطنين ووافقت على قوانين جعلت حرية الراي تتراجع.

لنجد أن موافقتهم على حجب الحريات قرار نابع من فكرهم كونهم يرفضون رفضاً قاطعاً أن يكون لزملائهم النواب رأي مغاير لرأيهم، لذا سيكون القادم أصعب لأن المجلس لا يتعامل بحزم مع من يتطاولون على زملائهم في المجلس، وهذا يعني أنهم الخطر الأكبر وربما يقومون بالإعتداء على حقوق المواطنين كونهم نواب محصنون، فهل يتم رفع الحصانة عنهم ويتم محاكمة المخطئين منهم حتى لو كانوا تحت قبة المجلس.؟

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أشعل النيران في وحدته السكنية وكاد يتسبب في كارثة!

القاهرة – ميديا نيوز – ألقت قوات الأمن المصرية بمحافظة بورسعيد، القبض ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم