الرئيسية / WhatsApp / الوزارة تضع أنديتنا والوطن في مهب الريح ..!!

الوزارة تضع أنديتنا والوطن في مهب الريح ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز 

يبدو أن هناك نوايا مبيتة لدى عدد محدود من رؤساء الاندية لجعل الأندية تفقد شرعية وجودها, أو تحويلها الى مقرات حزبية وتنظيمية لمن يملك المال, وهذا يشير الى أن البعض لا يريد للأندية أن تبقى لخدمة الشباب , فنظام الأندية المقترح يحظى بدعم عدد محدود جداً من رؤساء الأندية, يحلمون في اليوم الذي يأتي رأس المال حتى يسيطر على النادي الذي يديرونه ويحصلون على حصتهم قبل المغادرة وتسليم المفاتيح للوافد الجديد.

هذه الكوابيس تناغمت مع أحلام بعض العاملين في وزارة الشباب من أجل الخلاص من الشخصيات التاريخية الرياضية في الاردن, دون الاهتمام  بهوية من سيقوم بإدارة هذه الأندية وكيف سيحافظ على وطنيتها ورسالتها التي لا تستطيع الأندية أن تقدم منها الكثير بسبب ارتفاع عدد أعضاء الهيئة العامة, وعدم وجود أي خدمات يقدمها النادي, ليكون عمل هذه الهيئات العامة انتخابي فقط, وبالتالي فإن زيادة عدد أعضاء الهيئات العامة إلى أرقام فلكية في ظل انخفاض قيمة الاشتراك والعضوية سيلامس رغبات  البعض للسيطرة على الأندية من أجل جعلها واجهات لهم للتسويق والترويج لأنفسهم سياسياً واقتصاديا, وبالذات في الأندية الجماهيرية.

وربما يصل حلم أصحاب المال أو المدفوعين بالمال الاسود الى  السيطرة على الأندية الكبيرة الى ما هو ابعد من ذلك, معتقدين أنه سيحصلون على واجهة  سياسية تساعدهم في بناء رؤية خاصة بهم للوصول الى البرلمان وربما المعارضة لدول شقيقة كونهم يملكون المال وقادرين على شراء الذمم, وهنا كان على وزارة الشباب أن تقوم بدورها السياسي في الحفاظ على استقرار الأندية وعدم السماح لمن يبحث عن منصة سياسية بالسيطرة عليها سواءاً أكانوا أفراداً أو أحزاباً, لكن الوزارة لم تتنبه الى خطورة ما تقوم به مما يشير الى ضعف القدرة الاستشراقية في قراءة المستقبل عند الوزارة.

كان على وزارة الشباب أن تدرك ان العضوية ليست نهاية المطاف, بل ان الأهم منها هو تبادل الخدمات بين العضو والنادي, حيث على العضو أن يحصل على بدل خدمات نظير مبلغ الاشتراك الذي يدفعه, ونعلم وتعلم الوزارة فيما البعض منهم لا يريدون أن يعلمو بأن مساحة بعض الأندية لا تتسع إلى مئة عضو, لذا فإن التركيز كان يجب ان يتمحور حول آلية زيادة الخدمات ثم التفكير في استقطاب الأعضاء وليس العكس, فلا يعقل أن نضع العربة امام الحصان حتى يتحرك, أما إذا رغبت الوزارة في زيادة عدد الهيئات العامة فعليها ان تملك فكر علمي منهجي وأن لا تقوم بهذا الأمر بطريقة الصدمة التي قد تتسبب في الموت, حيث كان عليها ان ترفع الحد الأدنى للعضوية رويدا رويدا بشرط ان يتناسب مع الخدمات.

ونستغرب النظام الذي لا يفرق بين الأندية على الرغم من وجود خصوصية لإنشاء بعضها, ومنها الارثوذكسي والأهلي والجيل وأندية المعاقين ونادي أمانة عمان ونادي وزارة الشباب إضافة إلى أندية المدن الرياضية, فكيف سيتم تطبيق نظام موحد لجميع هذه الأندية التي لها خصوصية تدركها الوزارة والعاملون فيها, بل ان بعض منها لو انتفت خصوصيته سيقوم بإغلاق أبوابه, وهذا الفعل لن يكون حكراً على هذه الأندية فقط بل على الغالبية العظمى من اندية الوطن التي ستقوم بتسليم مفاتيح النادي الى الوزارة حتى تديرها في حال وصول أعداد الهيئات العامة إلى أرقام فلكية, كون النظام الانتخابي يمنح الوزارة الحق في تشكيل لجنة مؤقتة من العاملين في الوزارة في حال فشل الاجتماعيين الانتخابيين الأول والثاني, وهذا مشهد سيتكرر في الكثير من الأندية.

ان ما تقوم به وزارة الشباب حاليا مجرد ضرب من الخيال ولا شأن له بالواقع, فالأندية تأسست على نظام يمنح الهيئة العامة حرية وضع نظام داخلي , واليوم تأتي الوزارة لتنزع هذه الصفة عن الهيئة العامة وتحول دورها العظيم إلى مجرد حارس على تنفيذ قرارات موظف في الوزارة, وهنا نقول لها يكفي عبثاً, فالمطلوب من الوزير والأمين العام النهوض بمؤسسات الوطن وليس تدميرها, وللحق هذا ما يحصل عندما يقود الوزارة أشخاص من خارج الوسط الشبابي والرياضي والناودي.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الملكة رانيا تكرم المعلمين الفائزين بجائزة المعلم المتميز – صور

 ميديا نيوز – كرمت جلالة الملكة رانيا العبدالله الأربعاء، في قصر الثقافة في مدينة الحسين ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: