الرئيسية / WhatsApp / اليوم…عرض الفيلم الجزائري “فوق الالم”…على منصة شومان..وحوار مع مخرجة الفيلم” لويزة قادري”.

اليوم…عرض الفيلم الجزائري “فوق الالم”…على منصة شومان..وحوار مع مخرجة الفيلم” لويزة قادري”.

 

رسمي محاسنة : ميديا نيوز- عمان.

تلتقط المخرجة الجزائرية” لويزة قادري”، واحدة من ثيمات الحياة ، وتقدمها بفيلم ” فوق الالم” – روائي قصير”17 .د”، والذي سيعرض اليوم الثلاثاء ضمن عروض لجنة السينما، على منصة مؤسسة عبدالحميد شومان، وسيلي العرض، لقاء مع المخرجة المقيمة الان في “جورجيا”.

الفيلم يتناول محطة من منعطفات حياة الفتاه “حياة”، التي تعاني من اعاقة الصمم والبكم، و تعيش مع والدها واختها”سارة”،في اسرة تنتمي للطبقة المتوسطة، ويفتح الفيلم على لقطة للفتاة، تجلس في غرفتها وتبكي،هذا الاستهلال الذي يثير عند المتلقي اسئلة عن حالتها، لنعرف لاحقا انها “صماء بكماء”، وان والدتها قد توفيت منذ فترة قريبة، ووالدها المتجهم”توجداعلى زوجته” يغرق نفسه في العمل هروبا من الحزن.

“حياة” ورغم ماتعانيه، وماسنعرفه لاحقا هو اسوأ، تحاول ان تظفي اجواء من المرح على البيت الكئيب، وتجد في عيد ميلاد والدها، فرصة لعمل كعكة تجتمع حولها الاسرة الصغيرة بفرح هي فعلا بحاجة اليه للتخفيف من الحالة التي تمر بها العائلة.

لكن فجأة تنقلب الامور، الى حالة من التوتر والغضب بعد ان يجد الاب شعرة في قطعة الكيك، ليبدأ فصل جديد في حكاية “حياة”، حيث نتعرف على حالتها الجديدة، التي تخفيها على والدها واختها- حتى لاتزيد من احزانهم- وتبوح بالسر الى صديقتها “منى”.

“حياة تعاني” من السرطان،وهي هنا تعاني من مشكل مركبة، النطق والسمع من جهة والمرض من جهة، وحالة المرض في المرحلة الثانية، وتحتاج الى جرعات اضافية من الكيماوي، وان الشعرة التي وجدها والدها في قطعة الكيك، ليس بسبب الاهمال او عدم النظافة، انما بشكل لا ارادي، وهذا مايعمق عزلة “حياة” وحزنها.

مع وصول ايميل من الطبيب الذي يشرف على علاجها، تنقلب حياة الاسرة مرة اخرى، ففي الوقت الذي تخبر به صديقتها “منى” بحقيقة مرضها، تنسى رسالة الطبيب على الطاولة،ليكتشفها الاب، الذي يبدأ رحلة من الدعم والمساندة مع ابنته لدرجة انه يحلق شعر راسه تضامنا معه،وتتلقى العلاج، ويكبر الامل، خاصة مع قبول”حياة” كمذيعة في نشرة اخبار التلفزيون لمخاطبة الصم والبكم..لكن فجاه تنعكس حالة”حياة” الصحية،وتقع في الشارع.في نهاية مفتوحة على الاحتمال والتاويل.

لاتقدم المخرجة” لويزة قادري” سيرة مرضية، انما تذهب الى ماهو انساني، بعيدا عن المبالغة والميلودراما، وتركز على اهمية الحب والتكافل في الاسرة، وفي المحيط الاوسع،فالانسان خاصة في لحظات الظعف يحتاج الى من يقف بجانبه يدعمه، وان لايحس انه وحيدا في مواجهة المرض، فهذا الحب المتبادل داخل الاسرة، وحرص كل فرد على اسعاد الاخر،وبذكاء تجعل المخرجة مسالة تساقط الشعر بسبب العلاج، مدخلا الى تغيير في شخصية الاب،وان يراجع نفسه وغضبه، وان يكون هو الداعم الاكبر لها، حيث يحلق شعر راسه، كنوع من التضامن مع تساقط شعر ابنته. هذا الى جانب الصديقة، حاملة اسرار”حياة” والحاضرة معها دائما، ليؤكد الفيلم على اهمية ثنائية الاسرة والصداقة في منظومتنا الانسانية.

وقد ادى الممثلون ادوارهم حسب حالة الشخصية وموقعها، واستطاعت المخرجة الحفاظ على الايقاع الداخلي والخارجي للشخصية، وبالتالي الايقاع العام، القريب من ايقاع الحياة،كما ان المكان والازياء والاكسسوارات، جاءت متناسبة مع واقع الاسرة الاجتماعي والاقتصادي،وحتى مفاهيمها المثولوجية، عندما تم الربط مابين كسر”المزهرية” التي تحبها “حياة”، وبين لحظة موتها.

 والموسيقى رغم تكرار الثيمة احيانا الا انها جاءت متناسبة مع حالات تبدل المشاعر ،من الفرح الى الحزن الى الغضب، باستخدام البيانو والكمان والاورغ.

“فوق الالم” من تاليف واخراج “لويزة قادري” وتمثيل ” الفنان”مبروك فروجي”، و” رانيا بش،فاطمة يزة، ايمان بن بوزيد”.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توفير الحماية للمسجد الأقصى المبارك

سري القدوة تصاعدت سلسلة الجرائم والمؤامرات التي تمارسها سلطات الاحتلال العسكري بحق ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم