الرئيسية / WhatsApp / اليوم في شومان..الفيلم العراقي “هناك اجمل”… خيارات الانسان.. ف ي صراع الحياة.

اليوم في شومان..الفيلم العراقي “هناك اجمل”… خيارات الانسان.. ف ي صراع الحياة.

حوار مع المخرج حسنين الهاني”..بعد عرض الفيلم على منصة شومان.

رسمي محاسنة: ميديا نيوز – عمان.

ضمن العروض الاسبوعية على منصة مؤسسة شومان السينمائية، اختارت لجنة السينما في المؤسسة، عرض الفيلم العراقي القصير” هناك أجمل” – ” انيميشن 11,15 د.”،للمخرج العراقي” حسنين الهاني”، ويكتسب الفيلم أهميته بتقنية تنفيذه، ومقترحه الفكري والجمالي، وايضا ربما يؤسس الى شكل جديد في السينما العراقيه.

فيلم” هناك اجمل”،محمل بالرموز والدلالات الانسانية،حيث الشخصية الرئيسية منذ لحظة الولادة، وهي ضحية افعال الاخرين، بقضايا لاعلاقة لها فيها، وتبدأ من لحظة تفتح العينين، حيث الأرض الجرداء والصحراء، والوحدة والوحشة، بعد ان حول” الإنسان” المكان الى بيئة غير انسانية.

تواصل شخصية الفيلم المسير بحثا عن ما هو أجمل، عبر الصخور والممرات القاسية،ويلاقي في طريقة مجتمعا يحمل إشارات ورموز مسيحية، حيث اشارة الصليب، وسيدنا المسيح، ورجل طاعن في السن يبدأ بحفر قبر،وترفض الشخصية التوقف،وتتوالى رحلة استكشاف الحياة، حيث يمر بسجن محاط بالأسوار، و أشخاص مكبلين بالقيود المعدنية بأيديهم وأرجلهم، فتتركهم الشخصية وتواصل المسير الى ان تطل على حقبة معاصرة، حيث الصوت فقط لوسائل الإعلام وهي تضخ اخبار القتل والتدمير والقهر والاذلال للإنسان المعاصر،مع حصة هي الاكبر للانسان العربي من وجبة الدمار والاضطهاد والتشريد.

وتترك الشخصية هذا المشهد،وتسير على سكة الحديد، لتجد الرجال الذين تحولوا الى سادة وبيادق وبنادق،فئتين متقابلتين حول سكة الحديد، متأهبين ليكونوا وقود حرب جديدة.

ورغم ذلك لا تفقد الشخصية الأمل بمواصلة المسير الى حيث حياة تستحق ان نعيشها، لكن نهاية السكة،تكون مغلقة، واشارات مرور متناقضة ومربكة، الى اليمين والأسفل، و مسموح وممنوع الالتفاف او العودة في نفس اللحظة،فيكون قرار العودة بنفس الطريق، ليجد ان القبر الذي حفره الرجل العجوز، قد اصبحا جاهزا لاستقبال ميت جديد بجاب الاموات الاخرين.

ويستكمل رحلة العودة الى حيث رحم الحياة، ويغلق “الرحم” بالصخور حتى لاتلد مظلوما اخر، ويعود الى القبر ويتمدد فيه، معلنا بذلك خياره الخاص، على امل بحياة اخرى.

الفيلم يحمل نظرة انسانية للحياة، بروح “عمر الخيام” – لبستُ ثوب العمر لـم أُسْتَشَـرْ -،وهو قابل للقراءات المتعددة والتأويل،رغم ان المخرج يحمّل الفيلم برموز يمكن ان تكون مفاتيح للمتلقي للدخول الى عوالم الشخصية، في مواجهاتها المتلاحقة للحياة المفتوحة على الصراع والكراهية والموت الذي صنعه الاخرون.

ويسجل للفيلم هذا الجهد الهائل بالرسومات، وقدرة المخرج على”أنسنة” الشخصية، والبناء الذكي للسيناريو،بمعنى تحميلها بالاحساس الذي ينعكس على المشاهد ليعيش معها اسئلتها عن هذا الذي يدور حولنا.ويلفت النظر هذه الموسيقى والمؤثرات المدهشة، الموظفة جماليا ودلاليا، والتي كانت عنصرا رئيسيا في الفيلم وحاضرة بقوة وبشكل خاص مشهد النهاية.

الفيلم انتاج وإخراج” حسنين الهاني”، وفكرة” مهند ناصر”، وسيناريو” سعد هدابي”، وموسيقى” عارف فؤاد”، و مكساج، وماسترينغ ” مصطفى العقيلي”، و تنفيذ” ش.البوابة الذهبية أنس الموسوي”.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرّاء موجة الغضب بسبب الخصوصية.. “واتساب” يخسر 32.5 مليون مستخدم خلال 3 أسابيع

ميديا نيوز – ترجمة : قالت صحيفة The Guardian البريطانية، في تقرير ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم