الرئيسية / WhatsApp / انطلاق مفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود، وحزب الله وأمل يعترضان

انطلاق مفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود، وحزب الله وأمل يعترضان

ميديا نيوز – تنطلق الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2020، في مقر قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان وبرعاية أمريكية، مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، في حين أعلن “حزب الله” المدعوم من إيران وحليفته حركة “أمل” انتقادهما لفريق التفاوض اللبناني.

تواصل غير مباشر: ومن المفترض أن يجلس وفدا الطرفين في القاعة ذاتها بمنطقة الناقورة، على ألا يتبادلا الحديث مباشرة بل عبر ممثل للأمم المتحدة، وفق مسؤولين لبنانيين، نقلت عنهم وكالة الأنباء الفرنسية.

كذلك سيكون مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، ميسّر الجلسة الافتتاحية، على أن يضطلع السفير الأمريكي جون ديروشيه بدور الوسيط في المفاوضات.

كانت إسرائيل قد وصفت المفاوضات، التي تتعلق بمساحة تمتد لنحو 860 كلم مربعاً، بـ”المباشرة” وهو ما يصر لبنان على نفيه.

هذه المفاوضات تأتي بعد أسابيع من إعلان كل من الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية، ما دفع مراقبين إلى التوقّف عند “توقيت” إعلان بدء المحادثات بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل موعد الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل.

وأعلن لبنان وإسرائيل بداية الشهر الحالي التوصل إلى تفاهم حول بدء مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في مقرها في مدينة الناقورة الحدودية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها “تاريخية بين دولتين في حالة حرب”.

وفدا التفاوض: ويضم الوفد اللبناني أربعة أعضاء، عسكريين ومدنيين، هم: العميد بسام ياسين، والعقيد الركن مازن بصبوص، والخبير التقني نجيب مسيحي، وعضو هيئة قطاع البترول وسام شباط.

في المقابل، يضم الوفد الإسرائيلي ستة أعضاء بينهم المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رؤوفين عازر، ورئيس دائرة الشؤون الاستراتيجية في الجيش.

أثار الوفد اللبناني حفيظة “حزب الله” وحركة “أمل”، وانتقد الجانبان الفريق التفاوضي اللبناني ودعوَا إلى إصلاحه، وقالا إنه “يجب ألا يشمل فقط مسؤولين عسكريين وألا يضم مدنيين أو سياسيين”.

قناة “المنار” التابعة للحزب قالت إن الأخير وحركة أمل ذكرا في البيان أن تركيبة الوفد اللبناني تضر بلبنان ومصالحه العليا، وأنه “يمثل تسليماً بالمنطق الإسرائيلي الذي يريد أي شكل من أشكال التطبيع”، كما دعا إلى ضرورة إعادة تشكيل الوفد اللبناني.

واتفق لبنان وإسرائيل، اللذان لا يزالان رسمياً في حالة حرب بعد عقود من الصراع، هذا الشهر على التفاوض بشأن خلاف طويل الأمد يتعلق بحدود بحرية تمر بمنطقة يحتمل أن تكون غنية بالغاز في مياه البحر المتوسط.

كذلك أثارت تسمية إسرائيل لسياسيين ضمن الوفد جدلاً في لبنان، الذي يصر على طابع التفاوض التقني، على غرار محادثات سابقة جرت في إطار لجنة “تفاهم نيسان” إثر عملية “عناقيد الغضب” الإسرائيلية في 1996، أو مفاوضات ترسيم الخط الأزرق بعد الانسحاب الإسرائيلي في 2000، وأخيراً الاجتماع الثلاثي الذي يعقد دورياً منذ حرب 2006 برئاسة قوات يونيفيل وبمشاركة عسكريين من الجانبين.

كان الرئيس اللبناني ميشال عون قد قال إن “المفاوضات تقنية، والبحث يجب أن ينحصر في هذه المسألة تحديداً”.

إنجاز أمريكي: في سياق متصل، قال مصدر بوزارة الطاقة بإسرائيل، نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية، إن الأمر “مهم لإسرائيل، لكنه أيضاً حاسم بالنسبة للجانب اللبناني”، مشيراً إلى أن الامر قد يحتاج بضعة أشهر فقط إذا لم يكن هناك عوائق.

أضاف المصدر: “هدفنا أن نحل النزاع حول ترسيم الخط البحري”، مشدداً: “لا أوهام لدينا، ليس هدفنا أن نخلق نوعاً من التطبيع أو عملية سلام”.

كانت واشنطن قد قادت على مدى سنوات وساطة بين الجانبين، تكثفت مع توقيع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين في مياهه الإقليمية، إحداها تقع في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

ويرجح أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت هلال خشان التوصل إلى حلّ، ويقول: “ليس أمام لبنان خيار أفضل ليتمكن من العمل في البلوك رقم 9”.

لكن الأهم بالنسبة إليه هو النظر في توقيت المفاوضات، ويقول إن “ضغط الأمريكيين قبل الانتخابات الرئاسية ليعلنوا عن إنجاز جديد في السياسة الخارجية (..) تريد إدارة ترامب أن تظهر أن هناك مساراً للسلام في المنطقة، وستروّج للمفاوضات بالطريقة ذاتها”.

“لحظة ضعف”: كان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان مكلفاً بالملف، يأمل أنه في حال نجح الترسيم بأن يكون هناك “اكتشافات” في المنطقة المتنازع عليها لتساعد “في سداد ديننا”.

إعلان بري “اتفاق الإطار” حول المفاوضات أثار انتقادات في لبنان خصوصاً لحزب الله، الذي يعد الخصم اللدود لإسرائيل وطالما اعتبر واشنطن وسيطاً “غير نزيه”.

واعتبرت صحيفة الأخبار، المقربة من حزب الله، الإثنين الفائت، في ملف خصصته للمفاوضات، أنّ “قرار التفاوض غير المباشر مع العدو يمثل لحظة ضعف سياسية لبنانية غير مسبوقة”.

رأت الصحيفة أيضاً أن إسرائيل تبدو “المستفيدة”، إذ إن حاجتها “إلى إطلاق آلية تفاوض مباشر أو غير مباشر مع بلد مثل لبنان، يمثل انتصاراً للعدو بمعزل عن نتائجه”.

إلا أن حزب الله، الذي ترى فيه واشنطن ذراعاً لإيران وتصنفه “إرهابياً”، أكد في بيان لكتلته النيابية أن لا علاقة للمفاوضات بـ”المصالحة” أو “بسياسات التطبيع التي انتهجتها مؤخراً وقد تنتهجها دول عربيّة”.

ولا يرى خشان في التفاوض خطوة نحو اتفاقات مقبلة أوسع، باعتبار أنه “طالما ليس هناك من حل بين أمريكا وإيران فلن يتغير شيء”.

يُشار إلى أنه لطالما أصر لبنان سابقاً على ربط ترسيم الحدود البحرية بتلك البرية، لكن المفاوضات ستتركز فقط على الحدود البحرية، على أن يُناقش ترسيم الحدود البرية، وفق الأمم المتحدة، في إطار الاجتماع الثلاثي الدوري.

في هذا الإطار، يعتبر خشان أن موضوع ترسيم الحدود البحرية سهل أمام تلك البرية، ويقول: “إذا جرى الاتفاق على الحدود البرية سيثير ذلك تساؤلاً حول الحاجة إلى سلاح حزب الله، كونه لا يزال يؤكد ضرورته لاستعادة الجزء المحتل من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا”، مضيفاً: “حزب الله لن يقبل التخلي عن السلاح”.

انتقدت جماعة حزب الله المدعومة من إيران وحليفتها حركة أمل، اليوم الأربعاء، وفداً من المقرر أن يمثل لبنان في محادثات بوساطة أمريكية مع إسرائيل بشأن حدودهما البحرية المتنازع عليها قبل ساعات من الاجتماع الأول.

ودعا بيان حزب الله وأمل الشيعيتين إلى إصلاح فريق التفاوض الذي قالا إنه يجب أن يشمل فقط مسؤولين عسكريين وألا يضم مدنيين أو سياسيين.

واتفق لبنان وإسرائيل، اللذان لا يزالان رسمياً في حالة حرب بعد عقود من الصراع، هذا الشهر، على التفاوض بشأن خلاف طويل الأمد يتعلق بحدود بحرية تمر بمنطقة يحتمل أن تكون غنية بالغاز في مياه البحر المتوسط.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب يسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى الصحة العالمية بشروط !

ميديا نيوز – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سمح لبلاده بالعودة إلى عضوية منظمة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم