الرئيسية / WhatsApp / بأي تكتيك تهذي يا شعث..!!

بأي تكتيك تهذي يا شعث..!!

صالح الراشد

تذكرت الشهيد الخالد ياسر عرفات وهو يتابع حفل غنائي في بيروت وسط مجموعة من ابرز قيادي منظمة فتح في تاريخ العمل الفدائي , وتُطربه كلمات الشاعر والمطرب الفلسطيني عبد الله حداد, وينسجم عرفات مع عزف حداد على عوده الذي يحتضنه بكل حب, علا صوت حداد وهو يصدح باغنية ” كل شيء غرفتوا فيك يا عربي إلا التكتيك”, وأتذكر الشهيد وهو يضحك من كلمات الأغنية, كونه يُدرك انه سيأتي يوم وينتقل مرض التكتيك من العرب الى الفلسطينين, في ظل التخاذل العربي عن نصرة شرفاء القضية الفلسطينية الذيم تم إغتاليهم الواحد تلو الآخر, فيما قام العالم بفتح الباب أمام اشباه الرجال في السلطة الفلسطينية, ويضعهم في صدارة المشهد السياسي, فيما المشهد العسكري يختفي كلياً ويختبىء خلف الجندي الصهيوني الذي يفرض كلمته في كل موقع, وحتى في المقاطعة حيث تم إغتيال الشهيد أبو عمار.

وظهر “أبو تكتيك” العصر الفلسطيني الحديث في الإعلام بتصريحات هزلية, كونه يفتقد الى بوصلة المعرفة ولا يُدرك حجم خطورة ما يجري حالياً, ويبدو أنه لا يحمل أي حل أو شبه حل بعد أن قفز وغيره الى الصورة الرئيسية لأخطر قضية في العصر الحديث, لتظهر الشعارات التي أطلقها بلا قيمة وفيها مساحات كبيرة لإخفاء الحقائق, فقد كان على نبيل شعث الذي ظهر بشكل هزيل على قناة الجزيرة القطرية, أن يُصر على المُصالحة وإنهاء الإنقسام ووقف التنسيق الأمني وزيادة التفاهمات على المستويين العربي والفلسطيني, لكنه خرج علينا بمصطلح أضحك عرفات في السابق ويُضحكنا ويُبكينا حالياً, وهو “ان السلطة تنتقل من تكيك الى تكتيك” و ” كل شيء فهمتوا فيك يا شعث إلا التكتيك”.

فالكيان الغاصب لأرض فلسطين يا صاحب فكر التكتيك, الذي أسمع أخباره عبر الفضائيات بدل “الترانزستور”, لا يفهم لغة التعامل ” إلا العين بالعين والسن بالسن لأننا رجال السيف من سلالة نبي”, فهذا فكر الأصيل راعي الغنم الذي لا يقبل الضيم على أرضه وعرضه ولا ملته , وقد فشل يا سيد التكتيك الحديث في التميز بين السيد والمستر في حكومات ورقية, بل يستغرب من فكر التكتيك القائم على أساس “إن رخوا نشد, وان شدوا نرخي”, فالكيان يغتال أبطال فلسطين في كل يوم ويسرق بشكل ممنهج, وشعث يتحدث عن بطولات السلطة في نيكاراغوا وتشيلي والسفادور من أجل تحرير فلسطين.

وللحق لم أستطع أن أفهم الصلة بين هذه الدول وتحرير فلسطين لأني بصراحة كما قال حداد “لازم تكون تكتكجي ابن تكتكجي ابن تكتيك يا متكتك تكتك بتكتك كل المسائل”, وأنا لستُ تكتكجي ابن تكتكجي لذا عجزت عن فهم لغز شعث في التكتيك, ووقفت حائراً بين التكتيك وسياسة الغنم في إدارة القضايا, لذا نهضت من غفوتي لأقول لشعث “انا راجع أرعى الغنم وأحكي القصة للغنم بلكي ان فهم الغنم وفهموني برجع ليك” .. يا حكيم التكيتيك.

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقوبات أميركية على شخصيات وشركات لبنانية دعمت حزب الله..!

واشنطن – ميديا نيوز – فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على شخصيات وشركات لبنانية ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم