الرئيسية / WhatsApp / ( باختصار ٠٠٠لم يعجبنا قرار الوزير !.. وهنالك مبالغة كبيرة )

( باختصار ٠٠٠لم يعجبنا قرار الوزير !.. وهنالك مبالغة كبيرة )

النائب السابق المهندس : سليم البطاينة

هل هذه الحكومة ابتليت بسوء الحظ ؟ ام ان يداها لا تمسكان الدفة جيداً !!!! فبعضاً من قراراتها غير المدروسة و خاصة في ملف الاسلحة و الذخائر جعلتها تتلقى ضربات كبيرة وموجعة لا تعرف نتائجها على المدى المنظور!!! فعندما يتحدث وزير الداخلية بأن هنالك عشرة ملايين قطعة سلاح فردية بايدي المواطنين الأردنيين ، فذلك يعني وبحسب الأرقام ان نصيب كل مواطن قطعة ونصف من الأسلحة بصرف النظر عن الذخائر !!! فلم يفسر لنا ابا ماهر كيف تكدست كل تلك القطع من الأسلحة بأيدي الناس ، ولَم يتحدث عن مبررات صمت الحكومات وأجهزتها في الماضي !!!؟ وهو يعلم جيدا ان هنالك من المسؤلين قد ادخل البلاد والمواطنين في عنق الزجاجة !! فقدرة الأردنيين اليوم على رفض أي قرار أو قانون حتى لو كان مقبولاً لم يعد مفاجئة !!! فهناك شبه اتفاق على رفض النظرة الفردية في اَي قانون أو قرار وتركيز السلطة في اتجاه فردي !!!!! فتلك القوانين والقرارات لن تستطيع بأي حال تغير الواقع نظراً لعدم اتصافها بالواقعية ، فهنالك فراغاً معرفياً بما يريده الأردنيين وهو بالنهاية جزءاً لا يتجزء من الفراغ السياسي والاجتماعي والثقافي الذي يعاني منه الناس حالياً

فالحكومة غير موفقة وفِي هذا الوقت وبهذا الجو المشحون بطلبها مناقشة قانون الأسلحة والذخائر لسنة ٢٠١٦ !! فالوقت غير مناسب ومن الصعب هضم الموضوع من اصله !!! فذلك القانون وبهذا الحجم والأهمية يحتاج الى وقت وتروي !! فهناك شكوك لم تُعرف الغاية من ورائها حتى الآن ؟ فالساحة الأردنية تزخر بالقرارات المفاجئة والتي تصدم الشارع ، والمواطنين الأردنيين اعتادوا على قرارات حكومية تزعجهم ولكنها لم تصبحُ تُدهشهم

والسؤال هو؟ هل أخذ قانون الأسلحة و الذخائر و المزمع مناقشته في الدورة الاستثنائية القادمة لمجلس النواب حقه بالدراسة و معرفة أبعاده الحقيقة و اثاره السلبية ومعرفة اطرافه الفاعلة، لكي نكون أبعد ما نكون عن التهور!! عدم دراسة النتائجُ وردود الأفعال ستُدخلنا في دوامة الأزمات !! فيجب ان يكون هناك تحليل دقيق وشامل ودراسة كافية قبل إقرار القانون وتحديد الدوافع التي من أجلها تقرر إصدار القانون ، وان تكون هنالك خيارات وبدائل متاحة

فعلى الرغم من كثرة المنظرين داخل مفاصل الدولة إلا أنهم يسبحون في فلك واحد وبعيدون كل البعد عن الواقع !! وهنالك فئة منهم تعتقد أنها تحتكر الصواب وأنها خُلقت لأنقاذ البلاد !!!!!! فأي قرار غير مدروس سيُدخلنا في خانة الرسوم المتحركة وعالمها اللامعقول !!!!! فبدلاً من الاصطدام بالجدار يجبُ القفز من فوقه !! فعدو الأردنيين الحقيقي الآن هو الخوف من المجهول

فالاردنيين يصحون كل يوم على أزمة جديدة لا يعرف من صنع من ؟؟ فسوء الإدارة والفوضى بالأوليات هي السبب !!! فتلك القرارات ستشجع عمليات تهريب الأسلحة من خارج البلاد الى داخلها ، وسيتوقف الأردنيين عن ترخيص أسلحتهم مستقبلاً !!! فالحكومة تعرف جيدًا بأن منازل الأردنيين ليست مخازنُ للأسلحة والذخائر ، ولا وجود لمافيات وعصابات تُهدد أمن الوطن والمجتمع !!! فلنا في التاريخ تجارب فمنذ تأسيس الدولة والتي قاربت على ال ١٠٠ عام من عمرها لم يُرفع السلاح في وجهها بتاتاً !!! أحداث عام سبعين و أحداث قلعة الكرك وغيرها شاهدة على ذلك !!!! فإدارة المخاطر بالتأكيد هي أقل كلفة من إدارة الأزمات !! فعلى أجهزة الدولة أن تبدأ فعلياً برسم ملامح المراحل المقبلة دون خوف من الدخول في المجهول وأن تقبل بنقد الذات !!!!! الدولة التي لا تمتلكُ الإرادة ستواجه ضعفاً كبيراً بجبهتها الداخلية ووحدتها الوطنية

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الحوري – بيسان – هنديلة”… نجوم أردنيون على المسرح الشمالي

رسمي محاسنة : ميديا نيوز ليلة اردنية على المسرح الشمالي، قدم فيها المطربون اللون من ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم