الرئيسية / WhatsApp / بالفدائي .. انتصرت فلسطين وسقطت الصهيونية ..!!

بالفدائي .. انتصرت فلسطين وسقطت الصهيونية ..!!

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

سقطت مقولة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين, غولدا مئير حين صرحت بعد تهجير الفلسطينين الى خارج الوطن الحبيب, بأن “الكبار يموتون والصغار ينسون”, وماتت الحية الرقطاء التي بحثت مطولاً عن أبشع الطرق لإبادة أهل البلاد أو ترحيلهم, معتقده بأنها بذلك ستمنح الكيان الغاصب الشرعية الكاملة على أرض فلسطين, لكن ورغم مرور الزمن والأعوام, فإن الكبار انتقلوا الى رحمة الله, لكن الصغار لم ينسوا فلسطين, وتشبثوا فيها أكثر من كبار السن, وتعمق معنى فلسطين في نفوسهم أكثر من اي شيء آخر, وأصبح كل فلسطيني في شتى بقاع الأرض يفتح بيته مدرسة لتعليم عشق الوطن السليب.

نعم، هذا ما جرى ويجري, فرغم مرور سبعين عاماً على النكبة وانطلاق الفلسطينين صوب أصقاع الأرض للعيش فيها, لكن لم ينسى أي منهم مسقط رأسه أو رأس أجداده, ليتوحد الفلسطينيون في كل محفل مما زاد من حنق الصهاينة, ليحاولوا إفشال أي تجمع لهم, وبالذات في مجال الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص, والتي تعاملت معها القيادة الفلسطينية على أنها السلاح الناعم الجديد لتوحيد الشعب في الشتات ورفع راية فلسطين أمام العالم أجمع, فأصبحت كرة القدم دبلوماسية فلسطينية.

وتأهل المنتخب الفلسطيني نهائيات كأس آسيا للمرة الثانية, وفي هذه المرة وجه المنتخب ورئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب, صفعة للكيان الصهيوني لا يمكن نسيانها, بل لقد أشعلت مباراة بكرة القدم الحقد الصهيوني من جديد, وجعلت خبرائها وعلمائها يتسائلون, لماذا لم يسنوا فلسطين, وهل هي أرض الميعاد لهم؟, وهل يتوجهون اليها في اليوم مئات المرات ويحلمون بأن تعود إلى سيرتها الأولى أرض سكنهم وراحتهم من عناء السفر الطويل.

منتخب الفدائي كما يحلو للأهل في فلسطين تسميته, جاء الى البطولة القارية معززاً مكرما فيما تم تم طرد الصهاينة منها منذ زمن بعيد, فابناء فلسطين يدركون أن رسالتهم الى العالم عظيمة وهامة بأننا موجودون ولن نختفي من الكون, واننا سنبقى نقاتل لأجل الوطن بشتى الطرق, فكما للبندقية دور فإن للفن والرياضة أدوار ناعمة تهدد الكيان, منتخب فلسطين ضم لاعبين من الضفة الغربية وغزة ومن الأراضي التي احتلها الصهاينة في النكبة, كما تجمع أبناء الشات, لتصل الرسالة واضحة بأن تمثيل فلسطين شرف عظيم لكل فلسطيني.

فمن السجن خرج سامح مراعبة منتصراً, ولم يهزمه ظلام السجن, فهو من شعب يهوى الظلاما, ليسَ بعدَ الليل إلا فجـرُ مجـدٍ يتسامى, ومن القدس المحتلة جاء كالبدر في طلعته تامر صيام, وهو يغني من رفح للناقورة بتنادينا, ومن غزة المحاصرة التي تمنى رئيس الكيان الغاصب القاتل شارون ان يغرقها البحر جاء من غضبها ونورها عبد اللطيف البهداري ومحمود وادي ومحمد صالح, ومن تشيلي حيث نادي فلسطين يجذر لتاريخ الدولة الفلسطينية, ويشكل حالة فريدة حتى تتذكر شعوب القارة اللاتينية بأن فلسطين بلد لها شعب يطوف العالم, ولا ينسى حبة من تراب أرضها عاد بابلو برافو وجوناثان كانتيانا وياسر إسلامي و اليكسيس نورامبوينا نصار, ليقولوا للعالم أجمع نحن فلسطينيون, وحضر برافو بوبليكوم من سلوفينيا وميلاد تيرمانيني من السويد و محمد صالح من مالطا فيما قدم نظمي بدوي من ولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة ومن ضفة الشهيد عرفات تجميع البقية.

نعم لقد أثبت الشعب الفلسطيني أنه شعب حي, لا ينسى بيتاً ولا قرية ولا مدينة ولا حجراً في وطنه الممتد من النهر الى البحر, وأن فلسطين هوى القلب وعشق الروح, وأن حلم العودة والحرية والوطن المستقل يراود جميع أبناء هذا الشعب في الشتات, , فلن يتمكن صهاينة العالم أجمع من تغيير هذه النظرية الثابتة, والتي تقول يوماً ما سنصلي في الأقصى ونعود الى الوطن السليب, وننشد شعر الراحل محمود درويش:

أيها المارون بين الكلمات العابرة

احملوا أسمائكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و انصرفوا

وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة

و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا

انكم لن تعرفوا

كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشرطة الهولندية تعلن القبض على منفذ اعتداء أوتريخت

ميديا نيوز – أمستردام –  أعلنت الشرطة الهولندية، مساء اليوم الاثنين، أنها ألقت القبض على ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: