الرئيسية / WhatsApp / بالفيديو.. أبرز مشاهد الانتخابات في الجزائر ..مسيرات رافضة واقتحام المراكز وتضخيم اعلامي لنسب المشاركة..!!

بالفيديو.. أبرز مشاهد الانتخابات في الجزائر ..مسيرات رافضة واقتحام المراكز وتضخيم اعلامي لنسب المشاركة..!!

الجزائر – ميديا نيوز – وكالات – هو أصعب وأطول يوم عاشه الجزائريون، الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، بالتوازي مع إجراء الانتخابات الرئاسية التي ستصدر نتائجها الأولية صباح الجمعة، خصوصاً مع تزامنها مع مشهد المسيرات السلمية الرافضة لها، وسط تعزيزات أمنية كبيرة خاصة بالعاصمة ومنطقة القبائل وقسنطينة شرق الجزائر.

ويتنافس في هذه الرئاسيات خمسة مترشحين، ويتعلق الأمر بكل من رئيس جبهة المستقبل بلعيد عبدالعزيز، ومرشح حزب طلائع الحريات بن فليس علي، ورئيس حركة البناء الوطني بن قرينة عبدالقادر، والوزير الأول الأسبق تبون عبدالمجيد، والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي ميهوبي عز الدين.

انتخابات داخل المراكز والحراك يطوق الشوارع

ركز الإعلام المحلي في الجزائر -الحكومي أو الخاص- على صور إقبال المواطنين على مراكز إجراء الانتخابات، ووصف ذلك بالكبير، منذ الساعات الأولى من فتح أبواب التصويت.

وأبرزت صور التلفزيون العمومي حشوداً من الشباب من ولاية وهران، شرق العاصمة، وهم يدخلون أحد المراكز الانتخابية بالعشرات، وهي الصور التي تناقلتها القنوات الخاصة على نطاق واسع.

وقال محلل التلفزيون العمومي إن هذه الصور تعد رداً قوياً على الذين كانوا لا يريدون خيراً للبلاد، ويعملون على إثارة الفوضى وإغراق الجزائر في الخلافات وتقسيم شعبه.

لكن في المقابل، وكما تعودت تلك القنوات، غضت الطرف عما يحدث في الشوارع عبر مختلف المدن والولايات وحتى بقلب العاصمة، من مسيرات بالآلاف للرافضين للانتخابات، خاصة بولايات العاصمة، تيزي وزو، بجاية، البويرة، بومرداس، برج بوعريريج، سطيف، وقسنطينة.

واعتبر الصحفي وأستاذ الإعلام إسحاق بن حمو ما يقوم به الإعلام في الجزائر جريمة في حق الشعب، وبعيداً عن الموضوعية والاحترافية التي يتباها بها منذ سنوات.

وقال بن حمو لـ «عربي بوست» نعم يجب تغطية العملية الانتخابية، وتلميع صورتها وفقاً لخط القناة أو المؤسسة الإعلامية، لكن من أخلاق المهنة والموضوعية أيضاً نقل نبض الشارع والحراك الشعبي المستمر.

وحوّل المشاهد الجزائري أنظاره إلى الإعلام الأجنبي، ومواقع التواصل الاجتماعي، لمعرفة آخر تحركات الحراك الشعبي، وأخبار المسيرات الرافضة للانتخابات الرئاسية موازاة مع إجرائها.

السلطة المستقلة تتجنب الحراك وتتحدث عن الأجواء العادية

رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات في الجزائر محمد شرفي، اعتبر الانتخابات الجزائرية هي الأولى من نوعها التي ستكون نزيهة وشفافة، وأكد أن فتح أبواب مراكز الاقتراع كان هادئاً وعرف إقبالاً مقبولاً جداً.

وقال محمد شرفي عقب انطلاق عملية الاقتراع الوطني للانتخابات الرئاسية بمشاركة 5  مترشحين، إنه تم فتح 90% من مراكز التصويت من إجمالي 13295 مركز تصويت على المستوى الوطني.

وأضاف شرفي «من بين 61293 مكتب تصويت، 5% منها فقط (حوالي 3600 مكتب) عرفت بعض التعطيل لأسباب خارجة عن نطاق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تسعى لإيجاد الحلول المناسبة ليصل عدد المكاتب المفتوحة إلى 100%».

وأكد المسؤول أنه بصفة عامة «ما عدا بعض النقاط التي عرفت صعوبات هناك إقبال محترم في أغلب مدن الجزائر، وبعض المراكز ومكاتب التصويت تشهد طوابير من المنتخبين».

نسبة التصويت في ارتفاع.. ومتابعون «لن تتعدى 35%»

قبل نهاية الانتخابات الرئاسية في الجزائر بساعة واحدة، أكدت اللجنة المستقلة أن نسبة المشاركة فيها تعدت 20.45%، وهي نسبة مقبولة، وستشهد ارتفاعاً خلال الوقت المتبقي.

وقال الناشط والحقوقي مصطفى بوشاشي، في تصريح لـ «عربي بوست»، إن نسبة المشاركة ورغم التضخيمات الملاحظة إلا أنها لن تتعدى 35%.

مواطنون يرفضون الانتخابات ويقتحمون المراكز والمكاتب

رغم التعتيم الإعلامي الكبير عن مجريات الانتخابات بعدد من الولايات الجزائرية، فإن مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت صور فيديو للعديد من الأحداث، والمقاطعة الواسعة للانتخابات، خاصة بمنطقة القبائل، وأجزاء من ولايات سطيف وبرج بوعريريج وبومرداس والعاصمة.

وأكدت صور بثها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجموعة من الشباب من ولاية بجاية، 250 كلم شرق العاصمة، باقتحام بعض المراكز الانتخابية، وتكسير صناديق الاقتراع مع تمزيق السجلات وأوراق المترشحين.

وفي ولاية برج بوعريريج، التي وصفت بعاصمة الحراك الشعبي منذ 22 فبراير/شباط 2019، قام المواطنون باقتحام مراكز للانتخاب وإلغاء العملية كلياً، وهو ما تثبته مقاطع انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبأكثر من 4 دوائر انتخابية بولاية سطيف، التي تضم ثاني أكبر وعاء انتخابي على المستوى الوطني بعد العاصمة، أغلق المواطنون مراكز الانتخاب، وقاطعوها بشكل نهائي، كما هو الشأن بتالة ايفاسن وبوعنداس وبني ورثيلان وقنزات.

ويقول الناشط السياسي فواز سرايحي في تصريح لـ «عربي بوست»، إن الجميع كانوا متخوفين من مثل هذه الأحداث، لذا جميعنا تمنى تأجيل الانتخابات حتى توفير الأجواء الملائمة لذلك.

وحمّل محدثنا السلطة ومؤسسة الجيش مسؤولية التجاوزات التي حصلت بمنطقة القبائل وغيرها، مشيراً إلى أن «مثل هذه الصور كانت منتظرة في ظل عدم تجاوب السلطة مع المتظاهرين والحراك الذي نعيشه منذ 10 أشهر».

معتقلون ومواجهات مع الأمن

يؤكد الناشط السياسي والمناضل في صفوف الحراك، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض عثمان بن صيد، أنه يسعى رفقة عدد من المحامين من أجل إطلاق سراح الموقوفين اليوم بولاية سطيف.

ووصل عدد الموقوفين بين البارحة واليوم 35 موقوفاً، كلهم حسب ما صرح به بن صيد لعربي بوست «من فئة الشباب الذين عبروا عن رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الظروف الراهنة».

وأضاف محدثنا أن «قوات الأمن قامت منذ  البارحة بحملة اعتقالات طالت عدداً من الشباب عبر الوطن، بحيث توصلت مساعي المحامين والناشطين بولاية سطيف إلى إطلاق سراح عدد منهم في انتظار البقية».

الصورة مشابهة بحسب بن صدي في عدد من الولايات «حيث علمت مكاتب الحزب وبعض المكاتب الحقوقية عن اعتقال العشرات من الشباب بولايات تيزي وزو، وبجاية، وبومرداس، والبويرة، وحتى العاصمة».

وطالب المحامي والناشط السياسي بتقة فؤاد في حديثه مع «عربي بوست» بإطلاق سراح المعتقلين واحترام الحريات الفردية، خاصة أن أغلب الموقوفين كانوا وسط تجمعات شعبية ومظاهرات سلمية.

وانتشرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد حدوث صدامات بين قوات الأمن وعدد من المحتجين المتظاهرين ضد تمرير الانتخابات في ظل هذه الظروف، وقام عدد من المواطنين بحرق اللجنة المحلية للسلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات بولاية البويرة.

الحراك مستمر وسيستمر

ومع تواصل العملية الانتخابية في الجزائر، تتواصل موازاة مع ذلك المسيرات السلمية الرافضة لتجديد رموز النظام السابق لعبدالعزيز بوتفليقة، مطالبين بإلغاء الانتخابات وتنظيمها في أجواء هادئة.

وخرج الآلاف بالجزائر العاصمة وعدد من الولايات المحورية، كتيزي وزو وسطيف وقسنطينة وبرج بوعريريج، لرفض المهزلة كما سمّوها.

ولن يتوقف مسار التظاهرات الرافضة لتجديد أوجه بوتفليقة، حسب الناشط السياسي عثمان بن الصيد، الذي توقع توسع نطاق التظاهرات بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات غير الشرعية، صباح الجمعة 13 ديسمبر/كانون الأول 2019.

وقال بن الصيد لـ «عربي بوست» إن كل المعطيات تشير إلى أن الحراك الشعبي سيزداد تلاحماً بعد الانتخابات، لأن الغالبية ستتأكد من اللعبة بعد إعلان النتائج، داعياً المواطنين إلى مواصلة المظاهرات بشكل سلمي وهادئ.

واعتبر المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي محطة الانتخابات، المنظمة بالقوة كما وصفها «بالمحطة غير الشرعية، والمتحدية للحراك ومطالب الملايين من الجزائريين عبر مختلف الولايات».

وطالب دراجي كل الجزائريين بمواصلة المسيرة لتحرير البلد من رموز النظام السابق، من خلال مواصلة الحراك الشعبي، بداية بالجمعة الـ43 غداً، 13 ديسمبر/كانون الاول 2019.

تسقط شرعية الرئيس المنتخب

المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي، في تعليقه على اليوم الانتخابي، أكد أن الرئيس الذي ستفرزه الانتخابات سيبقى غير شرعي، لأن الجزائريين يرفضونه كما رفضوا تلك الانتخابات.

وقال بوشاشي إن مسيرات الخميس تؤكد أن الشعب متماسك، ويرفض كل المناورات والإغراءات التي تسعى إلى تجديد وجوه النظام البوتفليقي.

24,5 مليون ناخب لاختيار رئيس من بين 5 مرشحين

بلغ عدد المعنيين بالانتخاب في الجزائر، وفق ما كشفت عنه البطاقية الوطنية الإلكترونية للهيئة الناخبة 24.474.161 ناخباً، من بينهم 914.308 ناخبين على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالخارج.

ووصل عدد الذين سينتخبون أول مرة 289.643 ناخباً، مقابل 123.293 مشطوباً بعد عملية غربة القوائم، وسجلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات «ارتفاعاً» في عدد الهيئة الناخبة بلغ 165.804 ناخبين، بزيادة قدرها 67,0%.

ولأول مرة في تاريخ الجزائر تتولى سلطة وطنية مستقلة تضم 50 عضواً من الشخصيات الجزائرية، وهي هيئة دائمة ومستقلة تمارس مهامها من دون تحيز، وتتولى تسيير كل مراحل العملية الانتخابية، بحسب ما جاء في يومية النصر الحكومية.

كما تميز الموعد الانتخابي بإدخال تعديلات على القانون العضوي للانتخابات، تمحورت حول تحضير وتنظيم العمليات الانتخابية بصفة عامة، وكذلك إدراج حيز خاص بالانتخابات الرئاسية.

عربي بوست

تعليقات فيسبوك

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من هو إلياس الفخفاخ المُكلف بـ تشكيل الحكومة التونسية الجديدة؟

تونس – ميديا نيوز – قالت الرئاسة التونسية في بيان، الإثنين 20 يناير/كانون الثاني 2020، ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم