الرئيسية / WhatsApp / بعيداً عن كورونا .. نوابنا كوارث..!!

بعيداً عن كورونا .. نوابنا كوارث..!!

 

صالح الراشد

يُطاردنا كورونا بأخباره العاجلة، فنتابع كل جزئية من هذا المرض الذي يهدد البشرية، لذا فقد نسينا أو تناسينا مجلس النواب خلال هذه الفترة كونه لا حول ولا قوة له في مواجهة المرض، بل لا فائدة ترجى منه، حيث تم تطبيق قانون الدفاع فأصبح النواب خارج الحسابات، لكنهم بقصد أو دون قصد يعودون للصورة من جديد سواءاً من باب كورونا أو أبواب أخرى، لذا لن نذهب إلى كورونا التي أكثرنا من الحديث عنها في الايام الماضية، وسنقصد بقية الابواب التي تُشير إلى أننا في الأردن إرتكبنا خطأ كارثي بإنتخاب مجلس النواب الحالي.

الرواية أو الحكاية وقد تكون من قصص ألف ليلة وليلة، وربما يصفها البعض من حلقات الرعب التي قد تعصف بمكانة وقيمة مجلس النواب، فالقصة كانت بسؤال من إعلامي إلى النائب فواز الزعبي حول قيام عدد من النواب بلعب القمار في الدول الأوربية خلال رحلاتهم الرسمية، وهو سؤال بسيط لكنه كارثي، وكان من الممكن أن يكون الجواب دبلوماسي بحيث يحافظ على ما بقي من هيبة مجلس النواب التي فضحها النائب عبد الكريم الدغمي حين قال بأن مجلس النواب “ديكور”.

الرد من النائب الزعبي كان كارثياً، وجعلنا نشعر بأن أعضاء المجلس مجموعة من المراهقين الذين لا يعلمون ولا يعرفون معنى أن تقوم بتمثيل الوطن في المحافل الخارجية، بل أساء إلى وزارة الخارجية ووصف موظفيها بأنهم يصطحبون النواب إلى الكازينوهات حتى يتناولوا الطعام مجاناً، وهناك يلعب القمار من شاء ويبقى من اراد، ويغادر من لم يرغب بالبقاء في هذا الجو المليء بالفساد، وبالتالي فإن الصورة تُظهر بأن نوابنا “بطينية” و” سلبطجية” يبحثون عن الطعام المُحرم بالمجان، وأن دور العاملين في الخارجية هو الترفيه عن النواب.!!

الأمر لم يتوقف عند ذلك فقد إتهم العاملين بمجلس النواب بالخيانة، والقيام بتصوير النواب وهم يقامرون أو يتفرجون، ثم يبيعون هذه الصور لمن يدفع أكثر، وهذه تهمة عصفت بالمجلس كاملاً، فالموظفين في المجلس هم أقارب النواب أو من توسطوا لهم للعمل فيه، وهذا يعني أن النواب يحملون سكاكين خلف ظهورهم لطعن الآخرين، و ان الصراع قد وصل إلى مرحلة لا أخلاقية بين النواب، وبالتالي أصبح المجلس بيئة غير نزيهة لسن التشريعات والقوانين ولمراقبة الحكومة، وهذا ليس تحليلي بل هذا هو المعني الحرفي لما صدر عن النائب.

آخر المصائب ان النائب إتهم الاردن بإدارة صالة كبيرة للقمار تحمل إسم سوق عمان المالي، ولا ندري هل شراء أسهم في البنوك أو الشركات الكبرى والصغرى نوع من القمار، وهذا ما يجب أن يتصدى له وزير الأوقاف حتى يبين للشعب حقيقة الأمر، وإذا ما كان هناك فرق بين القمار وشراء وبيع الاسهم، لذا فإن مجلس النواب سيجد نفسه في مواجهة صعبة مع الحكومة التي تدفع بدل رحلات النواب ، والتي تصارع في هذه الايام مرض كورنا وتنتظرها ، قضية أكبر وأخطر حيث يعتبر بعض النواب ان من حقهم ممارسة القمار بعد عملهم في الجولات الخارجية.

وهذا يثبت عدم معرفتة النواب بحقيقة عملهم التي توجب عليهم الحفاظ على تصرفاتهم بعيدة عن الشبهات، كونهم يمثلون وطن كبير وأن حريتهم تكون ملكاً لهم بعد أن يغادروا مجلس النواب ويتحولوا إلى مواطنين عاديين، فالنائب كما يمثل منطقته تحت القبة فهو يمثلهم والوطن ايضاً خارج البلاد وهنا تكون الصورة أهم، لذا فإن خطايا النواب خارج الوطن وفضيحة القمار يجب أن تكون على سلم أولويات المجلس ولجانه، لعلهم يغادرون بصورة مقبولة يرضاها المواطنين الذين أصبحوا لا يراهنون عليهم في أي شيء، بل يعتبرونهم سبباً في جميع الكوارث التي حاقت بالشعب.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

8 إصابات كورونا جديدة في الأردن لسائقين وعائدين من الخارج

عمان – ميديا نيوز – أعلن وزير الصحة الدكتور سعد جابر تسجيل 8 اصابات جديدة ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم