الرئيسية / WhatsApp / بوعلام رحال … لاعب مولودية الجزائر “شهيد ليس ككل الشهداء “

بوعلام رحال … لاعب مولودية الجزائر “شهيد ليس ككل الشهداء “

الجزائر: جودي نجيب – ميديا نيوز 

ستظل رسالة الشهداء خالدة خلود أرواحهم الطاهرة في جنّات الخلد، والمتمعن في هؤلاء الذين ضحّوا بشبابهم وقدّموا أنفسهم قربانا لهذا الوطن، يدرك جيدا أنهم اختاروا طريقهم عن قناعة راسخة وإيمان عميق وليس طيش أو اندفاع شباب، كما يتصور البعض؟، قصص البطولة لا تنتهي لأن الجزائر بلد الشهداء، وهي ارض البطولة والفداء ومهما تحدثنا عن مناقب الشهداء تبقى الحقيقة أكبر اليوم ننقل لكم في عدد “أنفو سبورت بلس” قصة الشهيد البطل بوعلام رحال، شهيد ليس ككل الشهداء، وبطل ليس ككل الأبطال، رجل من رجال الجزائر وهو الذي فارق الحياة في 19 من عمره فقط رحمه الله.

عاش وترعرع بالعاصمة الجزائرية ونواحيها (الحرًاش، حي القصبة العتيق، حي بئر جباح) وتنقل بين كل هذه الأماكن والأحياء سكنا ونضالا ونشاط ثوري، كان ينشط كلاعب في فريق مولودية الجزائر في فئة الأصاغر، قام بعملية فدائية قرب ملعب “واڨنوني”الذي يقع بالقرب من قصر الحكومة الجزائرية حاليا ، أوقعت عدد كبير من القتلى ممن استهدفهم أثناء فراره بعد تنفيذ العملية رمى سترة كان يلبسها للتمويه، ولكنها كانت تحمل قصاصة ترميز غسل الملابس ومن خلالها تعرف المستعمر عليه وبالتالي على هوية منفذ العملية ، أعتقل ومكث في سجن سركاجي فترة قبل أن ينفذ فيه حكم الإعدام ، وقد طالب بأن يعدم بالرصاص ولكنه أعدم بالمقصلة بتاريخ 20 يونيو 1957 ليكون بذلك أصغر شهيد جزائري ينفذ فيه حكم الإعدام بالمقصلة أثناء الثورة التحريرية .

بوعلام رحال هو أصغر من نفذت فرنسا بحقه حكم الإعدام بالمقصلة … قوات الاستعمار الفرنسي الغاشم ألقت عليه القبض سنة 1957 وكان سنه لا يتعدى 19 سنة … وكان الشاب المجاهد لاعبا مميزا في نادي مولودية الجزائر لكرة القدم قبل توقف المنافسة وانسحاب الأندية الجزائرية سنة 1956 استجابة لنداء جبهة التحرير الوطني، فرنسا “المتوحشة والظالمة” لم تكن تعترف لا بحقوق الإنسان ولا بالمواثيق الدولية، إذ ورغم أن القانون لم يكن يسمح بإعدام من لم يبلغ الـ 20 عاما من عمره، إلا أن سلطات الاستعمار الفرنسي زورت وثائق بوعلام وشهادة ميلاده، فهو كان من مواليد 26 ديسمبر 1937، لكن الفرنسيين زوروا تاريخ ميلاده إلى 26 فبراير 1937 … وأضافوا 11 شهرا كاملا لعمره حتى يبلغ حسب الوثائق سن الـ 20 وينفذوا في حقه حكم الإعدام بالمقصلة.

بوعلام رحال دخل السجن وهو شاب في عمر الزهور، وكان سببا في إلهام الفنان والمجاهد الراحل محمد الباجي لكتابة قصيدة رائعة “يا المقنين الزين” الشهيرة، والتي كتبها الفنان الراحل في السجن وهو الذي كان محكوما عليه بالإعدام أيضا رفقة بوعلام رحال والعديد من أبطال الجزائر.

بوعلام رحال مات بمقصلة المستعمر المستدمر، في سجن “سركاجي” بالعاصمة الجزائرية يوم 20 يونيو سنة 1957، ولكم أن تتخيلوا شابا في 19 من عمره كان يحب الحياة ويحلم بوطن حر وهو يتجه إلى المقصلة، رحم الله الشهيد بإذن الله وأسكنه في علياء فسيح جنًاته وجميع شهداء الجزائر.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إصابة الفنان المصري توفيق عبد الحميد بفيروس كورونا

القاهرة – ميديا نيوز – أصيب الممثل المصري توفيق عبد الحميد بفيروس ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم