الرئيسية / WhatsApp / ترى بأن ما تفسده الحياة تصلحه الرياضة…فاطمة قاسم: مناقشة حق المرأة في ممارسة الرياضة رفاهية لا حاجة لها..! 

ترى بأن ما تفسده الحياة تصلحه الرياضة…فاطمة قاسم: مناقشة حق المرأة في ممارسة الرياضة رفاهية لا حاجة لها..! 

الكرة ليست للرجال فقط .. والبرازيلية مارتا فييرا دا سيلفا قدوتي..!   

مناقشة حق المرأة في ممارسة الرياضة رفاهية لا حاجة لها..! 

درست وتخصصت في الإعلام الرياضي بسبب عشقي للرياضة وكرة القدم  

على الإعلامي أن يتحلى بالمسؤولية وأن يكون قدوة ومثال يحتذى به 

هذا ردي على من يقول إن كرة القدم لا تناسب الأنوثة..! 

طموحي أن أكون علامة فارقة إعلامياً وترك بصمة جميلة في هذا العالم 

 نادي جرمانا ..دعمني وساندني وتجربتي معه غيرت كل حياتي 

 

صفوان الهندي – ميديا نيوز 

مشوارها وسعيها الدائم وحبها الكبير لكرة القدم، خير دليل على أن (الساحرة المستديرة) ليست حكراً على الرجال، فاطمة قاسم شابة رياضية واثقة بنفسها وقدراتها، في عينيها بريق التحدي وحب الحياة وروح الأمل , تشجيع والدها جعلها تخطو متألقة في ميدان كرة القدم إلى الأمام، أعطت لرياضتها كل طاقتها فأعطتها الروح الإيجابية، تضيء كشمس متألقة بالحضور الجريء والثقافة الواسعة واللباقة الآسرة فأهم مايلفت النظر لشخصيتها عفويتها وتلقائيتها التي تتعامل فيها مع الجميع.. في هذا الحوار تتحدث فاطمة عن مشوارها الرياضي بنجاحاته وتحدياته …وإليكم التفاصيل: 

 

*- كيف دخلت عالم كرة القدم ومتى؟ 

بدأت قصتي مع كرة القدم منذ الطفولة، كنت أشاهد مباريات الكرة مع والدي الذي كان له الفضل الكبير في دخولي إلى هذا العالم الجميل وهو من المتابعين العريقين لهذه اللعبة واستفدت كثيراً منه من خلال معلوماته وتحليلاته، حتى أصبحت هذه اللعبة شيئاً أساسياً في حياتي ، ولم يقتصر الأمر على التشجيع فقط بل تعداه إلى ممارستها في المدرسة وفي الحارات الشعبية، ورغبت في أن اتعمق بكل تفاصيل هذه اللعبة وأن أعيش أجواء الفرح والحزن والحسرة والجنون والأمل والصدمة هذه المشاعر التي كنا نشاهدها على الشاشات فقط، فانضممت الى أحد الأندية التي تنشط في المنطقة التي أقطن فيها وهو نادي جرمانا ، النادي الذي دعمني وساندني كثيراً وأعتبره عائلتي الثانية، وتجربتي معه غيرت كل حياتي. 

*- وكيف تقبل أهلك الفكرة؟ 

أنا محظوظة لأنني ترعرعت في عائلة رياضية، بدءاً من والدي الشغوف بالرياضة والمتابع من الطراز الأول لجنون المستديرة، وأخي الذي لعب في فرق رياضية في العراق وحالياً هو مدرب كرة قدم للفئات العمرية، لهذا لم أعاني من هذه الموضوع على العكس فقد ساعدوني وساندوني كثيراً في مسيرتي. 

 

*- هل تأثرت بأحد في حبك لكرة القدم؟ 

تأثرت بوالدي، كان شغوفاً بكرة القدم لدرجة أنني انجذبت إلى هذه الرياضة بسرعة كبيرة، كان أبي يجد السعادة والراحة في مشاهدة مباريات كرة القدم، وشيئاً فشيئاً صرت أنافسه في حضور المباريات المحلية والدولية. 

 

*- هل تستفيدين من الرياضة في إقبالك على الحياة؟ 

الرياضة بالنسبة لي هي الحياة، بدون الرياضة لا يوجد معنى للحياة، هي ليست وسيلة للحصول على جسدٍ سليم وقوي فقط ، بل تساهم في تحسين الصحة النفسية وتعزز الروح الإيجابية، برأيي دائماً ما تفسده الحياة تصلحه الرياضة.  

 

*- كيف استطعت الموازنة بين ممارستك للرياضة ودراستك؟ 

لم تمنعني دراستي يوماً عن مشاهدة مباريات كرة القدم أو ممارستها ، في المدرسة كنت أنتظر حصة الرياضة كل أسبوع بفارغ الصبر من أجل أن ألعب مباراة كرة قدم مع أصدقائي، كما أن ممارسة الرياضة مفيدة جداً كونها تساهم في تعزيز قوة الدماغ والقدرة على التفكير وتقوية الذاكرة لهذا كنت دائماً أحصل على درجات عالية في مسيرتي الدراسية. 

 

*- ما رأيك بوجهة النظر قائلة إن كرة القدم رياضة لا تناسب الأنوثة؟ 

أغلب الحجج والمقولات التي تحدثت عن هذا الموضوع كانت بسبب العادات والتقاليد لمنع المرأة من حق ممارسة اللعبة، ومع الأسف المجتمع الرياضي العربي ظلم المرأة بسبب هذه المقولات، إذا تحدثنا عن المرأة العربية جميعنا نعرف أنها تقاتل في الكثير من البلدان العربية لنيل حقوقها الطبيعية، لهذا تبدو مناقشة حقها في ممارسة الرياضة رفاهية لا حاجة لها، في حين أن المرأة الرياضية في المجتمعات الغربية الآن تنافس الرجال في كرة القدم وغيرها من الرياضات.. أما مسألة الأنوثة، من منا لا يعرف حسناء الكرة اليكس مورغان ‏لاعبة المنتخب الأمريكي، فهي على الرغم من كونها من أفضل المواهب النسائية في اللعبة واللياقة البدنية العالية التي تمتلكها إلا أنها لم تفقد أنوثتها وجمالها وكانت واحدة من السيدات اللاتي تمّ اختيارهن للظهور على غلاف “فيفا 16” بجانب ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم. 

*- كيف تتعاملين مع معادلة الربح والخسارة؟ 

الربح والخسارة بالنسبة لي موضوع عاطفي، وهنا تأتي مشاعر الفرح والسعادة بالفوز ومظاهر الحزن والإحباط في حال الخسارة، أنا أحزن كثيراً في حالة الخسارة، لكنني أتجاوز الأمر وأتقبله لأنه من المهم أن ندرك أن في نهاية المنافسة هناك فريق خاسر وفريق رابح هذه هي حال كرة القدم، وللأسف مجتمعاتنا الرياضية لا تستوعب المعنى الحقيقي للخسارة والفشل والإخفاق وتعتبرها النهاية، والسبب هو غياب الثقافة والوعي الرياضي، الخسارة قاسية لكن أنا أعتبرها فرصة لتصحيح الأخطاء فكما نطالب بالفوز علينا أيضاً تقبل الخسارة وجعلها نقطة بداية لتحقيق الأفضل والعودة بقوة. 

 

*- لعبت في فرق سورية وأخرى عراقية .. فكيف تقيمين تجربتك في البلدين ؟ 

من خلال تجربتي وجدت أن فكرة تقبل المجتمع للبنت الرياضية – وخاصة لاعبة كرة القدم – منتشرة في سورية أكثر من العراق، البنت العراقية تعاني كثيراً لتحقق أحلامها وهناك الكثير من اللاعبات اللواتي توقفن نهائياً عن ممارسة اللعبة بسبب ضغوط الأهل والمجتمع، حتى أن واقع الكرة النسوية العراقية اليوم يميل إلى كرة الصالات أكثر لأن الساحات المكشوفة تحتاج إلى لياقة بدنية عالية وإلى تكنيك وتكتيك من الصعب تحقيقه في الملعب إضافة إلى قلة عدد اللاعبات.. أما في سورية على الرغم من أن كرة القدم النسوية فيها تفتقر إلى الدعم المادي، إلا أنها تحقق الكثير من الإنجازات ولو كانت تقتصر على الصعيد المحلي فقط، لكنها حاضرة رغم تواضعها. 

 

*- لو أصبحت رئيسة لاتحاد كرة القدم .. ما أول قرار تتخذينه؟ 

الخطوة الأولى والمهمة هي دعم الفئات العمرية من خلال إنشاء أكاديميات محترفة وإقامة بطولات دورية لهذه الفئات لتنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم، فشريحة الناشئين والشباب هي أساس أي تطور، وأنا أقصد الفئات العمرية من كلا الجنسين، كرة القدم النسوية أيضاً تحتاج إلى الدعم اللازم لتأهيل الفتيات الراغبات في ممارسة هذه الرياضة، لأن ندرة وجود مدارس أو اكاديميات تدريب للفتيات هو ما يجعلهن يبتعدن عن هذه اللعبة، لهذا من المهم تطوير الأجيال الكروية الصغيرة لأن لا تطور ولا استمرارية لأي منتخب أو فريق بدون هذه الفئة. 

 

*- من يعجبك من اللاعبات أو اللاعبين الدوليين؟ 

بالنسبة لي البرازيلية مارتا فييرا دا سيلفا هي قدوتي ومصدر إلهام لي، فهي استطاعت أن تثبت أن كرة القدم ليست حكراً على الرجال وأن تفوق النساء في هذه اللعبة ليس مستحيلاً، حيث تمكنت من إحراز أهدافٍ في المباريات بمعدل يتجاوز ما يحرزه اللاعبون الرجال.. أما لاعبي الدولي المفضل فهو الظاهرة رونالدو البرازيلي.  

 

*- الإعلام مجال مهني صعب جداً لكن لماذا احترفت فاطمة قاسم الإعلام الرياضي بالذات ؟ 

الإعلام هو شغف من نوع آخر، هو سحر لا يمكن مقاومته، وبسبب عشقي للرياضة وكرة القدم قررت أن أتخصص في مجال الإعلامي الرياضي، فدمجت بين مجالي الدراسي وشغفي في الحياة، كما أن طموحي الأول هو نشر الثقافة البدنية والرياضية في كل مكان وخلق وعي رياضي يساهم في تطوير الرياضة وتقدمها، لأننا بحاجة إلى مشروع إعلامي رياضي مختلف يظهر المعنى الحقيقي للرياضة بعيداً عن التعصب الأعمى وعدم تقبل الآخر. 

 

*- هل من المفترض أن يكون الإعلامي في المجال الرياضي رياضياً؟ 

من المهم أن يكون متابعاً رياضياً ويعرف القواعد الأساسية للرياضة أولاً ومحب لهذا المجال ثانياً، لأن مهمة الإعلامي الرياضي هي نشر ثقافة الوعي الرياضي بين الناس ولن يتمكن من إيصال الفكرة الصحيحة إذا لم يكن يدركها حقاً، هناك الكثير من المتطفلين على هذه المهنة والذين يؤثرون سلباً على المجتمع الرياضي من خلال نشر التعصب والإساءة لمفهوم التشجيع، والدور الذي تلعبه الصحافة الرياضية مؤثر جداً في عصرنا الحالي، لذلك على الإعلامي أن يتحلى بالمسؤولية وأن يكون قدوة ومثال يحتذى به، فبناء ثقة الجماهير ليست بالأمر السهل والمحافظة عليها تحد كبير لكل إعلامي رياضي. 

 

*- ما هي الصعوبات التي واجهتكِ في مشوارك مع قناة السومرية الفضائية؟ 

تجربتي مع قناة السومرية كانت بمثابة تحد كبير لي، كون الإعلام الرياضي العراقي يفتقر إلى العنصر النسائي فيه ، لأنه ولأسباب كثيرة تجد أن علاقة المرأة مع الرياضة ضعيفة نوعاً ما في المجتمع، لذلك كانت تجربة مهمة ومميزة واستطعت أن اترك بصمة خاصة لي ولو كانت متواضعة.    

 

*- ما رسالتك كامرأة رياضية؟ 

الرياضة مهمة لدى المرأة كما الرجل وهي جزء لا يتجزأ منها سواء كانت ترغب بأن تكون لاعبة محترفة أو أن تحافظ على لياقتها و رشاقتها، وأنا أدرك حجم العراقيل والمضايقات التي تتعرض لها المرأة الرياضية في مجتمعاتنا ، لكن هذا يجب أن يكون حافزاً للمضي إلى الأمام لا للهروب ودفن الأحلام. 

 

*- هل مهنة المذيعة تسرق الفتاة من حياتها الخاصة؟ 

لا ابداً، فالموازنة بين عملي الإعلامي وحياتي الخاصة من الأمور الأساسية في رحلة النجاح، فالإنسان الناجح الذكي يجمع بين هذه الأمور ويعطي كل ذي حق حقه. 

*- ما الاختبار الذي تخضعين له الحبيب؟ 

أهم اختبار هو الثقة، لأن الثقة هي القاعدة الأساسية التي تبنى عليها العلاقة، وأساس العلاقات الناجحة هي الثقة والاحترام بين الطرفين. 

 

*- وإذا لم ينجح؟ 

برأيي كسر الثقة هي النهاية، فكل شيء يحتمل الفرصة الثانية إلا مواضيع الثقة والصدق لا يوجد فيها تضحية أو تساهل. 

 

*- ماذا عن الطموحات المستقبلية؟ 

طموحي هو أن أعمل في مجال الإعلام الرياضي ليس فقط في سورية والعراق، بل على المستوى العالمي وأن أكون علامة فارقة في هذا المجال وأن أترك بصمة جميلة في هذا العالم. 

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اتفاقية لدعم اصدارات مكتبة الاسرة مابين وزارة الثقافة…ومؤسسة شومان.

د. الطويسي: الشراكة العميقة مع المؤسسة العريقة في دعم الحركة الثقافية والفنون أوجدت أنموذجا يحتذى ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم