الرئيسية / WhatsApp / تنمر على نصار أم شربت الأندية “حليب السباع” ..!!
سمر نصار

تنمر على نصار أم شربت الأندية “حليب السباع” ..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ (بورتريه رياضي ) / 

*رابطة اللاعبين حلم يحتاج للعمل
*ورثة نصار صعبة.. والأندية ليست بريئة ..!!
*الدعم الحكومي بين أنانية المحترفين وطموح المنتخبات وأندية الدرجات
*ما هو مصير الأندية اذا تم تطبيق اللعب المالي النظيف ..؟!!
*أولويات الحكومة أهم من كرة المحترفين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صالح الراشد

أخيراً قررت أندية المحترفين في الأردن شرب “حليب السباع”, واتفقت على وقف مشاركتها في دوري المحترفين بكرة القدم حتى يلبي إتحاد اللعبة جميع مطالبها التي مضى عليها سنوات طوال, حيث كانت تُطالب بها بطريقة خجولة, مما يدفعنا الى التساؤل على سبب وصول الأندية إلى مرحلة التنمر والوقوف بوجه الإتحاد بكل هذه القوة والصلابة, فهل هي الضائقة المالية التي تعاني منها الأندية بالإجماع أم تولي منصب الأمين العام سيدة, مما جعل البعض يعتقد بأنها لن تستطيع الوقوف في وجه حملة التنمر, لذا يستعرض البعض عضلاته, ويقوم البعض الآخر بتصفية حسابات قديمة تراكمت بفعل البحث عن منصب الأمين العام أو بفعل تضارب الآراء.

ويعتقد بعض المتابعين بأن ما يجري هو محاولة للي ذراع الأمين العام حتى يسهل السيطرة عليها وتقوم بتقديم تنازلات لبعض الأندية على حساب الأخرى, لكن من الواضح ان سمر نصار الأمين العام ليست حملاً وديعاً كما يتوهم البعض, بل لبؤة قادرة على المواجهة والدفاع عن الإتحاد والتعامل بعقلانية من خلال جلسات حوارية تقوم على البحث عن الصواب وليس مصلحة الأندية فقط, وربما يُحملُ البعض الأمين العام جزءً من الأخطاء التي أوصلت الإتحاد إلى وضع مالي صعب بحكم أنها عضو في مجلس الإدارة, وهنا تناست الأندية أن لديها ممثلين كثر لم نسمع لهم صوتاً منذ إنتخاب مجلس الإدارة.

الدعم الحكومي للجميع ..!!

طلبات الأندية كانت متفاوتة ما بين المستحيل والمقبول, فالطلب الأول برفع قيمة دعم الأندية بحيث تحصل أندية المحترفين على المبلغ الذي تقدمه الحكومة كاملاً, وهذا انتقاص من حق الاتحاد والمنتخبات الوطنية وبقية أندية الدرجات الأخرى, وتكرس الأندية خلف ان الدعم جاء بسبب تطبيق الاحتراف, مع العلم أن أندية الدرجات الأخرى تطبق الإحتراف بطرق مختلفة, مما يعني ان أندية المحترفين تحاول الحصول على حقوق بقية الأندية والمنتخبات, وهذا أمر ليس صحيح كون أصل الأشياء أن تقوم الأندية بدعم الإتحاد, كما يحصل في شتى بقاع دول العالم التي تقوم بتطبيق الاحتراف.

مستحقات قديمة ..لكن ..!!

كما تُطالب الأندية بالحصول على جميع مستحقاتها المالية السابقة, وهذا حق لا يُنكره أحد على الأندية, وعلى الإتحاد السعي جاهداً لإيجاد طريقة لدفع هذه المستحقات, كما عليه أن يدفع مستحقات الحكام, وهذا يعني أن لا يتم تقديم الأندية على الحكام, فكلاهما ركن أصيل في اللعبة وبالتالي يكون التعامل مع الطرفين على قدم المساواة, فيحصل الحكام على جزء من الأموال المتوفرة وكذلك الأندية, وهذا أمر لا يرضي الأندية التي تريد الحصول على مبالغها بالكامل لتنفقها في دفع حقوق اللاعبين المحترفين.

المكافآت ..!!

وطالبت الأندية بالإبقاء على قيمة المكافآت المالية للبطولات كما كانت في السابق بعد أن خفضها الإتحاد في الموسم الحالي, لكن يبدو أن الأمر صعباً في ظل عدم وجود راع للبطولة, وهذا يعني نقص حاد في دخل الإتحاد الذي يعاني من حجم إنفاق مرعب وبالذات في مجال الرواتب, مع العلم ان الاتحاد لم يدفع مستحقات البطولات الماضية, وهذا يعني عبء جديد في حال إعادة الجوائز كما كانت, وللحق فهي جوائز غير مرضية ولا تعادل نسبة بسيطة من حجم إنفاق الأندية الكبيرة, وهذا يُشير إلى أن الأندية لا تلعب من أجل الجائزة, وإلا لإعترضت على قيمتها في السنوات السابقة.

العقوبات مطلب مُحق ..!!

أما بخصوص الفقرة الأخيرة من طلبات الأندية وهي, تخفيض قيمة العقوبات وتخلى الإتحاد عن تقليده للحكومة بزيادة الضراب, حيث قام الإتحاد بزيادة الغرامات المالية التي أرهقت الأندية, وبالذات في مجال غرامات الجماهير التي تتضاعف وتتحملها الأندية مما زاد من صعوبة مواقفها المالية, لا سيما ان الاتحاد يقوم بخصم هذه المبالغ من مخصصات ومستحقات الأندية في الإتحاد.

تركة صعبة ..!!

لقد ورثت سمر نصار تركة صعبة, فالراعي الرسمي قد غادر والديون تتكاثر والنفقات في تصاعد بسبب رواتب خيالية ليس لها أساس, كما ان صورة الإتحاد تحتاج إلى إعادة ألقها وبالذات مع الأذرع المتعددة التي تتعامل مع الإتحاد, بدءاً من وزارة الشباب وأمانة عمان والشركات الراعية للبطولات المختلفة والأندية والحكام, وهذه تركة توقع الكثيرون أن سمر نصار لن تستطيع حملها, بل ان البعض يتوقع لها الفشل.

وحتى نضع النقاط على الحروف فإن الأندية ليست بريئة مما يجري, وكان عليها أن تجد راعاتها الخاصين وأن تتحول من مركز لإنفاق أموال الدولة إلى مؤسسات قادرة على رفد الإتحاد بالمال, كما يجري مع غالبية أندية العالم في أوروبا وإفريقيا وحتى في شرق القارة الآسيوية, ولا نجد هذه المعضلات إلا مع الأندية العربية في آسيا.

الحلول

ان حل هذه المشاكل المتعددة لا يأتي من خلال إتحاد كرة القدم لوحدة أو الحكومة التي لديها أولوياتها, ومنها التعليم والصحة والبنية التحتية والتي يعتبرها الكثيرون أهم من كرة قدم تنافسية متمثلة بالاحتراف, لذا على الأندية أن تعمل بشكل منفرد وجماعي في ذات الوقت, فردياً بتحسين مداخيلها المالية وهو ما فعلته بعض الأندية, وجماعياً من خلال تشكيل رابطة الأندية وتولي مسؤوليتها التي تتهرب منها منذ سنوات, وإيجاد رعاة للبطولات الكروية والتركيز على بيع حقوق النقل التلفزيوني والإعلانات الخاصة بالملاعب, وإيجاد طرق لتشجيع الجماهير على الذهاب للملاعب, ولا ضير من رفع أسعار التذاكر بما يتلائم مع فائدة الأندية وقدرة الجمهور.

وعلى الإتحاد مراقبة اللعب المالي النظيف وهو مالا تمارسه الأندية والتي تحولت الى مؤسسات مدينة لعديد الجهات, وهذا يتعارض مع الأصول المالية في الإحتراف, وهو ما يؤدي الى تهبيط البعض, وربما بيع جزء من أصوله في حال عجز عن السداد, لكن تبقى المعضلة كيف سيتم التعامل مع بيع الأصول في الأندية المملوكة بالكامل للحكومة وليس للأفراد, مما سيضع إدارات هذه الأندية أمام المسائلة القانونية في حال زيادة الديون عن قدرة الأندية في السداد.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصحة المكسيكية: 1890 حالة إصابة بـ”كورونا” و79 وفاة

ميديا نيوز – وكالات – سجلت وزارة الصحة المكسيكية، يوم السبت، 1890 حالة إصابة بفيروس ...