الرئيسية / WhatsApp / ثلاث نساء خلدهن التاريخ للنهوض ببلادهم ..تاشر، ميركل و باشليت تفوقن بإدارة البلاد على حكم الرجال .. المستحيل ليس في قاموسهم والنجاح حليفهم

ثلاث نساء خلدهن التاريخ للنهوض ببلادهم ..تاشر، ميركل و باشليت تفوقن بإدارة البلاد على حكم الرجال .. المستحيل ليس في قاموسهم والنجاح حليفهم

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

قاد العالم آلاف الرجال صنعوا حروباً لا تُنسى ومنهم من نهض بدولته، لكن العصر الحديث لم يسجل نهوض إقتصادي شعبي في الدول التي قادها رجال، وذاع صيتهم بفضل الإصرار على القوة، وفي العضر القديم ذاع صيت وتم التأريخ لمجموعة من القتلة فتكوا بالعالم، لنجد أن الفكر الاجرامي يطغى على الانسانية والنظرة الشمولية للدولة، وحتى لا نضيع بين الكلمات فإن زعماء كهتلر ، موسوليني، ماو تسي تونج، ليوبول الثاني،عايدي أمين، فلاديمير لينين،شارون، آل بوش، ترامب وبوتن دخلوا التاريخ من باب الموت والقتل، ولم يكن له اي دور في النهوض بالبشرية ورغم ذلك يعرفهم غالبية سكان العالم، فيما دخلت مجموعة من النساء حكمن بلادهن من باب النهوض بالدولة وانتشالها من الحضيض الذي وصلت إليه بفعل جنون رجل أو حزب.

وهناك في العصر الحديث ثلاث نساء أحدثن الفرق في بلادهن ونهضن ببلادهن بطريقة إستغربها المتابعين الذين توقعوا لهن الفشل، وهن مارغريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا، ميشال باشليت رئيسة تشيلي وانغيلا ميركل مستشارة النمسا، وجميعهن نهضت من مجتمعات متوسط وبفضل الحياة الحزبية وصلن إلى أعلى المناصب، وقدمن الكثير في خدمة بلادهن حتى أنه لم يحظ أي من الرجال ما حظين به، فأنغيلا ميركل مستشارة ألمانيا حين قررت المغادرة وقف لها أعضاء الحزب وصفقوا لعشر دقائق كاملة فيما صفق البريطانيون لتاتشر ستتة دقائق، وعندما غادر ميشال منصبها كرئيسة لتشيلي ودعها الشعب بالدموع كونها حولت دوله تعاني من مديونية عالية إلى بلد دائن.

وحاولت العديد من الدول السير على خطى تاتشر في عملية الخصخصة وتنفيذ برامج الإصلاح الإقتصادي، لكنها فشلت بسبب إنتشار الفساد في هذه الدول، لذا فإن نجاح أي برنامج إقتصادي مشروط بوجود قوانين رادعة لمحاسبة الفاسدين دوت إستثناء، كما فشل الكثيرون في اللحاق بالفكر النهضوي لميركل، أما ميشال فقد وقف الجميع متعجبين من قدرها على إحداث التغير ونقل حياة الشعب التشيلي من العناء إلى الراحة، والغريب أنه في الوطن العربي لا نجد من يمنح السيدات فرصة العمل في مناصب قيادية كما حصل في العديد من دول العالم، معتقدين أن الذكور أفضل، وهنا أستشهد بمقولة الفيلسوف أسامة جبارة عن المرأة وأهمية دورها في المجتمعات حيث قال: “أتساءل متى نرتقي إلى أعلى درجات الشغف و الإكبار، للمرآة وللوطن، فهما ابداً طرفا التجاذب الروحي و الحياتي منذ الأزل”.

وأترك للقاريء الكريم معرفة القليل مما قامت به ثلاث نساء تولين قيادة بلادهن وأطلق عليهن العديد من الألقاب فتاتشر “المرأة الحديدة” وميركل “صاحبة القرار” و ميشال باشليت ” سيدة القوة”.

 

مارغريت تاتشر

ليست من أبناء القصور بل إبنة بقال في منطقة غرانثام، لينكولنشاير واستطاعت أن تصنع مستقبلها بقوة شخصيتها حيث درست الكيمياء انضمت لحزب المحافظين وعملت في مجال تخصصها، والغريب ان أحد كبرى الشركات إمبريال كيميكال اندستري البريطانية رفضت تعينها بحجة أنها صاحبة شخصية قوية وعنيدة، وتدرجت في الحزب حتى أصبحت من أبرز الأعضاء لتتولى وزارة التربية والتعليم ورئاسة الحزب قبل أن تُصبح أول سيدة تحكم بريطانيا العظمى.

تاتشر أو المرأة الحديدة أو إبنة البقال هي التي أدخلت العولمة إلى بريطانيا ثم العالم، فحين تولت منصبها كان الوضع الإقتصادي في بريطانيا كارثي لتقوم بمجموعة من الإصلاحات التي ساهمت في زيادة غضب الشعب، كونها رفعت الدعم وقامت بخصخصة الشركات وباعتها للقطاع الخاص وهو ما تسبب في بطالة كبيرة، لكن هذا الأمر خلق تنافس بين الشركات مما ساهم في تحسين الخدمات للمواطنين الذين تحسن وضعهم بعد ذلك كما تحسن وضع الموازنة التي أصبحت لا تشكو من مديونية.

واستغرب العديد من سكان الأرض أن سيدة تقف في وجه العديد من دول العالم ولا تُصغي لطلبات الشارع البريطاني حتى أنها لم تكترث لإضراب عمال الفحم، بل قامت بإظهر قوتها كسيدة عسكرية وحاربت الإرجنتين وانتصرت عليهم، وبعد أن غادرت ظهر للجميع ان سياستها كانت الأفضل لانها نهضت ببريطانيا من الإنهيار الإقتصادي إلى الرفاة الإجتماعي ليتبع من لقح بها من رؤساء بريطانيا طريقتها في العمل، بل قلدتها العديد من الدول التي لجأت إلى الخصخصة لكن غالبيتها فشل بسبب إنتشار الفساد في هذه الدول.

 

انغيلا ميركل

أول سيدة تحصل على منصب مستشارة ألمانيا وهو بمنصب يوازي رئيس الوزراء في بقية الدول، وهي من أصول بولندية ألمانية وعلمت نادلة في بداية حياتها ثم درست الفيزياء وأجادت اللغة الروسية ثم حصلت على شهادة الدكتوراة في الكيمياء الفيزيائية ، وعملت في السياسة مبكرا مدبره حيث كانت عضوا في حزب الشباب الألماني الحر في المانيا الشرقية ثم بعد هدم جدار برلين إنخرطت في السياسة وبالذات في الحزب الديموقراطي المسيحي وأثبتت قدراتها حين تولت وزارة المرأة ثم وزيرة للبيئة حتى أصبحت الأمين العام للحزب.

ركزت على تطوير ودعم الإقتصاد عقب فوزها بمنصب مستشارة ألمانيا، ودعمت برنامجاً بتأيديها لنظرية الشوق المفتوح وزيادة ساعات العمل كما فرضت شخصيتها في القارة الأوروبية حين صمدت أمام التحديات وحافظت على الإتحاد الأوروبي وأدرت الأزمة المالية بكل كفاءة، كما لعبت دوراً إنسانياً في إستقبال المهجرين وطالبتهم بالإنخراط في المجتمع الألماني ضمن ثقافاته.

وطالبت بتعزيز العلاقات الأوربية عبر المتوسط والولايات المتحدة، وتم اختيارها كاقوى إمرأة في العالم مرات عدة كما قادت بلادها في اربع حكومات منذ عام “2015-2021” وأعلنت أنها لن تترشح إلى ولاية خامسة رغم عشق الشعب الألاني لها ولثقته الكبيرة في قدرتها على قيادة البلاد بعيداً عن الصارعات الدولية التي لا تعود بفائدة على المجتمع.

ميشال باشليت

لم تعتقد الطفلة المهجرة من بلادها بعد قتل والدها بأنها ستعود يوماً إلى تشيلي كرئيسة للبلاد، فالطفلة درست واجتهدت في الخارج وعادت لتمارس عملها السياسي في الحزب الإشتراكي ثم عضوا في اللجنة المركزية للحزب لتشغل منصب وزيرة الصحة ثم وزيرة الدفاع فرئيسة للبلاد في إنتخابات ليس على الطريقة العربية، وتجيد ميشال التحدث بعدة لغات منها الإيطالية والبرتغالية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية.

في عملها كوزيرة للصحة ركرزت ميشال على نقطة أساسية بعدم إنتظار المرضى لفترات طويلة للعلاج، ولحل هذه المعضلة تم تحديث النظام بأكمله، وفي وزارة الدفاع لم تجد معضلة في قيادة المنظومة العسكرية بسبب دراستها التي إنخرطت بها قبل العودة للبلاد في هذا المجال وبالتالي قامت بتحييد الجيش عن الحياة السياسية في بلاد كانت دكتاتورية وكانت وظيفة الجيش قتل المعارضين.

وخلال عملها كرئيسة للبلاد قامت بإصلاح نظام المعاشات للمتقاعدين وحصل الجميع على زيادات مما أدى إلى تحسين وضعهم المالي، وركزت على التساوي في الاجور بين العاملين بذات المهنة في شتى القطاعات، كما قامت بتوفير رعاية أفضل للأطفال ولطلبة المدارس, هذه الإصلاحات جعلت دولة كتشيلي عضواً في منظمة التعاون الإقتصادي ، لتتراجع البطالة إلى نسب اقل بكثير من سابقتها وانخفضت نسبة الفقر بطريقة لم يتوقعها اي من المراقبين، كما قامت ميشال ببناء أكثر من مليون منزل للفقراء لتناهي قضية الشكن العشوائي في البلاد، لتتحول تشيلي في نهاية الأمر من دولة مدينة إلى دائنة بفضب الصناعة والزراعة التي تساهم في نسبة كبيرة من الدخل القومي.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لبنان.. إصابة 30 شخصا في مواجهات بين الأمن ومحتجين بطرابلس

ميديا نيوز – وكالات – أصيب أكثر من 30 شخصا، مساء اليوم ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم