الرئيسية / WhatsApp / جامعة الدول العربية حارس أمين لإرث الإستعمار..!!

جامعة الدول العربية حارس أمين لإرث الإستعمار..!!

فلسطين الخاسر الأكبر .. وثمانية دول تزحف للتطبيع ..!!

جامعة “حارة كل من إيدو إلو” .. والمال يقرر بدل العقل..

ميثاق الجامعة العربية .. “قراراتنا وقلتها واحد”..!!

حماية “سايكس بيكو” أبرز إنجازات الجامعة..

الدفاع المشترك لم يحمي دولة والجامعة لم تحمي دولة من جارتها..

ماذا فعلت لسورية واليمن وليبيا .. لماذا تجاهلت قضية حصار قطر ..؟!!

 

صالح الراشد – ميديا نيوز – خاص 

من موقف لآخر يتأكد الشعب العربي أن جامعة الدول العربية ما هي إلا كذبة كبرى، غايتها الرئيسية تمرير القرارات الأجنبية أو منحها الغطاء الشرعي للمرور، وحماية الدول الأعضاء من مغبة تمريرها وموافقتها على القرارات التي لا تخدم الشعوب العربية وقضاياها التاريخية, لذا لم نجد عبر تاريخ الجامعة الكارثي قرارات تخدم الأمة العربية، فلا حرب أوقفت ولا دولة عربية حُميت ولا وحدة إقتصادية أنتجت، فكانت كالفزاعة التي تحمي الزرع وتحط الطيور عليها بعد أن إعتادت على وجودها في الحقل دون أن يكون لها دور، بل ان بعض الطيور تقضي حاجتها عليها، لذا فقد أصبحت جامعة الدول العربية سُبة في وجه الأمة العربية بعد أن فشلت في إنهاء حصار قطر وكانت سبباً في دمار العراق ، لنجد أنها تشكل يد العون للإستعمار الغربي كون دورها يقتصر على ما قاله الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري قبل أن يتم إنشائها بستة عشر عاماً حين قال:

سيُلحقونَ فلسطيناً بأندلس ويعطفون عليها البيت والحرما

ويسلبونك بغداداً وجلقةً (دمشق) ويتركونك لا لحماً ولا وعظما

يا أمة لخصوم ضدها احتكمت
كيف ارتضيت خصيماً ظالماً حكما

وفي كل شطر عظة وقراءة للمستقبل، ولم تكن بريطانيا العظمى وفرنسا قادرتين على تطبيق ما قاله الشاعر لذا فقد إحتاجتا إلى “التيس المستعار” ليحلل ما حرم الله، فكانت الجامعة العربية التي نابت عن القوى الإستعمارية في تفكيك الأمة العربية حيث كانت الراعي الرسمي للفرقة بين العرب، فركزت على قدسية الحدود والزعامات بدلاً من تحمي قدسية الشعب العربي وتوحده.

حماية إتفاقية سايكس بيكو ..!!

وجدت جامعة الدول العربية كشماعة من أجل تكريس إتفاقية سايكس بيكو التي تحمي المصالح الغربية، وتجعل الدولة العربية الواحدة أكثر من عشرين دولة لغاية الآن، وهذا رقم معرض للزيادة في ظل الإنشقاقات المتوقعة حسب خطة باريس، بحيث يصل عدد الدول العربية لأكثر من اربعين دولة، لتكون الجامعة مركزاً للفرقة والتمزق والتشرذم العربي بدلاً من أن تكون مدعاة للوحدة والتي حصلت مرتين في تاريخ الجامعة، الأولى بين مصر وسوريا والثانية بين اليمنين، ثم ما لبثت أن زادت الفرقة وعادت كل دولة تبحث عن ذاتها ضمن الإطار الإستعماري الذري فرضته إتفاقية سايكس بيكو.

إن الهدف الرئيسي من الجامعة منع الوحدة بين الأعضاء من خلال صناعة الإختلافات الجانبية حول الإقتصاد والسياسة، والأهم إظهار منصب الرئيس بصورة عظيمة تمنع اي زعيم عربي من التفكير بالإندماج مع اي دولة أخرى، بل تولد عند الآخرين الرغبة في الإنفصال لإنشاء دول جديدة، لنجد أن بريطانيا وفرنسا قد غادرتا المنطقة ولكنهما تركا مكانهما حارس أمين على فرقة العرب إسمه جامعة الدول العربية.

ميثاق كارثي ..!!

منذ اليوم الأول ظهر أن ميثاق الجامعة العربية كارثة كبرى، وأن من وضعه كان يريد المزيد من الفرقة للعرب، وبالذات المادة السابعة والتي تنص ” ما يقرره المجلس بالإجماع يكون ملزماً لجميع الدول المشتركة في الجامعة، وما يقرره المجلس بالأكثرية يكون ملزماً لمن يقبله وفي الحالتين تنفذ قرارات المجلس في كل دولة وفقاً لنظامها الأساسي”، فهل شهد التاريخ فضيحة كبرى بحجم هذه النقطة التي تُثبت أن مجلس الجامعة لا شأن له بالدول، وهو غير قادر على إلزامها بأي قرار يتخذه، بل إن الدول تملك الحرية في تنفيذ القرار من عدمه حتى لو وافقت عليه وكان يتعارض مع نظامها الأساسي، اي إن القرارات بلا قيمة.

أما الكارثة فإن الدول إذا رفضت قرار فمن حقها أن تسير عكس رغبة الأغلبية، ويكون هذا أمر مقبول في الجامعة، فالأغلبية لا تُجبر الجميع على الإلتزام بالقرار كما يحصل في الأمم المتحدة التي تعتبر قراراتها إلزامية في حال إقرارها بشرط أن لا تكون ضد مصالح الكيان الصهيوني، لذا فإن من حق أي دولة أن تقوم بالتطبيع مع الكيان الغاصب لفلسطين دون إحترم توصيات الجامعة أو المبادرة العربية، وبالتالي فإن خير من يصف الجامعة هو المسلسل السوري صح النوم بأنها “حارة كل من إيدو ألو”.

ولم تتفق الدول العربية على قرارات إلا في حالتين حيث تمثلت الأولى بطرد مصر من الجامعة عقب إتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني، أما الثانية فجاءت من خلال منح العديد من الدول العربية للولايات المتحدة والدول الأوروبية صكوك الغفران لقتل الشعب العراقي إرضاءاً لبعض الدول التي تسيطر على الجامعة، وهنا فقد ضاع العقل والفكر والمصلحة العربين في ظل تسيد المال للصورة .

المادة “6” مجرد منظر ..!!

وللحق فإن المادة السادسة من ميثاق الجامعة تعتبر الأخطر والأهم كونها توفر الحماية للدول الأعضاء من التدخلات الخارجية العربية فقط ،ولا شأن لها في التدخلات الخارجية، وبالتالي فقد اسقطت قضية الحماية من الإستعمار، وتنص المادة ” ذا وقع اعتداء من دولة على دولة من أعضاء الجامعة، أو خشى وقوعه فللدولة المعتدى عليها، أو المهددة بالاعتداء، أن تطلب دعوة المجلس للانعقاد فوراً، ويقرر المجلس التدابير اللازمة لدفع هذا الاعتداء، ويصدر القرار بالإجماع، فاذا كان الاعتداء من إحدى دول الجامعة، لا يدخل فى حساب الإجماع رأى الدولة المعتدية، إذا وقع الاعتداء بحيث يجعل حكومة الدولة المعتدى عليها عاجزة عن الاتصال بالمجلس، فلممثل تلك الدولة فيه أن يطلب انعقاده للغاية المبينة فى الفقرة السابقة، وإذا تعذر على الممثل الاتصال بمجلس الجامعة، حق لأى دولة من أعضائها أن تطلب انعقاده”.

ورغم ذلك لم نجد تفعيل لهذه المادة في غزو العراق للكويت فيما تم تعطيلها في الحروب الأخيرة التي جرت في سوريا واليمن وليبيا وحتى في قضية حصار قطر ، وهي الحروب التي شهدت تدخلات كبيرة من الدول العربية، ففي سوريا عبثت العديد من دول الخليج بصورة مخجلة وقاتله في الحرب الدائرة، بل قدموا دعماً مالياً ساهم في تدمير البلد بدلاً من النهوض بها حسب إعترافات وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، وتكرر المشهد ذاته في اليمن حيث شن التحالف العربي حرباً ضروساً ألحقت الضرر بالشعب اليمني الذي دفع ثمن الحرب ضد الحوثيين، كما لا تزال ليبيا تعاني الأمرين من التدخلات العربية والتي سمحت لغير العرب في التدخل، بل ظهر المال العربي بشكل فاق التوقعات، وهنا نتساءل أين دور الجامعة العربية التي أصبحت تمنح صكوك القتل والتشريد بدلاً من أن تصدر قرارات أو توصيات لتحسين أحوال الشعوب العربية؟، ولماذا ام تتدخل الجامعة لإنها الحصار الجائر على قطر؟.

الانتصار لفلسطين .. الكذبة الأكبر في تاريخ الجامعة..!!

لم تتعرض قضية إلى التسويف واللامبالة في تاريخ الجامعة العربية مثل القضية الفلسطينية التي رافقت أحداثها الجامعة منذ اليوم الأول، فالنكبة الفلسطينية حصلت في عام 1948 أي بعد ثلاث سنوات من إنشاء الجامعة، والتي لم تتخذ مواقف صلبة في ذلك الوقت بسبب عدم وجود نص للدفاع العربي المشترك ضد الأعداء، وبالتالي اكتفت الجامعة بتكشيل لجنة خبراء قبل إنسحاب القوات البريطانية، وأوصت اللجنة بالعديد من النقاط ابرزها : تسليح الشعب الفلسطيني للدفاع عن بلاده، ووضع القوات العربية بدرجة الجهوزية القصوى على حدود فلسطين وفتح الباب أمام المتطوعين للدفاع عن فلسطين، وافتقدت هذه النقاط إلى وجود قيادة عربية موحدة وتسليح مناسب لتكون الهزيمة هي المحصلة ، مع العلم ان جامعة الدول العربية عرفت قبل عام بالضبط بسيناريو الأحداث المتوقع في فلسطين، كون عصبة الأمم أصدرت قراراً بتقسيم فلسطين، كما قزمت الجامعة تنفيذ القرار الأخير للجنة الخبراء والذي طالب بتدخل الجيوش العربية كون الفلسطينين غير قادرين على مواجهة العصابات الصهيونية المسلحة والمدربة بشكل كبير، ليتم الزج بأعداد قليلة من جيوش عربية منيت بهزيمة سريعة.

لقد تعلمت الدول العربية من الدرس القاسي في عام 1948، ليكون ردها مزلزلاً حين احتل الصهاينة بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، ليصدر في الخرطوم قرار اللاءات الثلاث المرعبة “لا للمفاوضات ولا للإعتراف ولا صلح مع العدو الصهيوني”، وكان هذا هو الرد، لتعاني فلسطين وحيدة في ظل تراجع دور جامعة الدول عن القيام بفعل على الارض يعمل على التصدي للصهيونية العالمية التي ستستبيح في قادم الأيام جميع الأراضي العربية، كون العرب يتسابقون على رضاها بعد تخليهم عن اللاءات الهلامية السرابية الثلاث دفعة واحدة.

وتزايدات معاناة الشعب الفلسطيني حين فشلت الجامعة في إستصدار قرار يسهل من إقامة الفلسطينين في الدول العربية ومنحهم حرية التنقل بينها، لنجد ان التقييد كان كبيراً بحجة العودة للبلاد وعدم إضاعة الحق الفلسطيني، فخرج الشعب الفلسطيني من الأسر الصهيوني صوب الأسر العربي عدا في الأردن حيث تم التعامل معهم كمواطنين كاملي المواطنة، ولم تستطع الجامعة أن تجد موقف موحد لمساندة فلسطين ضد صفقة القرن، التي لم تجد من يقف في وجهها سوى الأردن وفلسطين حيث أفشلا الصفقة، وكذلك أسقطا قضية ضم غور الاردن، وبالتالي أصبح العالم العربي حائر بين دول تسعى بكل قوة للإرتماء في الحضن الصهيوني، ودول أخرى غير معنية بما يجري، وأخرى فيها من المصائب والحروب ما يمنعها عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، ودولتين فقط تقفان بكل قوة ضد المخططات الصهيونية.

لذا لم يكن مفاجئاً لأحد سقوط وفشل مقترح السلطة الفلسطينية حول التطبيع الإماراتي لأنه قادم وبقوة بعد أن أخذت البحرين المجتمعين في سبيل آخر انتهى بتطبيع البحرين التي رفضت إدانة الإمارات، وتشير الدراسات أن ثمانية دول ستهرول صوبه، وبالتالي، لذا فإن إتخاذ قرار معارض للتطبيع يحرج الدول الساعية للخروج عن توصيات جامعة الدول العربية، وبالتالي فقد تكتلت هذه الدول في بوتقة واحدة جعلت الحلم الفلسطيني في محاصرة الصهاينة عربياً يفشل بإمتياز، مما منح أفضلية للكيان على السلطة في التعامل مع العرب، ليكون هذا هو السقوط الأعظم في تاريخ جامعة الدول العربية كونهم بدءوا في محاصرة فلسطين والإنفتاح على الصهيونية، ليبكي أشراف الأمة العربية وهم يستمعون لروح الشاعر محمد مهدي الجواهري تهتف من السماء :

  • بالمدفع استشهدي إن كنت ناطقة
    أو رُمت أن تسمعي من يشتكي الصمما
  • سلي الحوادث والتاريخَ هل عرفا
    حقاً ورأيا بغير القوة احتُرما
  • لا تطلبي من يد الجبار مرحمة
    ضعي على هامةٍ جبارةٍ قدما.

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحبّ الشوكولاتة والعصائر.. اليابانية تاناكا كاين تصبح أكبر معمّرة في العالم

ميديا نيوز -أظهرت حسابات صادرة عن وزارة الصحة اليابانية أن عجوزاً تعيش في مدينة فوكووكا ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم