الرئيسية / WhatsApp / حزب الانصار الاردني : الالتزام والإلزام..؟

حزب الانصار الاردني : الالتزام والإلزام..؟

بيان صادر عن حزب الانصار الاردني، وممثلا عن تيار الاحزاب الإصلاحية.

عمان – ميديا نيوز – إن لفظة الالتزام بالذات، هي كلمة أبرزها أنصار الشخصانية والوجودية في السنوات الأخيرة. والالتزام ليس مصطلحًا راهنًا إلا في الظاهر، كما لا يمكن تفسيره إلا إذا تم ربطه مع متغير آخر يؤثّر عليه حتمًا.

فالالتزام هو قاعدة في الحياة ولا يمكن لأي شخص أن يحيا من دون المرور بالتزاماتٍ سواء أكانت مادية، معنوية، قانونية، اقتصادية أو تجارية

مع تطور الجائحة التي نعيشها والعالم أجمع فإنه من الضرورة بمكان أن نقوم جميعا بتنمية مبدأ الالتزام من أجل إيجاد حل للأزمة التي تنتشر بسرعة فائقة وبخاصةٍ أن تأثيرها يشمل العالم بأسره ونحن جزء من هذا العالم ونعي جميعا خطورة تفاقم هذه هذا الوباء، خصوصا أولئك الذين يعملون بطريقة خاطئة من جراء عدم اهتمامهم بالسلامة العامة واتباع قرارات الحكومة وعدم اكتراثهم بالشأن العام للوطن ، لذلك قال أفلاطون: “إن عقاب الذين لا يعملون أو يرفضون العمل بالشؤون العامة، تقع في أيدي الأقل فضيلة منهم”.
ومن هنا فإننا في حزب الانصار الاردني وممثلين عن تيار الاحزاب الاصلاحيه ، نؤكد على دور الأحزاب السياسية لخدمة المجتمع وذلك من خلال نشر وتعميم مفهوم الالتزام ، فالالتزام هو وليد عدة عوامل اجتماعية، اقتصادية وسياسية، أثرت عليه لتدفع الأفراد على الالتزام في مجتمعاتهم. وبما أن الالتزام هو وليد عوامل محددة، إلا أنه أيضًا يظهر عند أفراد معيّنين وليس جميعهم. مفاده أن هؤلاء الأفراد أصبحوا ملتزمين بسبب قوة هذه العوامل المؤثرة وفعاليتها، التي طبعت في تفكيرهم

فتبرز أهمية الالتزام في مثل هذه الظروف التي يعيشها العالم ونحن كذلك، وللالتزام انعكاسات على الصعيد الوطني؟ وطبيعة مسارالالتزام الوطني في هذه الأوقات له اهمية كبرى.
خصوصا عندما نعي جميعا للمبررات التي تدفع المواطن للالتزام بما يحفظ أرواح الناس والوطن ؟
وعلينا أن نعرف في حال التزام المواطن في هذا الحمى.. ما هي معللات استمراريته في ذلك؟
علينا في هذا الوطن أن نفرق بين الالتزام والالزام؟
الالتزام له طبيعتة العملية ، وهناك عوامل مؤثرة إلى جانب مبررات تدفع المواطن للالتزام
وعليه فإن الالتزام هو الانتماء الإرادي من الأفراد تايدا لقرارات معيّنة تعود بالفائدة على الجميع أو هو موقف اللاحياد بين الواجبات والحقوق
اي إن الالتزام يكون عند المواطن الفاعل الذي ينضوي تحت محبته لوطنه، وهذا الملتزم عليه أن يكون مستعدًا لعمل كل ما يلزم حماية لنفسه وأهله ووطنه.

ومن هنا يدعو حزب الأنصار الاردني خاصة وتيار الاحزاب الإصلاحية عامة كافة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني كي تعمل على إحداث تغيير في الحياة المدنية لمجتمعاتنا، وتطوير مزيج من المعرفة والمهارات والقيم . وهذا يعني تعزيز نوعية الحياة في المجتمع، من خلال الالتزام بالقرارات التي تعمل الحكومة وبتوجيه ملكي سامي لما فيه مصلحة المواطن والوطن . بحيث نكون ملتزمين بالوعي الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية لما فيه مصلحة الجميع.
وياتي هذا ضمن دورنا كاحزاب سياسية من باب المشاركة السياسية التي تعد كـنشاطٍ له نية أو فحوى التأثير على النشاط الحكومي – إما بشكلٍ مباشر عن طريق التأثير في صنع أو تنفيذ السياسة العامة، أو بشكلٍ غير مباشر من خلال التأثير على اختيار الأشخاص الذين يتخذون تلك السياسات. الى جانب العمل فرديًا أو جماعيًا للتأثير على صنع أو تنفيذ السياسات العامة من قبل المسؤولين.
وهذا بلا شك يقودنا إلى الالتزام المدني ولكنه نشاط طوعي منظم، يركز على حل المشكلات ومساعدة الآخرين. ويشمل مجموعة واسعة من الأعمال المنجزة أحاديًا أو بالتنسيق مع الآخرين لإحداث التغيير. وعندها فإننا كاحزاب سياسيه نمثل الإرادة الحرة للمواطن الاردني وعلينا أن نعبر عنه بالعمل والمشاركة وذلك من خلال العمل على إحداث تغيير في الحياة المدنية لمجتمعاتنا، وهذا يعني تعزيز نوعية الحياة في المجتمع، و تتجلى مظاهر الالتزام بأنه أولًا وقبل كل شيء كدليل على مشاركة المواطن في إرساء قواعد لمجتمعٍ أفضل، فعندما يلتزم المرء نفسه، فإن ذلك يساهم في تعزيز حياة المجتمع، و الصالح العام. كما تعمل المشاركة على تقوية أواصر التضامن من خلال تحفيز مشاعر الانتماء إلى هذا المجتمع.
وفي ضوء ما نراه اليوم نحن في حزب الأنصار الاردني وتيار الاحزاب الإصلاحية والتي نحن جزء منها ،
نقول : انه في بعض الأحيان قد يتخذ الالتزام شكل الإلزام . ونخلص عندها إلى إلى سؤال يدور حول هل هناك من فرق بينهما ؟ إلى جانب كيف يمكن التفريق بينهما؟
أن الفرق بين الالتزام والإلزام
بالعاده يتخذ شكل الإلزام عملية سياسية وقانونية مرتبطة بالدولة، بينما يشكل الالتزام عملية أخلاقية ومبدئية مرتبطة بالعقائديات والمعتقدات. فيقوم الإلزام على الضغط واتباع أسلوب العقاب والقصاص، بينما يقوم الالتزام على القناعة الفكرية كونه عملية انتقائية وطوعية.
من هنا نؤكد أن الدولة هي المؤسسة الوحيدة التي تلزم المواطن بأن يطيع قوانينها ويتقيد بأوامرها، بينما الالتزام بالمؤسسات الأخرى وبقوانينها وأنظمتها يأخذ طابعًا اختياريًا، لأن المواطن ينتمي إليها وينسحب منها بمحض إرادته وعندما يرغب. فهو ينتمي عادة إليها عندما يقتنع بغايتها ومبادئها، ولكنه يستطيع الانسحاب منها إذا لم تَرُق له هذه القوانين. بينما لا يستطيع الانسحاب من عضوية الدولة إذا لم تَرُق له قوانينها وأنظمتها أو بعض القرارات التي تتخذها. “فقد يعزل أي رجل نفسه عن العائلة أو الأصدقاء، وقد يرفض عضوية ما، ولكنه لا يستطيع أن يرفض عضوية الدولة، إذا حاول التملص يمكنها أن تستخدم القسر لتضمن طاعته لهذه الأوامر، فالدولة تفرض المبادئ السلوكية التي تنظّم حياة الأفراد، وتلزم المواطن بإطاعتها حتى لو اضطرت لاستعمال الإكراه، بصرف النظر إذا كانت القوانين عادلة أو حكيمة ، لأنها تستمد شرعيتها وقانونيتها من كونها المصدر الوحيد للسلطة، ولديها الحق في أن تستخدم العنف المادي الشرعي لتكفل طاعة هذه الأوامر. ولا بد من القول أيضًا، إن الناس قد لا يطيعون الدولة لمجرد حب النظام فقط، لكنهم يطيعونها لما يعتقدون من أن هذه الطاعة ستوفر لهم رغباتهم.
من هذا المنطلق فإننا في حزب الأنصار الاردني نؤكد إن الالتزام هو عهد يقطعه المواطن على نفسه بالالتزام بهذه المبادئ أو عدمه، والعمل على تحقيقها أو عدم تحقيقها يلزم المواطن أخلاقيًا ومعنويًا فقط. أما الإلزام فإنه يتعدى هذا النطاق الأخلاقي والمعنوي إلى النطاق القانوني والمادي، وذلك لأنه ثبت تاريخيًا وعمليًا ضرورة اللجوء إلى الإلزام السياسي. مما يذكّرنا بالجملة الشهيرة لـ “ابن خلدون”: “الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يستطيع أن يحيا من دون سلطة تضبط سلوكه بالقوة”
وكلما اقترب الإلزام من الالتزام كلما اقترب المواطن من الكمال. ولو كان المواطن كاملًا لاكتفى بالالتزام من دون حاجة إلى الإلزام .فكلما تقاربت مقاييس الالتزام و الإلزام وكلما ضاق شق التمييز بينهما، كلما تقدّم المواطن في سلم الحضارة والمدنية، فيتحقق التماسك في المجتمع ككل.
ومن هنا فأننا نطلب من الحكومة الرشيدة وفي هذه الظروف الحرجة العمل على تحويل الالتزام إلى إلزام، حماية للوطن ولما فيه مصلحة المواطن الاردني.
ان تيار الاحزاب الاصلاحيه ممثلا بحزب الانصار الاردني يثمن مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وتوجيهاته الحكيمه لإدارة الازمه والحكومه.
فقد انتصرت الحكومه بمكافحة فايروس كورونا وحماية الشعب الاردني. من خلال جيشنا العربي العظيم وأجهزتها الامنيه بتطويق بؤر الفيروس وحصره والحد من انتشاره..
عاش الاردن شامخا فوق الفوق وحمى الله الارد وقيادته الحكيمه والشعب الاردني من كل مكروه وسوء.

عوني الرجوب
امين عام حزب الانصار الاردني
الأمين العام والممثل لتيار الاحزاب الاصلاحيه
عمان .الموافق. ٢٠٢٠/٤/٧

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب: سأغلق “تويتر” حال وجود إمكانية قانونية لفعل ذلك

ميديا نيوز – أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيسعى إلى إغلاق موقع “تويتر” للتواصل ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم