الرئيسية / WhatsApp / رجل أعمال أردني يقترح ضم الضفة الغربية ومنح الجنسية الأردنية لكل فلسطيني

رجل أعمال أردني يقترح ضم الضفة الغربية ومنح الجنسية الأردنية لكل فلسطيني

 

 

ميديا نيوز –  اقترح رجل الاعمال الاردني المقيم في الامارات العربية المتحدة حسن اسميك ضم الضفة الغربية للاردن ومنح الجنسية الأردنية لكل فلسطيني..

وقال في مقالة عبر “foreignpolicy” “:

تنصُّ نظرية “نصل أوكام”، التي ساعدت العديد من المفكرين العظماء لقرون، على أن أبسط الحلول في معظم الأحيان أفضلها. وفي ضوء التحذير الذي وجَّهه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي في الأمم المتحدة لإسرائيل للانسحاب في غضون عام من الأراضي المحتلة، ربما آن للجانبين اليوم الاسترشاد بحكمة عالم المنطق واللاهوت من القرن الرابع عشر وليام الأوكامي.

من المؤكد أن وليام الأوكامي سيستحن حل الملك الأردني عبد الله الأول لـ “المشكلة الفلسطينية”، فهو حل يجمع بين البساطة والمنطقية والواقعية في آن معاً: ضم الضفة الغربية ومنح الجنسية لكل فلسطيني.

عندما ضمَّ الأردنُّ الضفةَ الغربية في نيسان/أبريل 1950 بعد اتفاقيات الهدنة لعام 1949 –وبعد أن رسم قرار التقسيم عام 1947 معالم الدولة العربية الفلسطينية التي تصورتها الأمم المتحدة، انتابت المجتمع الدولي كله، باستثناء بريطانيا العظمى وباكستان، حالة من الذهول من جسارة فكرة الملك. وأنا اليوم سأتحدث عن مدى عبقرية هذه الفكرة.

كان الضمُّ الأردني عام 1950 بلا شك من أكثر عمليات الضم السياسي مرونة وأفضلها تصميماً في التاريخ الحديث، حيث أصبح جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية مواطنين أردنيين، وتمَّ الاعتراف بهم سياسياً في البرلمان، مع 30 مقعداً لكل من الضفة الغربية والشرقية، وتمتعوا بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الأردنيون في الضفة الشرقية.

وفي المقابل، كانت كل محاولة للتوصل إلى حل منذ حرب الأيام الستة في حزيران/يونيو 1967 معيبة للغاية أو معقدة بلا داع أو غير متوازنة على الإطلاق، ما تسبب بعقودٍ من الاضطرابات، ومئات الآلاف من الجرحى والقتلى الفلسطينيين والإسرائيليين.

سيطرت إسرائيل في حرب 1967 على شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة من مصر والضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن ومرتفعات الجولان من سوريا. تعدُّ هذه المناطق “محتلَّةً” لأنها لم تكن جزءاً من إسرائيل قبل الحرب، والغزو الإقليمي محظور بموجب القانون الدولي.

في هذا القانون الدولي، يكمن الفرق بين “الضم الأردني” المُقتَرح، والذي وافقت عليه جميع الأطراف، وبين ضمِّ إسرائيل الفعلي (أو بحكم القانون حسب بعض المدافعين عن اليمين الإسرائيلي) في أن الأول سيكون قانونياً؛ بينما أعلنت كل محكمة دولية عدم قانونية ذاك الأخير.

علاوة على ذلك، تنص المادة /49/ من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه “لا يجوز لسلطة الاحتلال إبعاد أو نقل بعضاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”. كما تُحظِّرُ “عمليات النقل القسرية الفردية أو الجماعية، وكذلك ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة”.

ولكي لا ينسى أحد، في أيار/مايو 1967 لم يكن هناك أيُّ إسرائيلي يسكنُ الضفة الغربية التي كانت موطناً لما يقرب من مليون فلسطيني يعيشون تحت السيطرة الأردنية منذ عقدين من الزمن، مثلما عاش أسلافهم في الضفة الغربية وزرعوا أرضها لعدة قرون مضت. بل يمكن القول: إنه لمن سخرية القدر حقاً، أنه يجب على أنصار يمين الضم الإسرائيلي – وبما أنهم يحبون الادعاء دوما بأن “الأردن هو فلسطين”- أن يدعموا إعادة الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل إلى الأردن.

من الطبيعي أن تكون هناك تحديات واعتراضات كثيرة – لا سيما في الأردن ومن القوميين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود وأنصار الضم المتعصبين – ولكن، كما سيظهر هذا المقال، يمكن التغلب على هذه التحديات.

في الواقع، إن إعادة النظر في حل الملك عبد الله الأول المثالي: ضم الضفة الغربية ومنح الجنسية الأردنية لكل فلسطيني، مع إضافة لا بد منها اليوم وهي قطاع غزة – بالإضافة إلى المستوطنين اليهود الراغبين في البقاء، هو أفضل أمل لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

لن يكون الاستيعاب الثقافي عائقاً أمام الوحدة الأردنية، لأن نسبة 50- 70٪ من سكان الأردن – بمن فيهم أنا – هم من أصل فلسطيني وأكثر من 70% بقليل من اللاجئين الفلسطينيين -البالغ عددهم نحو مليوني لاجئ في المملكة – هم مواطنون أردنيون بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم أعضاء الأحزاب السياسية الأردنية، العلمانية والإسلامية، هم من أصول فلسطينية.

في الواقع، صعد العديد من المسؤولين الأردنيين إلى السلطة من بدايات متواضعة في مخيمات اللاجئين في المملكة دون أن ينشب أي نزاع كبير. يُعزى هذا الأمر بشكل كبير إلى أن الأردن هو الأقرب إلى فلسطين من حيث العادات والتقاليد وحتى النسب العائلي. وعلى الرغم من قرب غزة من سيناء، إلا أن أهلها ما زالوا أقرب إلى الأردن منهم إلى مصر.

علاوة على ذلك، يعدُّ الضم الأردني منطقياً لسبب آخر هو أن غالبية الفلسطينيين غير الأردنيين لديهم موقف قوي ومؤيد للملك عبدالله الثاني (بحسب تقديرات حديثة تعود للعام 2019): 68% من سكان غزة و77% من سكان الضفة الغربية. كما سبق أن أظهر استطلاع للرأي نشرته جامعة النجاح الوطنية في أيار/مايو 2016 أن 42% من الفلسطينيين يؤيدون الاتحاد مع الأردن، في حين أظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة الحدث الفلسطينية على الإنترنت في نفس العام أن 76% يؤيدون الكونفدرالية مع المملكة.

إذا تم إعداد سيناريو التوحيد بشكل مناسب –على أن تبقى القدس طبعاً منطقة مفتوحة للجميع– فإن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل والأردن والفلسطينيين والعرب والمنطقة بأسرها. لن يحقق الجميع حينها قدراً أكبر من السلام والاستقرار في المنطقة فحسب، بل سيحققون أيضاً النمو الاقتصادي وزيادة التجارة من خلال الأسواق الجديدة.

حينها أيضا ستتخلص إسرائيل أخيراً من الأعباء القانونية الناجمة عن سيطرتها على الضفة الغربية، ومن كل ما يُضر بسمعتها وعلاقاتها العامة، فتتمكن من تفادي ازدراء المجتمع الدولي. وحيث أنه لن يكون للفلسطينيين جيش دائم، فسيمكن لإسرائيل حينها، وعبر مفاوضاتها مع الممثلين الفلسطينيين المشاركين في اتفاق الضم، أن تضمن نبذ الفلسطينيين للعنف ونزع سلاح الجماعات المسلحة مثل حماس والجهاد الإسلامي، المتمركزتين في غزة.

سيضمن الاتفاق أيضاً الاعتراف بدور قوات أمنية أردنية، والتي سبق أن تمَّ التنسيق والتعاون معها أمنياً لحراسة الحدود المشتركة. وعليه، لن تشعر إسرائيل بعد الآن بالحاجة إلى إنفاق 5.6% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع والتسلح، وهي ثاني أعلى نسبة بين دول العالم.

ستستفيد إسرائيل، لعقود عديدة آتية، من بيع التكنولوجيا للعالمين العربي والإسلامي. وبالمثل، سوف تستفيد الأسواق العربية من توظيف قوة عاملة إسرائيلية محترفة ومدربة تدريباً ممتازاً. سوف تتدفق التجارة والتعاون والنمو الاقتصادي في كلا الاتجاهين. وبذلك لن تنشغل إسرائيل بتحصين قبتها الحديدية لمواجهة العرب أو جيرانها في الإقليم أو الميليشيات مثل حماس والجهاد الإسلامي، بل سينشغل قطاعها الاقتصادي ببناء الجسور مع الدول التي تقدم مئات الملايين من العملاء والمستفيدين الجدد.

قد يجادل البعض بأن الاندماج الاقتصادي بعد اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل 1994 جاء بطيئاً ولم يأتِ بالقوة التي كانت مأمولة.

لكن اليوم، بات قياس طبيعة الاقتصاد العالمي يتم بالنانو ثانية وليس بالسنوات. لقد لاحظ العالم السرعة الخاطفة التي بدأ بها التعاون الاقتصادي الإسرائيلي الإماراتي المشترك في عام 2020، وأعتقد أن التعاون مع “الأردن الموحد” سيكون على نفس المستوى تقريباً، خاصة وأن الحاجة إلى التعاون بين البلدين ستكون أكبر حجماً وأكثر استراتيجية بسبب التجاور الجغرافي بينهما.

علاوة على ذلك، ستلعب الحوافز والتعاون الاقتصادي دوراً رئيساً في المفاوضات ضمن إطار حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي. وهذا صحيح على المستوى الإسرائيلي – الأردني بعد الضم وعلى المستوى العربي الإسرائيلي، خاصة وأن إسرائيل دولة متطورة ولديها أصول إستراتيجية متقدمة في القطاع التكنولوجي. ومع احتياج الدول العربية لتقنياتها الحديثة، سيكون مرحبّاً بالشركات الإسرائيلية كشركاء في مشاريع تجمع الطرفين.

التكامل الاقتصادي لن يحل قضية المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. يعيش اليوم أكثر من 475,000 مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وأكثر من 200,000 في القدس الشرقية. على الرغم من كونهم أقلية وأن التهديدات تحيط بهم، فقد اختاروا البقاء في المستوطنات لسببين رئيسين: إما بسبب الأيديولوجيا، أو لأن تكلفة المعيشة في المستوطنات أقل مما هي عليه في إسرائيل.

قد يختار القسم الأول العودة لإسرائيل، لكن القسم الثاني قد يفضل أن يصير أردنياً، جنبًا إلى جنب مع المستوطنين المعتقدين بأن الاستمرار في العيش على ما يعتبرونه أرضًا مقدسة هو واجب ديني. كقطاع أقلية تم السكن فيه حديثًا من المواطنين الأردنيين، ربما يمكن منح هؤلاء اليهود الأردنيين “كوتا” في البرلمان الأردني. أما بالنسبة لأولئك الذين يختارون المغادرة، فيمكن للحكومة الإسرائيلية أن تخصص لهم جزءاً صغيراً من الفوائض التي سيوفرها السلام من ميزانيتها الدفاعية الهائلة، وتستخدمه لاستيعاب تكلفة إعادة التوطين، بالإضافة إلى تقديم خيارات الإسكان بأسعار معقولة.

ومع ذلك، فإن حل أكثر القضايا السياسية تعقيداً في التاريخ المعاصر سيتطلب في نهاية المطاف أن تتنازل إسرائيل عن احتلالها غير القانوني، وتقبل التخلي عن الضفة الغربية وقطاع غزة. صحيح أن فكرة ضم هذه الأراضي لن تروق للإسرائيليين من اليمين المتطرف، والذين يصرون على السيطرة الإسرائيلية على ما يعرف بالمناطق “أ” و “ب “و “ج”، لكن، ولأجل استرضائهم، يمكن التنازل عن المستوطنات المكتظة بالسكان بالقرب من حدود إسرائيل المعترف بها قانوناً.

ومع ذلك، فهذا وحده قد لا يكون كافيا. قد يصرّ المستوطنون على أنهم بحاجة لحماية أنفسهم من خلال زيادة أراضيهم، وبأنهم لا يهتمون بحل النزاع. هذا سؤال مشروع، بغض النظر عن حقيقة أن زيادة أراضيهم خارج حدودهم هو أمر غير قانوني وسيظل كذلك إلى الأبد.

بالمقابل، فإن الحل الذي يقدمه الضم الأردني مشروع أيضاً: ينال المستوطنون مستقبلاً يسوده السلام والازدهار المشترك مع جميع جيرانهم وبقية الدول العربية وحتى العالم الإسلامي. في حين قد يعتقد بعض الإسرائيليين أن فوائد السلام والازدهار لن تفوق مزايا الاحتلال المستمر والوضع الراهن، هؤلاء مخطئون ومضلَّلون، ربما لأنهم لم يعرفوا السلام أبداً. وفقًا لاستطلاع في عام 2020، يفضل ما نسبته 49% و41% على التوالي من المصرفيين الغربيين واليهود الإسرائيليين “التوصل إلى اتفاق سلام” مع الفلسطينيين. هم يدركون أن استمرار الاحتلال على ما هو عليه اليوم غير ممكن، وإن بقاء أي وضع راهن على حاله في عالمنا الراهن المتغير باستمرار، هو ضرب من الخيال، ومن الأفضل بكثير رسم المستقبل بدلاً من تركه للصدف.

يجب أن يضمن الترتيب الجديد عدم تهديد هوية الفلسطينيين والأردنيين. يجب أن يشعر الجميع أنهم يقيمون في دولتهم الدستورية والمؤسسية القائمة على مبادئ المواطنة الحديثة. والأهم من ذلك، يجب أن تتضمن أي صيغة للتوحيد منح الفلسطينيين المواطنة الأردنية الكاملة والمساواة التامة أمام القانون، حتى لا يشعروا بأنهم مهاجرون أو لاجئون بلا دولة. وبالمثل، يجب مراعاة ألا يشعر الأردنيون بأن هويتهم مهددة، أو أن مواردهم مستنفدة ودولتهم مسروقة. لذلك يمكن إعادة تسمية هذه الدولة بـ (المملكة الأردنية الفلسطينية الهاشمية).

ومن المتوقع أن يؤدي التوحيد إلى ازدهار اقتصادي كبير في الأردن، خاصة مع مساهمات جديدة للضفة الغربية، فقبل حرب الـ 1967 ساهمت الضفة، التي كانت تضم 48% من المؤسسات الصناعية و53% من المؤسسات التجارية في المملكة، بنحو 38% من الناتج المحلي الإجمالي للأردن. منطقياً، ستزداد هذه النسبة بشكل كبير في ظل التوحيد مجدداً. وبالنسبة لقطاع غزة، فإن أي اتفاق بين الأردن وإسرائيل سيتطلب التزام الدول الأخرى، في المنطقة والغرب على حد سواء، بالاستثمار في الإنعاش الاقتصادي للقطاع.

كما سيزيد التوحيد من فرص التعاون الأردني الفلسطيني فيما يتعلق بتحديث البنى التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومثْله الاستفادة من موارد الطاقة الموجودة في البحر الأبيض المتوسط داخل الحدود الإقليمية للقطاع، والآبار وأحواض المياه في الضفة الغربية.

ومن المؤكد أنه رغم كل المشاكل التي قد تأتي من الوحدة مع غزة، وعلى رأسها ترسيخ التنظيمات الإسلامية المتطرفة الراديكالية داخل حدود المملكة، فإن حصول الأردن على منفذ على البحر الأبيض المتوسط هو اعتبار استراتيجي مهم للغاية. وفي حين أن إسرائيل تستغل الآن بعض هذه الموارد بشكل غير قانوني، فإن من شأن اتفاقية دولية مبنية على العقوبات بين إسرائيل والأردن، أن تنص قانونياً على ترتيب أكثر إنصافاً يتوافق عليه كلا البلدان.

من المسلم به أن يكون للأردن محاذير كثيرة حيال مشروع كهذا، لما سيشكله من ضغط اقتصادي وإداري وديمغرافي على المملكة.
ولذلك، يجب أن يحصل الأردنيون على ضمانات دولية للمساعدة المطلوبة، ضمانات مالية وتشغيلية. ومما لا شك فيه أن أمريكا وأوروبا ودول الخليج ستوافق بسهولة، فالتمويل الذي ستساهم به على شكل مساعدات خارجية واستثمار اقتصادي سيكون أقل كلفة وأكثر ربحاً من تريليونات الدولارات المتوقَع إنفاقها، أو التي أنفقتها تلك الدول بالفعل على الحروب والصراعات في المنطقة.

من جهة أخرى، فإنه بسبب التأثيرات المالية لجائحة كوفيد –19 على الدَين الوطني ومعدلات البطالة في الأردن (التي ارتفعت من 19% في 2019 إلى 24.7% في الربع الرابع من عام 2020، مع وصول بطالة الشباب إلى نسبة غير مسبوقة 50%)، لن تكون المملكة منفتحةً على الدخول في مناقشة التوحيد دون الأخذ بالحسبان أولاً تكاليف إعادة الإعمار اللازمة في الضفة الغربية، ومثلها المخيمات التي يعيش فيها ملايين الفلسطينيين في الأردن، والتي تفتقر إلى الخدمات والبنية التحتية – ناهيك عن تلبية احتياجات 1.5 مليون لاجئ سوري.

كما يجب أن تحصل المملكة على ضمانات ملزمة قانونياً من إسرائيل ضد أي اشتباكات مستقبلية مع أجهزتها العسكرية والأمنية. في المقابل، ستتلقى إسرائيل ضمانات بأن الجيش الأردني (وربما جيوش الدول العربية الأخرى) سيساعد في حماية الأردن وإسرائيل ضد هجمات الجماعات الفلسطينية المسلحة. لا شك أن ذكرى نزاع أيلول الأسود عام 1970، حين وقف القوميون الفلسطينيون في مواجهة الجيش الأردني، ما زالت تؤرق الأردن. ولذلك، يمكن عبر هذه التطمينات استبدال البيئة السائدة اليوم، والتي تكرس الدمار المتبادل في الشرق الأوسط، باتفاقية تضمن الحماية المتبادلة. في هذا السيناريو، سيكون الخاسر الوحيد هو التنظيمات الإرهابية غير الحكومية.

إن خوف الأردنيين من “سرقة” دولتهم عبر التوحيد، أو القلق من إضعاف النظام الملكي الهاشمي، أمر يمكن تفهمه، ولكن لا أساس له.

لمعالجة هذه المخاوف سيتم خلال حوار “التوحيد” إعداد اتفاق خاص يضمن حصر الحكم في الدولة الموحدة بالأسرة الهاشمية. ومن مزايا أن تصبح الأرض جزءاً من الأردن أن ذلك سيفنّد الجدل المُثار حول سبب قيام الحكومة الأردنية، بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، بسحب الجنسية الأردنية من مواطنيها من أصل فلسطيني. كان العذر دائماً هو المساعدة في الحفاظ على حق الفلسطينيين المكتسب في العيش في الضفة الغربية، وبالتالي إحباط المخططات الإسرائيلية لاستعمار المنطقة.

أيضاً، سيكون هناك اعتراض الوطنيين الفلسطينيين، العلمانيين منهم والإسلاميين، الذين سيرفضون الإنهاء الفعلي لحركتهم الوطنية.

ومع ذلك، فإن منحهم العمل في مجلس منتخب يتولى جميع الشؤون في الضفة الغربية وقطاع غزة –ناهيك عن إلغاء النفوذ الإسرائيلي الذي غالبا ما يكون مُذلاً ولا إنسانياً على الحياة اليومية– يجب أن يفوق أي اعتراضات على زوال ما يراه معظم الفلسطينيين حلماً وطنياً من محض الخيال.

في نهاية المطاف، إن ما يوحد الفلسطينيين والأردنيين على وجه الخصوص أقوى بكثير مما يوحد بقية الشعوب العربية. وبالنسبة لهؤلاء القوميين من الفلسطينيين الذين يفضلون شن حرب لا تنتهي لتأمين وطن مستقل، فإني أقول إن التنعم بالمواطنة والسلام في وطن بالتبني أفضل بكثير من المحاربة لستة عقود أخرى من أجل مجرد احتمال الحصول على وطن.

وبعد كل شيء، نشأت الحركات القومية النشطة في الأراضي الفلسطينية وتطورت رداً على الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي، وخوفاً من طمس الهوية العربية للفلسطينيين. لذلك، إذا تم التوصل إلى اتفاق دولي بضمانات دولية لتوحيد كلتا الضفتين، فإن مبرر وجود هذه الحركات سينتهي بعملية الضم. قد يشير متشائمون إلى أن هذا هو أكبر مخاوف الحركات القومية.

لن يكون أمام الحركات الضعيفة مثل حماس وفتح خيار سوى قبول الأمر الواقع. سيكون خيارهم الوحيد هو تحقيق أهدافهم سياسياً من خلال الأحزاب والبرلمان. إن طاقات قادتهم وحماستهم ستخدم بشكل أفضل الشعب الفلسطيني في مجلس النواب الأردني. لن تفقد القومية الفلسطينية وجودها، لكن مؤيديها يمكن أن ينضموا إلى برلمان يمكنهم من خلاله المساعدة في توجيه مصير شعبهم أكثر مما يمكنهم فعله في ظل الحكم غير الديمقراطي للسلطة الفلسطينية.

أخيرا، التوحيد الأردني لا يعني بأي شكل من الأشكال تطبيق ما يسميه الإسرائيليون “الخيار الأردني” الذي يهدف إلى وأد القضية الفلسطينية دون مقابل، فيجعل من الأردن أداة لذلك وليست طرفاً رئيساً من أطراف هذه القضية. ومن يظن أن توحيد الضفتين هو مجرد عملية ضم الأراضي الفلسطينية للأردن مقابل حل أزمة المملكة الاقتصادية، فهو مخطئ أيضاً.

يجب أن يكون للقادة والسياسيين والعسكريين الفلسطينيين –العلمانيين والدينيين– مقاعد على طاولة المفاوضات مع الأردن وإسرائيل.
وكما هو الحال في أية مفاوضات، لن يتم اعتبار أي اتفاق شرعياً ما لم يتم الاستماع إلى مخاوف جميع الأطراف وحلها.

وفي حين أن هناك آلاف المشكلات الكبيرة والصغيرة التي تتطلب حلاً، إلا أن مناقشة التوحيد الأردني ستشكل تحسنا كبير عن الخطة التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في حزيران/يونيو 2020، والتي كانت ستضم إسرائيل من خلالها –من جانب واحد– ما يصل إلى 30% من الضفة الغربية، بالإضافة إلى قطعة ضخمة من الأرض على طول حدود الضفة مع الأردن.

جاءت ردة الفعل الدولية الغاضبة على “صفقة القرن” بين نتنياهو وترامب سريعةً وبالإجماع. ثم بعد شهر من تحذير رئيس الوزراء الفلسطيني من أنه بإمكانهم إعلان دولتهم المستقلة على جميع أنحاء الضفة الغربية تقريباً إذا ضمت إسرائيل الأراضي هناك، أعلن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط أن الضم الإسرائيلي والخطوات الفلسطينية المضادة “ستغير الديناميات المحلية بشكل كبير، وستثير الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة”. كما حذرت مصر والأردن، الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدات سلام مع إسرائيل في ذلك الوقت، حذرتا من أنهما ستضطران إلى مراجعة علاقاتهما مع إسرائيل إذا استمر الضم، كما فعلت ذلك دول أخرى.

بعد شهرين، علقت إسرائيل خطتها. وفي الشهر التالي، في أيلول/سبتمبر، وُقعت اتفاقيات دبلوماسية تاريخية في احتفال بالبيت الأبيض مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين. غير أن التوحيد الأردني سيحقق مكاسب اقتصادية وأمنية أكبر.

من المؤكد، في ظل الفشل الذريع الذي منيت به كل الحلول الأخرى، أنه قد حان وقت التفكير الخلاق. إن نصل أوكام لتوحيد الأردن قد يقطع العقدة الغوردية للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني مرة واحدة وإلى الأبد.

A Jordanian businessman proposes annexing the West Bank and granting Jordanian citizenship to every Palestinian

Media News –  Jordanian businessman residing in the United Arab Emirates, Hassan Ismaik, suggested annexing the West Bank to Jordan and granting Jordanian citizenship to every Palestinian.

In an article via foreignpolicy, he said:

Occam’s blade theory, which has helped many great thinkers for centuries, states that the simplest solutions are often the best. And in light of Palestinian President Mahmoud Abbas’ warning last month at the United Nations for Israel to withdraw within a year from the occupied territories, perhaps it is time for both sides today to be guided by the wisdom of 14th-century logician and theologian William Ockami.

William Alokami will surely appreciate Jordan’s King Abdullah I’s solution to the “Palestinian problem,” a solution that combines simplicity, logicality and realism at the same time: annexation of the West Bank and granting citizenship to every Palestinian.

When Jordan annexed the West Bank in April 1950 after the armistice agreements of 1949—and after the 1947 partition resolution drew the contours of the United Nations’ envisioned Palestinian Arab state—the entire international community, with the exception of Great Britain and Pakistan, was dumbfounded by the boldness of the king’s idea. And today I’m going to talk about how genius this idea is.

The Jordanian annexation in 1950 was undoubtedly one of the most flexible and best-designed political annexations in modern history, as all Palestinians in the West Bank became Jordanian citizens, and were politically recognized in Parliament, with 30 seats each for the West Bank and East, and enjoyed the same rights as by the Jordanians in the East Bank.

In contrast, every attempt at a solution since the Six-Day War of June 1967 has been deeply flawed, needlessly complex, or wholly unbalanced, causing decades of turmoil, and hundreds of thousands of Palestinians and Israelis wounded and killed.

In the 1967 war, Israel captured the Sinai Peninsula and Gaza Strip from Egypt, the West Bank and East Jerusalem from Jordan, and the Golan Heights from Syria. These areas are considered “occupied” because they were not part of Israel before the war, and territorial invasion is prohibited under international law.

In this international law, the difference between the proposed “Jordanian annexation,” agreed to by all parties, and the actual annexation of Israel (or de jure according to some defenders of the Israeli right) is that the former will be legal; While every international court declared the latter illegal.

Furthermore, Article 49 of the Fourth Geneva Convention states that “the occupying power shall not deport or transfer parts of its own civilian population into the territory it occupies.” It also prohibits “individual or collective forcible transfers, as well as the deportation of protected persons from occupied territory.”

And lest anyone forget, in May 1967 there was no Israeli in the West Bank, which was home to nearly a million Palestinians living under Jordanian control for two decades, as their ancestors lived and cultivated in the West Bank for centuries. Indeed, it could be said that it is truly ironic that the supporters of the right of Israeli annexation – and since they always like to claim that “Jordan is Palestine” – should support the return of the Palestinian territories occupied by Israel to Jordan.

Naturally, there will be many challenges and objections—particularly in Jordan and from Palestinian nationalists, Jewish settlers, and fanatical annexations—but, as this article will show, these challenges can be overcome.

Indeed, reconsidering King Abdullah I’s ideal solution: annexation of the West Bank and granting Jordanian citizenship to every Palestinian, with the inevitable addition of today the Gaza Strip—plus Jewish settlers willing to stay, is the best hope for resolving the Arab-Israeli conflict.

Cultural assimilation will not be an obstacle to Jordanian unity, because 50-70% of Jordan’s population—including me—is of Palestinian origin and just over 70% of the Palestinian refugees—the roughly two million in the kingdom—are already Jordanian citizens. In addition, most members of Jordanian political parties, both secular and Islamist, are of Palestinian origin.

Indeed, many Jordanian officials rose to power from humble beginnings in the kingdom’s refugee camps without any major conflict erupting. This is largely due to the fact that Jordan is the closest to Palestine in terms of customs, traditions and even family lineage. Despite the proximity of Gaza to the Sinai, but its people are still closer to Jordan than to Egypt.

Moreover, Jordanian annexation makes sense for another reason, which is that the majority of non-Jordanian Palestinians have a strong position and support for King Abdullah II (according to recent estimates dating back to 2019): 68% of the population of Gaza and 77% of the population of the West Bank. An opinion poll published by An-Najah National University in May 2016 also showed that 42% of Palestinians support union with Jordan, while another poll conducted by the Palestinian online newspaper Al-Hadath in the same year showed that 76% support confederation with the kingdom.

If the unification scenario is properly prepared – with Jerusalem, of course, remaining an open area – it will benefit Israel, Jordan, the Palestinians, the Arabs, and the entire region. Not only will everyone achieve greater peace and stability in the region, but they will also achieve economic growth and increased trade through new markets.

Then, too, Israel will finally get rid of the legal burdens resulting from its control of the West Bank, and everything that harms its reputation and public relations, so that it will be able to avoid the contempt of the international community. Since the Palestinians will not have a permanent army, Israel can then, through its negotiations with the Palestinian representatives participating in the annexation agreement, ensure that the Palestinians renounce violence and disarm armed groups such as Hamas and Islamic Jihad, which are based in Gaza.

The agreement will also guarantee recognition of the role of Jordanian security forces, with which security coordination and cooperation have already taken place to guard the common borders. Accordingly, Israel will no longer feel the need to spend 5.6% of its GDP on defense and armaments, which is the second highest percentage among the countries of the world.

For many decades to come, Israel will benefit from selling technology to the Arab and Muslim worlds. Likewise, Arab markets would benefit from hiring a highly trained and professional Israeli workforce. Trade, cooperation, and economic growth will flow in both directions. Thus, Israel will not be busy fortifying its Iron Dome to confront the Arabs, its neighbors in the region, or militias such as Hamas and Islamic Jihad. Rather, its economic sector will be busy building bridges with countries that provide hundreds of millions of new clients and beneficiaries.

Some may argue that economic integration after the 1994 Wadi Araba agreement between Jordan and Israel was slow and did not come with the strength that was hoped for.

Today, however, the nature of the global economy is measured in nanoseconds, not in years. The world has noticed the lightning speed with which the joint Israeli-Emirati economic cooperation began in 2020, and I believe that cooperation with the “unified Jordan” will be at about the same level, especially since the need for cooperation between the two countries will be larger and more strategic due to the geographical proximity between them.

Moreover, incentives and economic cooperation will play a major role in negotiations within the framework of a comprehensive solution to the Arab-Israeli conflict. This is true at the Israeli-Jordanian level after the annexation and at the Arab-Israeli level, especially since Israel is a developed country with advanced strategic assets in the technological sector. With Arab countries in need of their modern technologies, Israeli companies will be welcome as partners in projects that bring both sides together.

Economic integration will not solve the issue of Israeli settlers in the West Bank. Today, more than 475,000 Israeli settlers live in the West Bank and more than 200,000 in East Jerusalem. Despite being a minority and surrounded by threats, they chose to stay in the settlements for two main reasons: either because of ideology, or because the cost of living in settlements is lower than in Israel.

The first part might choose to return to Israel, but the second part might prefer to become Jordanian, along with the settlers who believed that continuing to live on what they considered sacred land was a religious duty. As a newly populated minority sector of Jordanian citizens, perhaps these Jordanian Jews could be granted a “quota” in the Jordanian parliament. As for those who choose to leave, the Israeli government can allocate a small portion of the surpluses that peace would provide from its massive defense budget, and use it to absorb the cost of resettlement, as well as offer affordable housing options.

Ultimately, however, resolving the most complex political issues in contemporary history will require that Israel relinquish its illegal occupation and accept giving up the West Bank and Gaza Strip. It is true that the idea of ​​annexing these lands will not appeal to the Israelis of the extreme right, who insist on Israeli control of what are known as “Areas A”, “B” and “C”, but, in order to appease them, the densely populated settlements near the recognized borders of Israel can be ceded have it legally.

However, this alone may not be enough. Settlers may insist that they need to protect themselves by increasing their land, and that they are not interested in resolving the conflict. This is a legitimate question, regardless of the fact that increasing their land outside their borders is illegal and will remain so forever.

On the other hand, the solution offered by the Jordanian annexation is also legitimate: the settlers will have a future of peace and common prosperity with all their neighbors, the rest of the Arab countries and even the Islamic world. While some Israelis may think that the benefits of peace and prosperity will not outweigh the benefits of continued occupation and the status quo, they are wrong and misguided, perhaps because they have never known peace. According to a survey in 2020, 49% and 41%, respectively, of Western and Israeli Jewish bankers would prefer “making a peace deal” with the Palestinians. They realize that continuing the occupation as it is today is not possible, and that any current situation remaining as it is in our current, constantly changing world is a fantasy, and it is much better to chart the future than to leave it to chance.

The new arrangement should ensure that the identity of Palestinians and Jordanians is not threatened. Everyone should feel that they reside in their own constitutional and institutional state based on the principles of modern citizenship. Most importantly, any formula for unification must include granting Palestinians full Jordanian citizenship and full equality before the law, so that they do not feel like immigrants or refugees without a state. Likewise, it must be taken into account that Jordanians do not feel that their identity is threatened, that their resources are depleted and their state is stolen. Therefore, this country can be renamed (the Hashemite Kingdom of Jordan).

Unification is expected to lead to great economic prosperity in Jordan, especially with new contributions to the West Bank. Before the 1967 war, the West Bank, which included 48% of industrial enterprises and 53% of commercial enterprises in the Kingdom, contributed about 38% of Jordan’s GDP. . Logically, this percentage will increase dramatically in light of the unification again. As for the Gaza Strip, any agreement between Jordan and Israel will require the commitment of other countries, both in the region and the West, to invest in the economic recovery of the Strip.

Unification will also increase the opportunities for Jordanian-Palestinian cooperation with regard to the modernization of infrastructure in the West Bank and Gaza Strip, such as benefiting from the energy resources of the Mediterranean within the territorial borders of the Strip, and the wells and water basins in the West Bank.

It is certain that despite all the problems that may come from unity with Gaza, foremost of which is the entrenchment of radical Islamic organizations within the kingdom’s borders, Jordan’s access to the Mediterranean Sea is a very important strategic consideration. While Israel is now exploiting some of these resources illegally, an international agreement based on sanctions between Israel and Jordan would legally provide for a more equitable arrangement that both countries would agree to.

Admittedly, Jordan has many caveats regarding such a project, as it will put economic, administrative and demographic pressure on the Kingdom.
Therefore, Jordanians must obtain international guarantees for the required assistance, financial and operational guarantees. Undoubtedly, America, Europe and the Gulf states will easily agree, for the financing they will contribute in the form of foreign aid and economic investment will be less costly and more profitable than the trillions of dollars expected to be spent, or those countries have already spent on wars and conflicts in the region.

On the other hand, due to the financial effects of the COVID-19 pandemic on the national debt and unemployment rates in Jordan (which rose from 19% in 2019 to 24.7% in the fourth quarter of 2020, with youth unemployment reaching an unprecedented 50%), the country will not The kingdom would be open to entering into a discussion of unification without first taking into account the costs of needed reconstruction in the West Bank, as well as the camps in which millions of Palestinians live in Jordan, which lack services and infrastructure—not to mention meet the needs of 1.5 million Syrian refugees.

The kingdom should also obtain legally binding guarantees from Israel against any future clashes with its military and security services. In return, Israel would receive guarantees that the Jordanian army (and possibly the armies of other Arab countries) would help protect Jordan and Israel against attacks by Palestinian armed groups. There is no doubt that the memory of the Black September conflict in 1970, when Palestinian nationalists stood up to the Jordanian army, still haunts Jordan. Therefore, through these reassurances, the environment prevailing today, which perpetuates mutual destruction in the Middle East, can be replaced by an agreement that guarantees mutual protection. In this scenario, the only losers will be the non-state terrorist organizations.

Jordanians’ fear of their state being “stolen” through unification, or the concern that the Hashemite monarchy will be weakened, is understandable, but unfounded.

To address these concerns, a special agreement will be prepared during the “unification” dialogue that will ensure that the rule of the unified state is limited to the Hashemite family. One of the advantages of the land becoming part of Jordan is that this will refute the controversy surrounding the reason for the Jordanian government, arbitrarily and without warning, to withdraw Jordanian citizenship from its citizens of Palestinian origin. The excuse has always been to help preserve the Palestinians’ acquired right to live in the West Bank, and thus thwart Israeli plans to colonize the area.

Also, there will be the objection of Palestinian nationalists, both secular and Islamist, who will reject the actual end of their national movement.

However, giving them work in an elected council that handles all affairs in the West Bank and Gaza—not to mention abolishing Israel’s often humiliating and inhumane influence over daily life—should outweigh any objections to the demise of what most Palestinians see as a national fantasy .

In the end, what unites Palestinians and Jordanians in particular is much stronger than what unites the rest of the Arab peoples. For those Palestinian nationalists who would rather wage endless war to secure an independent homeland, I say that enjoying citizenship and peace in an adopted homeland is far better than fighting another six decades for the mere prospect of a homeland.

After all, active nationalist movements arose in the Palestinian territories and developed in response to the Israeli occupation of these territories, and for fear of obliterating the Arab identity of the Palestinians. Therefore, if an international agreement with international guarantees is reached to unify both shores, the justification for the existence of these movements will end with the annexation process. Pessimists would point out that this is the biggest fear of the nationalist movements.

Weak movements like Hamas and Fatah will have no choice but to accept the fait accompli. Their only option will be to achieve their goals politically through parties and parliament. The energies and enthusiasm of their leaders will better serve the Palestinian people in the Jordanian House of Representatives. Palestinian nationalism will not lose its existence, but its supporters can join a parliament in which they can help guide the fate of their people more than they can do under the undemocratic rule of the Palestinian Authority.

Finally, Jordanian unification does not mean in any way the implementation of what the Israelis call the “Jordanian option,” which aims to bury the Palestinian cause free of charge, making Jordan a tool for that and not a major party to this issue. Whoever thinks that the unification of the two banks is just a process of annexing the Palestinian territories to Jordan in exchange for solving the kingdom’s economic crisis, is also mistaken.

Palestinian leaders, politicians, and military—both secular and religious—must have seats at the negotiating table with Jordan and Israel.
As in any negotiation, no agreement will be considered legitimate unless the concerns of all parties are heard and resolved.

While there are thousands of problems large and small that require a solution, the discussion of Jordanian unification would be a significant improvement over the plan presented by former Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and former US President Donald Trump in June 2020, through which it would have annexed Israel – on the one hand. One – up to 30% of the West Bank, plus a huge piece of land along the West Bank’s border with Jordan.

The angry international reaction to the “deal of the century” between Netanyahu and Trump was swift and unanimous. Then, a month after the Palestinian prime minister warned that they could declare their independent state over almost all of the West Bank if Israel annexed the territories there, the United Nations Middle East envoy declared that Israeli annexation and Palestinian counter-steps “would dramatically alter local dynamics, fueling conflict and instability in the Occupied West Bank and Gaza Strip. Egypt and Jordan, the only two Arab countries to have peace treaties with Israel at the time, also warned that they would have to review their relations with Israel if the annexation continued, as other countries did.

Two months later, Israel suspended its plan. The following month, in September, historic diplomatic agreements were signed in a White House ceremony with the United Arab Emirates and Bahrain. However, Jordanian unification will bring greater economic and security gains.

Certainly, given the miserable failure of all other solutions, it is time for creative thinking. Occam’s quest to unify Jordan could sever the Gordian knot of the Israeli-Palestinian conflict once and for all.

(“foreignpolicy”)

رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دراسة: لقاح شهير يوفر حماية جزئية من متغير أوميكرون

أوميكرون يقلل من الأجسام المضادة التي تحجب الفيروسات بمقدار 40 ضعفاً لهؤلاء ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم