الرئيسية / WhatsApp / سيناريو المؤتمرات الرياضية السنوية لم يعد ملبياً !.. تطوير وتحديث الرياضة السورية يحتاج إلى مؤتمرات مختلفة…  

سيناريو المؤتمرات الرياضية السنوية لم يعد ملبياً !.. تطوير وتحديث الرياضة السورية يحتاج إلى مؤتمرات مختلفة…  

صفوان الهندي – ميديا نيوز

تتابع المؤسسات الرياضية السورية عقد مؤتمراتها السنوية حسب الجداول الزمنية المقررة لانعقادها وتشمل الأندية واللجان التنفيذية في المحافظات واتحادات الألعاب.  

ومن خلال المتابعة لما يدور في هذه المؤتمرات من مداخلات ونقاشات لمسنا تفاوتاً بين مؤتمر وأخر من حيث عدد الحضور وسوية ونوعية المداخلات من حيث اقترابها من الواقع وملامسته أو من حيث ابتعادها عن المصالح العامة نوعاً ما واقترابها من المصالح الشخصية والطروحات الضيقة.  

مؤتمرات كانت رائدة فيما ذهبت إليه واثقة فيما طرحته, جريئة في الوقوف عند الخلل, وأسباب التراجع إن وجدت متفهمة لطبيعة المرحلة التي عاشتها والمراحل القادمة, متوازنة في الطلبات والتوصيات ,متفائلة إلى حد كبير بالمستقبل القادم, ومؤتمرات كان فيها المعنيون على درجة من الخجل والتردد في الدخول إلى أعماق المسائل الإدارية والفنية ولم يحالفهم التوفيق في التوصيف والمعاينة والتشخيص وفي طرح الحلول المناسبة الممكن تحقيقها.  

وحقيقة تذكرنا مؤتمرات معظم أنديتنا واتحاداتنا وحتى فروعنا الرياضية بلحظات تصوير مسلسل أو فيلم حيث يقال مثلاً أثناء تصوير مشهد ما (( أكشن)) ( 25 على 14) أي أن المشهد رقمه 25 وأعيد تصويره 14 مرة؟!  

بصراحة متناهية: معظم المؤتمرات فقدت سبب انعقادها.. ولم تعد سوى (( فوتوكوبي)) عن بعضها .. حتى أنّ الأغلبية من الأعضاء ملّوا الحضور وملّوا النقاش!! سيناريو المؤتمرات بات واضحاً ولم تعد تلبي الطموح وهي أصلاً لم تكن تلبي الطموح ولم تعد تستجيب لآلية التطوير المنشودة..  

السيناريو  

المشهد على الشكل التالي: يكتب التقرير ويضم بين دفتيه مانفذ من الخطة وقد يكتب مالم ينفذ والوضع التنظيمي والمالي.. وربما يوزع على الأعضاء قبل فترة وربما قبل ساعة وفي كلتا الحالتين قليلون جداً من يقرؤونه ويضعون ملاحظاتهم عليه وإن كانت هناك ملاحظات فلا تعدو في أغلبها ملاحظات شخصية أو أن التقرير على سبيل المثال أخطأ عندما ذكر أن فريقاً ما لعب مباراة مع أنه لعب مباراتين فينعتون التقرير بعدم المصداقية.. وفي كل الأحوال نادراً مانسمع أن أحداً ما وقف وناقش مضمون التقرير .. أي أن كل الجهد في كتابته يذهب سدى هذا من جهة ومن جهة ثانية لم تعد كتابته موضع بحث وتنقيب وجدية حيث أنه سينال الموافقة بالتصويت مهما كان وبأي شكل وللأسف لم نسمع حتى تاريخه أن تقريراً ما ناقشه أعضاء المؤتمر ووجدوا أنه غير ملب فلم يلق الموافقة!!  

باب النقاش  

واستكمالاً للسيناريو المعهود يفتح باب النقاش .. بعض الأعضاء يلتزمون الصمت إما مللاً أو عدم ثقة أو لا مبالاة.. وفي كل الأحوال نحن لسنا مع أي عضو لديه شيء ولايذكره لأن ما سيقوله ربما من الأهمية بحيث أنه إذا لم يتحقق في فترة ما فإنه لاشك سيتحقق مع مرور الأيام وعليه أن يصرّ على طرحه في كل مرة حتى يصل إلى اللحظة التي تتوفر فيها القدرة من كل النواحي على تحقيق مقترحه وكم هي الحالات التي كانت تطرح ويضحك الحضور من طرحها على أساس أنها مستحيلة ومع مرور الزمن تصبح واقعاً ملموساً وبالتالي علينا ألا نمل على الإطلاق وأكبر مثال على ذلك : أن العديد من المقترحات التي كانت تطرح منذ سنوات طويلة أو حتى التي لم تطرح بشكل علني لأسباب عدة نجد الأن أنها تشكل أرضية لانطلاقة مختلفة للرياضة السورية..  

واستكمالاً للسيناريو كما قلنا يفتح باب النقاش ويطلب بعض الأعضاء الحديث وإذا بها أموراً شخصية لها خصوصية قد يحلّ بعضها في غرفة من غرف النادي أو اتحاد لعبة وكأن هذا المؤتمر لحادثة بعينها علماً بأن المنطق يقول: إن هذا المؤتمر لرسم السياسة العامة للرياضة ولا ضير في طرح جزئيات إن كانت تخدم هذه السياسة أما أن يتحول المؤتمر لمناقشة جزئيات صغيرة تأخذ وقته كله فهذا ما يجب أن يوضع له حد فمن غير المعقول أن يتصور العضو أن وجوده في المؤتمر فقط من أجل هذه الجزئيات فيأخذ الوقت بالكلام وكأنه وحده موجود بالمؤتمر دون مراعاة للبقية الذين يودون المشاركة في النقاش .. وكثيراً مانسمع أن تلك الجزئيات لم تطرح أصلاً في مكانها الطبيعي والمضحك في الأمر أن الكثيرين من هؤلاء يطرحون مجموعة أسئلة ويغادرون القاعة قبل سماع الإجابة عليها وكأنهم جاؤوا فقط لاستعراض (( عضلاتهم)) وليس لأي شيء آخر!!..  

ولاننسى أن البعض يحضر وقد كتب معلقة لايترك شاردة ولا واردة حدثت منذ سنين خلت و يعيدها ويكررها في كل مجلس ويتحدث بإسهاب غريب عن الأهميات التي تطور الرياضة والتي بات الطفل يعرفها دون طرح اقتراحات محددة و بالمحصلة تسمع في قاعة المؤتمر كل ما يتعلق بالحركة الرياضية استعراضاً في معظمه لا يسمن من جوع.  

إجابات المعنيين  

وبالتأكيد لا ينتهي سيناريو المؤتمر دون إجابات المعنيين فنجد:  

  1. أن جزءاً منها لاعلاقة للمؤسسة الأدنى بتحقيقها فتحيلها مباشرة للأعلى.  
  2. المؤسسة الأعلى قد تجيب على بعض التساؤلات لكنها تؤكد لكل الحاضرين بأنها سوف تتابع كل القضايا (( وإذا تابعت أم لم تتابع العلم عند الله)).  
  3. المؤسسة الأعلى لابد لها من وضع جميع الحضور في مجموعة تصورات وقضايا وأن تقدم عرضاً لعمل القيادة السياسية والرياضية خلال الفترة القادمة وهذا مهم والمهم أيضاً أن تحلّ للمجتمعين بعض القضايا في الجلسة نفسها مما يترك أثراً طيباً مباشراً وهذا ماتعمد إليه القيادة الرياضية في الآونة الأخيرة في بعض المؤتمرات.  

    الختام  

    التصويت على التقرير المقدم وكل الكلام المطروح والمقترحات والمناقشات على مدار ساعات البث المباشر (( الكلام الموزون والكلام غير المعقول)) والسؤال من السدة الرئيسية: من يصوّت بالموافقة على كل ذلك؟ وبنظرة سريعة على القاعدة تلاحظ أن الأغلبية قد صوّتت حتى أولئك الذين كانوا رافضين لبعض المسائل!!.  

    الختام لم ينته!  

    يخرج الجميع من القاعة ويناقشون ما نوقش من جديد وربما بأسلوب مختلف ومن لم يتحدث ربما يكون أكبر الناقدين ويبدو لك أن المؤتمر هو الذي عقد خارج القاعة وليس داخلها..!!  

    وماذا بعد؟  

    برأينا ورأي الأغلبية التي التقيناها أنّ شكل ومضمون هذه المؤتمرات يجب أن يتغيرا ليواكبا المتغيرات التي تشهدها الرياضة في العالم ونقترح هنا أن يقوم المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي بدعوة الخبرات الوطنية التي لها باع طويل في حضور المؤتمرات ليقدم كل منهم مقترحه لصيغة مؤتمر أنموذجي يوظف الوقت توظيفاً سليماً ويخرج أي عضو منه وفي جعبته أجوبة واضحة وصريحة لكل مايطرح ويرسم له دوره الذي يجب أن يؤديه مستقبلاً لا أن يكون مسمتعاً أومتحدثاً لا أكثر ويتم ذلك بدءاً من الكلمات التي ستلقى في افتتاح المؤتمر حتى كلمة الختام.  

    ونقترح في هذا المجال مايلي:  
  • ألا يتعدى وقت كل كلمة من كلمات الافتتاح ثلاث دقائق وتتمحور حول المؤتمر نفسه إلا ماترى القيادة السياسية والرياضية ضرورة طرحه في تجمع كهذا.  
  • أن يعاد النظر بصياغة التقرير ونقترح أن يضم البنود التالية:  
  1. أن يضم أولاً المقترحات التي تمت الموافقة عليها في المؤتمر الماضي مانفذ منها ومالم ينفذ وأسباب عدم التنفيذ مع وضع المؤتمرين بصورة المتابعة التي تمت.  
  2. مانفذ من الخطط ومالم ينفذ وأسباب عدم التنفيذ.  
  3. مناقشة واقع النادي أو الفرع أو أية مؤسسة بكل صراحة (( انسجامها – متابعتها – عمل كل عضو فيها – أوجاع المؤسسة – الأسباب التي تحول دون تحقيق أهدافها ومن الجهة المسؤولة عن هذه الأسباب ودعوة كل من له علاقة بذلك – واقع العضوية والاقتراحات التي من شأنها ربط العضو بمؤسسته بشكل أفضل.. الخ.  
  4. مقترحات المؤسسة القادرة على تنفيذها وكيف سيتم تحقيقها في أوقات زمنية محددة.  
  5. تحديد المسائل الأساسية التي يجب أن تدرس بعناية (( نظام)) الاحتراف.. الاستثمار.. المنشآت .. الخ واقتراحات التنفيذ.  
  6. تحديد مقترحات المؤسسة غير القادرة على تنفيذها وحدها ودعوة الجهات المعنية بذلك.  

    ملاحظات أخرى  
  1. اتباع القواعد التنظيمية لعقد مؤتمر بدقة من حيث تحقيق النصاب (( حيث لاتراعى هذه النقطة نهائياً)) لاسيما في ظل الظروف الراهنة وانقطاع الطرقات – حضور قيادة المؤسسة – توظيف الوقت – تحقيق الشفافية والصراحة والموضوعية.  
  2. عدم الدخول بالعموميات على الإطلاق فطرح العموميات يسرق الوقت ولانصل إلى شيء وعدم الدخول في أمور لاعلاقة للمؤتمر فيها.  
  3. عدم قبول أية مناقشة لم تناقش في المؤسسة الأدنى إلا إذا بحثت ولم يتم التوصل إلى نتيجة.  
  4. فتح باب النقاش أولاً للتقرير المقدم فقط والتصويت عليه مباشرة.  
  5. فتح باب النقاش للأعضاء  
  6. مناقشة كل مقترح على حدة والتصويت عليه مباشرة ولايجوز التصويت على كل مايقال مرة واحدة فجزء مما يقال قد لايكون صحيحاً على الإطلاق.  

عدم اتخاذ قرارات مسبقة حول مسألة ما وفرضها على أعضاء المؤتمر لأن بعض القرارات لاتلقى الارتياح من الأغلبية ومع ذلك عندما يتم التصويت عليها ترفع الأيادي ألياً بحجة (( أن القيادة تريد ذلك)).  

هذه عبارة عن مقترحات وكما قلنا سابقاً نرى أنه من الضروري تشكيل لجنة من الخبراء أو عقد مؤتمر خاص لمناقشة آلية عمل المؤتمرات كي نصل إلى نتائج أفضل.  


رأيك يهمنا ... تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردن ..كورونا يصل للمتحور الخامس والحل الطِّبي المتوفر: جرعتان من اللقاح إلزاماً

 ميديا نيوز – يقول الطب إنَّ أخذ جرعتين من لَقاح الوقاية من ...

Translate »ميديا نيوز بكل لغات العالم