الرئيسية / WhatsApp / “صفقة القرن” سيف للرضوخ لـ”خطة ألون”..!!

“صفقة القرن” سيف للرضوخ لـ”خطة ألون”..!!

صالح الراشد

ميديا نيوز – يسير العالم صوب الخلف لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية, لكن هذه العودة لا تصل الى إقتلاع الكيان الصهيوني من الأراضي التي أحتلها ايام النكبة والنكسة, بل يركز على الرجوع لحين ولاية نائب رئيس الوزراء الصهيوني ايجال ألون, حيث قام برسم خطة الحل النهائي للقضية الفلسطينية قبل خمسين عاماً, وسارت الحكومات الصهيونية المتتالية على طريق ألون خطوة بخطوة, ولم يحد أي رئيس وزراء ولا حكومة عن خطة “البالون والنقانق” كما أسماها وزير الخارجية الأميريكي هينري كسينجر, حين شاهد الخريطة التي رُسمت فيها غزة كالبالون فيما المدن الفلسطينية مرتبطة بشوارع , ليكون شكلها شبيهاً بالنقانق.

“البالون والنقانق” خطة تتعارض مع اتفاقيات السلام مع الكيان الصهيوني, التي أبرمت في مدريد وأوسلو الأولى والثانية وواي ريفرز الأولى والثانية, كما تتعارض مع المبادرة العربية, كون جميع هذه الإتفاقات لا تتناسب مع الفكر الصهيوني الباحث عن الإستفادة الكبرى من الأوضاع السياسية والإقتصادية في المنطقة, مستعيناً بالولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب الذي يُصر على العودة الى خطة ألون, ولتحقيق هذا الهدف يقوم بجر العالم صوبها بكل ذكاء, حيث أعلن عن صفقة القرن لإبعاد الأنظار عن الخطة النهائية, وحول الصفقة الى ىسيف مُسلط على رقبة الأمة, حتى أصبح الجميع يرتعب من مجرد ذكر هذا المصطلح.

ويسيرالكيان الصهيوني وترامب على ذات الطريق, ويقومان بتنفيذ المخطط بطريقة تناغمية عالية المستوى, فترامب وقع إعترافاً بأن الجولان ليست أراض سورية, وهذا أمر موجود في خطة ألون التي تنص على إنشاء دولة درزية في مرتفعات الجولان لتكون فاصلاً مع الدولة السورية, ولأجل ذلك فقد وقع الكيان الصهيوني وثيقة تاريخية مع الدروز للإعتراف بهم كأساس من مكونات الدول العبرية, وبالتالي فإن إقامة دولة درزية يعني أن الجولان أصبحت تحت السيطرة الصهيونية.

الأمر الآخر ما تقوم به الحكومة الصهيونية من إستيلاء منظم على أراض عديدة في منطقة الأغوار لترسيم الحدود الشرقية بنهر الاردن, والاستيلاء على أرض شاسعة بين المدن الفلسطينية ليتم عزلها عن بعضها البعض, وتتحول تلك المدن الى “كنتونات” خاصة يمنع الخروج منها والدخول اليها إلا عبر شوارع محددة تمر عبر الأراضي التي تقوم الحكومة الصهيونية بالإستيلاء عليها وزراعتها بالمستوطنات, لضمان العزل الكلي بين المدن والتي يجب أن يتم ضمها للأردن “حسب ألون”, وهذا يعني نهاية اي أمل بتشكيل دولة فلسطينية مستقلة.

لذا ومن أجل تحقيق هذا الهدف فقد تم تضخيم الحديث الزائف عن صفقة القرن , حتى يتقبل الفلسطينيون والعرب بخطة ألون بل ويرحبون بها ويعتبرونها أفضل الحلول, كونها تضمن وجود مناطق يقطنها الفلسطينيون بدلاً من الترحال صوب سينا التي طالب ألون بإعادتها للعرب, لذا فإن المخطط الحالي ليس بالجديد بل هو قديم, لكن العرب كما وصفهم وزير الدفاع الصهيوني موشيه دايان بأنهم لا يقرئون التاريخ ولا يدركون ان الخطة جاهزة, وعلى الجميع العودة اليها لأنه لا يوجد جديد.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السودان والجزائر

مروان المعشر درسان رئيسيان نستخلصهما مما حصل في السودان والجزائر. الدرس الاول هو ان تحدي ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: