الرئيسية / ميديا سبورت | MNC Sport / بورتريه رياضي / صوبر رحل .. وإدارة الاتحاد “تُنتج” فيلم هندي !!

صوبر رحل .. وإدارة الاتحاد “تُنتج” فيلم هندي !!

صالح الراشد

رحل الأمين العام لكرة القدم الاردنية سيزار صوبر, هذا هو العنوان الرئيس حالياً, فقد وصل الأمر مع صوبر الى طريق مسدود وبالذات مع الأندية والموظفين, فيما تسببت قرارته في زيادة مديونية اتحاد الكرة حتى ان الشركة التي تقوم بتدقيق التقرير المالي أوصت في عامين متتاليين بضبط النفقات حتى لا يصبح الاتحاد غير قادر على القيام بواجباته, لكن دون أن يتنبه أحد الى خطورة ما جاء في التقرير, إضافة الى المواجهات المتعددة مع الأندية, حتى أصبحت الأندية لا تثق في الاتحاد, وترفض حضور الإجتماعات كونها كما قال أحدهم ” مضيعة للوقت”.
مجلس إدارة الاتحاد عقد جلسة مطولة امتدت لأكثر من اربع ساعات من أجل حسم العديد من القضايا, لكن في قضية صوبر فقد طلب منه الإستمرار في عمله لغاية الجلسة القادمة والتي سيترأسها سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد صاحب القرار في قبول الإستقالة أو ردها.

إقالة أم إستقالة ..؟!!

وتساءل الكثير من متابعي أحوال الكرة الاردنية عما جرى, وهل هو إقالة أم إستقالة كما جاء في موقع اتحاد اللعبة, كون الغالبية تُشير الى أنها إقالة في ظل العديد من المصائب التي ظهرت في الفترة الأخيرة, والتي كان سببها ضعف المتابعة من الأمانة العامة, وفي مقدمتها قضية منعم فاخوري التي أخذت بعداً كبيراً, إضافة الى قضية البولو التي ذهب ضحيتها “6” موظفين, وقضية تزوير أحد أندية الدرجة الأولى لعقود اللاعبين, وفتح باب تسجيل اللاعبين والصعوبة المالية في الإتحاد وزيادة عدد الموظفين, حتى ان البعض اتعبر الاتحاد تابع لوزارة التنمية.

من هو القادم ..؟!!

وفي ظل هذا القرار تولى فليح الدعجة منصب الأمين العام بالإنابة لحين تعين أمين عام جديد, حيث يعتبر خليل السالم الأمين العام الاسبق لاتحاد الكرة الاردني والأمين العام الحالي لإتحاد غرب آسيا هو أبرز المُرشحين للمنصب, ويتوقع ان يتسلم المنصب بعد نهاية بطولة غرب آسيا حيث يتواجد حالياً في العراق, فيما توقع البعض أن يتولى الخبير الكروي والإداري المعروف أحمد ابو شيخة المنصب في ظل خبراته الكبيرة كمدير مكتب وزير الشباب ومدير مدينة الأمير محمد, إضافة الى أنه يحمل شهادة محاضر دولي في تدريب كرة القدم, ويطالب البعض بتولي سمير منصور رئيس نادي الجزيرة السابق منصب الأمين العام كونه يملك خبرات إدارية كبيرة ويجيد التحدث بالعديد من اللغات العالمية, وهناك إشاعات عن تولي سيدة تعمل في الاتحاد لهذا المنصب أو إعلامي, لكن حساسية المرحلة تحتاج الى خبير في مجال الإدارة, لذا فان التوقعات تُشير الى خليل السالم الذي حقق اتحاد اللعبة في عهده السابق أفضل إنجازات وبالذات في المجال الإداري.

الأندية تعاني وتريد خبير ..

الأندية التي تخلد الى إستراحة صيفية شتوية إجبارية لغاية شهر فبراير 2020, تنتظر بدورها معرفة من هو الأمين العام القادم ويدها على قلبها خوفاً من أن يكون القادم كارثة حقيقية, كونها تبحث عن شخص يأخذ بيدها لا أمين عام يدمر ما تبقى من الأندية التي تعاني الأمرين فنياً ومالياً, لذا فانها لا تمانع في أن يكون الأمين العام السالم او ابو شيخه ومنصور, كونهم عارفون بخبايا كرة القدم الاردنية, ولكل منهم مميزاته الخاصة التي تجعله يبدع في عمله, كما تُريد الأندية إغلاق باب المتدربين في الأمانة العامة حتى لا يستمر الإتحاد في التراجع.
وتوالت الردود على استقالة صوبر حيث اعتبرها رئيس نادي الوحدات الدكتور بشار الحوامدة أنها خطوة على الطريق الصحيح وتحتاج الى خطوات أخرى بتغير اللجان وتشكيل الدوائر, فيما أعاد النائب طارق خوري رئيس نادي الوحدات الأسبق نشر تغريدة له تُطالب الأمير بإقالة صوبر حتى ينهض الإتحاد.

الخوف من القادم

يذكر التاريخ في صفحاته السوداء ان الحجاج بن يوسف الثقفي كان أكثر الحكام دموية في تاريخ الأمة العربية “سابقاً”, وكان مكروهٌ جداً من الشعب, لذا فقد أرشدهُ شيطانه الى أن يُجبر الشعب على الترحم عليه بعد وفاته, فعينَ إبنه نائباً عنه, وطلب منه أن تسير جنازته في خطٍ مستقيم صوبَ المقبرة, وأن لا تسير مع الطريق, فبدأ إبنُ الحجاج بهدم البيوت من بيتِ الوالي حتى المقبرة, فأخذ الناس يترحمون على الحجاج ويلعنون إبنه, وكانت جملتهم الشهيرة “يرحم أيام الحجاج فقد كان أكثر عدلا من إبنه”.

ويشعر بعض العاملين في إتحاد كرة القدم, بالخوف من أن تتكرر هذه القصة في الاتحاد, ويشغل منصب الأمين العام شخص كإبن الحجاج يزيد من الأمر سوءاً, ويجعل العاملين والأندية واللاعبين والحكام يترحمون على عهد صوبر في إدارة اتحاد اللعبة كونه إجتهد لكن اللعبة تراجعت في زمنه, ويتردد في الشارع الكروي أسماء لا شأن لها في عالم كرة القدم, وقد هبطوا بمظلات على الاتحاد وكان لهم دور في تراجع اللعبة بسبب إنتماءاتهم النادوية وضعف خبراتهم, وهناك العديد من الأسماء المطروحة من الرجال والنساء حيث إرتفع العدد الى ” دزينة” من الاسماء غالبيتها لا تصلح للعمل كموظفين في الاتحاد وليس كأمين عام.

المرحلة القادمة لا تحتاج الى التجربة ولا الباحثين عن التَعّلُم في بيتِ كرةِ القدم, حيث نحتاج الى خبراء بمعنى خبراء في علم ِ الإدارة وكرة القدم والتسويق, ولديهم رؤية مستقبلية في بناء كرة قدم إحترافيه وعلاقات طيبة ومميزة مع الأندية, ومن يملك هذه الصفات عدد محدد في الأردن, وفي حال نقص أي من هذه الصفات فيجب تعيين موظفين يكملون المعادلة, حتى لا يسير الإتحاد أعرج في مرحلة تحتاج كرتنا فيها الى أن تكون في قمة عافيتها, لتحقيق الحلم الأصعب في التأهل الى نهائيات كأس العالم.

إن اخيتار الأمين العام يشكل نقطة الإنطلاق, فاما نسير صوب الأمام بفعل حيوية الأمين العام وخبراته أو نتراجع للخلف أكثر وأكثر, وهذا ما سنقرأه من خلال إفصاح إتحاد اللعبة عن إسم الأمين القادم, فاما نستمر في عالم كرة القدم أو ربما نهجرها الى الأبد, حتى لا نُصاب بالإحباط من يوم لآخر, وحتى لا نُصاب بالأمراض القلبية التي ساهمت كرة القدم في زيادتها خلال الفترة الماضية, لذا على اتحاد اللعبة خلال إجتماعه القادم ان يدرك أنه أمام مهمة جسيمة وانه سيتحمل جريرة إختياره لسنوات طوال, لذا فنحن ننتظر حتى نعرف الأمين

تعليقات فيسبوك

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الراشد: من يولد في مصر لا ينهزم ..

  القاهرة – ميديا نيوز – خاص أكد العضو المؤسس للنادي الدولي للإعلام الرياضي الأردني ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم