الرئيسية / WhatsApp / ضاعت دماء الأبناء .. حوار الطرشان بين التربية وفيكتوريا..!!

ضاعت دماء الأبناء .. حوار الطرشان بين التربية وفيكتوريا..!!

من أمن العقوبة .. سرق “البلد”

 

صالح الراشد

 

يبدو ان الحقيقة في قضية فاجعة البحر الميت ستضيع, ولن يعرف أحد من المسؤول عن قتل عشرين ارديناً بدم بارد, فـ الشعار الاكثر انتشاراً حاليا أصبح  “من أمن العقوبة .. سرق البلد”, فـ التراشق بين وزارة التربية والتعليم ومدرسة فيكتوريا, جعلنا نشعر ان كل منهما يتمترس خلف الأوراق التي يمتلكها, فيما وزارة الأشغال تغفو في العسل غير مبالية بكل ما قيل عن عطاءاتها وما يقال,  لذا فإن الحقيقة ستكون سراب وان دم الأطفال سيضيع هدراً على الرغم من تغريدة الملك” حزني وألمي شديد وكبير, ولا يوازيه إلا غضبي على كل من قصر في اتخاذ الإجراءات التي كان من الممكن ان تمنع وقوع هذه الحادثة الاليمة”

فيكتوريا, مدرسة تحمل اسم ملكة بريطانيا التي  حملت أطول مسمى في تاريخ البشرية حيث كان يطلق عليها ” جلالة الملكة فيكتوريا، بفضل الإله ، ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا، حامية الإيمان، وإمبراطورة الهند”, وهذه الملكة صنعت صورة عظيمة لبريطانيا حتى أطلق على عهدها “العصر الفكتوري”, حيث شهدت بريطانيا في عهدها ثورة صناعية، سياسية، علمية، ثقافية، بالإضافة إلى المجال العسكري ولعل أهم ما يميز تلك الحقبة هي اتساع رقعة الإمبراطورية الإنجليزية, وتغيير مجموعة من القوانين التي أدت إلى إصدار دستور الشعب الذي طالب بست بنود من أبرزها حق الاقتراع العام والانتخابات النيابية السنوية, وعلى الرغم من رفض مجلس النواب المستمر للدستور، إلا أن خمسة من الطلبات الست هي الآن جزء لا يتجزأ من التشريعات البريطانية.

هذه هي فيكتوريا, وفي الأردن لدينا مدرسة تحمل اسم هذه الملكة , لكن لا تحمل فعلها على أرض الواقع, لكن في الظرف الأخير وفي ظل وفاة عشرين طالبا وطالبة ومن حاول انقاذهم من الموت, فقد ظهرت صورة جديدة قد تساهم في تغيير واقع الأردن, فكما كانت فيكتوريا محور التغير البريطاني فهل تعود للحياة وتكون محور تغيير حياة الأردنيين, بحيث يتم محاسبة الفاسدين ولصوص الوطن, واللصوص ليس فقط من يسرق المال, فمن يتولى منصب لا يستحقه فهو لص سارق, ومن يسرق مقعد جامعي ويمنحه الى أحد أفراد أقاربه فهو لص مجرم لا يهتم بمستقبل الوطن, وهو خطر على وطننا.

لذا فإن ما يحصل بين وزارة التربية والتعليم ومدرسة فيكتوريا من جهة, وما يدور في قصة انهيار الجسور وانجراف العبارات وقضية عطاءات وزارة الأشغال من جهة أخرى, يجعلنا نشعر ان بعض اللصوص يقعون في سوء أفعالهم, وأن قادم الايام سيكون حالك لهؤلاء المجرمين الذين لا يهمهم من الوطن إلا ما يسرقونه وينهبونه, فالوطن بالنسبة لهؤلاء اللصوص مجرد مزرعة تلقي ثمارها في أحضانهم.

وهنا نتساءل هل ستحرر فيكتوريا الفكر الاردني من عقم الانتاج و تجعلنا نسير صوب الأفضل, أم انها صفحة وستطوى ولا تترك فيكتوريا أثراً في الاردن وشعبها وحكومتها.

تعليقات فيسبوك

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكم على متهم بحيازة مواد مخدرة بالأشغال المؤقتة 11 عاماً

ميديا نيوز – بترا – قضت محكمة أمن الدولة، اليوم الاربعاء، على متهم بحيازة مواد ...

Translate »لأن لغة واحدة لا تكفي ميديا نيوز بكل لغات العالم
%d مدونون معجبون بهذه: